Note: English translation is not 100% accurate
التحقيق مستمر للوقوف على روابطه المحتملة مع الخارج أو الداخل
تركيا تحدد هوية انتحاري «سوروتش».. وتعزز إجراءاتها الأمنية
22 يوليو 2015
المصدر : سوروتش ـ أ.ف.پ
وعدت الحكومة التركية بتعزيز الإجراءات الأمنية غداة هجوم انتحاري نسب الى تنظيم «داعش» وضرب مدينة سوروتش (جنوب) بالقرب من الحدود السورية، مما أودى بحياة 32 شخصا على الأقل وإصابة العشرات.
وأعلن رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو امس ان الشرطة التركية تعرفت على هوية مشتبه به مرتبط بالهجوم الانتحاري، وقال في مؤتمر صحافي في شانلي اورفة: «تم تحديد هوية مشتبه به ويتم التحقق من صلاته المحتملة مع الخارج أو داخل تركيا. الاحتمال الاكبر هو ان يكون الأمر هجوم انتحاري على علاقة بداعش».
وبعدما بقيت طويلا في منأى عن الحرب الدائرة على ابوابها منذ اربع سنوات، طال النزاع تركيا امس الاول في عملية كبيرة.
وكان المركز الثقافي في سوروتش ظهر امس الاول هدفا لهجوم موجه ضد شبان مقربين من القضية الكردية يرغبون في المشاركة في إعادة إعمار مدينة عين العرب او كوباني الكردية الواقعة على الجانب الآخر من الحدود ودمرتها معارك انتهت في يناير بانتصار اكراد سورية على تنظيم الدولة الاسلامية.
ونشرت الصحف التركية امس على صفحاتها الاولى صور جثث الضحايا تغطيها الدماء والاشلاء وقد غطي بعضها بالكاد بأوراق صحف. وكان داود اوغلو حمل التنظيم الجهادي مسؤولية الهجوم ووعد بتعزيز الاجراءات الامنية.ووعد داود اوغلو الذي بدأ امس جولة في المنطقة، أمام الصحافيين «بمواصلة تعزيز الأمن على حدودنا».
واعلن امس عن جلسة استثنائية للحكومة «للتباحث في أي اجراءات أمنية جديدة محتملة» بعد الهجوم. وقال: «سنتباحث في خطة عمل تشمل إجراءات امنية جديدة على حدودنا»، مؤكدا: «سنبذل كل الجهود ضد المسؤولين عن الهجوم ايا كانت هوياتهم».
وشدد على ان «التحقيق سينتهي بأسرع وقت ممكن».ولم تتبن أي جهة حتى الآن اعتداء سوروتش. وفي حال تأكدت فرضية تورط الجهاديين، فإنه سيكون أول هجوم يقع على الارض التركية منذ ظهور التنظيم المتطرف الذي يسيطر منذ عام على مساحات واسعة من الاراضي السورية والتركية وخصوصا بالقرب من تركيا.
ويتهم حلفاء تركيا منذ اشهر انقرة بأنها لا تبذل جهودا كافية لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية وحتى بدعمه سرا مع ان السلطات التركية تنفي ذلك باستمرار.
وقال رئيس الحكومة التركية ان «تركيا اتخذت دائما إجراءات ضد داعش والمنظمات المماثلة».
وفي الأسابيع الاخيرة، شنت الشرطة التركية سلسلة عمليات استهدفت بشكل واضح للمرة الاولى شبكات تجنيد تعمل على أراضيها وتسمح بمرور أعداد من المجندين وخصوصا الاجانب، الى «الجبهة» السورية.
وكتبت صحيفة صباح الموالية للحكومة في افتتاحيتها ان «هذا الهجوم الارهابي (...) هو عمل انتقامي ضد التزام تركيا بمكافحة الارهاب، غذته الفوضى التي تسود المنطقة».
في المقابل شككت أصوات بسياسة انقرة «المتساهلة» مع المنظمات المتطرفة التي تقاتل النظام السوري واتهمت الحكومة بانها لم تقدر خطر التهديد الجهادي.
وغداة الهجوم، أقيمت الصلاة امس في جامع غازي عنتاب (جنوب) غير البعيدة عن سوروتش على أرواح القتلى.
من جهته، قال نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتولموش ان 32 من الجرحى الذين بلغ عددهم نحو مائة ما زالوا في المستشفيات في المنطقة. وأضاف ان «بعضهم إصاباتهم خطيرة».