Note: English translation is not 100% accurate
أفضل أن يتم تركيبها في مختلف الأماكن سواء سكنية أو طرقات أو تجارية
حمادة: الكاميرات المطلوبة ذات جودة فائقة لإحكام الرقابة
2 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء



يجب أن تكون المحصلة نظاماً رقابياً يمكن الرجوع إليه
هناك إجراءات يجب اتباعها وهي قانونية وتسهل على النيابة
الخصوصية في الأماكن الخاصة كالسكن ودورات المياه لا علاقة لها بالعمل الأمني
في الثمانينيات كانت كلفة المنظومة 3 ملايين دولار والآن تتجاوز الـ 400 مليون دولارأمير زكي
في الحلقة الأولى في ملف «الأنباء» حول منظومة المراقبة الأمنية بدأنا الحديث مع الفريق متقاعد طارق حمادة حول جدوى المشروع وأهدافه، وفي الحلقة الثانية نستكمل مع الفريق حمادة التطرق الى الموضوع ذاته.
هل تنصح بأماكن بعينها تتواجد فيها الكاميرات وأخرى لا تتواجد فيها ؟
٭ من وجهة نظر امنية وبحكم خبرتي فإنني افضل ان تتواجد الكاميرات في مختلف الاماكن سواء كانت سكنية أو طرقات عامة او اماكن تجارية.. الخ، يجب ان تكون المحصلة نظاما رقابيا متكاملا يمكن الرجوع اليه متى استلزمت الحاجة ذلك، وبالطبع لابد ان يكون التقنيات المتوافرة في كاميرات اماكن حساسة ذات جودة فائقة وان كنت افضل ان تكون جميع الكاميرات بذات الكفاءة والجودة.
وللعلم، فالكاميرات ومنذ سنوات ليست قليلة لعبت أدوارا مهمة في اغلاق بعض القضايا حتى جرائم السطو على البنوك، وايضا استخدام البطاقات الائتمانية في عمليات سرقة ارصدة بنكية حيث استطاعت الكاميرات تحديد هوية اللصوص ومن ثم ضبطهم بواسطة الكاميرات التي قامت ادارة البنوك بوضعها، ايضا هناك جرائم لم تكن معلومة بالنسبة للمجني عليهم وتم من خلال الكاميرات تحديد الجناة.
محلات تجارية
ماذا تعني بجرائم كانت مجهولة لاصحابها واستطاعت الكاميرات ان تلعب دورا في ضبط الجناة بها؟
٭ هناك مثلا محلات تجارية اكتشف اصحابها ومن خلال مراقبة محتوى الكاميرات تعرضهم للسرقة حيث وثقت الكاميرات الوقائع، وفي هذه الحالة يتم تقديم الفيديو الى الاجهزة المختصة، وايضا هناك جرائم سرقة منازل تم توثيقها من خلال كاميرات منزلية ومن خلالها تم تحديد هوية اللصوص.
إجراءات قانونية
ولكن هناك تخوفا حينما يتقدم الشخص بالفيديو أو المقطع الى النيابة العامة حيث لا يتم الأخذ به ما دام تم تصوير الواقعة دون إذن نيابي؟
٭ بالطبع يفضل لأي شخص تعرض للسرقة ولديه أدلة تحدد الجناة ان يتردد على المخفر التابع لمكان السرقة لأن هناك إجراءات يتم اتباعها وهي اجراءات قانونية تسهل عمل النيابة العامة، إذ يتم تحويل هذه الأشرطة الى المباحث حتى تقوم أجهزتها بضبط الجناة وتقديمهم الى العدالة مرفقين بأدلة إضافية تؤكد تورطهم في الجريمة وهي مقطع الفيديو.
معلومات متكاملة
وبحكم خبرتك في العمل الجنائي وايضا العمل في الأمن الوقائي والأمن العام كيف تستطيع اجهزة البحث والتحري تحديد هوية شخص او اثنين من بين 4 ملايين نسمة؟
٭ لدى أجهزة المباحث معلومات متكاملة حول بعض المشتبه بهم وأشخاص سبق وتورطوا في قضايا مماثلة وأشخاص متعاطين وأشخاص سبق وحكم عليهم وأطلق سراحهم إذا لديهم قاعدة بيانات يمكن من خلالها حصر المشتبه بهم واستدعائهم والتحقيق معهم ومطابقة صورهم مع الصور المقدمة من قبل المجني عليهم.
