Note: English translation is not 100% accurate
رغم تهديد سلام برمي القفازين في وجه المعطلين
مصادر مطلعة لـ «الأنباء»: الحكومة ستنعقد وكذلك الحوار والمشاورات السياسية تخطت تلويحات المشنوق ونصرالله
20 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
أصداء المساجلات الكلامية المتصاعدة بين تيار المستقبل وحزب الله خيمت على الأجواء السياسية في بيروت أمس لتبرهن مرة أخرى على مدى انسداد الأفق المحلي على الأقل في ضوء المؤشرات المتزايدة على ملامح تسويات إقليمية في أكثر من موقع.
هذه الأجواء تضع المستقبل الحكومي في مجرى العاصفة وتدفع بالحوار الثنائي بين حزب الله والمستقبل إلى الهاوية، أما أدوار الآخرين في 8 و14 آذار فهامشية.
الحملة بدأها الوزير نهاد المشنوق في الذكرى السنوية الثالثة لاستشهاد اللواء وسام الحسن، ورد عليه السيد حسن نصرالله دون أن يسميه في ذكرى أسبوع القيادي في الحزب أبو محمد الإقليم، وسرعان ما جاءه الرد من الوزير أشرف ريفي داعما لزميله المشنوق بالقول: لقد انتهت معركة الترقيات في الجيش بتوجيه صفعة كبيرة لميشال عون وحزب الله، ثم جاءهما الإسناد من الوزير رشيد درباس والنائبين أحمد فتفت وجمال الجراح.
فقد قال ريفي في احتفال بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لاغتيال اللواء الحسن إن حزب الله مشروع فارسي يتخبط في الساحات العربية من اليمن إلى البحرين إلى العراق وسورية ولبنان، وهذا المشروع كذبة كبيرة، ومولوده في لبنان هو أيضا كذبة كبيرة.
التيار الوطني الحر رد على ريفي بالقول: إن ريفي يرى أنه انتصر في موضوع الترقيات التي لم تحصل، ووجه صفعة للعماد ميشال عون، كما تباهى في ذكرى اغتيال وسام الحسن، وهي المناسبة نفسها التي تكلم فيها زميله نهاد المشنوق الذي لم يتطرق إلى الأسرار الكثيرة لملف اغتيال الحسن.
وختم التيار عبر تعليق للإذاعة البرتقالية باستعارة خاتمة خطاب السيد نصر الله، حيث قال: نحن مع الحوار بلا منة ولا استفزاز وإلا.. الله معكم.
هذا التطور قلص الآمال المعقودة على اجتماع مجلسي الوزراء اليوم لإقرار ما تبقى من خطة الوزير أكرم شهيب لحل أزمة النفايات والانتقال بها من مرحلة الدراسات إلى التنفيذ على الأرض، رغم عدم الاعلان رسميا حتى الآن عن مكان «المطمر» المقترح في البقاع الذي تردد انه في كفر زبد ثم قيل انه في بلدة القاع الحدودية مع سورية التي تظاهر سكانها أمس احتجاجا.
وتحدثت مصادر وزارية عن احتمال عقد الجلسة الوزارية غدا رهانا على اتصالات الرئيس نبيه بري الذي عاد من سويسرا أمس وتحادث هاتفيا مع الرئيس سعد الحريري، لكن الرئيس تمام سلام لا يبدو مرتاحا للوضع، وهو هدد أمس برمي القفازين بوجوه المعطلين.
وقال سلام انه يتريث في الدعوة لاجتماع مجلس الوزراء إلى حين اكتمال كل عناصر ملف النفايات ومن أجل أن تكون الجلسة منتجة ومثمرة، آملا انجاز كل ذلك هذا الأسبوع لأنه إذا فقدت الدولة هيبتها في التوافق على إجراءات كهذه فكيف سننقذها، مؤكدا انه سيرمي قفازيه بوجوه المعطلين ويعتذر من اللبنانيين، مستغربا كيف أن الكل متمسك بالحكومة وبعدم انهيارها ولا يساعدونها على تذليل العقبات.
غير أن مصادر مطلعة أكدت لـ «الأنباء» أن الرئيس سلام سيحضر الجلسة النيابية المقررة اليوم لإعادة انتخاب أعضاء هيئة مكتب المجلس ورؤساء وأعضاء ومقرري اللجان النيابية، وقد تكون مناسبة للتشاور بينه وبين الرئيس بري، وأكدت المصادر أن المشاورات ستؤول إلى تجاوز مسألة التلويح بالانسحاب من الحكومة أو من طاولة الحوار التي تطرق إليها الوزير نهاد المشنوق في ذكرى اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن، فضلا عن تخطي قول السيد حسن نصرالله في ذكرى أبو محمد الاقليم: الله معكم.
وستعقد الحكومة جلسة لإقرار الخطة الأخيرة للنفايات، كما ستتابع جلسات الحوار باطارها الجامع في مجلس النواب يوم 26 الجاري أو الثنائي بين المستقبل وحزب الله في عين التينة حتى لو اضطر الوزير المشنوق للتغيب عن هذه الجلسة لظروف مبررة.
أما الصوت المرتفع والخطابات الصارخة فيمكن أن تستمر بعض الوقت وتهدأ مع الوقت، المهم أن المعادلة السياسية والأمنية مستمرة بانتظار رياح التغيير الخارجية.
وكان تلفزيون «المستقبل» رد على خطاب نصرالله الذي قال انه كان ردا على ما قاله وزير الداخلية نهاد المشنوق دون أن يسميه بأن الأمين العام لحزب الله ظن أن ربط النزاع على القضايا الخلافية الذي اعلنه الرئيس سعد الحريري يعني التغطية على ما يقوم به حزب الله سواء بالداخل أو في الخارج، لكن ربط النزاع لا يعني بالتأكيد منح صك براءة لمشاركة حزب الله في قتل الشعب السوري ولا لتغطية سلاحه غير الشرعي المتفلت في سرايا الفتنة، ولا في حماية القتلة والمجرمين ومن بينهم المتهمون بقتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه.