Note: English translation is not 100% accurate
يعجبني السنعوسي ودحام وكريستو والديّن له مستقبل
سليمان الخراز: تلفزيون الكويت اجتذب الجمهور مؤخراً ويملك كوادر تنقصها الفرصة
12 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء





لقب «إعلامي» يحتاج إلى سنوات طويلة وعلى الشباب رفضه
استمتعت بالعمل مع بدر بورسلي وأرّخنا شخصيات مهمة في الكويت
تعلمنا ممن سبقونا ولا أفهم الحرب بين الكبار والشباب
عبد الرحمن الديّن موهوب وينتظر الفرصة للإبداع
تعجبني كادرات وصورة دحام الشمري في الدراماحوار - خلود أبوالمجد
مشوار كبير في الإخراج التلفزيوني كان به الكثير من العلامات والمحطات المهمة التي تمكنت من إبراز اسم المخرج سليمان الخراز، الذي التقته «الأنباء» وحاورته حول رأيه فيما يقدم هذه الفترة من الإعلام وكشف عن أبرز محطاته في هذا اللقاء وهذا نصه:
عملت كمخرج في تلفزيون الكويت وأيضا في عدد من التلفزيونات الخاصة، فكيف ترى الفرق بينهما؟
٭ بالطبع هناك فرق كبير بين الاثنين، فالقطاع الخاص يتمثل في شخص لديه شركة يرغب في أن يؤتى من وراءها ربح، فأي مبلغ سيقوم بإنفاقه في المقابل ينتظر أن يكون له مردود بالنجاح، سواء كان ماديا أو معنويا، لكن التلفزيون الحكومي في العادة في أي مكان في العالم هو خدمي في المقام الأول، يقدم النصيحة والمعلومة للمشاهدين فقط، بعيدا عن التفكير في جني الأرباح أو غيرها من الأمور.
ولماذا في العادة التلفزيون الحكومي في الكويت أو خارجها متهم بأنه غير قادر على جذب الجمهور؟
٭ هذا الكلام كان صحيحا في سنوات ماضية، لكن ليس الآن، وخاصة في المرحلة الأخيرة، بمراقبة بسيطة لأي تلفزيون حكومي سواء في الخليج أو في العالم العربي نجد أن كثيرا منهم بدأ في مواكبة العصر وتغيير الأجندات التي يسير عليها، فكان من قبل كما القطار الذي يسير في خط واحد ولكن الآن بالفعل تم عمل استراتيجية عمل جديدة ووضع خطة لاستعادة جمهور القطاع الخاص، من خلال إنتاج عدد من البرامج بنفس الإمكانيات والمستوى المتوافر في القطاع الخاص، وبالفعل هذه البرامج تمكنت في فترة قصيرة من لفت الأنظار مرة أخرى لتلفزيونات الدولة ومنهم تلفزيون الكويت، وإعادة المشاهدين الذين عزفوا عنه لمتابعته.
هل دخول المنتج المنفذ على تلفزيون الكويت هو السبب في هذه الصحوة؟
٭ ليس هذا السبب أبدا، فهناك بالفعل برامج تقع تحت بند المنتج المنفذ، ولكن كل من يعمل بها هم أبناء تلفزيون الكويت، سواء في التقديم أو الإخراج أو الإعداد والتصوير وغيرها من أبجديات العمل البرامجي، فالكوادر المتوافرة في وزارة الإعلام تمتلك قدرات فنية على مستوى عال جدا ولكن لم يكن لديها في السابق الفرصة التي تظهر من خلالها هذه القدرات، ولكن حينما توافرت أصبحنا قادرين على منافسة التلفزيونات الخاصة، بل هناك الكثير من البرامج التي تفوقت على ما يقدمه القطاع الخاص.
عملت ووضع اسم «سليمان الخراز» على عدد من أهم البرامج، فأيها الأقرب لك؟
٭ عملت على العديد من البرامج منها الثقافي والمنوع والسياسي، لكن كل برنامج وله طبيعته وأسلوبه في العمل، لكن من أكثر البرامج التي استمتعت واستفدت منها الكثير على الرغم بأنه ميزانيته كانت لا تذكر، إلا أنه استمد قوته من ضيوفه ومقدمه والمادة المقدمة فيه كان برنامج «حنين»، برفقة «بدر بورسلي» فهو إلى جانب تقديمه للبرنامج كان مخرجا مخضرما وشاعر أغنية على قدر كبير من التمكن في كل ما يقدمه، واستمر على الشاشة فترة سبع سنوات تمكنا من خلاله من توثيق حقبة كبيرة من شخصيات الكويت الكبيرة والقديمة، فكان قديما هناك برنامج لسيف الشملان وثق لجزء كبير من تاريخ الكويت القديمة المتمثل في استضافة عدد من النواخذة والغاصة، لكن هذه المواد مازال البحث عنها جاريا لأنها فقدت أثناء الغزو، وبورسلي أكمل هذه المسيرة، التي أصبح من خلالها البرنامج فيما بعد المرجع لأي شخص يبحث عن تاريخ أي شخصية في الكويت قديما، فكانت فكرة البرنامج تبدأ وتوثق لتاريخ الشخصية التي نستضيفها من خلال حنينها للأماكن التي تواجد فيها في سنوات عمره المختلفة.
