Note: English translation is not 100% accurate
همسات رمضانية.. بقلم: د.وليد العلي إمام وخطيب المسجد الكبير
21 يونيو 2015
المصدر : الأنباء

إن أحب الكلام إلى الله تبارك وتعالى: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، كما ورد ذكره في صحيح مسلم عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أحب الكلام إلى الله تعالى أربع، لا يضرك بأيهن بدأت: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر».
فهذه الكلمات الأربع من أحب الكلام إلى الله تبارك وتعالى لأنها من الكلام المبارك الذي تكلم به الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم، كما دل على ذلك لفظ أبي داود الطيالسي في مسنده: «أربع هن من أطيب الكلام، وهن من القرآن، لا يضرك بأيهن بدأت: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر».
لذا فقد جعلت هذه الكلمات الأربع عوضا عن القرآن الكريم لمن لا يحسنه، فقد أخرج أبوداود والنسائي عن عبدالله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني لا أستطيع أن أتعلم القرآن، فعلمني شيئا يجزيني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله.فقال الأعرابي: هكذا، وقبض يديه فقال: هذا لله، فما لي؟ قال: تقول: اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني واهدني. فأخذها الأعرابي وقبض كفيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما هذا فقد ملأ يديه بالخير».
فهذه الكلمات الأربع مما اصطفاهن الله تبارك وتعالى، فقد أخرج أحمد في مسنده عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله اصطفى من الكلام أربعا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فمن قال: سبحان الله كتب له عشرون حسنة، وحطت عنه عشرون سيئة، ومن قال: الله أكبر فمثل ذلك، ومن قال: لا إله إلا الله فمثل ذلك، ومن قال: الحمد لله رب العالمين من قبل نفسه كتب له ثلاثون حسنة، وحط عنه ثلاثون خطيئة».
وهذه الكلمات الأربع خير من الدنيا وما فيها، كما أخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لأن أقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر: أحب إلي مما طلعت عليه الشمس».
وهي أربع كلمات يسيرة، تعدل الأجور الكثيرة، فقد أخرج أحمد في مسنده عن أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها قالت: «مرّ بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إني كبرت وضعفت، فمرني بعمل أعمله وأنا جالسة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبحي الله مائة تسبيحة، فإنها تعدل لك مائة رقبة تعتقينها من ولد إسماعيل، واحمدي الله مائة تحميدة، تعدل لك مائة فرس مسرجة ملجمة تحملين عليها في سبيل الله، وكبري الله مائة تكبيرة، فإنها تعدل لك مائة بدنة مقلدة متقبلة، وهللي مائة تهليلة، تملأ ما بين السماء والأرض، ولا يرفع يومئذ لأحد عمل إلا أن يأتي بمثل ما أتيت به».
وإنما كانت هذه الكلمات الأربع أحب الكلام إلى الله تبارك وتعالى: لأن التسبيح يتضمن تنزيه الله تبارك وتعالى عن كل ما لا يليق به من النقائص والعيوب، ولأن التحميد يتضمن حمد الله تبارك وتعالى على أسماء الجمال وصفات الكمال ونعوت الجلال، ولأن التكبير يتضمن كبرياء الله تبارك وتعالى وأنه أكبر وأعظم وأقوى وأغنى وأجمل من كل شيء، ولأن التهليل يتضمن إخلاص الدين لله تبارك وتعالى وإفراده بالتوحيد، وتنزيهه عن الشرك والتنديد، فحق لكلمات هذه بعض معانيها وفضائلها أن تكون من أحب الكلام إلى الله تبارك وتعالى. اللهم إنا نسألك الجنة، وما قرب إليها من قول أو عمل، ونعوذ بك من النار، وما قرب إليها من قول أو عمل، ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.