Note: English translation is not 100% accurate
عقاريون أكدوا لـ «الأنباء» أنه سينعش قطاع المقاولات والإنشاء وسوق مواد البناء والأثاث وتشغيل العمالة
تملك المقيمين للشقق سينشط سوق العقار ويحد من هجرة الأموال
21 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء












يزيد من الفرص الاستثمارية الجديدة ويلبي العرض الكبير حالياً
الشركات الكويتية المنشئة للعمارات ستجد فرصاً جديدة كما في دبي
الجراح: فكرة جيدة تنعش سوق المقاولات ومواد البناء وسيعمل على توطين الاستثمارات داخل الكويت ويخفض التحويلات الخارجية
العصيمي: ترفع من قيمة الوحدات السكنية في الكويت وتنشط الحركة الاقتصادية
الدليجان: 5 أو 7% من المقيمين قادرون على شراء الشقق ولن يقل سعر الشقة عن 70 ألف دينار
عاطف رمضان
أحدثت الخطوة التي أقدم عليها مجلس الوزراء عندما حسم من خلال آلية مرنة مجموعة كبيرة من طلبات بعض المقيمين تملك الشقق السكنية بالكويت، أحدثت ردود فعل مختلفة، وجاءت أبرز ردود الأفعال على لسان عدد من العقاريين في تصريحات خاصة لـ «الأنباء» حيث اعتبروا أن ذلك سينشط الحركة الاقتصادية في البلاد، وسينعش سوق العقار المتراجع حاليا، وكذلك سوق شقق التمليك الذي يشهد زيادة في كمية المعروض منها في السوق مقابل الطلب المتدني.
وأضافوا أن السماح للمقيمين بتملك الشقق في الكويت سيزيد من الفرص الاستثمارية الجديدة للشركات التي تبني العمارات كما سينعش قطاع المقاولات والانشاء وسوق مواد البناء والأثاث وتشغيل العمالة. كما سيحد من تحويل أموال الأجانب للخارج، حيث بلغت تلك التحويلات العام الماضي أعلى مستوياتها التاريخية، بحجم 5.3 مليارات دينار. وهو ما أشارت إليه «الأنباء» في تحليل أجرته بعنوان «غياب الفرص الاستثمارية يرفع تحويلات الوافدين لأعلى مستوى تاريخيا» في 30 يونيو الماضي.
ويأتي عدم قدرة الوافدين على شراء العقارات محليا ضمن الأسباب الرئيسية التي ترفع تحويلات المقيمين للخارج، فقد بلغت هذه التحويلات في الأعوام الخمسة عشر الأخيرة نحو 35 مليار دينار، أي ما يعادل 8% من الناتج الإجمالي للكويت، وكان يمكن الاستفادة بنسبة كبيرة من هذه الأموال في الكويت لو كان تملك الشقق متاحا للأجانب على غرار ما يحدث في دبي التي تشهد عقاراتها طلبا كبيرا من الأجانب واستقرارا فيها.
فرص عمل
من جانبه، أيد اتحاد العقاريين على لسان رئيسه توفيق الجراح تملك الأجانب للشقق السكنية في الكويت، مشيرا إلى أن «الاتحاد» كان يطالب بهذه الفكرة منذ فترة.لافتا إلى أن تملك الأجانب للشقق السكنية سيعمل على توطين الاستثمارات داخل الكويت، ويخفض التحويلات الخارجية، وينتج عنه وجود الاطمئنان لاستقطاب الكفاءات العربية للكويت، بجانب الاستقرار الداخلي والاجتماعي.
وبين أن تملك الأجانب للشقق السكنية من شأنه أيضا أن يعزز الاستثمار الداخلي ويخلق فرص عمل للناس، مستدركا بالقول إنها خطوة مباركة ستفيد الجميع، وتحرك سوق المقالات ومواد البناء والاثاث.
وتوقع الجراح عدم تأثر أسعار ايجارات الشقق في حال سمحت الدولة بتملك الأجانب للشقق السكنية، وأن سعر المتر في شقق التمليك يتراوح بين 800 و1000 دينار تقريبا، حسب سعر الأرض وتكلفة البناء.
فكرة ممتازة
بدوره، قال رئيس الاتحاد الكويتي لمقيمي العقار منصور العصيمي إن فكرة تملك الأجانب للشقق السكنية في الكويت ممتازة كونها تنشط الحركة الاقتصادية في البلاد وترفع من قيمة الوحدات السكنية في الكويت حسب مواقعها ومستوى خدماتها وأسعار الأراضي.
