Note: English translation is not 100% accurate
القطاع فعّل سيناريو الاستغناء عن بعض الوظائف والاختصاصات وتقليص الرواتب
شركات أدوية تلجأ إلى المنتجات الطبية غير المسعّرة للحفاظ على أرباحها
14 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء
الحكومة أمام تحدي توفير جميع الأدوية ذات التكلفة العالية في المستشفيات والمراكز الحكومية العامة
«الصحة»تنفق أكثر من 150 مليون دينار سنوياً على الأدوية الطبية في مستشفيات ومرافق الدولة الصحية
تضاعف حجم إنفاق الدولة على الأدوية الطبية ذات التكلفة العالية لمنع شحها من السوق
منى الدغيمي
أصبح قرار تخفيض أسعار الأدوية نافذا في السوق الكويتي وواقعا جهزت له الشركات الكويتية الخاصة المستوردة للأدوية بدائل استراتيجية للخروج من عنق الزجاجة الذي فرضته عليها وزارة الصحة سعيا منها لتوحيد أسعار الأدوية على المستوى الخليجي والتقليل من الكلفة العالية على المواطنين وخاصة ذوي الأمراض المزمنة.
«الأنباء» تواصل استطلاعها حول قضية تخفيض أسعار الأدوية وانعكاساتها على أرباح الشركات الخاصة والبدائل الاستراتيجية لهذا الواقع، حيث اجمع مسؤولو شركات ناشطة في السوق الكويتي في مجال الأدوية على ان القرار اصبح نافذا ويجب التعامل معه بواقعية للحد من اي تداعيات سلبية وكارثية على أرباحها والبحث عن بدائل استراتيجية لتغطية نسبة الخسائر بفقدان وكالات لمنتجات الأدوية التي دخلت حيز القرار.
يقول رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي لشركة «اي ميديكا» للرعاية الصحية د.عبدالله البدر ان تأثير انخفاض أسعار الأدوية في الكويت وتوحيد تسعيرتها خليجيا يعتبر سلبيا وكارثيا من منظور مالي واقتصادي لاسيما بالنسبة للشركات التي تعتمد في نشاطها على استيراد الأدوية للحالات المزمنة والتي تعرف بغلاء أسعارها وفق الأسعار المعروضة من شركاتها الأصلية.
واشار الى أن مساهمة القطاع في الدورة الاقتصادية ستشهد تراجعا ملحوظا وسينعكس ذلك على سوق العمل وذلك بالاستغناء عن بعض الوظائف والاختصاصات وكذلك تقليص الرواتب، وهذا السيناريو اصبح نافذا حاليا وهو المتعارف عليه عموما في الأزمات المالية بالنسبة للشركات.
وأضاف البدر ان بعض الشركات الكبرى الناشطة في قطاع الأدوية ستضطر الى الحد من انتشار فروع صيدلياتها على مستوى الكويت كنتيجة لتراجع أرباحها.
وبخصوص البديل الاستراتيجي لشركات الأدوية للخروج من عنق الزجاجة والسيطرة على تراجع الأرباح وتحولها الى خسائر، قال البدر ان الشركات ستعتمد استراتيجية جديدة في استيرادها لمنتجات طبية غير مسعرة كالكريمات ومستحضرات التجميل والبخاخات والمسكنات العلاجية المختلفة التي لا تخضع لبند تخفيض وتوحيد الأسعار، مشيرا الى ان الخط التسويقي لشركات الأدوية في الكويت سيتغير ولن يعتمد على منتجات الأدوية المسعرة التي تكبد السوق خسائر محققة.
وعن الجانب الحكومي، قال البدر إن الحكومة اليوم امام تحدي توفير جميع الأدوية ذات التكلفة العالية في المستشفيات ومراكز الحكومية العامة التي ستسحب من السوق وسيستغنى عن وكالاتها من قبل الشركات الخاصة لعدم جدواها الربحية، مشيرا الى ان هذا الواقع سيزيد من ثقل كاهل الدولة في تضاعف حجم الانفاق على الأدوية الطبية.
وأكد مسؤول قسم توزيع الأدوية للصيدليات بإحدى الشركات الكبرى في الكويت الناشطة في قطاع الاتجار بالأدوية ومستحضرات صيدلانية، فضل عدم ذكر اسمه، ان بعض الشركات ستضطر الى تكثيف استيرادها من البلدان المجاورة المصنعة للأدوية كالمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية وستبحث عن بدائل للأدوية ذات كلفة منخفضة يمكن تسويقها في الكويت بعوائد جيدة وفق التسعيرة المفروضة من وزارة الصحة.
من جانبها، أبدت وزارة الصحة استعدادها لتوفير أي دواء غير موجود في الكويت وليس له بدائل للمواطنين مجانا شريطة وجود تقرير طبي بذلك وان يكون الدواء معتمدا عالميا. وتحرص وزارة الصحة على تعزيز وتطوير الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين بدعم من القيادة السياسية لتطوير الخدمات الصحية والارتقاء بها، يذكر ان وزارة الصحة وفق احصائيات 2013 تنفق اكثر من 150 مليون دينار سنويا على الأدوية الطبية فقط في مستشفيات ومرافق الدولة الصحي.
هذا، وقد تم الاتفاق بين الدول الست على ان توحد الأسعار بعد مشاورات بدأت منذ سنتين وفقا لقائمتها في اقل الدول سعرا وهي المملكة العربية السعودية وتجدر الاشارة الى ان فارق الأسعار في الأدوية يضع سلطنة عمان في مقدمة الاعلى سعرا للأدوية تليها الكويت ثم كل من الامارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ودولة قطر في نفس المرتبة تليها المملكة العربية السعودية هي الاقل في أسعار الأدوية ما يجعل أسعارها هي المعتمدة.
وانخفضت أسعار الأدوية عموما ما بين 25% و30% وهو فارق السعر عن أسعار الأدوية المعتمدة في المملكة العربية السعودية.