Note: English translation is not 100% accurate
توفر فرصاً كبيرة ولكنها قد تأتي بنتائج عكسية
ميد: تحذير من الاعتماد على شراكة القطاعين لمعالجة خلل الميزانية
27 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء

محمود عيسى
ذكرت مجلة ميد أن تبني نظام المشاركة بين القطاعين العام والخاص بمفرده لتخفيف الضغوط المحتملة على الميزانية قد يأتي بنتائج عكسية، وينبغي لجميع أصحاب المصلحة في برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) ان يحققوا منافع مثالية من استخدام الكفاءات التي يرعاها البرنامج.
وأضافت المجلة ان مخاطر التمويل يتم توزيعها او تقاسمها بنسب معينة بين الحكومة والقطاع الخاص، ويتم تحقيق وفورات كبيرة من خلال الإدارة الفعالة للمشتريات والعقود ويتم رصد النوعية بدءا من التصميم إلى العمليات بهدف تحسين موثوقية مشاريع البنية التحتية ودرجة الاعتماد عليها، كما يتم تقييم وتصحيح وإدارة التكاليف المحتملة والمخاطر طوال دورة حياة البنية التحتية.
وعلاوة على الوفورات المالية التي تحققها الحكومة، فإن القطاع الخاص يستطيع ان يقدم خبراته وما لديه من تكنولوجيا متطورة ويسخرها في مصلحة المشاريع.
على ان المشاركة الحقيقية بين القطاعين قد أفرزت نتائج مختلطة حيث كانت هناك حالات إخفاق بقدر النجاحات التي تم تحقيقها، إذا لم يكن اكثر.
ضغوط الميزانية
وكان صندوق النقد الدولي قد حذر من ان المشروعات التي تمول من خلال المشاركة بين القطاعين في الدول التي تدفعها الحاجة الى هذا النموذج التمويلي من أجل الالتفاف على ضغوط الميزانية اكثر من استهداف تحقيق الكفاءة لن يكتب لها البقاء حتى تحقق الأهداف المأمولة.
وقال الصندوق ان هذا النمط ادى ببعض الحكومات الى طرح نوعية متدنية من المشاريع ولكنها مع ذلك ذات تكلفة مالية كان يمكن استبعادها من برامج الإنفاق الحكومي العام.
ويقول الصندوق ان مخاطر فشل مشروع معين من مشروعات المشاركة بين القطاعين تنشأ من ضعف تصميمات وصياغة العقود، مع الافتراضات المفرطة في التفاؤل بتحقيق عوائد مالية ضخمة استنادا الى الرسوم المتوقع تحصيلها من المستخدمين او المستهلكين، فضلا عن ضمانات حكومية بالحصول على الحد الأدنى من الأرباح.
تجدد الاهتمام
ونوه الصندوق الى انه بات واضحا ان تجدد اهتمام حكومات دول مجلس التعاون الخليجي بمشروعات المشاركة بين القطاعين يستمد زخمه بصورة رئيسية من الضغوط المالية، ويبدو سلوك الحكومات على هذا النحو كفيلا بأن يحقق نتائج سلبية إذا ما سارت الأمور وفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي.
على ان وعي الحكومات بنقطة الضعف هذه وادراكها لها يمكن ان يفرز نتائج إيجابية من خلال تمكين الوكالات والدوائر الحكومية المعنية بتوخي المزيد من الحذر من خلال الدراسات التي توصل الى العلم النافي للجهالة وبذل العناية اللازمة عن طريق التعاون مع ارقى المستشارين الماليين واعرقهم، وقد يؤدي ذلك الى تبني اطر تنظيمية رصينة ولجان مراقبة لتعظيم احتمالات تعزيز الكفاءات والالتزامات من قبل الأطراف المشاركة في عملية المشاركة بين القطاعين.