Note: English translation is not 100% accurate
اجتماع طارئ لمجلس الدفاع الوطني: لن نسمح بتعريض أمن فرنسا للخطر
«ويكيليكس» تكشف فضيحة جديدة: أميركا تجسست على هولاند وساركوزي وشيراك.. وباريس تستدعي سفيرة واشنطن
25 يونيو 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات

اعلنت الرئاسة الفرنسية ان باريس لن تسمح بأي اعمال تعرض امنها للخطر، وذلك في ختام اجتماع طارئ لمجلس الدفاع الوطني دعا اليه الرئيس فرنسوا هولاند اثر الكشف عن عمليات تنصت مارستها الولايات المتحدة على آخر 3 رؤساء فرنسيين.
وجاء في بيان صادر عن قصر الاليزيه أمس ان «السلطات الاميركية خرقت تعهدات» اذ وعدت في نهاية 2013 بوقف برامج التنصت على حلفائها.
واضاف البيان انه «يجب التذكير بهذه التعهدات والالتزام بها بشكل صارم»، منددا بـ «وقائع غير مقبولة».
وجاء اجتماع الرئيس الفرنسي بكبار الوزراء وقادة الجيش في أعقاب تقارير سربها موقع «ويكيليكس» أفادت بأن واشنطن تجسست على هولاند وعلى سلفيه نيكولا ساركوزي وجاك شيراك.
وشدد هولاند خلال الاجتماع على أنه «لن تتهاون فرنسا مع التصرفات التي تهدد أمنها وحماية مصالحها».
وشارك في الاجتماع كل من رئيس الوزراء مانويل فالس، ووزراء الخارجية لوران فابيوس، والدفاع جون ايف لودريان، والداخلية برنار كازنوف، بالإضافة إلى مسؤولين بالاستخبارات الداخلية والخارجية ورئيس أركان الجيش.
كما استدعت وزارة الخارجية الفرنسية السفيرة الأميركية في باريس جين هارتلي لابداء الانزعاج من تنصت واشنطن على الرؤساء الفرنسيين.
وقبيل الاجتماع الطارئ لمجلس الدفاع الوطني، صرح المتحدث باسم الحكومة الفرنسية ستيفان لوفول لقناة «إيه تيلي» الإخبارية الفرنسية بأن هذا التنصت غير مقبول بين الحلفاء ولكن ليس لحد إثارة أزمة، مشيرا إلى أن باريس بالتأكيد ستطلب توضيحات من الولايات المتحدة.
من جانبه، نفى البيت الأبيض استهداف مكالمات الرئيس الفرنسي بعد أن رفض في وقت سابق تأكيد أو نفي ما نشرته وسائل إعلام فرنسية اول من امس.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي نيد برايس «ان واشنطن تعمل بشكل وثيق مع فرنسا على كل المواضيع ذات البعد الدولي وأن الفرنسيين شركاء أساسيون».
وأوضح أن الولايات المتحدة بصورة عامة لا تنفذ عمليات مراقبة في الخارج إلا إذا كان هناك هدف محدد ومبرر يتعلق بالأمن القومي، مضيفا أن هذا الأمر ينطبق على المواطنين العاديين كما على الزعماء العالميين.
وكانت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية وموقع «ميديا بارت» الإخباري قد أفادا بأن الرؤساء الفرنسيين شيراك وساركوزي وهولاند قد تم التنصت عليهم من قبل وكالة الأمن القومي الأميركية (إن إس إيه).
وأوضحت الصحيفة والموقع الإخباري، نقلا عن وثائق لموقع «ويكيليكس» تحمل اسم «تجسس الاليزيه»، ان عمليات التنصت طالت الرؤساء الثلاثة خلال الفترة من 2006 إلى 2012.
وأشارت وثائق ويكيليكس المسربة إلى أن «عمليات التنصت لم تطل رؤساء فرنسا فقط، بل طالت وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى والعديد من موظفي قصر الإليزيه».
وأضافت أن التجسس على فرنسا «تمحور حول عدة قضايا منها: الأزمة المالية اليونانية واللقاءات مع قادة الاتحاد الأوروبي والعلاقات الفرنسية الألمانية وقضية فلسطين وقضايا التجسس بين فرنسا والولايات المتحدة».
وبين الوثائق المسربة خمسة تقارير عائدة لوكالة الامن القومي الاميركي آخرها مؤرخ في 22 مايو 2012 اي قبل ايام من تولي هولاند السلطة. ويفيد احد هذه التقارير بأن الرئيس الفرنسي «وافق على عقد اجتماعات سرية في باريس لمناقشة ازمة اليورو وبالخصوص نتائج خروجها من منطقة اليورو».
وبحسب الوثيقة نفسها فإن هولاند سعى، من دون علم المستشارة الالمانية انجيلا ميركل، الى تنظيم اجتماعات في باريس مع اعضاء من الحزب الاشتراكي الديموقراطي، وهو حزب المعارضة الرئيسي في المانيا في حينه.
وادعت صحيفة «ليبراسيون» التي نشرت هذه الوثائق، وجود مركز للتجسس في الطابق الأخير للسفارة الأميركية بباريس، يحتوي على شبكة اتصال خاصة، يتم التجسس من خلالها على قصر الاليزيه ومباني وزارات الداخلية والخارجية والدفاع والعدل والمجلس الوطني الفرنسي القريبين من موقع السفارة.
وقال مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج في بيان نشره على الموقع نفسه «يجب على الشعب الفرنسي أن يعلم أن الحكومات التي انتخبها تتعرض للتنصت من قبل حليفتها، ونشعر بالفخر لما قمنا به».