Note: English translation is not 100% accurate
الكليب: حسن اختيار الزوج شرط أساسي.. العويد: التزام الضوابط الشرعية
ارتفاع معدلات الطلاق ظاهرة اجتماعية خطيرة
7 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء


ارتفاع معدلات الطلاق في الاونة الأخيرة يترك علامات استفهام كبيرة حول العلاقات الأسرية وضوابطها، فما الخلل الذي طرأ على هذه الضوابط؟ حول هذه القضية نحاول الوقوف على المفاهيم التي طرأت على حياة الأسرة وتسببت في فشل هذا الرباط المقدس، وأحكام الشريعة الإسلامية التي تضمن في حالة تطبيقها استقرار الأسرة والمجتمع.
الشيخ علي سعود الكليب يرى ان العلاقة بين الرجل والمرأة فيما أحل الله سبحانه وتعالى هي من آيات الله عز وجل، حيث قال جل وعلا: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة..)، وقال ان هذه العلاقة قد حفت بالإطار الشرعي فجمعت المحبة والمودة والإخلاص والتفاني والوفاء، أما ان كانت هذه العلاقة غير شرعية فتراها حفت بالمكر والخداع والكذب والبهتان والتضليل وكل منهم يمكر بالطرف الآخر. واشترط للوصول الى حياة زوجية مثالية ان تتم في إطار من التعاون والتضحية، مشبها البعض من الناس بالأرض السبخة التي لا تنبت كلأ ولا تمسك ماء. قائلا: الا انه يجب التمحيص وحسن الاختيار، فكما بين النبي صلى الله عليه وسلم ان المرأة تنكح لأربع «لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها»، ثم قال: فاظفر بذات الدين تربت يداك، وكذلك في الحديث «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير»، وذلك لأن صاحب الدين إن أحبها أكرمها وإن كرهها لم يظلمها.
حسن الاختيار
وأضاف: وعليه فحسن الاختيار يمكن من خلاله تعديل بعض السلبيات وهناك بعض الحالات لا يمكن التعديل والإصلاح معها، لأن المرأة مخلوق مختلف في كثير من الطباع، وعلى الرجال عدم التدقيق عليها والتغاضي عن كثير من الأمور. وحذر الشيخ الكليب من مغبة الانسياق وراء الغرب وطالب بالالتزام بمبادئ الدين تجاه الأسرة عامة، والمرأة بوجه خاص والحفاظ عليها من الاختلاط الذي يؤدي الى عواقب وخيمة ومفاسد عظيمة، وكذلك عدم الذهاب لأماكن الشبهات.
وأضاف الخبير الأسري د.محمد رشيد العويد ان معرفة المرأة وطريقة تفكيرها وطباعها وتصرفاتها تمثل جزءا كبيرا من تخفيف حدة المشكلات الزوجية، وطالب الرجال بعدم تحميل النساء أكثر من طاقتهن وفطرتهن التي جبلهن الله عليها، مشيرا الى وصية الرسول صلى الله عليه وسلم في دستوره الإلهي تجاه المرأة والذي قال فيه: «استوصوا بالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع أعوج»، وتطرق الى أصل كلمة «عوج» في اللغة وبين انها وكل مشتقاتها ومرادفاتها كالانعطاف والاعوجاج والانحناء تدل على العطف في فطرة المرأة وهذا ليس انتقاصا من حق المرأة بل لتوضيح طبيعتها، ونبه على ضرورة التأسي بحياة الرسول صلى الله عليه وسلم وزوجاته أمهات المؤمنين والتي كانت نبراسا مضيئا في حياة البشرية واتباع طريقتهم في أدب الخلاف أو المشكلات الزوجية وتدريسها للاستفادة منها مستشهدا بحادثة الخلاف التي وقعت بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين السيدة عائشة رضي الله عنها فاختار لها والدها أبوبكر الصديق رضي الله عنه ليكون الحكم بينهما وخيرها في عرض المشكلة لتكون هي المتحدثة أولا وبفطرتها قالت للرسول صلى الله عليه وسلم قل أنت أولا ولكن لا تقل إلا الحق ولم يتحمل أبوها فلطمها قائلا: «يا عدوة نفسها وهل يقول إلا الحق» ولم تجد سوى ظهر الرسول صلى الله عليه وسلم لتحتمي خلفه وهو يقول لأبي بكر: «ما جئنا بك من أجل هذا» مما يدل على هذا الخلق السامي والأدب العظيم لشخصه الكريم صلى الله عليه وسلم.
أبواب الخير
وأشار العويد الى أبواب الخير الذي يثاب عليها المؤمن من خلال حياته الزوجية وأوصى الرجال باستغلال هذه الأبواب بالتحمل والصبر على هذا المصدر الخيري الكبير واستنكر العويد مسألة الضرب التي يقع فيها البعض من الرجال واعتبرها تصرفا شاذا لا يقبل عليه العقلاء من الرجال الذين يدركون طبيعة المرأة وتكوينها الفطري، وزاد: الشريعة الإسلامية حين أجازت الضرب وضعت له الكثير من الضوابط كأن يكون غير مبرح ولا يكون على الوجه ولا يأتي هذا الأسلوب إلا بعد فترة كبيرة من العظة والنصح والإرشاد بالحسنى والهجر في الفراش ثم يكون آخر العلاج.
وأكد العويد ان الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي تخص العلاقات الزوجية جمعت أصولا كثيرة يحاول خبراء الدراسات الاجتماعية الوصول الى بعض خيوطها الآن.
وطالب الكتاب الإسلاميين بعدم الوقوف موقف الدفاع عن قضية المرأة لاتهامات الغرب وحثهم على الهجوم على ما أحدثته الحضارة الغربية من انتكاسات خلقية وعاطفية جعلت المرأة هي الخاسرة الأولى فانهارت دعائم الأسرة وتباكوا على ماضٍ تولى.