Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
تعبير «الحرب المقدسة» يتفاعل في لبنان
18 أكتوبر 2015
المصدر : بيروت
تلقى الجانب الروسي بتمعن واهتمام الانتقاد الذي وجهه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، للتدخل العسكري الروسي في سورية، في رسالته بمناسبة رأس السنة الهجرية، والتي ورد فيها بالحرف: لا نريد أن نفقد شبابنا ووحدتنا، وعيشنا المشترك أيضا، في الحروب المقدسة التي تشن على شعوبنا وبلداننا.فنحن كنا نظن أن الحروب المقدسة تشنها إسرائيل ويشنها «داعش»، وتضاف إليها الآن، بل ومنذ مدة، حروب أخرى لها العنوان نفسه، وهدفها الأول، زعزعة وحدة المسلمين، والعلاقة بين المسلمين والأرثوذكس»، في إشارة للتدخل الروسي في سورية.
وعن القلق من تكوين عداء للجانب الروسي مع مليار مسلم سني على خلفية الحرب في سورية، يذكر مصدر روسي بموقف جمهورية مصر العربية التي يقع فيها «الأزهر الشريف» رأس الإفتاء للمسلمين السنة حول العالم، من التدخل الروسي في مكافحة الإرهاب على الاراضي السورية.
وفيما تجاوزت القوى المحسوبة على فريق الثامن من آذار رسالة المفتي تجاه التدخل الروسي، حرصا على العلاقة الدافئة مع دار الفتوى، إلا أن موقفها من «هيئة العلماء المسلمين» التي نفذت تظاهرة أمام السفارة الروسية رفضا للتدخل الروسي في سورية مختلف جدا وفيه كلام أكثر وضوحا، حيث تصف مصادر «ممانعة» التظاهرة بأنها «خارجية بجلباب علماء لبنانيين».فهي تظاهرة هيئة العلماء المسلمين أشبه برسالة إقليمية في بريد السفارة في بيروت.
وازاء هذا الجو المستجد الذي يحرف وجهة الصراع ويصوره كما لو أنه صراع ديني أعد مثقفون من طائفة الروم الأرثوذكس وثيقة دعوا فيها أصحابها إلى رفض زج الدين في الحروب والمصالح السياسية وإلى عدم تبرير حروب الإرهاب باسم الدين.
وهنا نص الوثيقة: في «سياق ما تشهده البلاد العربية من العنف والدمار، اللذين يتسبب بهما الاستبداد والإرهاب، وبظل ما يتهدد وحدة مجتمعاتنا وتنوعها بفعل القهر ومصادرة الحريات وموجات التعصب والإقصاء، وانطلاقا من إيماننا بدولة الحق والمواطنة القائمة على المساواة والحرية والكرامة الإنسانية، نعلن رفضنا القاطع لتوظيف المشاعر الدينية في خدمة المصالح السياسية.كما نرفض اضفاء الشرعية الدينية على مواقف الدول وتحركات جيوشها والتنظيمات المسلحة، وتبرير الحروب والعمليات الإرهابية باسم الدين.وندين اقحام ذريعة حماية المسيحيين تحقيقا لأهداف قومية أو سياسية، كما جاء في دفاع البعض عن التدخل العسكري الروسي في سورية.
ونرى أن الكنائس والمؤسسات الدينية الإسلامية مدعوة للعمل من اجل دفع الأذى عن الناس ومساعدة ضحايا العنف والسعي الى المصالحة، وهو دور يتعارض بنحو جلي مع تأييد الحروب او مباركتها.ونشدد على انتماء المسيحيين في المشرق العربي الى أوطانهم، وهو متجذر في التاريخ، وعلى تمسكهم بهويتهم الوطنية والشراكة مع مواطنيهم كافة، أيا كان من الصعوبات التي تمتحنهم.وندعو المسلمين والمسيحيين الى التضامن في الدفاع عن حقوق الإنسان، أفرادا أو جماعات، ومناهضة كل أنواع التمييز بين المواطنين على أساس الانتماء الديني.وندعو كل من يشاركنا الرأي أن يزور صفحة هذه الحملة على موقع الفيسبوك».
(من الموقعين على الوثيقة: طارق متري، روي بدارو، أنطوان قربان، ميشال حجي جورجيو، جورج ديماس، رمزي جريج، إبراهيم نجار، نيقولا نحاس، ميشال نصير، كابريال المر، وليد قصير، عماد واكيم، نديم شويري، جيزال خوري قصير، سمير تويني، بشارة خيرالله، عاطف مجدلاني، أنطوان حداد، إلياس مخيبر، تانيا فؤاد بطرس، وهبي قاطيشا، سمير عبد الملك، جوزيف المعلوف).