Note: English translation is not 100% accurate
ظريف يلتقي نظراءه في «5+1» ما بين 25 و30 الجاري
واشنطن شطبت أسماء عسكريين إيرانيين مطلوبين للتحقيق في برنامج طهران النووي
20 يونيو 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات

7 قضايا خلافية تعرقل المفاوضات الجارية
أعلن عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى (البرلمان) الايراني، محمد صالح جوكار، أن الادارة الأميركية شطبت أسماء قادة عسكريين إيرانيين من قائمة المطلوبين للتحقيق بشأن برنامج طهران النووي، مشيرا الى أنها طلبت التحقيق مع 15 مسؤولا بدلا من 23.
ونقلت وكالة أنباء «فارس» عن جوكار قوله أمس إن «شطب أسماء قادة عسكريين جاء بعد ضغوط الفريق النووي الايراني»، غير أنه أكد أن «مجلس الشورى لن يسمح بالتحقيق مع هؤلاء الافراد الـ 15 أيضا».
وبحسب هذا النائب اليميني في البرلمان الايراني، فإنه «وفقا للمشروع الجديد لمجلس الشورى الذي ألزم الحكومة بحفظ المنجزات والحقوق النووية الايرانية» والذي ستتم المصادقة عليه في المجلس الأسبوع القادم، يمنع جميع عمليات التفقد للأماكن العسكرية والأمنية والمواقع الحساسة غير النووية والاطلاع على الوثائق ومقابلة العلماء».
وكان عضو الهيئة الرئاسية بمجلس الشورى الايراني، النائب مهرداد بذرباش، قد أعلن في وقت سابق أن قائمة الـ 23 شخصا للتحقيق النووي تضم أسماء قادة عسكريين في البلاد. كما أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني، علي شمخاني، بأنه على رأس قائمة المسؤولين الايرانيين المطلوبين للتحقيق من قبل لجنة المفتشين الدوليين بشأن الأبعاد العسكرية المحتملة للبرنامج النووي الايراني.
وكان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني، علاء الدين بروجردي، قد أكد على أن «احتمال التوصل الى اتفاق نهائي ليس كبيرا بسبب مطامع الطرف المقابل».
وقال بروجردي في مقابلة مع وكالة مهر للأنباء، انه «من الضروري ان يتلاءم الاتفاق النهائي مع دستورنا ومصالحنا الوطنية وهذا يعني ان الاتفاق النووي يجب أن يخضع لقبول أو رد مجلس الشورى وإذا تم تأييده فإننا سندعم الاتفاق الجيد وإذا كان فيه اشكاليات فإن المجلس سيتصدى لذلك».
في غضون ذلك، قال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف إن لقاء وزراء خارجية الدول الست الكبرى مع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بشأن برنامج طهران النووي سيعقد على الأرجح في الفترة ما بين 25 و30 الجاري.
وأفادت شبكة «روسيا اليوم» نقلا عن ريابكوف بأن هناك من 5 إلى 7 نقاط خلاف لم يتم التوصل إلى حل بشأنها في المفاوضات الجارية، مؤكدا دعوة بلاده الأطراف المشاركة إلى التركيز على حل المشاكل الحقيقية وليس البحث عن منافع لحظية.
وأعرب عن ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق حول برنامج إيران النووي في الموعد المقرر، وقال إن المفاوضات دخلت مرحلة لا انقطاع فيها وإن الوفود المتواجدة في فيينا ستبقى حتى نهاية الشهر الجاري وقد تمدد وجودها هناك بضعة أيام.
وأكد أن قرار التمديد لبضعة أيام من شهر يوليو المقبل سيتخذ في حال تطلب الأمر ذلك وليس من منطلق سياسي.
الاتفاق النووي مع إيران قد يُوقّع بعد 30 الجاري لأسباب «تقنية»
بيروت ـ خاص: دخلت المفاوضات النووية بين إيران والدول الكبرى مرحلة ربع الساعة الأخير و«اللفة الأخيرة» من سباق ماراثوني دام سنوات، حيث من المفترض أن يبلغ خط النهاية مع نهاية يونيو الجاري الموعد الرسمي المحدد للتوقيع على اتفاق نهائي يكون مستندا الى مبادئ الاتفاق المرحلي الذي تم التوصل إليه قبل أشهر.
ومع دخول المفاوضات مرحلة «الحسم» ترتفع درجة الترقب وحبس الأنفاس وتختلط الأمور والتوقعات ويصبح السؤال الأول: هل سينتهي كل شيء ويتم التوقيع على الاتفاق نهاية هذا الشهر؟
أوساط ديبلوماسية واسعة الاطلاع في معرض إجابتها عن هذا السؤال تتحدث عن واقع تفاوضي صعب ولكنه غير مستعصٍ على الحل وعن مناورات ومشادات اللحظة الأخيرة لتحسين الشروط التفاوضية، وتقابلها رغبة أكيدة في التوصل الى اتفاق مهما كلف الأمر من جهد ووقت.