وأوضح أن اتاحة الفرصة لتملك المقيمين للشقق بالكويت سينعكس إيجابا عبر استثمار أموال الأجانب في السوق المحلي، بالإضافة للاستقرار النفسي للمقيمين.
انتعاش السوق
أما الخبير العقاري سليمان الدليجان فيقول إن تملك الأجانب للشقق السكنية في الكويت فكرة جيدة سينتج عنها استقرار العمالة ويزيد من عمليات الطلب على الشقق، ويحرك قطاع المقاولات، ومواد البناء ويزيد من أسعار هذه الشقق.لافتا الى أن سعر متر الشقق في منطقتي الشعب والسالمية يتراوح بين 900 وألف دينار.
وأضاف أن تملك الأجانب للشقق السكنية سيقلل من تحويل اموال الوافدين للخارج.مستبعدا أن يكون هناك تأثير لأسعار إيجارات الشقق في حال سمحوا للأجانب بتملك الشقق.
وتوقع الدليجان أن لا تزيد نسبة الإقبال على شراء الشقق السكنية في الكويت من 5 إلى 7% من اجمالي أعداد الوافدين وألا يقل سعر الشقة عن 70 ألف دينار.
مواطنون لـ «الأنباء»: الأفضل أن يكون للبدون والمقيمين المتزوجين من كويتيات وأن توضع باسم زوجاتهم وأولادهم
الخضري: فرصة لدخول التجار عن طريق المقيمين لاحتكار الشقق
نايف: الأولى أن يتم ردع رفع الأسعار
راشد: سيتم استغلالهم من التجار للتحكم في أسعار العقار
عادل الشنان
في رد فعل على ما أثير بشأن تملك المقيمين للشقق السكنية أعرب عدد من المواطنين عن رفضهم وتحفظهم لهذا الأمر. يقول د.بدر الخضري ان من الخطر إتاحة الفرصة لتملك المقيمين لأنه من الممكن ان تكون فرصة لدخول كثير من التجار عن طريق المقيمين لاحتكار الشقق وبالتالي سيتم تأجيرها من الباطن بعد هيمنتهم وإحكام السيطرة على العقارات، لافتا الى انه من الأفضل ان يفتح باب التملك للبدون والمقيمين المتزوجين من كويتيات وأن توضع باسم زوجاتهم وأولادهم.
من جهته، قال بدر ماجد ان أسعار العقار في الكويت مرتفعة جدا بسبب تصرفات بعض التجار وإذا فتح هذا الباب فسيسبب ارتفاعا فوق الارتفاع الموجود من خلال استغلال المقيمين من قبل التجار لزيادة احتكارهم للسكن ومن ثم تأجيره بأسعار جنونية، متمنيا ان تتم دراسة هذا الموضوع من خلال السماح للبدون بالتملك والحكومة تعلم تماما ان هناك أعدادا كثيرة من البدون تمتلك حاليا عقارا وقد تم تسجيله باسم أقربائهم أو أصدقائهم الكويتيين، إذن لماذا اللف والدوران فلتكن الأمور قانونية وعلى الملأ ورسمية من خلال تنظيم قانون لتملك البدون الذي تدور أمواله داخل الكويت وليس المقيم الذي تدور أمواله في بلده.
بدوره، رأى نايف محمد ان إصدار قرار بتملك المقيمين في ظل الظروف الحالية بوجود أكثر من 100 ألف طلب إسكاني بعضها تجاوز 15 عاما بالانتظار يعتبر كارثة في حق الشباب الكويتي الذي يدفع حاليا ما لا يقل عن 500 دينار لشقة صغيرة وعند تملك المقيم من الطبيعي ان الأسعار سترتفع فكم سيدفع المواطن حينها، مؤكدا ان البلاد تشهد جنون في أسعار العقارات بمختلف أنواعها والأولى ان يتم ردع رفع الأسعار وليس المساهمة في ارتفاعها أكثر مما هي عليه.
