Note: English translation is not 100% accurate
عادات الشعوب في رمضان
في لبنان: الكبة النية والباذنجان بالطحينة والمغربية
7 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
أول اطلالة لرمضان في لبنان تعرف من أصوات مدافعه الثلاثة التي تطلقها الدولة، وحينها يدرك المواطنون ان شهرا من نوع آخر يطل عليهم، غير ان هذه العادة قد انقرضت في بعض المدن وخصوصا في بيروت العاصمة أثناء الحرب الأليمة التي مرت على لبنان لكنها لم تغب عن المدن الأخرى لطرابلس.
ومدفع رمضان تقليد ابتدعه العثمانيون وعمموه في عدد من المدن والأمصار الاسلامية ويطلق عند غروب كل يوم في شهر رمضان ايذانا بالافطار أو بالإمساك.
المسحراتي
ينام المسلمون في رمضان ويترقبون قدوم «المسحراتي» الذي يخترق بالمطرق الخيزراني سكون الليل يقرع به طبلته لايقاظ النيام استعدادا لبدء يوم صومهم. والمسحراتي هو أحد الرموز المحببة لنفوس المؤمنين، ورغم ان صورته قد خفتت وتضاءل دوره في هذه الأيام الا ان له رونقه المحبب دائما في الأحياء الشعبية وبصوته الشجي منشدا أبياتا من الشعر الديني مثل «يا نايم وحد الدايم يا نايم وحد الله»، و«قوموا على سحوركم جاي رمضان يزوركم».
وتكون العائلة اللبنانية في شهر رمضان على غير عادتها وبشكل لم تعهده من قبل، اذ ان الأسرة تجتمع بأسرها الى مائدتي الافطار والسحور، وهي كانت قلما تلتقي نظرا لتضارب مواعيد أفراد العائلة ومزاجهم وأوقات تناول طعامهم بسبب ظروف أعمالهم وانشغالاتهم اليومية.
موائد رمضان
مائدة رمضان في لبنان لها أصناف مميزة لابد ان تكون حاضرة كلها أو بعضها على مائدة الافطار أو السحور، واول هذه الأنواع التمر الذي يتناوله الصائم عقب انطلاق مدفع الافطار اقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ولما له من فائدة طبية، فالتمر سيد المائدة وبه يبدأ الافطار ويجب ان يكون في المقدمة.
أما الشوربة فان لها الحظ الأوفر في الموائد الرمضانية والشوربة على أصناف أفضل ما كان بالعدس المجروش والخضار، وهناك الطبق المميز في لبنان وهو الفتوش الذي يدخل في تركيبه جميع أنواع الخضار ويؤكل قبل بداية الوجبة الأساسية على الافطار. وهناك الفتة والحمص بالطحينة اللذان يحرص الصائم على وجودهما على المائدة اضافة الى العديد من المأكولات التي لا ينفصل وجودها عن رمضان منها الكبة النية والباذنجان بالطحينة وغيرها.
ثم هناك صنف آخر وهو المغربية تصنع من السميد ويفرك باليد ويتم تهبيله على البخار ويضاف اليها الحمص والبصل المسلوق وهي تشكيلة ضرورية مع المخلل. ويبدأ اليوم الرمضاني في لبنان بتوجه المواطنين الى أعمالهم متأخرين ساعة عن دوامهم العادي تمشيا مع وقت الصيام، وترتفع أسعار السلع خلال الأسبوع الأول من رمضان وتزهو مائدة رمضان في لبنان بأطباق خاصة جدا تبدأ بالتمر وشراب قمر الدين أو الجلاب والسوس ثم الشوربة تليها المقبلات وخاصة الفتوش ثم يقدم بعد ذلك الطعام بأنواعه المختلفة منها: الكبة والدجاج والمحشي، الفطائر المختلفة، وما تيسر من الأطباق اللبنانية الأخرى وتختتم المائدة الرمضانية اللبنانية بالحلويات منها: الكلاج والحدف، وزنود الست، والقطايف، والمفروكة.
ويأتي فنجان القهوة أو الشاي بعد صلاة العشاء في رمضان ضرورة للصائم مع تقديم الفواكه على أنواعها طوال السهرة الرمضانية حتى السحور، ويتزاور اللبنانيون خلال السهرة وصلا للأرحام وعملا بالشريعة الاسلامية ويتبادلون التهاني بهذا الشهر الفضيل. وتقام في كل المناطق اللبنانية المآدب الرمضانية التي تقيهما المؤسسات الخيرية الاسلامية وبعض الشخصيات البارزة لتحفظ فيها الأحاديث الدينية ومناقشة التطورات السياسية التي تكون حديث الساعة مما يثير استياء الأوساط الفقيرة.
وفي السحور تلتف العائلة اللبنانية حول مائدة السحور التي تضم أطباقا خفيفة عادة من الألبان والاجبان والحليب المطبوخ اضافة الى أكل الزبيب والفواكه والحلويات لتختتم بشربة ماء عند اعلان المساجد والاذاعات عن الامساك، فيما ينتهز الطلاب فترة السحور لمراجعة دروسهم وفروضهم الدينية.