بقلم: نورة يوسف عبدالرحمن
ايميل للتواصل معي:
[email protected]
للتواصل مع الفريق على الايميل:
[email protected]
الانستقرام على حساب: insani_kw@
فريق عمل حملة جرس العيد الثانية
رحلة الفريق الكويتي للمبادرات الإنسانية الـ 18 إلى الأردن لإقامة مدرسة إنساني لأطفال اللاجئين السوريين
هدفنا تقديم الدعم النفسي والمعنوي لأطفال الحروب
فريق الدعم تفقّد مدرسة إنساني فصلاً فصلاً وقدم خبراته في كل المجالات الممكنة للصغار
حكاية «هزار» يتيمة الأب والأم وأخواتها.. فيلم سينمائي لقصة حقيقية
«ما ظل عندنا بستان ولا بيت.. كله راح الله يعوضنا» كلمات الجدة ذات الـ 80 عاماً أبكتنا جميعاً
قصة الشابة السورية صاحبة الشهداء الأربعة ووالدها المسن «المذهول» لهول ما رأى بالحرب
مقتطفات من الانشطة التربوية
حضور فريق «إنساني» لحفل افتتاح المدرسة الجديدة في منطقة المفرق
إحدى الحصص في المدرسة
خلال زيارة الفريق لإحدى الأسر اللاجئة
تكريم طالبات المدرسة في الحفل الختامي
صورة جماعية لفريق إنساني في اليوم الاخيرعندما يممت وجهي إلى مطار الكويت الدولي مشاركة لفريق «إنساني»، الفريق الكويتي للمبادرات الإنسانية في رحلته الثامنة عشرة الى الأردن لإقامة مدرسة «إنساني» للأطفال اللاجئين السوريين والتي تهدف إلى تقديم الدعم النفسي والمعنوي لأطفال الحروب، كنت أعيش حالة إنسانية، فلا أبالغ في أنني بعد وفاة أخي أحمد ـ رحمه الله وطيب ثراه وأكرم مثواه ـ أمشي في الأرض على مضض في كل شيء، أشعر بـ «همّ» يخنقني وبمرارة الصبر وحرقته التي لا تطفئها إلا دعوات بدموع حارقة وحمد واستغفار، وخيال أضرب به بعيدا جدا في وصف الجنة، ونعيمها، وقصورها وأنهارها. ولا أعني بكلامي أنني أشتاق لحياة الرخاء، فالله أعلم أين الخير له، رحمه الله، ولنا، فأحمد شاب صالح، مهذب، خلوق، كريم وجميل، أكرمه الله ونقله من ضيق الدنيا وهمومها وغمومها إلى جوار الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وجوار رب كريم وهو أرحم الراحمين، والابتلاء قربة من الله- عز وجل- وموت الفجأة راحة للمؤمن واختيار واصطفاء، فالله سبحانه وتعالى يصطفي الأبرار ليكونوا منعمين مكرمين بجواره سبحانه، فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الموت الفجأة؟ فقال: «راحة للمؤمن وأخذة أسف للفاجر» (رواه مسلم والترمذي). دمت في راحة أبدية يا حبيبي. في هذه اللحظات بين مغادر وقادم في المطار دائما أبحث عن صور تقوي من عزيمتي على هذه الدنيا الفانية، أبحث عمن مر وذاك الأثـر، دعوت لوالدي وتاج رأسي الرمز امام العمل الخيري العم يوسف جاسم الحجي ودعوت له بالشفاء والصحة وحسن الخاتمة، والعم عبداللــه العلـي المطــوع ـ رحمه الله ـ محرك الدعوة الإسلامية في كل مجالاتها، وأبو الأيتام العم عبداللطيف الهاجري ـ رحمه الله ـ والعم د. عبدالرحمن السميط الذي دمعت قارة كاملة لرحيله، ولعمي الغالي نادر النوري رحمه الله- ابو عبدالله وهو اسم على مسمى، والعم حامد الياقوت والعم أحمد الأنصاري، وللعم فيصل المقهوي ابو سعود الذي تحمل عبء اللجنة المشتركة ورفع اسم الكويت والدين ودعوت لاخواني واخواتي في جمعية احياء الترات والهيئة الخيرية والعون المباشر والنجاة والبيادر و«ساعد اخاك» وكل لجان الزكاة في مناطق الكويت العامرة بالخير .
