Note: English translation is not 100% accurate
البرلمان اليوناني يعطي الضوء الأخضر للتفاوض بحزمة مساعدات جديدة
أثينا اليوم.. إغريقية أم أوروبية؟
12 يوليو 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات

أعطى البرلمان اليوناني ضوءه الأخضر إلى حكومة الكسيس تسيبراس للتفاوض بشأن خطة مساعدة جديدة على أساس مقترحات «بعيدة» عن الوعود التي أطلقها في حملته الانتخابية لكنها استقبلت بالترحاب من قبل الدائنين.
فقد وافق البرلمان اليوناني بغالبية 251 صوتا من أصل نوابه الـ 300 على هذه المقترحات التي تستعيد في خطوطها العريضة ما كان يرغب فيه الدائنون، وهذا ينعش الأمل مجددا في إمكان التوصل إلى اتفاق يسمح للبلاد بالبقاء في منطقة اليورو.
وتقدر ديون اليونان الإجمالية بما فيها السندات بأنها تزيد على 657 مليار دولار.
لكن تنازلات الحكومة أثارت اعتراضات في صفوف اليسار الراديكالي، فامتنع ثمانية نواب عن التصويت، وصوت نائبان ضد المقترحات فيما تغيب سبعة عن جلسة التصويت بينهم وزير المالية السابق يانيس فاروفاكيس.
وسيدرس وزراء مالية منطقة اليورو (اليوروغروب) المقترحات قبل التوصل في أفضل الحالات إلى «اتفاق سياسي» قبل انعقاد قمة استثنائية للدول الـ 28 اليوم الأحد قد تعيد إطلاق المفاوضات رسميا.
وسيتعلق الأمر بدراسة الوثيقة التي نشرت مساء الجمعة الماضية وتلتزم فيها أثينا باعتماد قسم كبير من التدابير التي اقترحتها الجهات الدائنة.
وفي الواقع باتت مقترحات أثينا قريبة جدا من رغبات الدائنين بخصوص معظم المواضيع الخلافية مثل التقاعد وضريبة القيمة المضافة والخصخصة وضريبة على الشركات.
وكانت الأسواق المالية استبقت الجمعة التطورات الجديدة وتفاعلت بشكل ايجابي مع تسجيل تحسن لليورو والبورصات الأوروبية.
واعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مقترحات أثينا «جدية» و«ذات مصداقية».
وفي وقت تنتشر فيه شائعات كثيرة عن دعم كبير لفرنسا الناشطة من اجل التوصل إلى تسوية، في تحضير التدابير، اعتبر رئيس الوزراء مانويل فالدس من جهته مقترحات اليونان «متوازنة وايجابية».
وكانت الحكومة الألمانية رفضت إعطاء رأيها مؤكدة انه «لا يمكنها أن تعطي رأيها في مضمون» المقترحات في هذه المرحلة و«تتريث حتى تصدر المؤسسات رأيها» قبل اليوروغروب.لكن بعض اليونانيين الذين صوتوا بـ «لا» الأحد عبروا عن استيائهم.
وتظاهر سبعة إلى ثمانية ألاف شخص مساء الجمعة الماضية في أثينا بدعوة من النقابة الشيوعية بامي واحزاب اليسار. وكتب على إحدى اللافتات «سيريزا يدعم الرأسمالية». وقال غريغوريس مانثوليس وهو تاجر تباطأ نشاطه منذ إغلاق المصارف وفرض رقابة على الرساميل في 29 يونيو «إن هناك الكثير من الـ «نعم» في الـ«لا» والكثير من الـ «لا» في الـ «نعم».
وهذه التدابير يفترض أن تستمر حتى الاثنين لكن نائب وزير المالية ديمتريس مارداس ألمح الجمعة إلى إمكانية تمديدها مع بعض التعديلات.
وكان تسيبراس عبر عن الأمل في إمكان فتح «مناقشة جدية حول إعادة هيكلة الدين» اليوناني الذي يبلغ 180% من إجمالي الناتج الداخلي. واعتبر مانويل فالس ان «وضوح الأفق» بشأن هذه النقطة أمر ضروري.
ورأت برلين «القليل جدا من هامش المناورة» لإعادة هيكلة هذا الدين. لكن ذلك يسجل بعض التقدم مقارنة بالخميس الماضي عندما قالت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل ان خفض الدين اليوناني «غير وارد». والخيار الأكثر ترجيحا هو «إعادة هيكلة طفيفة» للدين.
