Note: English translation is not 100% accurate
معايير جديدة للمناهج الدراسية
2 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء
محمود الموسوي
أكد الوكيل المساعد للبحوث التربوية والمناهج د.سعود الحربي أن فلسفة تطوير المناهج تعد الموجه الحقيقي لعملية التطوير وتستند على أسس عدة وتأتي في عدة سياقات هي: التطور المعرفي للمجالات العلمية، فمن سمات العصر الحالي التطور والتغير المتسارع في صميم المعرفة الإنسانية والعلمية بشكل عام، مما جعل المعلومات والمعارف في شتى المجالات متجددة، مما شكل تحديا كبيرا للتربية وعلى وجه الخصوص المناهج الدراسية، بحيث لا يمكن القبول بأن تكون مناهجنا تعيش حالة اغتراب وانفصال عن العلم والمعرفة الحديثة، لأنها حتما ستصبح من غير فائدة أو تأثير يذكر، لذلك نسعى أن نواكب في مناهجنا تلك المعارف والمعلومات والتي تتغير بين ليلة وضحاها، آخذين في الحسبان أن لكل مادة خصوصيتها المعرفية ومهاراتها الأساسية.
وأضاف د.الحربي في تصريح صحافي قائلا: «لاشك أن حاجات ومتطلبات المتعلمين تعد أحد سياقات فلسفة تطوير المناهج، فلا أحد يخالف مقولة أن المتعلم هو محور العملية التعليمية والتربوية، في الوقت نفسه ندرك بوضوح تغير حاجات ومتطلبات المتعلمين، الجسمية والنفسية والروحية والاجتماعية والعقلية وبذلك وضعناها نصب أعيننا، وهذا كله يأتي في سياق ما نلاحظه من حالة التغير والتنوع في تلك المتطلبات والحاجات، لاسيما الحاجات الخلقية والقيمية في عالم الآلة وأثرها حاليا على واقعنا الحياتي بشكل عام على مجرى حياة الإنسان، بالإضافة للمهارات الحياتية التي تمكنهم من العيش بفاعلية وشعورهم بقيمتهم ومكانتهم، ومن هنا نركز على الجوانب المعرفية والتي نقصد بها المعلومات والحقائق والمفاهيم والجوانب المهارية مثل المهارات العقلية والاجتماعية والأدائية، والجوانب القيمية والتي تحكم سلوك الإنسان بشكل كبير.
وزاد: «ومن سياقات فلسفة تطوير المناهج، حاجات ومتطلبات المجتمع والدولة، ونقصد بها ما يريده ويتوقعه المجتمع من المعلمين، فنحن في وزارة التربية نعد المتعلمين للحياة بالمفهوم العام وهذا يشمل تكوين المواطنة وسوق العمل وغيرها من أوجه المعيشة في المجتمع، بالإضافة لما نلاحظه من تحديات كبيرة وخطيرة بسبب أفكار الغلو والتطرف ومن هنا نعمل لتحصين أبنائنا من تلك الأفكار وفي المقابل نعزز القيم الإيجابية ونزيد من مضامينها وأثرها على المتعلمين خصوصا قيم حقوق الإنسان والمواطنة والانتماء والولاء وغيرها من القيم الإنسانية.
وتابع قائلا: ولتأكيد استجابة المناهج الدراسية لمتطلبات المجتمع، سنقوم بإعادة تدريس مادة الاقتصاد برؤية عملية جديدة، كذلك مادة علم الاجتماع والتي تعد من المجالات الأساسية لأنها ترتبط بالبعد الأفقي للإنسان، كذلك سيكون هناك كتاب جديد لمادة الفلسفة، وهذا يتزامن مع تطوير المناهج الدراسية الأخرى.