رحلة جرس العيد الثانية
بدأت رحلتي في صباح الخميس الموافق 1 أكتوبر الماضي. في الصباح الباكر تناولنا إفطارنا الخفيف السريع كعادتنا، ومؤسس فريقنا «عنان» كعادتها تنزعج لماذا لم نقم بعمل الشطائر ونأكلها في الباص كي لا نتأخر ونكسب وقتا اكثر؟ غالبا أكمل كوب الشاي مبتسمة لحماسها وانطلاقتها وعجلتها فهي المحرك الذي يشغلنا، بارك الله جهودها.
هزار
كانت أول زيارة لنا «منزل هزار» يتيمة الأب والأم تعيش مع جدها في الأردن بمنطقة المفرق، استشهد الأب والأم في الحرب السورية، وخرجت هزار وإخوتها بمرافقة الجد والجدة برا ومشيا على الأقدام الى الحدود الأردنية، توفيت الجدة لشدة تعبها حال وصولهم، فعاش الصغار مع الجد الذي يتجاوز الـ 80 عاما.
دخلت عليهم بقلب يرتجف كيف يعيش هؤلاء الصغار وحدهم؟ كيف ينامون الليل؟ ماذا يتذكرون؟ من يرتب ملابسهم، ويعد لهم الطعام؟ تساؤلات كثيرة أجابت عنها هزار ابنة الـ 8 أعوام وأخوها الأصغر نورس بأفعالهما.
ملابسهم في كراتين بالية قديمة، نورس أعد لنا الشاي وأحضر لنا الأكواب بابتسامة تملأ وجنتيه، اقتربت من هزار أمازحها قليلا وأمسح على رأسها، وجدتها سعيدة بالهدايا البسيطة التي قدمها لها الفريق. كان معنا إفطار لهؤلاء الصغار وجدهم، جلسنا وأخذت كل واحدة من المشاركات هزار وأختيها سمية وريماس لتطعمهم بيدها، نحاول أن نمازح الجد الذي لم يتوقف لسانه عن الحمد والاستغفار ويبتسم والدموع تملأ عينيه، والله لا أبالغ ان قلت انه مشهد كأنه فيلم سينمائي لقصة أيتام.
افتتاح مدرسة «إنساني» بمنطقة المفرق
انطلقنا بعدها بالباص بنفوس متعبة مثقلة لحال اليتامى والصمت سيد الموقف، وآنذاك لا توجد كلمات تعبر عن حال الصغار وجدهم، كان لزاما علينا أن نخرج لنذهب لحفل افتتاح مدرسة «إنساني» في منطقة المفرق، رافقنا في حفل الافتتاح الوفد النسائي من «الرحمة العالمية» التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي في الكويت وفريق تلاحم الشبابي من الكويت والعم سليمان الشطي مؤسس حملة البنيان لتقديم الدعم المادي للاجئين السوريين، اجتمعنا هناك لافتتاح ذاك المجمع التعليمي، فهو مفخرة للكويت والعالم أجمع، يحتوي على دار أيتام أسستها لجنة الرحمة العالمية، ومسجد بناه فريق حملة البنيان ومدرستنا التي تتسع لـ 500 طالب، وبدورنا نشكر من اقترح فكرة إنشاء المدرسة د.أنس التورة ود.محمد العجمي وكل من ساعدهما في تنفيذ فكرة المشروع، كنا سعداء جدا ونحن نرى اسم فريقنا «انساني» عند بوابة المدرسة وفي الفصول والساحات، فنحن الشباب تكمن بداخلنا طاقات متفجرة تنصهر في عمل الخير برضا يملأ قلوبنا.
مدرسة «إنساني» الرابعة عشرة
خرجنا بعدها مسرعين للعمل الذي قدمنا من أجله كفريق والذي يحقق الدعم المعنوي لأطفال اللجوء، سبقني الوفد قبلها بيوم لإتمام اليوم الأول من المدرسة وها نحن هنا لإتمام اليوم الثاني.
