Note: English translation is not 100% accurate
«الشورى الإيراني» يحظر زيارة المواقع العسكرية.. والكونغرس يتهيأ لشن هجوم مضاد
معركة ديبلوماسية «حامية الوطيس» بين طهران وواشنطن في فيينا حول التفتيش المفاجئ
24 يونيو 2015
المصدر : الأنباء

ضغوط لمد أجل المفاوضات النووية إلى ما بعد 30 الجاريعواصم ـ أحمد عبدالله ووكالات
علمت «الأنباء» ان الوفد الأميركي المفاوض في فيينا يخوض معركة تفاوضية شاقة مع الإيرانيين حول قضية تفتيش المواقع التي يشتبه في احتوائها على أنشطة نووية بواسطة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وعلى الرغم من ان احتمال مد المفاوضات لايزال هو الاحتمال الأقوى إلا ان هناك ترددا بين المسؤولين الأميركيين عند الحديث عن هذا الاحتمال، وهو أمر لم يكن موجودا الشهر الماضي حين كانت العقبات تكتنف المفاوضات.
وفي هذه الأثناء، تبنى مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني، أمس، نهائيا قانونا يرمي الى الحفاظ على «مكاسب البلاد وحقوقها النووية»، وذلك قبل أسبوع من الموعد المحدد للتوصل الى اتفاق نهائي بين إيران والدول الكبرى، حيث يجب ان يصادق على القانون مجلس صيانة الدستور.
والنص الذي عرض الأسبوع الماضي وعدل الأحد الماضي يؤكد ان الإلغاء الكامل للعقوبات يجب ان يتم «يوم بدء تطبيق تعهدات إيران»، في حين ان الدول الغربية تؤيد رفعا تدريجيا لهذه العقوبات.
ويحظر القانون، الذي أيده 214 نائبا من اصل 244 في حين عارضه 10، على الوكالة الدولية للطاقة الذرية «الوصول الى كل الوثائق العلمية والمواقع العسكرية أو الأمنية والمواقع الحساسة غير النووية»، لكنه يترك مخرجا مفاده انه «يجب احترام قرارات المجلس الأعلى للأمن القومي» في هذا الصدد.
كما نص القانون على ان تحترم الحكومة القرارات التي يتخذها والمجلس الأعلى للأمن القومي حول برنامج الأبحاث والتنمية خصوصا تخصيب اليورانيوم. ويتبع المجلس مباشرة المرشد الأعلى علي خامنئي.
ووصف رئيس مجلس الشورى الإيراني، علي لاريجاني، المفاوضات الجارية بين طهران ودول «5+1» بأنها «معركة ديبلوماسية حامية الوطيس».
وقال خلال اجتماع مشترك بين الحكومة والمجلس «إن المفاوضات النووية معقدة، لذا ينبغي العمل على دعم الفريق الإيراني المفاوض من جميع النواحي، ومن الضروري ان نكون جبهة واحدة أمام من يسعون لتفكیك المنشآت النووية الإيرانية».
وفي المقابل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي أن واشنطن لن تتخلى عن شرط السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش المواقع الإيرانية التي يشتبه في حدوث أنشطة مريبة بداخلها.
وأضاف: «نحن نتوقع التزام الإيرانيين بالاتفاق المبرم في لوزان. وفي كل الأحوال فإننا نعتقد بثبات ان عدم التوصل الى اتفاق افضل من التوصل إلى اتفاق سيئ».
ولفت كيربي الى أن موعد 30 يونيو ليس مهما بقدر أهمية الاتفاق، مؤكدا مواصلة الإدارة الأميركية التركيز على التوصل لاتفاق في هذا الموعد.
يأتي ذلك، فيما يتهيأ الكونغرس لشن هجوم سياسي عنيف على الاتفاق المأمول، فقد قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور بوب كوركر ان اللجنة ستعقد جلسة استماع بعنوان «تقييم المكونات الرئيسية في الاتفاق النووي مع إيران» في 25 الجاري.
وقالت مصادر قريبة من مساعي الكونغرس ان إدارة أوباما قدمت بعض التنازلات في مجال الكشف عن الأنشطة النووية الإيرانية السابقة من قبيل الموافقة على منع استجواب العلماء والعاملين ممن كانوا على صلة بتلك الأنشطة.
وتوقعت تلك المصادر ان يمد أجل التفاوض لعدة أيام او عدة أسابيع على الأكثر، مشيرة إلى ان «جوهر الخلاف أمكن تجاوزه فيما يتصل بمشكلات الكشف عن الأنشطة السابقة، ولكن هناك مشكلة التفتيش التي لم تحسم بعد. وفي كل الأحوال فإن هناك فرصة لإنجاز الاتفاق في موعده او ربما بعد ذلك بفترة وجيزة».
ويهدف أعضاء الكونغرس ممن يعارضون الاتفاق الى وضع أسس قانونية لاحتمال وقف العمل بالاتفاق النووي النهائي في حالة تغيير إدارة البيت الأبيض.
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «واشنطن تايمز» ان إدارة الرئيس باراك أوباما تتعرض لضغوط متزايدة من الحلفاء الأوروبيين، من أجل تمديد مهلة خاصة باتفاق نووي إيراني إلى ما بعد 30 الجاري.
ورأت الصحيفة في سياق تقرير لها امس أن هذا التطور يشير إلى شكوك بشأن استعداد طهران للتفاوض، ويعقد علاقات الرئيس الأميركي بالكونغرس بشأن المحادثات.
وأشارت الصحيفة إلى ان وفود الولايات المتحدة والدول الأوروبية يقفون موقفا واحدا، وهو أنه لا اتفاق نهائيا إلا بعد موافقة طهران على السماح للمفتشين النوويين التابعين للأمم المتحدة بالحصول على وصول غير محدود لأي موقع في إيران يكون مثار شبهات.