ولكن هل الكويت تأخرت كثيرا في تطبيق النظام الرقابي؟
٭ لست في موقع المسؤولية حتى أحكم على هذا الأمر، ولكن كل ما استطيع قوله ان هذه الكاميرات والنظام الرقابي بشكل عام أصبح حاجة ملحّة، فالكاميرات الأمنية منتشرة منذ سنوات عديدة في الدول المجاورة، واخص بالذكر دولة الإمارات العربية المتحدة، وللعلم النظام الرقابي محكم للغاية ويمكن الوصول الى كل ما يدور في الطرقات والأماكن العامة موثقا، وايضا ما استطيع الجزم به أن قضية المنظومة الأمنية تحظى باهتمام كبير من قبل نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد ووكيل وزارة الداخلية الفريق سليمان الفهد.
لا علاقة بالخصوصية
وماذا عن الخصوصية.. وهل الكاميرات تهدد الخصوصية كما يرى البعض؟
٭ من وجهة نظري، لا علاقة للكاميرات بأي خصوصية يمكن ان يتحدث عنها البعض. الخصوصية في الأماكن الخاصة والمنازل وما دام هناك أشخاص خرجوا الى أماكن عامة كان من حق الدولة ان تحفظ الحقوق العامة، ثم ما الضرر من كاميرات تصور الجميع؟ اعتقد ان من يخشى الكاميرات يريد ان يرتكب أمورا خارجة عن القانون، وكما يقال في المثل «لا تبوق لا تخاف» وأجزم بأن من صالح اي شخص ولحمايته ولحماية حقوقه ان تكون هناك كاميرات توثق كل شيء.
ضد مجهول
عملت في وزارة الداخلية لمدة 4 عقود، وكانت التقنيات ليست كما هي حاليا فهل كانت تواجهكم صعوبات في حل القضايا الغامضة.
٭ العلم يؤكد انه لا جريمة متكاملة، وكل مجرم مهما بلغت مقدرته على إخفاء آثاره لابد له ان يترك أدلة طوعا، ومن هذا المنطلق كنا نعمل حسب الإمكانيات، ولم تكن الأمور معقدة مثل الحال حاليا، وكانت معظم القضايا لا تسجل ضد مجهول، بل يتم ضبط الجناة، وفي الآونة الأخيرة بالطبع لعبت التكنولوجيا دورا مهما في إغلاق العديد من الجرائم سواء كانت من خلال الهواتف النقالة او التقنية الكبيرة في عالم الأدلة الجنائية، ولعبت الكاميرات أدوارا مؤثرة في إغلاق جرائم كانت تبدو معقدة.
هل تتذكر جرائم بعينها كانت للكاميرات أو التكنولوجيا دور مهم في اغلاقها؟
٭ أتذكر قضية الأفنيوز ومقتل الطبيب اللبناني فقد وثقت كاميرات المجمع مراحل الجريمة ودخول المتهم أو المتهمين الى أحد الأسواق وسرقة سكين أو أداة الجريمة وكذلك المشاجرة التي حدثت بين المجني عليه والجناة ومركبة الجناة، وكل ذلك عجل بسرعة ضبطهم مع وجود تصوير متكامل للجريمة وملابساتها، واظن ان هذه الأدلة كان لها دور في حسم ملف القضية باتجاه الإدانة كما رأى القضاء الكويتي الشامخ، ايضا لعبت الأقمار الاصطناعية دورا مهما في تحديد هوية جناة كانوا قد سرقوا كمية كبيرة من الذهب والمجوهرات، ومن خلال استخدام احدهما لهاتف نقال وقت تنفيذ الجريمة تم الاستدلال على الجناة.
وجاءت الكاميرات في قضية الذهب لتؤكد تورط الجناة في الجريمة بشكل تقني.
ماذا تقول لأصحاب المجمعات الذين يعتقدون ان الكاميرات كلفة مادية كبيرة؟
٭ أحب ان أؤكد ان معظم أصحاب المجمعات وكذلك أصحاب المنشآت المهمة سواء بنكية أو فندقية أو غيرها لديهم وعي بأهمية نظام الرقابة من خلال الكاميرات لأن في ذلك حماية لهم وحتى يتحقق الأمان في أسواقهم، لذا فالغالبية العظمى مهتمة بتركيب كاميرات متقدمة، اما بالنسبة لغير المقتنعين فأقول لهم ان الكاميرات استثمار على المدى البعيد لهم، وعليهم ان يعيدوا النظر ويفكروا في جدوى الكاميرات على ممتلكاتهم.
السريع: استخدام الكاميرات في العمل الأمني والتجاري معمول به منذ سنوات
2100 كاميرا تغطي معظم أرجاء مجمع الأفنيوز
نعم.. المشروع تأخر بعض الوقت ربما بسبب الكلفة المالية
لندن بها 4 ملايين كاميرا توثق كل شيء في الطرقات والمجمعات
اللواء متقاعد حمد السريع، لديه خبرة واسعة في العمل الجنائي وتولى منصب مدير عام الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، الى جانب خدمته في مجال البحث والتحري لأكثر من عقدين. «الأنباء» التقته حول الكاميرات الأمنية.