وصل بنا الباص وصراخ الأطفال وضحكهم فرحا بوصولنا يملأ المكان ونحن على عجالة نرتب الأوراق ونعد الطلاب ونحمل الرايات ونوزع وجبة الإفطار، تبدأ الحصص وتنتهي بسرعة البرق، كنت أتجول في الممرات اطرق باب الفصل لأسأل المعلمة هل أنت بحاجة لشيء؟ وأنا أعلم انها «حجة» كي يتسنى لي مشاهدة الدروس، فهنا المعلمة نورة تضفي عليهم جوا من الإيمانيات وتعلمهم بعض الأدعية المناسبة للأطفال، وهنا سارة وزوجها البراء من المملكة العربية السعودية يعلمان الأطفال حب العطاء ويغرسان في نفوسهم قليلا من الأمل يرجعون به لبيوتهم، هنا روان تعلمهم حب الوطن وولاء الإنسان لبلده الأم، وهنا حصة تعلمهم الصلاة بأركانها والوضوء، وهنا النيرة تعلمهم أخلاقيات وآداب الدين الإسلامي الحنيف، أنزل للطابق السفلي من المدرسة فأجد مريم مندمجة بكاميرتها تحتاج الى الهدوء لتلتقط صورة باحتراف، وهنا شهد تتحدث بصوت مرتفع كي لا يقاطعها أحد وهي تحصر عدد الطلاب لتخبرني بما ينقصنا من هدايا للحفل الختامي، وهنا آلاء تغوص في الأجهزة والإلكترونيات بهدوء تام لعمل المونتاج، غالبا ما نخرب ما تقوم به بجرس مدرستنا المتواضــع ونحن لا نعلم. أطللت من النافذة، هنا عنان في الساحة تسمع قصص الأطفال بحزن شديد تحاول إخفاءه بمسحة على رأس يتيم واحتضان، هنا عمار وزين يخبرانني بأنهما انهيا توزيع وجبات الإفطار والعصائر والماء ويستعدان لتوزيع وجبة الغداء، شابان سوريان من طلبة مدارس «إنساني» التربوية الأولى كبرا وتعلما واليوم يرافقاننا في مدارسنا ما استطاعا لمساعدة إخوتهم اللاجئين الصغار، أنتما فخر فريق إنساني. شكرا عمار وشكرا زين بارك الله فيكما.
في اليوم الثاني والأخير
بدأ صباحنا بزيارات لعوائل سورية قادمة للأردن بحثا عن لقمة العيش والأمن، قمنا بـ 3 زيارات ميدانية الأولى ابتدأت بشابة تفتح لنا الباب متفاجئة بوجوهنا المبتسمة صباحا قائلة: «يسعد لي هالصباح»، تدخلنا منزلها الصغير المتواضع تعيش مع أمها وأبيها، استشهد زوجها وإخوتها الثلاثة في الحرب، تزوجت ابن خالتها في حالة اضطرارية، حيث انه قدم الى الأردن للعلاج ولا يوجد من يرعاه وأنجبت منه «عبدالعزيز» طفلا جميلا كالبدر، الأب رجل مسن يعجز عن الكلام، تراه مذهولا، ان فهم ما يقال حوله يهز برأسه وإن لم يفهم يمسح دموعه، والأم عجوز أصيبت بجلطة وأتبعها شلل نصفي بعد صدمتها بموت فلذات أكبادها، تبكي كثيرا، بيدها سبحة بسيطة جميلة واليد الأخرى تشكو من آلام فيها نتيجة الشلل.
في الزيارة الثانية العمة تفتح لنا الباب ويستقبلنا أبناء أخيها الذي استشهد في الحرب وزوجته أم الثلاثة بنتين وشاب، ندخل غرفة متواضعة وإذا بالجدة فرحة فرحا شديدا قائلة: «يسعد لي هالوجوه الحلوة عالصبح، من زمان ما صبحت صباح حلو والله يا ميت أهلا وسهلا».