ما السبب في اختفاء مثل هذه البرامج التي توثق للتاريخ أو الشخصيات، وانتشار برامج المنوعات والموسيقى والسهرات الغنائية؟
٭ بالعادة كل ما يقدم يتماشى مع الزمن الذي نعيشه، وفي هذه الأيام الجميع أصبح يبحث عن المعلومة السريعة، ولم يعد هناك من لديه الاستعداد للجلوس ساعة أو أكثر لمشاهدة شيء أو شخص واحد طوال الوقت، إلا إن كان هو شخصيا يهتم لهذا الأمر، لهذا ما يقدم في الصباح يختلف عن الظهيرة ويختلف عن المساء، فكل وقت له جمهوره، هذا إلى جانب أن هناك برنامجين أو ثلاثة من هذه النوعية نجحت فبدأ الجميع يقلدهم لكن كل من قلد لم يحالفه الحظ في النجاح.
كيف تجد التعامل مع الشباب في هذه الأيام؟
٭ التعامل معهم يتفاوت بين من يريد ويبحث منهم عن التعلم، ويقرأ ويجتهد ويتعب على بناء نفسه، والبعض الآخر يتعجل في كل شيء، في يومين يضع أمام اسمه لقب الإعلامي، فإن كان هو إعلاميا ماذا نكتب ونضع أمام محمد السنعوسي أو منى طالب أو غيرهم من فطاحل الإعلام.
متى يحصل الشخص على لقب الإعلامي؟
٭ هو لا تأتي فقط بالعمل في الإعلام، لكنه يأتي بكثير من الخبرة والتعامل مع كل مجالات الإعلام بعد سنين طويلة، فعلى سبيل المثال هناك برنامج يعرض للسنعوسي هذه الأيام أستمتع جدا بمشاهدته، فهو بالفعل أستاذ في التقديم والإدارة ومخرج، وفعلا أتابع البرنامج لغرض متابعة السنعوسي، فهو بالفعل إعلامي محنك، فهل يعقل أن أقارنه بمثل من ظهر الأمس أو اليوم ووضع أمام اسمه الإعلامي؟ شخصيا أتمنى من الشباب إن قام أحد الصحافيين أو فريق إعداد أي برنامج بوضع لقب إعلامي لهم أن يرفضوا، حرصا على مستقبلهم، كلمة الإعلامي كبيرة.
ما سبب الحرب الدائمة ما بين المخرجين الشباب والكبار ومدارسهم الإخراجية؟
٭ صراحة لا أفهم ولا أعلم سبب هذه الحرب، فكلنا كنا شبابا وتعلمنا على يد الكبار ومن سبقونا، ولم نرفضهم أو نتكبر عليهم، بل كانوا يتبادلون معنا المعرفة في حال ظهور أي تقنيات جديدة في مجال الإخراج، لكن كون الجيل الحالي رافضا تماما للكبار ويرى نفسه مختلفا في كل شيء عن جيل الكبار فهذا ما لا أفهمه، فشخصيا تعلمت من السنعوسي وحافظ عبد الرزاق وغيرهم، ولم أرفض مدارسهم وكان المخرج بالعادة يأتي آخر شيء يتمم على قيام المساعدين بأدوارهم في تجهيز التصوير، لكن في هذه الأيام أصبح المخرج يأتي ومن بعده يأتي كل فريق العمل، وهذه مشكلة أعاني منها حاليا ولا أجد لها أي حل.
هل التقنيات الحديثة والتي تتطور بسرعة يوميا هي السبب في هذا برأيك؟
٭ يوسف شاهين كان يساعده خالد يوسف، هل خالد رفض التعامل أو السير في مدرسة شاهين؟ الجميع يؤكد أنه مازال يسير على نفس نهجه وأسلوب أستاذه، والإجابة باختصار مثل أغاني أم كلثوم وعبدالحليم وغيرهم من هذا الجيل، عندما جاء الجيل اللاحق لهم ورفض أغنياتهم، أيهم أبقى حتى الآن ولبعد خمسين سنة أيضا، بقيت وستظل أغاني أم كلثوم وعبدالحليم وعبدالوهاب هي الموجودة في الذاكرة، لكن من بعدهم مثل الوجبة السريعة نأكلها ومن بعدها بساعة نبحث عن الأكل فهي لا طعم ولا لون، فإن كنا نحن مدرسة قديمة ولا يرضى عنها الشباب فلست منزعجا، وإن رغبوا هم في التواصل معنا «حياهم الله».