هذه المصادر ترسم صورة تقريبية للمفاوضات والاتفاق المرجح استنادا الى معطيين، هما:
المعطى الأول: يدعو الى الترقب والحذر من دون أن يصل الأمر الى «القلق الفعلي» ويتمثل في وجود عقد متبقية لا يستهان بها ناجمة بشكل أساسي عن لعبة الشروط والشروط المضادة.
فمن جهة تتمسك مجموعة دول (5+1) في هذه المرحلة النهائية بضرورات وقيود تفرض على إيران وتتعلق بإخضاع كل المنشآت والمواقع النووية لنظام رقابة دولية صارم لفترة طويلة، وبالسماح لمفتشي الوكالة الدولة للطاقة الذرية بزيارة وتفقد كل المنشآت والمواقع للتأكد من عدم وجود نشاطات وأعمال ذات طابع عسكري تهدف الى إنتاج سلاح نووي سرا، مع منح المفتشين الدوليين صلاحية استجواب مجموعة كبيرة من العلماء الإيرانيين العاملين في البرنامج النووي للحصول منهم على أسرار البرنامج والخطط والأنشطة ذات الطابع العسكري.
وهذه القيود تعكس وجود أزمة ثقة لدى المجتمع الدولي بإيران وبرنامجها النووي، وتظهر أنه ليس ممكنا رفع العقوبات الدولية ما لم تتوافر تطمينات وضمانات تضع البرنامج النووي في أطره وأغراضه السلمية.
وفي هذا السياق، فإن إدارة الرئيس الاميركي باراك أوباما الواقعة تحت ضغوط المراقبة والمحاسبة، هي في صدد تناول مسألتين مهمتين:
٭ التيقن من أن طهران جاهزة للانفتاح أمام التفتيش الدولي للتأكد من أن قدراتها النووية غير عسكرية.
٭كيفية إعادة فرض العقوبات على إيران إذا أخلت بتعهداتها، وهذا الأمر ليس سهلا ومليء بالثقوب وخاضع لمعادلة العلاقات والمصالح الدولية.
ومن جهتها، تقابل إيران التشدد الدولي بتشدد مماثل وتحدد موقفها وشروطها للتوقيع في مسألتين: رفع كامل للعقوبات وإلغاؤها دفعة واحدة تزامنا مع تنفيذ الاتفاق، وعدم إخضاع المواقع العسكرية للتفتيش والعلماء الإيرانيين للاستجواب.
المعطى الثاني: يدعو الى التفاؤل بإمكان تجاوز هذه العقد وحتمية الوصول الى اتفاق في وقت قريب، ويتمثل في وجود رغبة جامحة لدى الأطراف المتفاوضة في التوقيع على اتفاق نهائي وفي عدم وجود إمكانية للعودة الى الوراء، فالرئيس أوباما مهتم بتوقيع الاتفاق لتعويض فشله في العديد من الملفات الدولية ومنها المتعلقة بالشرق الأوسط ويعتبره استحقاقا أو إنجازا مهما قبل انتهاء ولايته.
وإيران في حاجة ملحة الى هذا الاتفاق لرفع العقوبات القاسية عنها وتريده بسبب ضعف اقتصادها خصوصا أن مشاكلها وأعباءها المالية في المنطقة زادت كثيرا. كما ان روسيا أيضا مؤيدة للاتفاق وترى أنه يريح إيران ويدفعها الى مزيد من المرونة والإيجابية في علاقاتها الإقليمية والدولية وفي تعاطيها مع أزمات المنطقة، أما الأوروبيون فإنهم مهتمون بالتخفيف عن كاهل طهران ورفع العقوبات المفروضة عليها بما يؤدي الى إنعاش اقتصادها وتقدم ورفاه مجتمعها وشعبها وتفاعله إيجابا مع المجتمع الدولي، وبالتالي انحسار أجواء والتشدد داخل إيران.
الخلاصة أن الاتفاق النووي حاصل والتوقيع محسوم، ولكن الاتفاق التقني غير مكتمل وسيستمر التفاوض حوله حتى لو تطلب الأمر تمديد المفاوضات لأيام أو أسابيع أو لأشهر إذا اقتضى الأمر، فالوقت ليس مهما وإنما الوصول الى نتيجة، والتأخير ليس مشكلة؛ إذا كان البديل هو انهيار المفاوضات.