أخذ الشاب اليتيم يتلو علينا ما يحفظ من كتاب الله بصوت هادئ شجي، تابعنا حديثنا معهم فقالت الجدة: «أنا عمري فوق الثمانين أتشحطت هون وهون لاتخبى من القصف حسبي الله ونعم الوكيل» سالت دموعنا جميعا، وبعدها قالت: «كنا نطبخ أكلنا من البستان، كل يومين بأحمل السلة وأنزل على بستاني أجني ثمار الخضراوات وأطبخ منها، ما ظل عندنا بستان ولا بيت، كله راح الله يعوضنا يا بنتي».. تقبل الله شهداءكم يا حاجة والبركة بهؤلاء اليتامى حفظة كتاب الله، خرجنا من عندهم والكل يحدث نفسه.
أنهينا الزيارات الميدانية في مركز «يزن» التابع للرحمة العالمية، قابلنا العديد من الأسر ليحكوا لنا مآسيهم التي لا تنسى، بكينا كثيرا خلال سماعنا لقصصهم ولم نملك إلا مساعدات بسيطة بحقهم ودعوات ان يؤيدهم الله بنصره، آمين يا رب العالمين.
أكملنا الطريق لمدرستنا وبدأت الحصص، وزعنا وجبات الإفطار والأطفال كلهم شوق لوجبة الغداء لأنها على طلبهم الخاص «ساندويتش هامبورغر وبطاطس مقلية».. مرت الحصص سريعا وحان وقت الغداء، هنا تجد المعلمات يرددن البسملة لتذكير الأطفال وبعضهن تمسح دموعها لما تسمعه من الأطفال، تخيل تتجول في ساحة صغيرة ويقول أحدهم «شو صارلنا زمان ما أكلنا أكل طيب» والآخر «آنسة: الأكل كتير طيب شو اسمها الأكلة» و«آنسة تعالي عازمينك معانا» و«آنسة: والله تتغدي معنا اليوم» و«آنسة: بنتشكركم الأكل كتير كتير ريحتوا طيبة».
هنا الصمت أبلغ من الكلام.
بدأ الحفل الختامي واستمتع الأطفال بالهدايا والتكريم لكل طالب باسمه وفرحوا كثيرا بـ «العيادي» التي طلبت توزيعها إحدى المحسنات من أمهاتنا في الكويت بمناسبة عيد الأضحى المبارك ودعما منها لفعاليات رحلة جرس العيد.
كوني ناظرة متواضعة لمدة يومين في هذه المدرسة التي أسمتها عنان «الجنة الصغيرة» أشكر كل المعلمات والمشرفات والمصورات والإعلاميات والإداريات على جهودهم لإنجاح مدرستنا وأسأل الله- عز وجل- ان يتقبل عملنا بقبول حسن.
طابور مدرسة إنساني في الصباح الباكر
رسائل في الختام
أمي فلسطين..
منك البدايات، وبك ستكون النهايات، ندعو الله ان ينصر أهلنا في الشام ويتقبل شهداءهم ويشفي مرضاهم ويداوي جرحاهم، ولن ننسى جرحك مهما طال بنا الزمن، ولن نرضى لكم ببقية بلدان، فأرض الشام مباركة بأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم عنها وأرض الأقصى مباركة ومبارك ما حولها كما قال تعالى في كتابه الكريم: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا انه هو السميع البصير) سورة الإسراء، في القدس أرض أجدادنا الأحرار متجذرة رغم كل النكبات، يا الله قوِّ من عزم المرابطين والمرابطات وأيدهم بنصرك يا قوي يا جبار.
أهلنا في غزة..
طيب الله أوقاتكم وعمرت صباحاتكم بالطاعات وخبز الكعك والحلويات وملأ الله مساءكم بالسكينة والرضا والطمأنينة كل ليلة، إلى كل البيوت في غزة العزة، إلى كل الشوارع والأزقة، إلى كل العوائل التي أعرفها من دار الأسطل ودار سعادة ودار قديح ومن لا أعرف أقولها كلمات متواضعة..