من من المذيعين الشباب تراه تنقصه الفرصة ليلمع أكثر؟
٭ عبد الرحمن الدين واحد من كثيرين، فهو شاب طموح ولماح ويعمل على نفسه كثيرا، فإن جاءته الفرصة سيلمع جدا ويصبح واحدا من المذيعين المهمين، فالمذيع الشاطر هو من تعطيه شيئا بسيطا أو تلميحا ويتمكن هو بثقافته وأدائه من إبراز ما يقدمه، ولا يخاف من الهواء، فالمذيع الذي يستمع للملحوظات ويعرف كيف «يفلتر» المعلومات التي يحصل عليها، ويسأل كثيرا هو من ينجح.
ما هي سلطات المخرج داخل الاستديو التي تغيب عن البعض؟
٭ داخل الاستديو المخرج كل شيء، فهو سيد العمل كما نقول بلغتنا، وهو من يقوم بتوزيع الأدوار، إن كان معه مساعد أو مخرج منفذ، وعليه أن يعطي الثقة للمصورين، فإن شعر المصور بأن المخرج يثق فيه أبدع في عمله ويساعد المخرج في إظهار الصورة بشكل أفضل، وشخصية المخرج في الكنترول هي ما يقوم عليها كل هذا، فهو كالحكم في المباراة إن تساهل في الملعب، فلديه 22 شخصا يمكن أن يدمرهم، لكن إن كان حازما منذ اللحظة الأولى فسيتمكن من السيطرة على من حوله، فالبرامج المباشرة على الهواء لا يوجد بها أي مجال للمزاح، فالغلطة غير مسموحة نهائيا.
هل يمكن لمخرج التلفزيون أن يتحول لإخراج الدراما ويحقق النجاح أيضا؟
٭ يمكن لمخرج التلفزيون أن يتحول لمخرج دراما في أي وقت وينجح، لكن بشرط أن يملك في البداية الموهبة، ولا يعمل في الإخراج على أنها صنعة أو مجرد وظيفة، وأكبر مثال على هذا المخرج محمد دحام الشمري، فهو في الأساس كان مخرج برامج أطفال في تلفزيون الكويت لكن الآن أنا شخصيا أستمتع حينما أشاهد إخراجه للأعمال الدرامية، أو إضاءاته وتوزيع كادراته وحركة الكاميرا، فهو أستاذ بحق ولا يسمح بالخطأ على الإطلاق وصاحب شخصية في اللوكيشن الذي يتواجد فيه.
ما المواصفات التي يجب توافرها في المخرج؟
٭ المخرج يجب أن تكون له رؤية، وسريع البديهة خاصة إن كان يعمل في برامج الهواء، حتى يتمكن من تلافي الأخطاء بسهولة وسرعة دون أن يشعر بها أحد، حيث أعجبني جدا المخرج اللبناني باسم كريستو حينما أخرج حفلات برنامج «ستار أكاديمي» وكيف كان خلال لحظات ودون أن يشعر الجمهور، يستطيع نقل وتبديل ديكوره وكادراته.
دائما ما يقترن اسمك بكل الفعاليات الخاصة بسمو الأمير أو الديوان الأميري بشكل عام، فما الفرق والاختلاف في عملها عن غيرها من البرامج؟
٭ الفرق كبير جدا، فأول شيء أنا أعمل مع رمز الدولة فلا يوجد مجال أبدا ونهائيا لأي خطأ، ويجب أن يكون له وضعه في الحضور والمعاملة مع فريق العمل والمكان الذي نتواجد فيه، ولذا فإن كنا سنبدأ في العاشرة فإنني أتواجد أنا وفريق العمل لتجهيز أنفسنا في السادسة، ودائما ما أشعر في أي عمل يحضره سمو الأمير او سمو ولي العهد أو أي شخص من رموز الدولة أشعر وكأنني في بداية عملي في الإخراج، فالدقة والتركيز مطلوبان لأبعد مدى، لذا أكون مثل ممثل المسرح حينما يصعد على الخشبة ويواجه الجمهور يحتاج الى عشر دقائق حتى يعتاد على المواجهة، لكني أشعر بمتعة كبيرة في العمل فيه.
ومَنْ من الأولاد لديه
نفس جينات الإخراج؟
٭ ضاري يملك الموهبة لكنه اكتفى بتنفيذ مشروع تخرجه في المدرسة فقط، وفضل دراسة الالكترونيات والتكنولوجيا فهو ماهر في هذا الاتجاه، وأيضا يحب الرسم، وشقيقته أيضا تهوى الرسم جدا.