أما أحمد راشد فقال ان البلاد تعاني في جميع خدماتها من كثرة المقيمين وسيتم استغلالهم من قبل التجار للتحكم بأسعار العقار والخاسر هو المواطن الكويتي، فعندما تم السماح للمقيمين باستقدام العمالة المنزلية مقابل رسوم لا تتخطى 200 دينار استقدم المقيمون الخادمات وباعوهن على المواطنين بأكثر من ألف دينار وبعضهم استقدم الخادمات وبدأ بتأجيرهن للمواطنين بالساعات أو الأيام فكيف إذا كان الموضوع تملك عقار؟! اعتقد وقتها اننا سنجد بعض الكويتيين ينامون في الشارع. وقال عدد من المواطنين رفضوا نشر أسمائهم انه من المفترض ان الوافد يأتي للعمل وليس للإقامة وكنا نتمنى من الحكومة ان تنظم قانونا يتيح للوافد الإقامة في البلاد لفترة معينة من الزمن فقط وبعدها يرجع الى بلاده معززا مكرما لا ان تسمح له بالبقاء والتملك، فليس مقبولا وجود أعداد من المقيمين العاملين وقد تجاوزت أعمارهم 50 عاما، كما ليس مقبولا ما نعيشه اليوم من غلاء جنوني في أسعار العقار حتى بلغ إيجار شقة غرفتين وصالة أكثر من 500 دينار بسبب زيادة الطلب وقلة العرض، وأحد أهم أسباب ارتفاع الأسعار عموما وليس فقط العقار هو وجود هذا الكم الهائل من المقيمين داخل البلاد مما انعكس سلبا على الخدمات الصحية والتعليمية والسوق وأيضا الوظائف في القطاعين الحكومي والأهلي فضلا عن كثرة الجرائم الإخلاقية وقضايا النصب والاحتيال والسرقات وتهريب المخدرات.
مقيمون: خطوة بالاتجاه الصحيح في ظل إيجارات تقض مضاجعنا
محمد راتب ـ ثامر السليم
أبدى عدد من المقيمين تأييدهم وارتياحهم لإمكانية تملك المقيمين للشقق السكنية والمرونة التي ابداها مجلس الوزراء باعتماده مجموعة كبيرة من طلبات بعض المقيمين. مؤكدين أن ذلك سيصب أولا وأخيرا في مصلحة الكويت، مشيرين إلى أن الكويت تعد من آمن الدول العربية من حيث الاستثمار.في البداية ذكر هاشم حسين وهو مقيم بالكويت وله استثمارات خارجها أن تملك المقيمين للشقق خطوة في الاتجاه الصحيح وأعتقد أن هذا يدعونا للتمسك بالكويت أكثر، ومن ثم فإن الاستقرار الناجم عن ذلك سيجعلنا ننفق ضعف ما ننفقه حاليا، فإيجارات المساكن والشقق تستهلك أكثر من ٤٠% من رواتب الموظفين المقيمين من ناحية، في حين تمثل عبئا نفسيا وماليا على أصحاب الأعمال الحرة والتجار من ناحية أخرى.
ولفت حسين إلى أن خلق مرونة في هذا الجانب سينشط الحركة في سوق العقار بشكل هائل جدا، وذلك على الرغم من أنها قد تساهم في ارتفاع الأسعار تبعا لنظرية العرض والطلب، فأعداد كبيرة من المقيمين سيتوجهون إلى السوق والاستفادة من عروضه وصولا إلى تملك شقق خاصة.
من جانبه رأى د.محمد بيازيد أن هذه الخطوة جاءت متأخرة جدا لاسيما أن بعض الدول الخليجية تسمح للمقيمين بالتملك وذلك منذ سنوات، وهذا ينعكس على الجانب الاقتصادي بشكل إيجابي للبلاد وينعش السوق العقاري على نحو كبير جدا على وجه الخصوص بعد أن عانى ركودا خلال الفترة الأخيرة، إضافة إلى أن هذه الخطوة تمنح الوافد نوعا من الاستقرار الذي يفقده الكثيرون نظرا لتشدد بعض التشريعات حيال المقيمين.
ودعا بيازيد إلى تفعيل هذه الخطوة على النحو الذي يمنح المقيم أريحية لأن ذلك سيشجعه على استثمار مدخراته داخل موطن إقامته بدلا من تحويلها إلى دول أخرى واستثمارها لدى من يقدمون تسهيلات أفضل للمستثمر. مضيفا انه إذا كان ثمة قرارات جديدة فإننا ندعو إلى أن تكون ملحقة بضمانات مطمئنة لأي متملك للشقة أو للعقار وذلك باعتباره مستثمرا ورأسمال يجب المحافظة عليه وتشجيعه على توظيف ما لديه في خدمة اقتصاد الوطن الذي يعيش فيه، كما لا بد من وضع تسهيلات تقدم لأي مقيم ينوي الاستثمار في السوق العقارية قياسا على الدول الخليجية المجاورة.
