Note: English translation is not 100% accurate
من الضروري الاستعانة بنظام تعليمي يستبعد المدرسين الضعفاء
«بروكينغز»: الاستثمار في التعليم يعزز النمو الاقتصادي
17 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء
محمود عيسى
أكد خبيران من معهد بروكينغز أن تعزيز النمو الاقتصادي وتحسين الأوضاع المالية يرتبط بتحسين نظم التعليم في المراحل الاولية ابتداء من رياض الاطفال وحتى اكمال السنة الدراسة الثانية عشرة، وذلك من خلال التركيز على نوعية التعليم بدلا من الكمية. وقال الخبيران في تحليل نشر في صحيفة «وول ستريت جورنال» الاميركية ان معظم الابحاث الاقتصادية المتعلقة بالتعليم حتى الآن مازالت تتركز على الكمية او متوسط المدة التي قضاها الطالب على مقاعد الدراسة، ومع ذلك فإن الاهمية تكمن فيما يتعلمه الناس، وليس في عدد السنوات التي يقضونها لاكتساب المعرفة.
وفي بحث اعده الخبير اريك هانسوهيك الذي له باع طويل في اقتصادات التعليم في معهد هوفر المعروف، بالمشاركة مع البروفيسور لودغار ووسمان من معهد ايفو للأبحاث الاقتصادية في المانيا، تناول الخبيران تحليل وشرح الادلة ـ على مستوى العالم ـ على أن متوسط الاداء العادي للطالب في دولة ما في سن 15 عاما ـ وفقا لاختبار في مادة الرياضيات موحد دوليا ـ يساعد على التنبؤ بما سيكون عليه النمو الاقتصادي في تلك الدولة في المستقبل.
ويظهر تحليل المؤلفين الاحصائي أن القدرات في مادة الرياضيات تكون في الغالب مرتبطة بالنمو الاقتصادي، وربما تكون عامل دعم في تعزيز القدرات على التعامل مع سلسلة من المشكلات ووضع الحلول المناسبة لها (وهو ما يحتاج الى القدرة على استيعاب وفهم ما يقرؤه المرء واستخدام تلك المعرفة بطريقة بناءة).
ومن بين النتائج التي توصل إليها البحث انه على مقياس الاختبار العالمي حيث متوسط عدد النقاط 500، فإن زيادة 25 نقطة فقط ربما تولد اكثر من 40 تريليون دولار من الانتاج الاضافي التراكمي خلال السنوات العشرين المقبلة في الولايات المتحدة، وهذا الرقم طبعا بعد خصم القيمة الزمنية للأموال، وهو احد التعديلات القياسية المتعلقة بتحليلات الفوائد والتكاليف، وهذه الاضافة تعادل الناتج المحلي الاجمالي الكلي لسنتين كاملتين.
وفيما يلي عملية حسابية اكثر استفزازا، فلو استطعنا ايصال الطلبة ذوي الاداء الضعيف الى مستوى 400 نقطة، فان الولايات المتحدة ستحقق انتاجا اضافيا تراكميا في اقتصادها خلال العقدين المقبلين يبلغ 72 مليار دولار، وهو ما يقارب اربعة اضعاف الناتج المحلي الاجمالي بأكمله.
وعلاوة على ذلك فان تضييق فجوة المهارات التي ستتضمنها تلك الانجازات قد يساعد على ردم الفجوة وغياب العدالة في توزيع الدخل، وهي مسألة لها تأثير كبير على كثير من الأميركيين وصانعي السياسات.
ويثير البحث كذلك السؤال التالي: كيف يمكننا ان نجعل الطلبة يتعلمون بصورة افضل؟ فنحن نعلم من كثير من الدراسات الاكاديمية ان نوعية المدرسين مهمة جدا بالنسبة للنتائج التي يحققها الطلبة، وبالتالي فانه يمكننا في اعقاب الخطوة الاولى ان نستمد العون من نظام تعليمي يخلصنا من المدرسين ذوي الاداء الضعيف مع الاستمرار في استقطاب اولئك المتميزين منهم. وفي ضوء ضخامة النتائج الايجابية التي ستتحقق، فانه لا تتوافر لدينا المبررات ولا الاعذار ولا الحوافز للتجاهل وغض النظر بعد الآن.