Note: English translation is not 100% accurate
في ختام فعاليات «القدس لنا» الذي أقامه الوفد الفلسطيني الزائر
فالح لـ «الأنباء»: الأيادي البيضاء في الكويت تضيء قناديل القدس
13 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء


يتألف الوفد من الأكاديميين الفلسطينيين الذين يدرسون في الجامعات الفلسطينية وعلى رأسها جامعة القدس
لدينا مهرجان ومعرض صور يرصد حكاية القدس والتهويد وسياسة إسرائيل تجاه طمس معالمها الإسلامية والعربية
الفلسطينيون الآن يستخدمون الثقافة والإعلام لمواجهة الاحتلال باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لسهولة إيصالهاأجرت الحوار: زينب أبو سيدو
تختتم «الأيام الثقافية الفلسطينية» تحت شعار «القدس لنا» بحفل فني تحييه فرقة أصايل للفنون الشعبية الفلسطينية، وكان الافتتاح قد دشن الاثنين الماضي بمعرض صور قديمة لمدينة القدس ومحاضرات حول صمود سكانها، والحماية الجنائية للمقدسات الإسلامية والمسيحية وفعاليات تشكيلية وشعرية وذلك في المتحف الوطني. ضم الوفد الثقافي الفلسطيني الزائز نخبة من الأكاديميين الفلسطينيين من عدة جامعات فلسطينية وعلى رأسها جامعة القدس إضافة الى نخبة من المثقفين والفنانين، وهدفت الفعاليات التي أقامها في دولة الكويت الى تذكير الجمهور بالمخاطر التي تحدق بمدينة القدس وبالهجمة الإسرائيلية المحمومة لتهويد المدينة، واقتلاع سكانها العرب.
«الأنباء» التقت الناطق الإعلامي باسم الوفد الفلسطيني فالح نصير فالح وكان هذا الحوار:
بداية ما هدف زيارتكم للكويت وممن يتألف الوفد؟
٭ أتينا من فلسطين الى الكويت بدعوة من رئيس الاتحاد العام للمهندسين الفلسطينيين ـ فرع الكويت م.هشام عبدالنور لعدد من المؤسسات الفلسطينية الأكاديمية والأهلية والثقافية والشعراء، وعدد من الشخصيات، للمشاركة في إحياء فعاليات أيام ثقافية فلسطينية تحت شعار «القدس لنا» الذي أقيم على مدار 4 أيام.
الوفد يـتألف من مدير عام العلاقات العربية - رئيس مجلس إدارة جمعــية الزيتونة الفلسطينية للتنمية الشبابية مالك تيم وعدد من أعضاء مجلس الإدارة من بينهم المسؤول المالي للزيتونة في فلسطين محمد البريمي.
ويتـــألف الوفد أيضا من عدد من الأكاديميين الفلسطينيين الذين يدرسون في الجامعات الفلسطينية وعلى رأســها جامعة القدس من بينهم نائب الرئيس التنفيذي أستاذ العلوم والتكنولوجيا مدير برنامج تعليم العلوم د.حسن دويك وأستاذ القانون الدولي محمد فهاد شلالدة ود.يوسف النتشة.
الهدف من الزيارة هو نقل الصورة الحقيقية لمدينة القدس وفلسطين وما تتعرض له من انتهاكات من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
مهرجان.. ومعرض صور
لدينا مهرجان ومعرض صور يرصد حكاية مدينة القدس والتهويد، وسياسة إسرائيل تجاه طمس معالمها الإسلامية والعربية لإضفاء طابع جديد وإخفاء الطابع الإسلامي والعربي في ظل سياسة الأمر الواقع التي تحاول فرضها قوات الاحتلال.
هل نشاطكم فقط مقصور على الكويت، أم ستزورون بلدانا أخرى؟
٭ الهدف كان الكويت بسبب دعوة تلقيناها من اتحاد المهندسين الفلسطينيين، هذا الاتحاد ينشط في الكويت التي وقفت الى جانب الفلسطينيين منذ القدم ومازالت تساندهم حتى هذه اللحظة، لاسيما أن الشعب والحكومة الكويتية يضعان مدينة القدس والقضية الفلسطينية نصب اعينهم لأهميتها، فالوجهة محددة الى هنا نريد إيصال الصورة الحقيقية لمدينة القدس وما تتعرض له.
فعاليات متنوعة
ما الفعاليات التي تقومون بها في الكويت؟
٭ وصل الوفد الفلسطيني الى الكويت السبت مساء وفي اليوم التالي كان افتتاح المهرجان الذي اشتمل على معرض يحمل صورا لمدينة القدس، وما تتعرض له من تزوير إسرائيلي في وقت تحاول فيه إسرائيل سلب كل ما يتعلق بالفلسطينيين وبتراثهم، وحضارتهم للترويج للعالم والمجتمع الدولي ان اسرائيل موجودة هنا، ومنذ القدم وان هذه الأشياء القائمة تعود لهم.
