Note: English translation is not 100% accurate
سلام لمجلس الوزراء: خياراتي مفتوحة وسألجأ إليها جنبلاط يقترح مكب نفايات خاصاً لكل من الطوائف الـ 18
31 يوليو 2015
المصدر : الأنباء

حزب الله أوقف جميع النفايات قرب المطار بطلب من وزير الأشغال
بيروت ـ عمر حبنجر
خيمـــت التناقضـات السياسية على جلسة مجلس الوزراء الذي انعقد في السراي الكبير امس، محاطا بأكوام النفايات وأبراج الملفات الملحة او المفتعلة، من جانب أطراف سياسية تريد إبقاء لبنان معلقا، بين الدولة واللادولة والسلطة واللاسلطة، في إطار استراتيجيات اقليمية مرتبطة بالحسابات الايرانية للمنطقة، حيث يرى رئيس مجلس النواب نبيه بري انه بعد الاتفاق النووي يمر لبنان والمنطقة بمرحلة انتقالية استثنائية وتاريخية، وان على اللبنانيين التعاطي بتبصر وحكمة لتقطيع هذه المرحلة.
معادلة الـ «لا معلق ولا مطلق» انطبقت على الحكومة التي ليس مسموحا لرئيسها بالاستقالة او حتى الاعتكاف، بل ان عليه ان يعايش الواقع الراهن، كما يراه حزب الله، حكومة تجتمع ولا تنتج، بانتظار بلورة صورة ما سيؤول اليه الوضع بين ايران وشركائها في عقد الاتفاق النووي.
وخاطب سلام القوى السياسية داعيا اياها إلى ان تدع الصراع السياسي جانبا وان تشترك في إبعاد آفة النفايات هذه عن اللبنانيين.
وأشار الى مقاربة العمل في مجلس الوزراء وقال اذا لم نجد مخارج جديدة لعمل مجلس الوزراء في ظل الشغور الرئاسي فإننا سنصل الى عجز كبير، ولقد سبق وأبديت استعدادي للمساعدة لتجاوز هذه المعضلة، لكن اذا اصطدمت بحائط مسدود فإن خياراتي مفتوحة وسألجأ إليها. وزير الإعلام الذي تلا البيان لم يشر الى تعيين جلسة لاحقة لمجلس الوزراء الخميس المقبل.
وتقول مصادر في 14 آذار لـ «الأنباء»: الحزب يتمسك بحكومة سلام، كونها آخر قلاع الشرعية اللبنانية المغطية لوجوده السياسي ومتمسك بالعماد ميشال عون الذي يشكل الغطاء المسيحي له في لبنان، وللنظام الاقلوي في سورية، اما العماد عون فيكتفي بلعب دور المعطل لكل موقع دستوري لا يستطيع الحصول عليه لنفسه، او لأي من أفراد أسرته، معتمدا سياسة الهروب الى الأمام، بدل التحول من مسترئس الى صانع للرؤساء.
رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط عبر عن خشيته من ان مظلة الاستقرار في لبنان بدأت تتلاشى، وقال لصحيفة «السفير» انه بات يخشى على مستقبل الحكومة وهو سيجري مشاورات سياسية مكثفة تبدأ مع الرئيس نبيه بري العائد من إجازة خاصة في فرنسا.
وغرد جنبلاط على «تويتر» قائلا: من باب احترام التنوع والتعددية اللبنانية وما تشكل من غنى لا مثيل له في الحضارة العالمية اقترح انشاء مكبات نفايات لكل مذهب ودين، إضافة الى مكبات خاصة للأحزاب على تنوعها.
وأضاف جنبلاط: قد يكون هناك فرق بين زجاجة الكولا الإسلامية مثلا، ونفس الزجاجة المسيحية، مبديا اعتقاده ان هذا ينسحب على تعددية الطوائف والمذاهب ما يتطلب 18 نوعا من الكولا بعدد الطوائف اللبنانية.
ورد منسق الأمانة العامة لـ 14 آذار على سخرية جنبلاط بالقول: وفقا لفئة الدم أفضل وبذلك نحافظ على العيش المشترك.
ومازالت الحكومة تدور في حلقة المطامر المفرغة بحيث تحولت نفايات العاصمة والضواحي الى معضلة وطنية، حيث ما ان تسمي اللجنة الوزارية مكانا لطمر النفايات حتى تخرج الاعتصامات ويصار الى قطع الطرق.
الضاحية الجنوبية لبيروت جمعت نفاياتها في حفرة استحدثت قرب مدرج مطار رفيق الحريري الدولي، بتغطية من حزب الله المهيمن على بلديات المنطقة، وتردد ان ست شركات طيران أبلغت وزارة النقل عزمها وقف رحلات طائراتها الى بيروت، تحسبا لخطر انبعاثات هذه النفايات على الطائرات اثناء الهبوط أو الاقلاع لكن وزير النقل غازي زعيتر نفى ان يكون تلقى اشعارات كهذه بيد انه أكد خطر الانبعاثات الغازية من النفايات على الطائرات وكذلك الطيور التي تتهافت عليه، مؤكدا التزام بلديات الضاحية بوقف الطمر في هذا المكان.
وعلمت «الأنباء» ان الرئيس سعد الحريري اتصل بالنائب وليد جنبلاط وتوافق على ان تتولى شركة «سوكلين» رفع النفايات من بيروت ولو بصورة مؤقتة.