أما نور سفيان قنبر، وهي مقيمة وأكاديمية وتنشط في الأعمال الحرة، فقالت لـ «الأنباء» إن الكثير من دول العالم يسمح للمقيمين على أراضيه بتملك العقار بل بالاستثمار العقاري والتجاري والصناعي، لأنه يرى في ذلك رفدا للاقتصاد الوطني فيه بعد أن هيأ بيئة خصبة لرأس المال أيا كان مالكه مواطنا أو مقيما.
ولفتت إلى أن إقرار قوانين في هذا الشأن لا يمنع من أحقية الدولة في وضع ضوابط وشروط ـ يجب ألا تكون تعجيزية أو مرهقة للمستثمر ـ إذا ما رغب المقيم في التملك أو الاستثمار، نظرا لأن المقيم يتطلع إلى ظروف أفضل من ظروف الإيجارات التي باتت تقض مضاجع المقيمين في الوقت الحالي فضلا عن أعداد غادرت البلاد إلى ما تراه أفضل لها في هذا الجانب.
وأضافت أن الكثير من الشقق الجديدة وللأسف تم تصميمها وتشطيبها على نحو سيئ جدا إلى جانب مساحاتها الصغيرة وهو ما يجعل منها بيئة سكنية لا تصلح للآدميين، في حين أن بعض ملاك الشقق يرى في ذلك توسعا في جمع الثروات دون النظر إلى آدمية من يقطن تلك الشقق.
وقال احمد اليوسف إن مشروع تمليك شقق للمقيمين نقلة نوعية في الكويت مما يتيح المجال أمام المقيمين بالشعور بالاستثمار الآمن في الكويت، مشيرا إلى أن الكويت بحاجة إلى عدد من القوانين أسوة بدبي لتكون مركز مالي وتجاري.
وأشار إلى أن أفضل استثمار هو الاستثمار في العقار كون العقار يزداد يوما بعد يوم، لافتا إلى أن المشروع ستكون نتائجه إيجابية على الجميع.
ومن جانبه قال خالد محمد إن هذا المشروع إن تم تطبيقه ستكون له نتائج ايجابية تعود بالنفع على الكويت وعلى المقيمين فيها ومن المفترض ان يعطي الاحقية الكاملة من خلال مميزات يتم طرحها من اجل ترغيب المقيمين في الاقبال عليه.
وقال وائل عطرات إن هذه الخطوة ستعزز مكانة الكويت عربيا وخليجيا كونها تخدم الاقتصاد الكويتي بالدرجة الأولى والمقيم الذي يعتبر نفسه مواطنا كونه عاش هو وأولاده على ارض هذا الوطن، خصوصا ان نسبة تحويل الأموال إلى بلدنا الاصلية ستنخفض بحيث ستكون عائدا استثماريا في الكويت.لافتا الى الى ان الكويت تعد من آمن الدول على مستوى الدول العربية.
من جهته، قال هاني احمد انه لو صدر قانون بذلك فسيعتبر بشكل عام راقيا كونه اعطى مساحة لجميع الجاليات بحق التملك وهذا ما كان يتمناه الكثير على الرغم من أن كثيرا من المقيمين لن يستطيعوا شراء تلك الشقق.
بدوره قال إبراهيم عبدالهادي أن الأجيال الثانية والثالثة الذين عاشوا في الكويت قد اصبحوا غرباء في أوطانهم وهذه الخطوة بحد ذاتها تخدم هذه الشريحة ممن لا يستطيعون العودة لأوطانهم.
اما رمضان ضاحي فرحب قالا إن هذه الخطوة كان من المفترض أن تدشن منذ فترة طويلة لأننا ننظر إلى المستقبل بروح ايجابية من خلال طرح قانون آخر بالاستملاك التجاري مما يتيح فرص عمل اكثر.
وقال مدحت علاء إن هذا القانون سيعزز رؤية صاحب السمو الأمير بأن تكون الكويت مركزا ماليا وتجاريا خلال السنوات القادمة والتي يحلم بها كل مواطن ومقيم على ارض الكويت الحبيبة التي اتسعت للجميع ومازالت تتسع.