Note: English translation is not 100% accurate
"الانباء" تنشر ابرز الملاحظات علي المشروع
الحمود: «الإعلام الإلكتروني» ماضٍ في طريقه
22 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء






















الحمود: مشروع «الإعلام الإلكتروني» يتعامل مع ممارسيه بالصفة الإعلامية لا القانونية
وزارة الإعلام لديها قناعة بأنه مقابل الحريات هناك مسؤوليات في الحفاظ على مقدرات الدولة وتماسكها ووحدتها والملكية الفكرية وغيرها من الحقوق
القوانين والتشريعات الحالية لا ترخّص لإعلام إلكتروني مهني
يجب عدم الخلط بين الإعلام المهني الإلكتروني والإعلام الشخصي
جوهر: يجب أن يكون للشباب كلمة وموقف فهم من يصنعون القرار والقانون جاء لمواكبة التطور مع جيلهم
لا مجال في الكويت لتكميم الأفواه وتقييد الحريات فهي دولة مؤسسات
الحريص: القانون مازال مشروعاً بقانون وبالإمكان تغيير الكثير من مواده عن طريق المجلس
العواش: دور وزارة الإعلام تنظيم الفضاء الإلكتروني وليس الحجب أو المنع
الهاشمي: من الضروري وجود قانون ينظم ويكفل للجميع حقوقهمعبدالله الركان ـ عبدالله صاهود
أعلن وزير الإعلام ووزير الدولة للشباب الشيخ سلمان الحمود ان مشروع قانون الإعلام الإلكتروني ماض في طريقه، وأنه تم وضع تعديلات رئيسية على مشروع القانون، حيث أرسل الى مجلس الوزراء ونوقش باستفاضة في اللجنة الفنية بكل نقطة ومن ثم صدر مرسوم بإحالته الى مجلس الأمة.
وقال الشيخ سلمان الحمود، خلال الحلقة النقاشية التثقيفية التي نظمتها «التطبيقي» بالتعاون مع جمعية الصحافيين، بعنوان «مشروع قانون بشأن تنظيم الإعلام الإلكتروني» امس الأول بحضور وزير التربية ووزير التعليم العالي د.بدر العيسى ووكيل وزارة الإعلام طارق المزرم وعدد من المختصين في الإعلام والقانون والإعلام الإلكتروني. إنـه «لا مجال في الكويت لتكميم الأفواه وتقييد الحريات»، لافتا الى أنه يتم الأخذ بكل مفيد من المقترحات والأفكار ليناقش في اللجنة التعليمية بمجلس الأمة لما فيه تحقيق المصلحة العامة، ومطمئنا المغردين والمغردات بأن القانون لا يشملهم.
وأكد الحمود أن مشروع قانون الإعلام الإلكتروني يضع مظلة أوسع في تفهم الدور الإعلامي، مبينا أن القوانين والتشريعات القائمة حاليا لا ترخص لإعلام إلكتروني مهني.
ومن أبرز الملاحظات التي ظهرت خلال النقاش بين المؤيدين و المنتقدين ما يلي :
المؤيدون لمشروع القانون:
٭ لا يضيف أي عقوبات مغلظة أو غير عادية، لذا لا يمكن القول إنه يحد من الحريات.
٭ ذو طابع تنظيمي بحت ويسد فراغا تشريعيا لا يجوز تركه.
٭ يساهم في إعطاء صفة رسمية للمواقع والوكالات والخدمات والصحف الإلكترونية التي تريد العمل وفق القواعد المهنية، وهو يوفر لها في المقابل اعترافا ويعطيها صفة في التواصل والتعاون مع مختلف الجهات الرسمية والأهلية، كما يساعدها في جوانب التسويق والحصول على إعلانات.
٭ لا ينطبق على المغردين والمدونين والحسابات الشخصية (الخاضعة لقانون الجزاء العادي) ولا يشمل إلا من يريد التحول إلى صحيفة على الإنترنت ذات كيان اعتباري على غرار مؤسسات الإعلام التقليدي.
٭ لا يفرض أي نوع من أنواع الرقابة المسبقة التي تخلت عنها الكويت منذ زمن بعيد. كما تختص النيابة العامة وحدها بالتحقيق والتصرف والادعاء في الجرائم المنصوص عليها.
المنتقدون لمشروع القانون:
٭ تكلفة إنشاء صفحة على الإنترنت لا تتجاوز أحيانا 50 دينارا، بينما القانون يفرض 5000 دينار و10 آلاف دينار للترخيص وهو مبلغ كبير نسبيا.
٭ عدم رد وزارة الإعلام على طلب الترخيص خلال 30 يوما يعني «رفض الطلب».. والأفضل ان يعني عدم الرد «قبولا» وأن تكون الوزارة ملزمة عند الرفض بتبرير الاسباب.
٭ مشروع القانون يأتي في إطار حزمة من قوانين أخرى يراها مراقبون تصب في إطار توجه لتقييد الحريات.
٭ استثناء المواقع الإلكترونية الخاصة بالوزارات والمؤسسات والهيئات العامة وجمعيات النفع العام والجهات التابعة لها من الترخيص والاكتفاء بإخطار مع ان بعض هذه الجهات قد ترتكب مخالفات جسيمة في مجالات عديدة مثل دعم الارهاب وجمع التبرعات.
٭ تحديد عمر طالب الترخيص بـ 21 سنة وهو ما يحرم شريحة كبيرة دون هذه السن ومتخصصة وخبرة بالإنترنت.
٭ سهولة التحايل على القانون بسبب الطبيعة «المطاطة» للتعريفات لاسيما بين الصحيفة الإلكترونية والمدونة العادية الشخصية.
وقال الشيخ سلمان: إن التعامل مع ممارسي الإعلام الإلكتروني بالصفة الإعلامية أفضل بكثير من التعامل معهم بالصفة القانونية ويمنحهم هامشا أكبر من الحرية، لاسيما أن القوانين والتشريعات القائمة حاليا لا ترخص لإعلام إلكتروني مهني «فكان لا بد من أن نحفظ الحقوق لمن يريد أن يؤسس مؤسسة إعلامية مهنية ذات أهداف واضحة وتنظر لمستقبل به تطور وتقدم».
وأوضح أنه يجب عدم الخلط بين الإعلام المهني الإلكتروني والإعلام الشخصي فالتكنولوجيا بتطورها السريع «جعلت كل مواطن وزارة إعلام مصغرة» حيث يحدد قانون الجزاء حدود مسؤوليته القانونية وليست القوانين الإعلامية.
وبين أن الإعلام الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي وتكنولوجيا الاتصال فرضت نفسها في السنوات الخمس الأخيرة بشكل بارز ووضع تنظيم قانوني لها حاليا هو أمر شاق جدا مؤكدا أن المشروع قابل للنقد والنقاش والتعديل.
وذكر أن وزارة الإعلام لديها قناعة بأنه مقابل الحريات هناك مسؤوليات في الحفاظ على مقدرات الدولة وتماسكها ووحدتها والملكية الفكرية وغيرها من الحقوق التي تدخل في العمل المهني التخصصي.
وأشار إلى أنه مع هذا الانطلاق الكبير للإعلام الإلكتروني فلا بد من وجود تشريعات تقدمها الحكومة بعد خطوات ومراجعات كثيرة من قبل جهات حكومية مختصة على ألا يتعارض مع الثوابت الدستورية.
وأوضح الشيخ سلمان أن هناك جانبا فنيا ومهنيا مسؤولة عنه عدة جهات منها التي مارست هذا العمل مثل جمعية الصحافيين وأصحاب الصحف والقنوات وكل من يمارس العمل الإعلامي المهني ولديه ما يقدمه من تصورات واقتراحات وإضافات تفيد في التنظيم التشريعي.
وذكر أن هناك أيضا نظاما عاما للدولة قائم على نسق تشريعي وتنظيم قانوني معين لا تتحكم فيه وزارة الإعلام ولا تتدخل في نظام صياغة التشريعات.
وأضاف أن أي عمل مهني اعلامي في مجال الانترنت يحتاج أن يصدر له ترخيص يعطيه كيانا قانونيا ويسهل استفادته من تسهيلات الدولة كما يعطيه مجالا للتوسع التجاري، وقد يتطور لتكون له ارتباطات دولية في المجال الفني الإعلامي والتجاري المهني.
وبين ان ممارس الإعلام الالكتروني اذا ما طبق عليه قانون المطبوعات والنشر او المرئي والمسموع قد يواجه اضعاف الأعباء والروتين والتعقيدات التي ممكن ان يتفاداها في مشروع قانون الإعلام الالكتروني.
وقال الشيخ سلمان ان وزارة الإعلام جزء من السلطة التنفيذية وليس لها أن تصدر تشريعات بل تقدم اسهاماتها انطلاقا من اختصاصها وفق القانون اذ تختص بتنظيم الاعلام في الدولة من خلال وضع تصورات.
وأوضح ان كثيرا من التصورات حول الإعلام الالكتروني حصل عليها تعديلات كثيرة خلال 3 سنوات كالتعريفات غير المحددة والمواد غير الواضحة لانها تعتبر مجالا جديدا.
وأشار الى ان وضع التشريع مر بمراحل كثيرة منها اقامة نقاش عام في اللجنة التعليمية بمجلس الأمة بمشاركة العديد من الجهات الأهلية والأشخاص المختصين لوضع المواد والتعريفات وفك التداخل بين الإعلام المهني والشخصي.
وذكر أن ما يسمى بالإعلام الشخصي او المدونات او وسائل التواصل الاجتماعي وكل هذه التطبيقات لا يتعرض لها القانون ولا تقع ضمن الاختصاص التنظيمي له، مؤكدا انه تم اخذ كل الملاحظات التي أبداها المشاركون بالنقاش في اللجنة التعليمية بعين الاعتبار من قبل الوزارة.
وأضاف انه تم وضع تعديلات رئيسية على مشروع القانون حيث ارسل الى مجلس الوزراء ونوقش باستفاضة في اللجنة الفنية بكل نقطة ومن ثم صدر مرسوم بإحالته الى مجلس الأمة.
وأكد الشيخ سلمان انه لا مجال في الكويت لتكميم الأفواه وتقييد الحريات، مشيرا الى ان ما تمر به المنطقة العربية يستدعي المحافظة على مقدرات البلاد ووحدته وتماسكه ما حدا بالحكومة الى اصدار تشريعات تنظيمية باعتبار الكويت دولة مؤسسات.
وأوضح ان وزارة الاعلام تتابع كل ما يتم نشره من ملاحظات وآراء وأفكار واقتراحات اذ يتم اخذ المفيد منها ليناقش في اللجنة التعليمية بمجلس الأمة بهدف تحقيق المصلحة العامة، مطمئنا المغردين والمغردات بأن هذا القانون لا يشملهم.
وبين ان وسائل الإعلام جميعها ومن ضمنها الالكترونية تقف صفا واحدا من اجل خدمة المجتمع والحفاظ على شبابه من الأفكار الارهابية والهدامة من خلال تثقيفهم واعطائهم القدوة الجيدة ما يستوجب وضع منصة وقاعدة لانطلاق اعلام الكتروني مهني مسؤول.
وذكر ان هذا المشروع هو جهد كبير اخذ وقتا طويلا ويخضع للخطوات التشريعية المستوجبة لاصدار تشريع في الكويت لخدمة الاعلام الكويتي المشرف الذي أسسه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ووضع له نبراسا كمجلة (العربي) وصحافة متميزة.
الجلسة الأولى
وبعد ذلك بدأت الحلقة النقاشية الأولى والتي شارك فيها كل من النائب مبارك الحريص والنائب السابق د.حسن جوهر، وأستاذ الإعلام بجامعة الكويت د.محمود الهاشمي، وفي البداية قال رئيس اللجنة التشريعية في مجلس الأمة النائب مبارك الحريص: ان مناقشة مشروع قانون الإعلام الالكتروني مهم لجميع الإعلاميين والشباب الذين اتجهوا إلى الفضاء الالكتروني في مواقع التواصل الاجتماعي وتويتر والمواقع الإخبارية، والجميع يعلم أن التطور التكنولوجي وانتشاره بشكل كبير أصبح أمرا لابد من تنظيمه بطرق قانونية تضمن حق الأفراد ففي حال جعلنا الوضع كما هو عليه فسنجد الفوضى تنتشر.
وأضاف الحريص أن توجه الحكومة في تنظيم قانون الإعلام الالكتروني خطوة موفقة في ظل انتشار المواقع الإخبارية الالكترونية، لذلك نحن ليس ضد قمع الحريات وإنما معها مع تنظيم القانون، موضحا أن القانون أقر من الحكومة وسيتم مناقشته في مجلس الأمة لذلك القانون مازال مشروعا بقانون وبالإمكان تغير كثير من مواده عن طريق المجلس.
وتابع قائلا: رسالتي إلى جميع المهتمين بالشأن الصحافي والإعلامي في المجال الالكتروني ضرورة التواصل مع الزملاء ومعي في مجلس الأمة لوضع ملاحظاتهم والتنبيه حول النقاط والملاحظات التي يريدون تطبيقها ونحن سنقوم بصياغته بطريقة قانونية بما لا يتعارض مع القانون والدستور وحرية الرأي.
وبين أن هذا القانون لم يأت بمخالفات جديدة فإنه حسب المادة الخامسة هناك العديد من المسائل حظر نشرها أو بثها أو إرسالها ونقلها أي بمعنى نفسها مطبق في قانون 3 عام 2006، وهذا القانون يطبق على قانون الإعلام الالكتروني، مضيفا أن الرأي أصبح سياسيا بحتا، لذلك أصبحت بعض القوانين التشريعية مرفوضة مسبقا، فالبلد بحاجة الى هذا القانون ونحن كمواطنين نفخر بالدستور الكويتي، وأرجو تواصل الإعلاميين مع أعضاء مجلس الأمة حتى نتعرف على وجهات النظر، موضحا أن مجلس الأمة الحالي أصدر قانونا يتيح لأي مواطن الطعن أمام المحاكم الدستورية ضد أي قانون يرى به قصورا فنحن في بلد ديموقراطي.
معالجة المخالفات
من جهته، قال النائب السابق د.حسن جوهر ان مشروع القانون المقترح بحاجة للمعالجة من عدة أبعاد، البعد الأول يجب علينا المراقبة وإيصال صوتنا فالإعلام اليوم منتشر وغير محدود، وبالتالي علينا المراقبة قدر الإمكان حتى يتفق الجميع على رأي واحد وليس محاربة حرية الفرد، أما البعد الآخر وهم مستخدمو الإعلام الالكتروني فيجب ان يكون للشباب كلمة وموقف، فهم من يصنعون القرار، خاصة أن هذا القانون جاء لمواكبة التطور مع جيلهم وسيكون مع جيل المستقبل القادم.
وقال د.جوهر: سأتطرق الى بنود القانون من بعد سياسي واسع دون التشكيك في النوايا، فقد لوحظ خلال السنوات الأخيرة توجه الحكومة للتضييق على الحريات والشباب، وهذا أمر يجب ألا يزعل منه أحد، والمؤشرات تؤكد ذلك فعندما نشاهد الحكومة تكون أولوياتها الاتفاقيات الأمنية، وقانون المرئي والمسموع الموحد الذي تم رفضه بإجماع من الكويتيين، وإعادة الحبس الاحتياطي للملاحقين في قضايا الرأي الذي تم تعديله في مجلس 2012، وجاءت الحكومة وإعادته كما هو عليه لملاحقة قضايا الرأي، وقانون الجرائم الالكترونية الذي صدر قبل أشهر، ومؤخرا القانون الجديد الخاص في التجمهر والمظاهرات الذي يقضي بالحبس 5 سنوات، وبالتالي فمن حقنا كمواطنين ان نتوجس ونقف ضد قانون الإعلام الالكتروني.
وأضاف ان القانون يخالف مواد الدستور ووجوده للتضييق المباشر على شريحة الشباب وخاصة أنهم أصبحوا مبدعين في عالم الديجاتل وشبكة المعلوماتية وغيرها، وبالتالي فتأثير مثل هذا القانون مباشر على الشباب وإبداعاتهم، مؤكدا انه يقتصر على اقل مقومات الإعلام التقني الحديث.
وقال د.جوهر: كانت هناك لقاءات كثيرة في هذا الأمر وتم تقديم العديد من الملاحظات والمقترحات من الإعلاميين والصحافيين إلى رئيس اللجنة التعليمية في مجلس الأمة، إلا انه عندما تم نقاش هذا القانون لم تطلب اللجنة التعليمية من الشباب الذين قدموا التعديلات المشاركة ومناقشة الاقتراحات وتم تقديم القانون كما هو عليه من البنود الحالية.
ضرورة تطبيق القانون
من جهته، قال أستاذ الإعلام في جامعة الكويت د. محمود الهاشمي إنه في ظل انتشار الاعلام الالكتروني بات من الضروري وجود قانون ينظم ويكفل للجميع حقوقهم، فالهدف منه تنظيم وسائل الإعلام الإلكترونية المختلفة في ظل وجود فراغ تشريعي في مجال الإعلام الإلكتروني، وهذا ما دعا الحكومة الى أن تصدر تشريعا يحفظ حق الفرد ويواكب التطور التكنولوجي بمجال الاعلام الالكتروني وهو يعتبر مكملا لسلسلة التشريعات والقوانين الإعلامية المختصة في مجال وسائل الإعلام المختلفة.
وأكد الهاشمي أن النسخة جاءت للتنظيم وليس كما يشاع المحاربة، لذلك بعد أن تم الأخذ بالاعتبار كل الملاحظات التي أبدتها اللجنة التعليمية أو الملاحظات التي ذكرت في وسائل الإعلام من قبل الإعلاميين، رافضا ما يدعيه البعض بان القانون خطير وأنما هو تنظيمي فهو ما زال في طور التنقيح والتعديل.
وقال ان مشروع القانون جاء بهدف تنظيم الإعلام الالكتروني وليست لتكبيله أو لحجز الحريات، مشيرا الى أن قانون المطبوعات والنشر وقانون المرئي والمسموع نظما الإعلام التقليدي، فيما هناك فراغ تشريعي للإعلام الالكتروني خاصة أن الانترنت بات وسيلة اتصال جماهيرية، فأصبحت الصحف الالكترونية والخدمات الإخبارية دون قانون أو تشريع ينظم عملها.
وأشار إلى أن القانون لا يحارب الشباب أو يقف ضد مشاريعهم الإعلامية بل يدعمهم بطرق قانونية تكفل حرية الرأي مع وجود قانون تنظيمي واضح.
الجلسة الثانية
أما الجلسة الثانية فتحدث فيها كل من وكيل وزارة الإعلام المساعد لشؤون التخطيط محمد العواش، ود.عايد المناع، والمحامية أريج حمادة، حيث أكد العواش أن وزير الإعلام شرح كل ما يتعلق بموضوع قانون الإعلام الالكتروني بشكل واف، مضيفا ان وزارة الاعلام فكرت في تنظيم العمل الاعلامي بعد فتح الفضاء الالكتروني أبوابه علينا من خلال القنوات الفضائية والعالم الافتراضي.
وقال العواش إن دور وزارة الاعلام يتمثل في تنظيم الفضاء الالكتروني وليس الحجب او المنع والوزارة، وحرصت الوزارة كل الحرص منذ اللحظة الأولى على الا تقترب من قريب او بعيد للحسابات الشخصية للأفراد بوسائل التواصل الاجتماعي، إيمانا منها بتعزيز الحريات، وتابع: وكي تسد الفراغ التشريعي في التعامل مع الفضاء الالكتروني كان لزاما عليها ان تقوم بخطوة تشريعية لسد ذلك الفراغ، كما حدث في قانون المرئي والمسموع وقانون المطبوعات عام 2006.
وتابع العواش: سؤال يطرح نفسه وهو لماذا الوزارة قدمت قانون تنظيم الاعلام الالكتروني؟، مجيبا ان هناك عوامل عدة جعلت وزارة الاعلام تهتم بتقديم هذا القانون منها تنظيم الاعلام الالكتروني كي يكون اعلاما مهنيا، ولدعمه، وتنظيم ذلك الكيان الافتراضي، مضيفا ان وزارة الإعلام تعتبر الإعلام الخاص من صحف ومجلات وقنوات تلفزيونية والاعلام الالكتروني شريكا أساسيا في دورها الوطني، موضحا ان الوزارة بذلك تضمن المهنية والاعتبارية في تلك القنوات الإعلامية، مؤكدا ان هناك غزوة كبيرة يتعرض لها شباب الوطن من قبل الارهاب ورعاته، لذلك كان واجبا علينا تنظيم قانون الإعلام الإلكتروني للحفاظ على شبابنا وحمايتهم.
وشدد العواش على ان القانون اخذ حقه من المراجعة والمناقشة والفحص قبل ان نخرج به على وضعه النهائي الحالي.
دور وزارة الإعلام
من جهته، قال الاستاذ بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ومستشار جمعية الصحافيين د.عايد المناع: انا لا اشك في حرص وزارة الاعلام ووزيرها ولا في مجلس الامة على وجود قانون مواكب للعصر ويحمي لحمتنا الوطنية، ولكن نحن في دول العالم الثالث لدينا مشكلة تتمثل في مقارنة الكثير منا بدول العالم المتقدمة في وجود حريات مطلقة لديهم، وتغافل هؤلاء ان الدول المتقدمة لديها في مقابل الحريات المطلقة قوانين رادعة منظمة لتلك الحريات.
وأضاف: نحن نتمنى ان نصل للوقت الذي لا نحتاج فيه لتنظيم وزارة الاعلام قانونا لتنظيم الإعلام الالكتروني او غيره.
وتابع المناع: ان اصحاب المواقع لهم الحق في التحفظ على القانون لحماية مصالحهم، وعلى وزارة الإعلام استيعابهم وشرح القانون لهم ومعرفة مطالبهم ومشاكلهم، موجها سؤالا الى وزير الاعلام عن التسهيلات التي ستقدمها الدولة للإعلام الالكتروني، ولماذا حدد القانون الرخصة للموقع الالكتروني بـ 5 أعوام قابلة للتجديد ولما لا يكون الترخيص مفتوحا كالجرائد.
واستفسر المناع عن المادة السابعة من القانون التي تسمح للجرائد الورقية بامتلاك موقع الكتروني، وعن شرط حصول مالك الموقع الالكتروني على شهادة علمية على الاقل دبلوم، علما بأن شرط الترشح لعضوية مجلس الأمة وتولي الوزارة هو إجادة القراءة والكتابة فقط.
وتعجب المناع من المادة العاشرة التي تنص على ان المتقدم للحصول على رخصة موقع إعلام الكتروني عليه الانتظار 30 يوما، وفي حال عدم الموافقة عليه الانتظار 60 يوما، وبعدها في حال الرفض عليه اللجوء للقضاء.
تطبيق القانون
من جانبها، قالت المحامية لدى المحكمة الدستورية والتمييز أريج حمادة ان مناقشة قانون الإعلام الالكتروني من الناحية السياسية له نفس اهمية مناقشته من الجوانب الفنية والتقنية، ودافعت حمادة عن القانون، مؤكدة على ان تطبيق القانون ضرورة ملحة وان القانون لا يتعرض للمدونين.
وأكدت ان التنظيم الالكتروني بحاجة الى قانون يحفظ حقوق الأفراد في ظل انتشار قضايا السب او التشهير والاتهامات الباطلة فبات من الضروري وجود قانون واضح.
الراشد لوزير الإعلام: «أبدعت يا بو صباح»
في كلمة له عقب انتهاء الحلقات النقاشية حول مشروع قانون تنظيم الإعلام الالكتروني قال مدير جمعية الصحافيين الزميل عدنان الراشد: ان وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود الصباح قد ابدع كما في أي مناسبة يحضرها الوزير والنقاش حول اي موضوع يخص الإعلام بشكل عام. وأعرب عن شكره لوزير التربية ووزير التعليم العالي د.بدر العيسى والنائب مبارك الحريص ومدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د.أحمد الأثري ونائبة مدير عام الهيئة د.فاطمة الكندري، ود.حسن جوهر ود.عايد المناع ود.محمود الهاشمي والمحامية أريج حمادة، وإلى جميع المشاركين والمعقبين، لإتاحة الفرصة وفتح أبواب التعاون مع جمعية الصحافيين الكويتية منذ بداية فكرة عقد الحلقة النقاشية وبهذا الحضور والجمع الغفير، مؤكدا حرص الجمعية على كل ما يفيد المجتمع من أمور تهتم وتختص بالإعلام الكويتي وليس مشروع قانون تنظيم الاعلام الالكتروني فحسب.
الكندري: الدولة ترسخ مبدأ المشاركة والحوار المجتمعي
أكدت مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بالإنابة د.فاطمة الكندري أن الهيئة ماضية قدما في تقديم رسالتها الوطنية التي بدأتها منذ إنشائها وحتى الآن في خدمة المجتمع الكويتي وتأهيل الشباب من أبناء الوطن وتسليحهم بالعلم والمهارات المختلفة التي تؤهلم لخوض غمار المستقبل، مشيرة الى عزم الهيئة المستمر والمضني لمد جسور التعاون بينها وبين جمعيات المجتمع المدني لتحقيق الغايات والطموحات المشتركة في خدمة الوطن ودفع عجلة التنمية والتطوير في البلاد.
جاء ذلك في أعقاب الحلقة التي نظمتها الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بالتعاون والتنسيق مع جمعية الصحافيين الكويتية حول «مشروع قانون تنظيم الإعلام الإلكتروني».
وبهذه المناسبة توجهت د. فاطمة الكندري بخالص الشكر والتقدير إلى وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود وإلى وزير التربية ووزير التعليم العالي د.بدر العيسى وإلى رئيس اللجنة التشريعية البرلمانية النائب مبارك الحريص، وإلى جميع المتحدثين والمشاركين في الحلقة النقاشية، مؤكدة أن حضور كبار رجال الدولة مثل هذه اللقاءات يدل على اهتمام الدولة البالغ بترسيخ مبدأ الحوار والمشاركة المجتمعية بما يتفق مع الصالح العام، ويحقق توجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد - حفظه الله ورعاه.
وتوجهت الكندري كذلك بالشكر إلى الحضور من وزارة الدفاع والداخلية الكويتية، والحرس الوطني والإطفاء، مثمنة دورهم في حفظ الامن والاستقرار والدفاع عن مقدرات ومكتسبات الشعب الكويتي، بالاضافة إلى العديد من جهات الدولة المختلفة.
واختتمت الكندري تصريحها بتوجيه التحية والتقدير الى مكتب العلاقات العامة والإعلام بـ«التطبيقي» وعلى رأسهم الأستاذة فاطمة العازمي واللجنة المنظمة للشكل المثالي الذي بدت عليه الحلقة النقاشية من حسن في التنظيم والإعداد والى جمعية الصحافيين الكويتية، مثمنة دورها الرائد في خدمة الإعلام ورسالته الوطنية، وشملت د.الكندري بالشكر كذلك جميع الحضور من ضيوف الهيئة الكرام، متمنية أن يستمر التعاون على جميع الصعد والقطاعات بما يحقق طموحات دولتنا الحبيبة الكويت.
العازمي: الإعلام الإلكتروني محور الحياة المعاصرة
قالت مديرة العلاقات العامة في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب فاطمة العازمي ان العالم يشهد اليوم ثورة تكنولوجية وصلت الى ذروة نشاطها خاصة فيما يتعلق بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي تشتمل على الانترنت وتكنولوجيا أقمار المواصلات والهواتف النقالة والحواسب السريعة، بالاضافة الى تطور استخدام الاعلام الآلي، والى غير ذلك من تقنيات الاتصال الحديثة، وقد جعلت هذه التقنيات المتطورة العالم وعلى الرغم من اتساع رقعته الجغرافية يعيش وكأنه قرية صغيرة بما توحي به كلمة القرية من علاقات قرابة وجوار ومحدودية في المكان والزمان، وقد ساهم التطور المذهل للشبكة وانتشار التقنيات الحديثة وتزايد تطبيقاتها في مجال الاعلام والاتصال في طهور نوع جديد من الإعلام وهو الإعلام الالكتروني المقروء والمرئي والمسموع.
وأضافت ان الإعلام الالكتروني أضحى محور الحياة المعاصرة حتى اطلق عليه اعلام المستقبل، لما له من أهمية كبرى في احتواء قضايا الفكر والثقافة وأخذ حيزا مهما على الساحة الإعلامية في الكويت وقبل صدور التشريعات والأنظمة التي ترعى عمله وتعززه، لذلك فإن الامر يستدعي منا مناقشته في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بالشكل الفني والمهني الذي يساهم في انتشار الإعلام المستقبلي دون الشرخ في ثوابتنا الاجتماعية والاقتصادية.
وأضافت العازمي: ان الإعلام المستقبلي قد غير في الساحة السياسية والاجتماعية في السنوات الأخيرة بالإيجاب أحيانا وبالسلب أحايين أخرى وكان لزاما على الكويت كونها سباقة في العديد من الأمور ان توجد تشريعات وقوانين مرنة لمواكبة الطفرة الإعلامية الجديدة لتعزيز حرية الرأي والتعبير وحق الوصول الى المعلومات وإتاحتها للجميع وتمكين الجميع من التعامل بدراية ووعي مع وفرة المعلومات المتاحة من حيث الكم والنوع، مع حسن الاستخدام والحصول عليها وتملكها دون قيد او شرط في ظل مظلة إعلامية وقانونية واضحة، كما شكرت المشاركين في الحلقة النقاشية، مشيدة بدور جمعية الصحافيين الكويتية في طرح مثل هذه القضايا التي فيها فائدة للمجتمع، متمنية ان تكون هذه الحلقة بداية لانطلاق سلسلة من التعاون حول المزيد من الموضوعات التي تسهم في دفع عجلة التنمية والتطور في بلدنا الحبيب الكويت.
