Note: English translation is not 100% accurate
المتهم مسلح مغربي سافر إلى سورية
إحباط محاولة لشن «هجوم إرهابي» في قطار أمستردام - باريس
23 أغسطس 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات


أعلنت النيابة الفيدرالية البلجيكية أمس انها فتحت تحقيقا على «اساس قانون مكافحة الارهاب» في الهجوم الذي حاول رجل من اصول مغربية شنه باستخدام رشاش حربي في القطار السريع بين امستردام وباريس.
وقال المتحدث باسم النيابة ايريك فان دير سيبت لوكالة «فرانس برس»: «فتحنا تحقيقا على اساس مكافحة الارهاب» و«استنادا الى ان المشتبه به استقل القطار في بروكسل».
من جهته، كشف وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف أمس انه يشتبه في ان الرجل المسلح ينتمي الى «التيار الاسلامي المتطرف»، لكنه اكد انه يجب التأكد من هويته رسميا.
وقال كازنوف في تصريحات امام الصحافيين: انه اذا كانت هويته صحيحة فهو مغربي، يبلغ من العمر 26 عاما، ابلغت السلطات الاسبانية اجهزة الاستخبارات الفرنسية عنه وعن انتمائه الى هذا التيار.
وقال ان إيقاف المسلح حال دون ارتكابه «مذبحة مروعة» على متن القطار.
واستجوب المحققون الفرنسيون المهاجم الذي تمكن عسكريون اميركيون يمضون عطلة من السيطرة عليه في القطار بينما كان يستعد للمزيد من اطلاق النار.
وتفيد العناصر الاولى للتحقيق بأن الرجل الذي نقل الى مكتب جهاز مكافحة الارهاب في المنطقة الباريسية مغربي يبلغ من العمر 26 عاما، وقد اقام في اسبانيا وابلغت السلطات الاسبانية اجهزة الامن الفرنسية بأنه إسلامي متطرف.
وفتح الرجل، الذي كان بحوزته رشاش ومسدس آلي وتسعة مخازن واداة قاطعة، النار مرة واحدة على الاقل في قطار سريع بعيد وصوله الى فرنسا.
لكن تم شل حركة الرجل بفضل تدخل مجموعة من الاصدقاء الاميركيين الذين يمضون عطلة وبينهم عسكريان نجحا في السيطرة عليه. واشادت السلطات الفرنسية والرئيس الاميركي باراك اوباما بالعسكريين اللذين جرح أحدهما، وعبر كل من اوباما ووزير الداخلية الفرنسي برنار كازينوف عن «امتنانه العميق» لهما.
وقال اليكس سكارلاتوس (22 عاما) العضو في الحرس الوطني في ولاية اوريغون الاميركية «سمعنا اطلاق نار وتهشم زجاج»، واضاف الرجل الذي عاد مؤخرا من افغانستان لقناة «بي اف ام ـ تي في»: «رأيت رجلا يدخل العربة مسلحا برشاش».
وقال كريس نورمان وهو بريطاني كان في العربة نفسها «قال اليكس لسبنسر (ستون العسكري الاميركي الثاني في المجموعة) اذهب لضربه»، وتابع ان «الشاب اخرج سلاحا قاطعا وضرب سبنسر بأسفل عنقه وقطع ابهامه عمليا».
واضاف «لكن سبنسر امسك به وتمكنا من السيطرة عليه، كان غائبا عن الوعي وتمكنا من ان نوثق يديه».
واكد سكارلاتوس ان «سبنسر جرى 10 امتار حتى وصل اليه واخذ يضربه على رأسه حتى انهار».
ونقل ستون الى المستشفى «وهو في صحة جيدة» كما قال اصدقاؤه، وجرح شخص آخر بالرصاص وحول القطار مساره الى اراس في شمال فرنسا حيث اعتقل المهاجم.
وفي لقطات صورت على هواتف نقالة داخل القطار وبثتها محطات التلفزيون يظهر الشاب المهاجم النحيل يرتدي بنطالا فاتح اللون وعاري الصدر وقد طرح ارضا على بطنه ووثقت يداه خلف ظهره، وقد وضع رشاش على مقعد بينما يظهر دم على زجاج العربة.
ومازالت دوافع الشاب مجهولة، وقالت ادارة مكافحة الارهاب في نيابة باريس انها ستتولى التحقيق في هذه الحادثة «نظرا للسلاح الذي استخدم وسير الوقائع والظروف التي جرت فيها»، بينما تحدث رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال عن «هجوم ارهابي».
وتوجه وزير الداخلية الفرنسي برنار كازينوف الى محطة اراس، وقد رفض التكهن بأي شيء لكنه دان «العنف الوحشي» الذي كان يمكن ان يؤدي الى «مأساة رهيبة».
وذكرت صحيفة «البايس» الاسبانية ان الشاب الذي استقل القطار في بروكسل كان يقيم في اسبانيا منذ فترة ليست بعيدة، وقد قرر الانتقال الى فرنسا في 2014 وسافر بعد ذلك الى سورية وعاد الى فرنسا، حسب الصحيفة نفسها.
وقال داميان (35 عاما) الذي يتحدر من باريس وكان في القطار ان المسلح «كان عاري الصدر ضعيف البنية»، واضاف ان «شخصا يرتدي قميصا اخضر (يبدو انه احد العسكريين الاميركيين) رآه والقى بنفسه عليه وثبته على الارض».
اما كريستينا كاتلين القادمة من نيويورك، فقد قالت «سمعت عيارات نارية، ربما اثنين ورأيت رجلا يسقط»، واضافت «كانت هناك دماء في كل مكان». وعرضت صورا للقطار بعد اطلاق النار يتم تداولها على كل وسائل التواصل الاجتماعي.
وقالت اركانج شانون وهي من ركاب القطار ايضا ان كان «اشبه بفيلم غير ان المشاهد كانت حقيقية». وعند نزولها من القطار رأت «شخصا جالسا الى كرسي ويداه مخضبتان بالدم ووجهه متورم».
ونقل ركاب القطار الى مركز للالعاب الرياضية بالقرب من محطة اراس.
وقامت الشرطة العلمية بتفتيش القطار لكنها لم تعثر الا على رصاصة فارغة واحدة، كما صرح مصدر قريب من الملف.
ومنذ اعتداءات السابع من يناير 2015 في باريس التي خلفت 17 قتيلا تم تفعيل خطة مكافحة الارهاب في كل الاماكن التي تعتبر حساسة في فرنسا.
وتقول السلطات انه تم منذ ذلك الحين احباط العديد من الاعتداءات.