سنعمر بيوتكم قصورا، سنشغل مستشفياتكم بأي إمكانيات نستطيع تقديمها، سنزور جرحاكم ونمسح على رؤوس اليتامى أبناء أحبابكم، أتعلمون اننا نستمد القوة من أرجل الأطفال الحافية في الساحات وعلى رمال الشاطئ، سنشتري كراسي الخيزران والجرار والفخار ونفخر بها صناعة غزاوية في بيوتنا، كما كان في السابق، أمهاتنا اللاتي صنعن المعمول فرحا بأبنائهن وبناتهن شهداء حرب سنضع معمول غزة في ضيافتنا مجدا وعزة، أما مساجد غزة هنا فأسطورة إسلامية تاريخية نتغنى بها، سنعمر كل مسجد قصف بحجارة المسجد الآخر المدمر بجانبه، أهل غزة انتم علمتمونا إذا تدمر مسجد أمامنا وحان وقت الصلاة، ان يرفع الأذان وتقام الصلاة على الركام، نحن أمة لا يحركها هواء ولا فكر خواء نملك دستورا عظيما يعلمنا حياتنا كلها قال تعالى: (ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم) سورة البقرة.
بني صهيون.. نحن قوم قلوبنا معلقة بجنات تجري من تحتها الأنهار، لا تهزنا أزمات ولا قصف ولا عصف، أعلمتم لماذا نصلي فوق ركام المساجد التي دمرتموها، بينما تمتلئ ملاجئكم بكم خوفا ورعبا ؟ نحن نسجد ونتمتم بدعوات في ثلث الليل الأخير ان يجمعنا الله بأهل غزة والشام وكل أهلنا وأحبابنا في جنة بيوتها من ذهب وأكوابها وقواريرها من فضة، فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وصل الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.
إن نصر الله قريب ووعده وعد الحق فلن تسقط القلاع ولن تخترق المساجد ولن تدمر المدن ما دام شباب الاقصى المبارك في رباط وجهاد حتى النصر بإذن الله.
إلى أمي وأبي..
حفظكما الله وبارك لكما في أعماركما، ودمتما درسا في الصبر لن أنساه، وجبر الله كسركما ومسح على قلوبكما بفراق أحمد، دموعكما التي أراها كل يوم غالية ثمينة، الابن لا يعوضه شيء، فكيف إن كان أحمد؟! أعلم ما يدور بداخلكما وأقر ربي أعينكما بأحمد الصغير، شكرا لكما على دعمكما لي الدائم والمستمر في عمل الخير.
أبي.. دمت دينامو الدعوة بالنسبة لي أنت الجندي المجهول في كل أعمالي الخيرية والإغاثية وعهد أن نمضي واخواني على دربك ومبادئك ان شاء الله.
أمي.. أيتها المؤمنة الصابرة شكرا على كل مجهودك في مساعدتي، شكرا على تحملك عندما أقلب المنزل مستودعا لإغاثة اللاجئين، شكرا على مساعدتك في ترتيب مستلزمات الشحن من ملابس وغذاء لإخواننا السوريين، شكرا على رعايتك لأطفالي في أيام سفري التي لا تتعدى اليومين وأنا أشعر بها سنتين خجلا منك.
إلى صديق الطفولة..
إلى صديق الطفولة والمراهقة والرشد، إلى ذاك القريب من روحي، لا ألوم أمي عندما تقول لا يفارقني ليلا ونهارا، فأنا كذلك. رحم الله أخا لا يعوض، كم يأسرني الحنين إليك، أبدلك الله دارا خيرا من دارك وأهلا خيرا من أهلك وصحبة خيرا من صحبتك، وجمعك بمن تحب في أعلى عليين واوعدك يا اخي احمد - بوعذبي ان يكون احمد على دربك وخطاك دائماً. أنا تلك التي ارتبط اسمها باسمك أبد الدهر «أم أحمد» هنا يضعف القلم وتقوى الدموع.. هنا «إنساني» وهنا يتبارى الناس فيما يفعلون وفي هذا فليتنافس المتنافسون.
توزيع هدايا العيد على طلبة مدرسة «إنساني» الرابعة عشرة