Note: English translation is not 100% accurate
د.جاسم الياسين: أحاديث حضور المرأة للمسجد من باب تطييب الخاطر وجبراً لها ورفع الحرج عنها
21 يونيو 2015
المصدر : الأنباء
رسالة اليوم من داعية اوتي الفصاحة والبلاغة وسعة العلم، تربى على قيم وتعاليم الاسلام، يسعى لتكوين جيل مسلم يفهم الاسلام فهما صحيحا، يجاهد لإعلاء كلمة الاسلام وتوحيد امته.. انه الداعية د.جاسم مهلهل الياسين يوجه رسالته الى المرأة التي تصرّ على صلاة التراويح في المسجد فيقول: لا شك ان الصلاة الجماعة فضل ولهذا قال صلى الله عليه وسلم «صلاة الرجل في جماعة تضعف على صلاته في بيته، وفي سوقه خمساً وعشرين ضعفا» الحديث متفق عليه.
وحديث مسلم في رواية ابن مسعود انه قال: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم علمنا سنن الهدى، وان من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه على وجه الاطلاق، وجاء بعد ذلك تخصيص للمرأة رأفة ورحمة بها ولاعطائها الوقت الكافي للمهام المناطة بها على وجه الخصوص، ومراعاة لضعفها الطبيعي في التحرك والخروج للجماعات، والناظر في الاحاديث المرغبة لصلاة الجماعة والمرهبة من تركها يجد ان النص فيه خطاب للرجل كما ذكر، اما احاديث تطييب الخاطر للمرأة وجبرا لها عند عدم حضورها للمسجد، كما رفع الحرج عنهن لحضور الجهاد في بيانه صلى الله عليه وسلم ان جهادها لا شوكة فيه وهو الحج.
أدلة نبوية
هناك عدة احاديث اذكر منها: عن ام حميد امرأة ابي حميد الساعدي رضي الله عنهما انها جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: «يا رسول الله اني احب الصلاة معك قال: قد علمت انك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي» حسنه الشيخ ناصر الالباني.
وايضا نتذكر حديث آخر: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن» صححه الشيخ ناصر الالباني.
والناظر في الاحاديث يرى انها وان كانت في صيغة العموم الا انها الى الحديث عن الصلوات الخمس اقرب لانها متكررة وفيها عناء ومشقة، ولو انها اخذت حكم الرجال في التأكد على المجيء للمسجد ما دام يسمع النداء كما في الاحاديث الواردة في ذلك والتي فيها قول النبي صلى الله عليه وسلم لابن أم مكتوم: «تسمع حي على الصلاة، حي على الفلاح» قال: نعم، قال: «فحيها» صححه الشيخ الالباني.
افضل احيانا
كما ان صلاة التراويح للمرأة في المسجد عموما او في المسجد الحرام بالنسبة للمرأة التي لا تستطيع ان تقوم بالليل وحدها فيكون ذهابها للمسجد افضل، ففي ذهابها عون على الطاعة وايجاد بيئة خير وعلم تخفف على المرأة معاناة وجودها في اجواء كثر فيها اللهو واللعب وقل فيها التذكير بالله ووعظ النفس، كما ان المرأة اليوم تخرج لوظيفتها وطبيعتها وسوقها وغير ذلك كثير والحكم في خروج نساء اليوم الى المساجد يختلف لو كانت نساء من ذوات الخدور، ثم ان صلاة القيام فترتها محدودة من حيث الوقت ويكون فيها نفع كبير، كما ان النبي صلى الله عليه وسلم امر النساء بالخروج لصلاة العيد ليشهدن الخير بل حتى الحائض تخرج ولا تصلي والخير في صلاة القيام طوال ايام رمضان وفي العشر الاواخر اكثر، والاحاديث مستفيضة في كتب الترغيب والترهيب.
والذي يظهر ان المرأة لا تستطيع القيام لصلاة التراويح او التهجد بمفردها وليس عليها حرج في مجيئها للمسجد فتأتي بكامل حجابها والتزامها وذلك افضل من تركها لصلاة القيام بسبب عدم افضلية الذهاب للمسجد.