Note: English translation is not 100% accurate
425 دولاراً لسعر طن حديد التسليح الصيني.. و610 دولارات للإماراتي
الحديد الصيني يغرق أسواق الخليج
21 يونيو 2015
المصدر : الأنباء

منتجو الحديد في الإمارات مهددون بخسارة طاقتهم الإنتاجية
الإمارات تتحرك لفرض رسوم إغراق وفرض معايير للدفاع عن الصناعة المحلية
محمود عيسى
تواجه صناعة الحديد والصلب في منطقة الشرق الاوسط تحديات كبيرة جراء تدفق الحديد المستورد الى أسواقها من الصين ومنتجين آخرين بأسعار تقل عن تكلفة انتاجه في أسواق المنطقة.
وقالت مجلة ميد انه في الوقت ذاته فإن انخفاض أسعار النفط يؤثر على الإنفاق الرأسمالي في دول مجلس التعاون الخليجي والدول المصدرة الاخرى في المنطقة، ما ينجم عنه تباطؤ في المشروعات الانشائية التي يشكل الحديد والصلب فيها عنصرا أساسيا.
وأضافت ان اكبر التوجهات التي شهدتها صناعة الحديد والصلب العالمية في عام 2014 تمثل في تراجع استهلاك الصين من منتجات الحديد المصنعة، وهي اول مرة تسجل منذ عام 1995، حيث تراجع الطلب من هذه الدولة الآسيوية التي تمثل احد اقطاب القوة الآسيوية بنسبة 3.3% سنويا.
وطبقا لمنظمة الحديد والصلب العالمية فان تراجع الطلب الصيني عائد الى عملية اعادة توازن الجهود التي تقوم بها بكين والتي كان لها اثر رئيسي على قطاع العقار الصيني.
المنتج والمستهلك الأكبر
واستنادا الى ارقام المنظمة قالت ميد ان من المتوقع ان يشهد الطلب من الصين – التي تعتبر اكبر منتج ومستهلك لمنتجات الحديد والصلب - مزيجا من الانكماش خلال عامي 2015 و2016 بنسبة تبلغ 0.5%. وان ضعف الطلب الصيني ادى الى انتاج اكبر من الطاقة الاستيعابية للسوق ومفسحا الفرصة لزيادة الصادرات من هذه المنتجات الى أقاليم اخرى بما فيها الشرق الاوسط.
من ناحية اخرى، قالت ميد ان أسعار خام الحديد والفحم تراجعت بحدة في عام 2014 في حين حافظت أسعار الحديد السكراب على قيمتها طيلة معظم فترات السنة الماضية، الأمر الذي وفر لصناعة الحديد الصينية ميزة تنافسية على هذا الصعيد.
وطبقا لنشرة أبحاث الحديد التي تصدر في لندن، فان كميات كبيرة من قضبان حديد التسليح وصلت الى دول في الشرق الاوسط مثل لبنان والامارات وعمان في عام 2014 في حين كانت الأسواق الرئيسية للقضبان السلكية هي ايران والسعودية والامارات، وانه ما لم تتخذ الاجراءات المناسبة، فان كثيرا من المنتجين للحديد في دولة الامارات سيكونون مهددين بخسارة طاقتهم الانتاجية.
ويقدر ان ما بين 4 و4.5 ملايين طن من الحديد وصلت الى أسواق الشرق الاوسط في عام 2014 وبزيادة كبيرة عما كانت عليه في عام 2013.
وتقول النشرة: ان سعر الطن من حديد التسليح الصيني- فوب- بلغ 425 دولارا للطن في سبتمبر 2014 مقارنة مع 610 دولارات لحديد الامارات، وحتى مع احتساب تكاليف الشحن ورسوم الاستيراد، فإن المنتج الصيني يوفر اكثر من 100 دولار في سعر الطن، وقد زاد الطين بلة ارتفاع سعر الدولار الذي جعل أسعار منتجات الحديد في الامارات ودول خليجية اخرى اقل تنافسية.
وقد حذر مسؤولون إماراتيون في صناعة الحديد من ان أسعار الحديد المستورد المنخفضة قد تدمر جهود الامارات في تنويع قاعدتها الصناعية، وأوصوا بفرض رسوم لمكافحة إغراق الأسواق الى جانب فرض معايير معنية للدفاع عن الصناعة المحلية في مواجهة الواردات من الصين ذات النوعية المتدنية، والى فرض إجراءات على غرار ما هو متبع في كل من الولايات المتحدة وأوروبا.
وقد أدى ارتفاع الصادرات الصينية الى فتح تحقيقات مناهضة للإغراق في كل من الولايات المتحدة وتركيا ودول جنوب شرق آسيا وأوروبا وأسواق رئيسية اخرى لمنتجات الحديد.