تستمر الأنشطة حتى يوم الخميس من بينها ندوتان الأولى حول مدينة القدس وتراثها، وما تتعرض له من عمليات السلب والنهب والحفريات التي أصبحت تحت أساسات المسجد الأقصى المبارك ففي عام 2020 ستقيم قوات الاحتلال مدينة كاملة لذلك بدأت بالتخلخل والاهتزاز نتيجة للحفريات.
الندوة الثانية ضمن برنامجنا عن مدينة القدس من وجهة النظر القانونية وهناك ندوة شعرية لشعراء فلسطين وفي الختام يودع الوفد الفلسطيني مدينة الكويت بعرض فولكلوري شعبي لفرقة أصايل للدبكة الفلسطينية.
ما أهمية النشاط الثقافي والإعلامي للقدس والقضية الفلسطينية؟
٭ القدس حاضرة في أذهان كل العرب، مسلمين ومسيحيين لكننا نحاول من خلال هذه العروض أن ندق ناقوس الخطر، لنذكر ان مدينة القدس تتعرض لهجمة شرسة ومحمومة غير مسبوقة من قبل حكومة الاحتلال والمستوطنين.
بالأمس كان الفلسطينيون يواجهون جيش الاحتلال وحده أما الآن فهم يواجهون حكومة الاحتلال والجيش الاسرائيلي، والمستوطنون الذين يشرعون في أعمال عربدة في وضح النهار بغطاء من حكومة الاحتلال.
وجيش الاحتلال هو الذي يوفر الحماية لهم عندما يقومون بهذه الأعمال من انتهاك للمسجد الأقصى، قطع أشجار الزيتون، مصادرة أراضي الفلسطينيين، حرق المنازل وآخره عندما أقدم قطعان من المستوطنين بحرق منزل عائلة الدوابشة في قرية دوما شمال الضفة الغربية.
نواجه بالثقافة والإعلام
الشعوب الغربية لا تعرف الكثير عن القضية الفلسطينية وعادة ما ترتبط القدس عندها باليهودية وبإسرائيل، ماذا يفعل الفلسطينيون لنشر الحقائق؟
٭ الفلسطينيون الآن يستخدمون الثقافة والإعلام والعلم كلها متحدة لمواجهة الاحتلال فليس لدينا أسلحة وبتنا وحيدين في ساحة المعركة، نحاول مقاومة الاحتلال من خلال العلم والإعلام والثقافة عن طريق عروضنا الفنية.
إسرائيل زورت الحقائق، واستخدمت الماكينة الإعلامية، بينما كانت الماكينة الإعلامية الفلسطينية تعاني من ضعف شديد، في الآونة الأخيرة السابقة، ولكن الآن بات الفلسطيني متيقظا للاحتلال، ويحاول إرسال رسائله من خلال وسائل الإعلام المختلفة الى المجتمع الدولي باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لسهولة إيصالها من خلال الفيسبوك واليوتيوب والتويتر.
الآن القضية الفلسطينية بدأت تأخذ صدى اوسع واكبر من خلال المنازلة الديبلوماسية التي يقوم بها الفلسطينيون من خلال الذهاب الى محكمة الجنايات الدولية والى مجلس الامن والى الامم المتحدة.
تهويد القدس
تسعى اسرائيل لتهويد القدس، ما النشاطات الاسرائيلية التي يواجهها سكان المدينة في هذا الجانب على مستوى الحياة اليومية؟
٭ اسرائيل تتبع سياسة وضع اليد على منازل الفلسطينيين في مدينة القدس، فتطردهم عنوة وتلقي بهم الى الشوارع على قارعة الطريق اذا لم تستطع الاستيلاء على المنزل واحلال المستوطنين مكان اصحاب الارض الاصليين، فتذهب الى حجج وذرائع وهي ان المنازل لا تحتوي على تراخيص بناء وتدفع بآلياتها العسكرية ومعاولها حتى تهدم هذه المنازل.
ماذا يمكن ان يقدم المثقفون والفنانون العرب لقضية القدس ونصرة الاقصى؟
٭ ان يرفعوا اسمها في كل المحافل، واينما تطأ اقدامهم، ان يروجوا لمدينة القدس وما تتعرض له، ان يؤكدوا على الرواية الفلسطينية وان يزوروا مدينة القدس وفلسطين ويقيموا المعارض والمهرجانات والاحتفالات في فلسطين ويروجوا لزيارة العرب الى فلسطين، لكي يثبتوا صمود الفلسطينيين والمقدسيين، وعليهم ايضا ان يدعموا الاقتصاد فيها ويذهبوا الى الاسواق الفلسطينية لكي يطلعوا على وضع الفلسطينيين عن كثب.