كيف تنظر الى قطاع المراقبة الأمنية أو منظومة المراقبة؟
٭ استخدام الكاميرات في العمل الأمني والتجاري معمول به منذ سنوات، ولكن ليس بشكل متكامل أو ليس في إطار منظومة أمنية، فمثلا هناك قطاعات في الداخلية لديها كاميرات مراقبة مثل قطاع المرور، وعلى صعيد القطاع الخاص هناك استخدام وتوسع في استخدام الكاميرات من قبل اصحاب المجمعات، وأيضا بالنسبة للبنوك ومحطات الوقود بل والمحلات مختلفة الأنشطة.
و«الداخلية» ومن خلال منظومة المراقبة تريد الوصول الى نظام متكامل يحقق مراقبة شاملة لمعظم المرافق بحيث يمكن ان تسهم هذه المنظومة في الحد من الجرائم وضبط مرتكبيها أو من صدرت منهم هذه الجرائم.
مراحل الجريمة
اذن فنظام المراقبة عبر الكاميرات يشكل أهمية بالنسبة لـ«الداخلية»؟
٭ بالتأكيد، ولكن يمكن القول ان هذا المشروع تأخر بعض الوقت، خاصة ان هناك دولا شقيقة شرعت في تنفيذه، لأن النظام لديه قدرة عالية على حل الكثير من القضايا الصعبة وخلال فترات زمنية مناسبة استطاعت الاجهزة الأمنية في الامارات على سبيل المثال تحديد الجناة وضبطهم وتمت مواجهتهم بالتصوير الواضح لهم في كل مراحل الجريمة.
الكلفة المالية
برأيك لماذا التأخير في تنفيذ المشروع؟
٭ لا أعلم الأسباب الحقيقية وراء التأخير ولكن ربما تكون الكلفة المالية هي أحد الأسباب.
أليست الخصوصية واعتقاد البعض ان الكاميرات تعد انتهاكا لها هي السبب؟
٭ لا دخل للخصوصية بالموضوع الأمني الذي يتعلق بأمن البلاد، والخصوصية مفروض انها في الأماكن الخاصة كالسكن الخاص أو دورات المياه وما شابه.
وما كلفة الكاميرات؟
٭ اعتقد ان كلفة المنظومة الأمنية تتجاوز الـ 400 مليون دينار.
وهل هذا المبلغ كبير؟
٭ أعتقد نعم.
وما الحل؟
٭ أظن ان الحل يكمن في إلزام المجمعات بوضع منظومة رقابية يكون لها ارتباط بوزارة الداخلية.
أنظمة مراقبة
وهل طلبات «الداخلية» ليست مكلفة بالنسبة لأصحاب المجمعات أو القائمين على أمنها؟
٭ اجمالا معظم بل جميع المجمعات باعتقادي لديها انظمة مراقبة داخلية ولكن الاشكالية ترتبط بأمور متعلقة بمعدات التسجيل ومواصفات الكاميرات ووقت حفظ التسجيلات وربطها بعرفة المراقبة الأمنية أو غرفة عمليات النظام الرقابي الالكتروني.
هل هذه الغرفة تم تدشينها؟
٭ باعتقادي ان هذه الغرفة أو المركز لم يتم اتخاذ إجراءات نحو المضي فيه.
4.5 ملايين كاميرا
كم كامير تحتاجها الكويت لتغطية جميع المناطق المستهدفة من خلال القطاع الرقابي؟
٭ اعتقد ان الكويت تحتاج الى نحو 4 ملايين ونصف المليون كاميرا.
أليس هذا العدد كبيرا؟
٭ ليس كبيرا، لأن النظام الرقابي المستهدف يعني تصوير كل شيء حتى وسائل النقل يجب ان تكون بها كاميرات وجميع الأسواق والطرق سواء الرئيسية أو الفرعية.
قد يظن البعض ان الرقم ضرب من الخيال؟
٭ ليس ضربا من الخيال ويجب ان اوضح ان لندن بها 4 ملايين كاميرا توثق كل شيء.
وما الجدوى من الكاميرات؟
٭ الكاميرات تستطيع ان توثق كل شيء وتغلق معظم الجرائم التي يمكن ان تسجل ضد مجهول.
هل لنا ان نعرف كم كاميرا في الأفنيوز؟
٭ هناك 2100 كاميرا وهي تغطي معظم ارجاء المجمع وهناك خطة لزيادة العدد.
هل الكويت هي الخاسرة اذا تأخرت في تطبيق النظام؟
٭ بالتأكيد نعم، وكلفة النظام في مطلع الثمانينيات لم تكن تتجاوز الـ 3 ملايين دولار الآن ارتفعت الى 400 مليون دينار.