الطويل: «الإلكتروني» يثير جدلاً واسعاً
قالت مقرر لجنة التدريب في جمعية الصحافيين الكويتية الزميلة هبة الطويل ان قانون الإعلام الالكتروني الذي رفعته الحكومة الى البرلمان يثير جدلا واسعا في الكويت وتلقي تفاصيل مشروع «تنظيم الاعلام الالكتروني» بظلالها على النقاشات بين من لا يجد منعا من إقراره ومن يحذر من تداعياته على حرية التعبير التي يكفلها الدستور.
واضافت انه من الضروري أن يكون هناك عمل تنظيمي للاعلام الالكتروني وأن تراعى فيه المواد الدستورية التي كفلها الدستور الكويتي.
وأعربت عن أسفها إزاء الكثير من المواقع الالكترونية التي تعدت نطاق صلاحياتها، واثقلت قضاياه كاهل المحاكم بسبب كثرتها من دون ان نغفل القصور القانوني والفراغ والغياب التشريعي الذي أدى الى ارتفاع عدد القضايا الالكترونية في المحاكم الكويتية وأضحت بحاجة الى تشريع ناظم لها. وقالت انه إيمانا من جمعية الصحافيين الكويتية بضرورة أن تقوم بواجبها تجاه المجتمع الذي تعمل فيه وأرست مبادئ راسخة في الحرية .. مسؤولية، حرصنا على التعاون مع الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب باعتبارها منبرا أكاديما في المجتمع بأخذ آراء الخبراء والمختصين والممارسين للإعلام الالكتروني، لاسيما أن الصحافة الالكترونية هي امتداد للصحافة التقليدية، واننا كجمعية الصحافيين الكويتية نريد الارتقاء بالعمل الاعلامي التكنولوجي تحت مظلة تأصيل القيم الاجتماعية والاقتصادية وضبط السلوك بالإضافة الى تعزيز جودة المحتوى الاعلامي الذي يستهدف الخروج بأفكار وتوصيات متكاملة حول الإعلام المستقبلي يخدم «الحرية.. والمسؤولية» ترفع بعدها توصيات الى كل من مجلس الأمة ومجلس الوزراء، ولفتت الى ان الجمعية قد عقدت في يناير الماضي حلقتين ناقشت فيهما قانون الاعلام الالكتروني المرتقب ـ آنذاك ـ تحدياته الاعلامية في ظل الثورة التكنولوجية الهائلة، وتحقيقا لأهداف الجمعية ورسالتها في خدمة المجتمع والتنمية فقد شاركت الجمعية في الحلقة النقاشية التي نظمتها لجنة شؤون التعليم والثقافة والارشاد البرلمانية في مجلس الأمة في ابريل الماضي، ولن تتوانى الجمعية ممثلة بمجلس ادارتها في المشاركات التي تخدم المصلحة العامة، ونشرك فيه كل شرائح المجتمع والمختصين والمهنيين، لأنه باختصار مستقبلنا ومستقبل الجيل القادم ومن مسؤوليتنا اليوم ايجاد تشريع يحفظ لهم حرياتهم في الممارسة المهنية دون قيود.
باقة ورد لأسرة العلاقات العامة والإعلام في «التطبيقي»
جهود تشكر عليها أسرة العلاقات العامة والإعلام في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب من تنظيم وترتيب الحلقة النقاشية، وإتاحة الفرصة لكل المدعوين الذين قاموا بمداخلات مع المشاركين بسهولة وأريحية وهم:
فاطمة العازمي، وعباس لاري، وتهاني نجم، وابرار عدنان العلي، وأبرار عبدالفتاح العلي، واسماء الرويلي، ومريم الصراف، ولولوة الغريب، وفاطمة الرمح، وعلي حاجي، وحسام الشيخ.