دعم الكويت المتواصل
هل هناك دعم عربي للنشاط الثقافي الفلسطيني في الداخل؟
٭ لولا الاخوة العرب وعلى رأســهم الكويت لما صمد اهالي القدس في الداخل، فالايادي السخية البيضاء في الكويت هي من تسرج وتضيء قناديل مدينة القدس بتعزيز صمود الفلسطينيين بدعمهم ماليا بانشاء الـمـشاريع التشغيلية، ونشهد دعما كل يوم من كل المؤسسات الكويتية ليس فقط الحكومية، فصاحب السمو الامير والحكومة الكويتية والمؤسسات الاهلية كلها تجيش طاقاتها ودعمها للفلسطينيين وخصوصا الاسر الفقيرة.
الدول العربية نحن نمتن لها بالــشكر لوقوفها الى جانب الفلسطينيين في كل المجالات، لاسيما في مجال التعليم، وعلى رأسها الكويت التي تقدم المنح الدراسية للطلبة الذين يدرسون في فلسطين، وخصوصا في الجامعات العريقة كجامعة بيرزيت وجامعة القدس التي شيدت على ايدي الكويتيين.
ناجي العلي.. الشهيد الحي
قبل 28 سنة في مثل هذه الأيام اغتيل الفنان الكبير ناجي العلي متى نرى مهرجانا ثقافيا فلسطينيا باسمه؟
٭ الحكومة الفلسطينية كانت دائما تدعم الفنانين الفلسطينيين وتنمي مهاراتهم، وتدعمهم حتى من الخارج نظرا لقيود الاحتلال التي تحد من تطورهم.
الفنان ناجي العلي رفع صورة الفلسطيني وأوصلها الى كافة الاقطار فنفتخر كلنا كفلسطينيين بناجي العلي فرسوماته لاتزال معبرة نستخدمها كرموز لنا.
أتمنى أن يقام مهرجان دولي باسمه لكن ربما هي الأوضاع الفلسطينية وأوضاع الفلسطينيين التي لها خصوصية دائما تحد من الأمور الفنية والثقافية، الاحتلال يعكر صفونا في كل لحظة.
سرقوا حتى لباس أجدادنا
هل الثقافة والذاكرة الفلسطينية في خطر؟
٭ نحن نحاول توثيق كل ما يخص الفلسطينيين في شتى المجالات، من خلال التراث الفلسطيني، فإسرائيل تحاول سرقة الزي الفلسطيني: الثوب الشعبي والحطة والقمباز التي توارثناها عن أجدادنا والأدوات المعدنية والأدوات التي تصنع يدويا كصواني القش او غيرها.
نحن نحاول توثيق كل شيء بالصور عن طريق إقامة متاحف والترويج لها في الأسواق العربية لكن بسبب سياسة إسرائيل الذاكرة الثقافية في خطر شديد لاسيما في مدينة القدس، وفي أراضي 48 في وقت تحاول اسرائيل التدخل في المنهج، تحاول حذف وشطب كل ما يتعلق بالفلسطينيين، تزور الوثائق والحقائق، وهو ما يؤثر على ذاكرة الأجيال القادمة.
أنقذوا القدس
هل القدس في خطر؟ وما المطلوب عربيا وثقافيا لحمايتها؟
٭ مدينة القدس في خطر شديد، لا أغالي حين أقول ان المسجد الأقصى المبارك بات قاب قوسين أو أدنى من التقسيم الزمني والمكاني، والمستوطنون يشرعون في اقتحامه كل يوم من الساعة السابعة وحتى الحادية عشرة صباحا.
يحاولون فرض التقسيم الزماني والمكاني بتحديد أوقات للمسلمين وأوقات أخرى لليهود ويحاولون فرض واقع جديد غريب عن المكان، لاسيما ان المسجد الأقصى المبارك هو مسجد إسلامي بحت، خالص فقط للمسلمين.
وهم بالسعي لهذه الأعمال الاستفزازية إنما يصبون الزيت على النار، ما يدفع بالأوضاع نحو الانفجار وهو ما يذكر بفصول الانتفاضة الفلسطينية الثانية.
على العرب ان يتحركوا، مدينة القدس تعاني صباحا ومساء من الانتهاكات الإسرائيلية التي لا تتوقف، الاستيطان يسير على قدم وساق.
نتمنى من الاخوة العرب ان يعززوا صمود الفلسطينيين بدعمهم وحمل ملف القدس، والتوجه به الى المحاكم الدولية، الى مجلس الأمن، وان يتخذوا قرارات على مستوى وزراء الخارجية العرب لأن المسجد الأقصى هو مسجد إسلامي وليس للفلسطينيين وحدهم فهم يدافعون عن المسجد الأقصى المبارك بصدورهم العارية.