واعتبر وزير المالية اليوناني الجديد اقليدس تساكالوتوس من جهته أن «مطالب كثيرة لليونان حول الدين ستتم الموافقة عليها»، مشيرا في شكل خاص إلى مبادلة 27 مليار يورو من السندات بين البنك المركزي الأوروبي وآلية الاستقرار الأوروبية.
مقترحات «إيجابية»
وكشف مصدر أوروبي أن المؤسسات الدائنة الثلاث (الاتحاد الأوروبي، البنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي) اعتبرت مقترحات أثينا «ايجابية» وتشكل «قاعدة للتفاوض» من اجل حصول أثينا على خطة مساعدة ثالثة بقيمة 74 مليار يورو.
وقال المصدر إن «المؤسسات الثلاث اتفقت على تقديم تقييم ايجابي على مقترح الإصلاحات الذي قدمته (مساء الخميس) الحكومة اليونانية».وسيكون هذا المقترح الذي أحيى الأمل في التوصل الى اتفاق للحؤول دون خروج أثينا من منطقة اليورو، موضع درس السبت من قبل وزراء مالية الاتحاد الأوروبي في بروكسل.
ومع ذلك، أوضح المصدر الأوروبي نفسه ان اجتماع مجموعة اليورو سيؤدي الى «اتفاق سياسي» لأن قرار استئناف المفاوضات مع أثينا يعود إلى قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي التي ستعقد اليوم الأحد في بروكسل.
وأشار المصدر إلى أن الاقتراح الذي رفعته الحكومة اليونانية «هو قاعدة لمفاوضات على برنامج ثالث من 74 مليار يورو على ثلاث سنوات: 16 مليارا من صندوق النقد الدولي و58 مليارا من الآلية الأوروبية للاستقرار أي عشر قدرتها»، موضحا إن الأمر «لا يتعلق إذن بأموال جديدة».
وحسب مصدر أوروبي آخر، فان الدائنين «فوجئوا ايجابيا» بالوثيقة التي أرسلتها أثينا الخميس معتبرين أنها تتضمن إجراءات «مشابهة كثيرا للإجراءات التي اقترحتها المفوضية» نهاية يونيو.
تسيبراس يدافع
وكان قد دافع رئيس الحكومة اليونانية الكسيس تسيبراس أمس الأول أمام البرلمان اليوناني عن مقترحاته للاتفاق مع الدائنين مع إقراره بأنه يتضمن إجراءات «صعبة» وهو «بعيد» عن «العقد الانتخابي» لليسار الراديكالي.
واقر تسيبراس أيضا بـ «أخطاء» خلال الأشهر الستة الماضية بعد وصوله إلى السلطة ولكنه أكد انه فعل «كل ما هو ممكن إنسانيا». وقال للنواب إنهم أمام «خيار يتطلب مسؤولية عالية» وهو «الواجب القومي لإبقاء الشعب على قيد الحياة» ودعاهم الى التصويت على حزمة الإصلاحات والتي رفعها إلى الدائنين في الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
وقال تسيبراس «اعتبارا من الآن، أمامنا ارض مفخخة مع أفخاخ كثيرة وهذا ما لا يمكن ان أخفيه» مقرا أيضا بأن «برنامج الإصلاحات صعب».
ولكنه أوضح ان المقترح الذي أرسلته البلاد إلى الدائنين يتضمن تقدما كبيرا «سنحصل على تمويل لمدة ثلاث سنوات» مقابل خمسة أشهر كان اقترحها الدائنون نهاية حزيران «خطة استثمار» و«حصلنا للمرة الأولى على نقاش جدي حول إعادة هيكلة الديون».غالبية اليونانيين يريدون الاحتفاظ بعملة اليورو
أظهر استطلاع للرأي أن ما مجموعه 84% من اليونانيين يريدون الحفاظ على اليورو عملة لبلادهم وان 12% يفضلون العودة إلى الدراخما مع سعي اليونان لاقتناص اتفاق للحصول على أموال مقابل إجراء إصلاحات.
وأشار الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة مترون أناليزيس لحساب صحيفة بارابوليتيكا أنه على الرغم من أن الأغلبية الساحقة ممن شاركوا في الاستطلاع يريدون البقاء في العملة الموحدة فإن 55% قالوا إنه كان من الصواب التصويت بلا في استفتاء الأسبوع الماضي على إجراءات تقشف قاسية.