Note: English translation is not 100% accurate
الزياني: تدخل مرفوض.. كيري: مقلقة للغاية
عاصفة غضب خليجية وأميركية رداً على تصريحات خامنئي
22 يوليو 2015
المصدر : الأنباء

أحمد عبدالله ووكالات
أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد اللطيف الزياني عن استغرابه من تناقض تصريحات قيادات طهران بشأن العلاقات العربية ـ الإيرانية.
وقال الزياني في بيان رسمي، مساء أمس الأول إن تصريحات المرشد الاعلى للثورة الايرانية علي خامنئي «لا تساعد على بناء الثقة لعلاقات تعاون تقوم على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتستند إلى القيم النبيلة لديننا الإسلامي الحنيف».
وعبر امين عام مجلس التعاون «عن استغراب المجلس من التناقض الظاهر بين ما أشار إليه الرئيس الإيراني حسن روحاني وكذلك وزير الخارجية محمد جواد ظريف في أكثر من مناسبة بشأن رغبة إيران في فتح صفحة إيجابية جديدة في العلاقات الإيرانية ـ العربية، وبين ما ورد في خطبة عيد الفطر التي ألقاها مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي، وما تضمنته الخطبة من إشارات توحي باستمرار إيران في التدخل في الشؤون الداخلية لبعض الدول العربية بما فيها الجمهورية اليمنية ومملكة البحرين».
وأكد الزياني أن تصريح خامنئي «يمثل تدخلا مرفوضا ويتعارض مع المواثيق والمبادئ والأعراف الدولية وما تقتضيه من ضرورة احترام سيادة الدول الأخرى، والسعي المخلص لقيام علاقات تستند إلى مبادئ حسن الجوار».
وشدد على أن «دول المجلس ستواصل الحفاظ على مصالحها، وستظل ثابتة على مواقفها الداعية للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي».
من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري انه سيلتقي نظراءه من دول مجلس التعاون الخليجي لاطلاعهم على تفاصيل الاتفاق النووي الإيراني، وكل النقاط التي تضمنها لضمان أمن دول الخليج.
واشار كيري في مقابلة خاصة مع قناة «العربية» بثتها امس، الى أن التصدي لممارسات إيران وتدخلاتها في عدد من دول المنطقة وهي دولة غير نووية، هو أكثر سهولة من فعل ذلك وهي دولة نووية.
واعتبر وزير الخارجية الأميركي التصريحات الاخيرة للمرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي «مقلقة للغاية ومزعجة»، وقال« هذا أحد أسباب لقائي المزمع مع القادة الخليجيين، وهو أحد أهم الأسباب التي تجعلنا مهتمين أكثر بأمن وسلامة الخليج. ونحن جادون جدا في جهودنا لمكافحة الإرهاب والوكلاء الذين يلعبون أدوارا مخربة في المنطقة».
في غضون ذلك، دافع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف عن الاتفاق النووي الذي توصلت إليه طهران مع القوى العالمية، مشيرا الى ان أغلب شروط طهران إن لم يكن كلها قد استوفيت.
وقال ظريف خلال كلمة له أمام البرلمان الذي يغلب عليه المحافظون، أمس «نحن لا نقول إن الاتفاق بالكامل في صالح ايران. فأي مفاوضات فيها الأخذ والعطاء. وبكل تأكيد أبدينا بعض المرونة».
واعتبر ظريف ان ايران حققت مكاسب اكبر من الاتفاق قائلا «ما كسبوه كان امرا قائما اساسا» لان ايران لم تسع ابدا الى امتلاك السلاح الذري.
وقال «انجازنا الاهم هو مصادقة مجلس الامن الدولي» على الاتفاق النووي لرفع العقوبات الدولية تدريجيا.
وأوضح ظريف للنواب أن قرار مجلس الامن الدولي اقتصر على تقييد تطوير الصواريخ المصممة لحمل رؤوس نووية، مضيفا أن هذا لن يؤثر على برنامج الصواريخ الايراني لأن طهران ليس لديها برنامج لتطوير صواريخ نووية.
في هذه الاثناء، اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس انه سيتوجه الى ايران الاسبوع المقبل حيث سيلتقي الرئيس حسن روحاني.
وأوضح فابيوس «لقد دعاني نظيري الايراني. كان دعاني في السابق ولم آت. لكن الان اعتقد ان كل الشروط متوافرة لذهابي».
وفي سياق ذي صلة، التقى وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، في القدس امس، حيث حاول تهدئة قلق اسرائيل حيال الاتفاق النووي الايراني.
وأكد كارتر، خلال لقائه نظيره الاسرائيلي موشيه يعالون. امس الاول، ان الولايات المتحدة مستعدة لتعزيز تعاونها العسكري مع اسرائيل.
الى ذلك، بدأت تظهر ملامح الحملة الهائلة التي اطلقها الجمهوريون والتيارات المحافظة وانصار اسرائيل لاجهاض الاتفاق النووي في اجهزة الاعلام الاميركية على نحو هيستيري فيما ظل بعض الاستراتيجيين الجمهوريين على هدوء اعصابهم خلال ادارتهم لتلك الحملة من خلف الستار.
وفي هذا الصدد، قال تيد سيليك الجمهوري الذي شارك في اعداد الحملة الانتخابية للسيناتور جون ماكين عام 2008 والذي يلعب الآن دورا مهما في رسم استراتيجية الجمهوريين تجاه الاتفاق النووي مع ايران انه متفائل بشأن نتائج تلك الحملة.
واضاف «ستوضح اجهزة الاعلام للرأي العام خطورة هذا الاتفاق. وسوف يجد اعضاء الكونغرس انفسهم محاصرين من ناخبيهم لارغامهم على رفض الاتفاق او الامتناع عن تأييده. وفي كل الاحوال فإن تصعيد الحملة سيكون مفيدا في الانتخابات المقبلة. وعلينا ان نهاجم اعضاء الكونغرس الديموقراطيين الذين قالوا انهم سيؤيدون الاتفاق لاسقاطهم في الدورة الانتخابية المقبلة. انه وضع مريح بالنسبة لنا فإدارة اوباما في موقف دفاعي».