Note: English translation is not 100% accurate
90 % من الجيلين الثاني والثالث أخفقوا في إدارة الشركات والاستمرار
هل تتحول الإمبراطوريات العائلية إلى شركات عامة مدرجة؟
21 يونيو 2015
المصدر : الأنباء

ضغوط هائلة على الشركات العائلية لتصبح أكثر احترافية
رجال الأعمال التقليديون يرفضون إحداث تغييرات في هيكل الملكية والسيطرة على القرارات
لماذا تحتاج الشركات العائلية إلى الإدراج إذا كانت قادرة على الاقتراض والحوكمة بذاتها؟
محمود عيسى
في الوقت الذي يتخوف فيه أصحاب الشركات العائلية الكبرى في دول الخليج من الاضطرار الى التحول الى شركات عامة مدرجة في الأسواق المالية، فإن الكثير من هؤلاء مازال يعتقد بإمكانية الاستمرار والازدهار دون إحداث تغييرات شاملة في هيكلة ملكية الشركة أو السيطرة عليها.
وقالت «رويترز» انه منذ سنوات قليلة خطط رجل الأعمال الإماراتي محمد الفهيم لإدراج شركة عائلته الفندقية في سوق الأوراق المالية، حيث رأى ان مثل هذه الخطوة بمنزلة الطريق الأفضل لضمان بقاء واستمرار امبراطورية العائلة، حيث أثبتت الإحصاءات العالمية ان 90% من الجيلين الثاني او الثالث الذين آلت اليهم ملكية شركات آبائهم وأجدادهم أخفقوا في الاستمرار عندما بقيت الملكية في أيدي المؤسسين او المنحدرين من نسلهم، وان من الأفضل ان تطرح الشركة للاكتتاب العام.
إلا ان «رويترز» قالت ان الأزمة المالية العالمية والتقلبات التي شهدتها الأسواق المالية الخليجية غيرت رأي محمد الفهيم، فقد أسقطت عملية التعويم وبدلا من ذلك فقد لجأت المجموعة الى بيع أصولها في قطاعي النفط والغاز لتقليص التكاليف التشغيلية نتيجة التداعيات السلبية للأزمة المالية.
أما الآن فقد قررت الشركة ان تبقى امبراطورية بملكية عائلية وهي تدير مصالح متنوعة من السياحة الى التغذية ومن السيارات الى بيع المعدات الصناعية.
ويقول الفهيم: «لقد غيرنا مجلس الإدارة ورئيس مجلس الإدارة بالإضافة الى الرئيس التنفيذي وعملنا على وضع بروتوكول ونظام أساسي يمنح المديرين التنفيذيين صلاحيات مستقلة في الإدارة في الوقت الذي تستمر العائلة في ملكية الشركة».
وقالت «رويترز» ان قرار الفهيم بصرف النظر عن طرح اولي عام لشركته يمثل واحدا من عشرات القرارات التي قد تتخذها شركات خليجية أخرى، وقد تدافعت الشركات قبل الأزمة للإدراج في الأسواق المالية إلا ان الكثير منها اضطر الى التخلي عن القطاعات والاصول التي تسبب الخسائر عندما ضربت الأزمة الأسواق المالية ما جعل عمليات الطرح الأولي في الأسواق غير جذابة لأصحاب الشركات العائلية.
تجدر الإشارة الى ان بعض هذه الشركات تأسس قبل قرن من الزمان على ايدي مجموعة من أفراد العائلات التجارية القوية، فيما تم تأسيس البعض الآخر قبل فترة من قبل رجال أعمال ركبوا موجة الازدهار النفطي في أعقاب الحرب العالمية الثانية، او من قبل رجال أعمال فلسطينيين هاجروا الى المنطقة خلال حقبتي الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي.
احتدام المنافسة
وتقول «رويترز» انه في حين تتجه الاقتصادات الى العصرنة والتحديث وتحتدم المنافسة عبر الحدود، فإن الشركات العربية التقليدية التي ظلت ردحا من الزمن تعول على طاقة ورؤى المؤسسين للشركات العائلية باتت تتعرض لضغوط أكبر لتصبح أكثر احترافية ومهنية وأعلى كفاءة حتى تستطيع الصمود في الأسواق.
ومن الحلول المطروحة من قبل المصرفيين الاستثمارين ومسؤولي البورصات في المنطقة ذوي الثقافة الغربية هو إدخال ملكية عامة من خلال طروحات للأسهم وإيجاد إدارة خارجة عن العائلة، إلا ان ذلك يواجه معارضة رجال الأعمال التقليديين الذين يعتقدون ان المؤسسات العالية ستحقق ازدهارا اكبر من خلال تحديث ذاتها دون إحداث تغييرات كبيرة في هيكل الملكية او السيطرة على قرارات الشركة، ويلجأ البعض الى الحث على تبني تطبيقات هيكلية واستراتيجيات من التاريخ العربي او الاسلامي.
الطرح العام
وقالت «رويترز» انه منذ عام 2000 فازت البنوك الاستثمارية بتعزيز توجه الطرح العام عندما اكتسحت موجة من عمليات الطرح الأولي العام أسواق المنطقة وعلى رأسها مجموعات الحقير والقديرس والراجحي السعودية التي أصبحت شركات مدرجة، بيد ان الأزمة المالية التي ضربت الأسواق بين عامي 2008 و2011 قلصت قيم أصول عدد كبير من الشركات التي وجدت نفسها فيما بعد في ظروف صعبة وعرضة للانتقاد من قبل المساهمين وللتدقيق والتفتيش من قبل الجهات الرقابية المعنية. وفي الماضي تعرضت شركات عائلية كثيرة الى ضغوط للتحول الى شركات عامة بسبب النزاعات المتعلقة بالخلافة، ولكن الثقة المتبادلة بين الشركاء ستحول دون مثل هذا الإجراء وفقا لما يراه الملياردير الإماراتي والرئيس التنفيذي لبنك المشرق عبدالعزيز الغرير.
وختمت «رويترز» بما نسبته للرئيس التنفيذي لشركة مينا كورب ابو ظبي للاستثمار فتحي بن غريتا الذي قال: «ان العائلات التجارية الخليجية تبحث خيارات تحديث أوضاعها من خلال الفصل بين الإدارة والملكية، والسؤال الحقيقي هو «لماذا تحتاج هذه العائلات الى ان تصبح عامة، هل هي بحاجة الى سيولة؟ فهناك البنوك التي تقدم التسهيلات بأسعار منافسة، أم من أجل ضمان تحقيق الحوكمة والإدارة الرشيدة؟ فهذه ايضا يمكن تحقيقها دون الحاجة الى التحول الى شركة عامة.