Note: English translation is not 100% accurate
وزارة الشباب نظمت الملتقى الشبابي التثقيفي التوعوي لدعم المبادرين
250 ألف مبادرة شبابية في المشروعات الصغيرة والمتوسطة
21 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء



الزين الصباح: ليس غريباً أن يناقش الشباب كبار قيادات الدولة في أهم القضايا المجتمعية والدولية
الملتقيات التوعوية مساحة لقياس احتياجات ومتطلبات الشباب
البراك: الحكومة أثبتت دعمها المادي للمشروعات الصغيرة وحرصها على تقديم التسهيلات للشباب
الأحلام تتحقق من خلال تشجيع الأفكار وتميز المهارات السلوكية والنفسية والاجتماعية
رندى مرعي
جددت وكيلة وزارة الدولة لشؤون الشباب الشيخة الزين الصباح تأكيدها على أن دعم المبادرات الشبابية تندرج ضمن أولويات الوزارة لأن الشباب هم الثروة الحقيقية للكويت، معربة عن اعتزازها بالإبداع المميز في لغة الحوار لدى الشباب الكويتي.
وقالت الصباح إنه ليس غريبا أن يناقش الشباب كبار قيادات الدولة في أهم القضايا التي تمس المجتمع الكويتي والدولي ما يدل على حرية الرأي التي كفلها الدستور الكويتي والاستفادة من الشخصيات الكبيرة في الكويت. وشددت على ضرورة التعاون مع قيادات القطاع الخاص للعمل معهم لتوجيه الشباب حول توجههم وطموحهم.
كلام الصباح جاء خلال مشاركتها في الملتقى الشبابي التوعوي التثقيفي الأول الذي أقامته وزارة الدولة لشؤون الشباب مساء أمس الأول في حديقة الشهيد، حيث شددت الصباح على أهمية هذه اللقاءات كونها تسلط الضوء على متطلبات الشباب واحتياجاتهم وتتيح المجال لتبادل الخبرات فيما بينهم.
وأضافت الصباح أن الملتقى شرف باستضافة الخبير الاقتصادي د.سعد البراك لإثراء المحتوى المفتوح بين قيادات الدولة في المجال الاقتصادي والاجتماعي والتنموي من أجل تعميم وازدهار عملية التنمية.
وتمنت الصباح أن تتكرر هذه الملتقيات بصفة دورية بمجهود شبابي بحت بالتعاون مع الوزارة والشباب والبداية بالملتقى التثقيفي التوعوي الشبابي الأول ضمن سلسلة ملتقيات قادمة، مضيفة أنه سيتم من خلال هذا الملتقى قياس احتياجات الشباب في الملتقيات القادمة.
وخلال مشاركته في الملتقى أكد د.سعد البراك أن الكويت هي المكان الأنسب لإقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ليس بسبب الوفرة المالية وإنما لأن الكويت لديها ثقافة المبادرة والقطاع الخاص حتى من قبل ظهور النفط، فمنذ نحو 300 عام تجمع فيها مهاجرون من عدة بقاع وتنافسوا رغم قلة الموارد فعملوا على صيد اللؤلؤ وطوروا صناعة السفن واصبحوا الناقل الرسمي بفضل مبادراتهم وفتحوا الطريق لسفنهم بالتعاون مع الحضارة الهندية الكبرى بفضل ثقافة المبادرة.
واعتبر أن الثقافة ليست جزءا من الفرد بل كل الفرد والمقصود بها ليس قراءة الكتب إنما مجموعة الخبرات والقيم والمبادئ التي تحكم السلوك.
وقال البراك إن الحكومة أثبتت بالفعل دعمها المادي الضخم للمشروعات الصغيرة وحرصها الدائم على تقديم التسهيلات للشباب، مشيرا إلى أن إنشاء الدولة لصندوق دعم المشروعات المتوسطة والصغيرة ورصد ميزانية كبيرة له شيء جيد يحسب لها لكن يحتاج إلى تفعيله، مؤكدا أن الفضل في دعم مبادرات الشباب ومشاريعهم يعود للدولة ولصاحب السمو.
وأشاد البراك بالمبادرات الشبابية التي وصلت حتى الآن إلى 250 مبادرة أي بمنزلة ربع في الألف، وهو رقم جيد بالنسبة لتعداد سكان الكويت.
وقال إن الأحلام تتحقق من خلال تشجيع الأفكار الشخصية والتميز بالمهارات السلوكية والنفسية والاجتماعية التي تأتي منذ بداية العمر.
وأكد أن القضية لا يمكن الحكم عليها بعدد المبادرات إنما بالنظام البيئي الذي يدعم هذه المبادرات ويشجعها أو يحبطها وبالتالي يتحكم في نجاحها أو فشلها.
وانتقد البراك عددا من العادات التي تحدث في المجتمع مثل هوس الحصول على شهادات الدكتوراه، حتى لو بشرائها من دول أجنبية لا يجيد هذا الدكتور أصلا لغتها، مؤكدا أن المبادر عليه أن يختار بين أن يكون باحثا في العلم أو أن يكون صاحب مبادرة لأنني ضد الجمع بينهما.
كما انتقد البراك بعض الأقوال المنتشرة في المجتمع وتحض على السلبية كدعاء «الله لا يغير علينا»، و«على قد لحافك مد رجليك» لأنها انهزامية ومحبطة ولا تشجع على التقدم والازدهار ويجب استبدالها بعبارات مثل «منها إلى الأحسن» مثلا كونها دعوة إيجابية تشجع على المضي قدما والمبادرة.
وعدد البراك عددا من المفاهيم التي تصنع شخصية المبادر مثل الريادة والقيادة والتغيير وقال إن الريادة تعني تطوير الشخصية بينما القيادة هي دور جماعي وليس دور وحيد للقائد ويجب أن تحقق فيها الثقة والأمل والاتجاه، بينما التغيير ينطوي بعد بحث الأوروبيون عنه ليجدوه انه مختصر في الآية القرآنية (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)، بينما نحن ندعو دعاء غبي ونقول «الله لا يغير علينا».
وقال إن الخوف من المستقبل صنيعتنا نحن ويجب لكي نعبر إلى المستقبل ونتطور وألا نخاف من هذا المستقبل حتى نتقدم، محذرا من دعوات الإحباط التي تسود في المجتمع الكويتي قائلا: «نحن أكثر شعب يحبط بعضه».
من جهته، قال مدير إدارة المبادرات والمشاريع في وزارة الدولة لشؤون الشباب عبدالله الشطي إن هذا الملتقى يعتبر الأول ضمن سلسلة ملتقيات قادمة متمنيا استفادة الشباب منها.
وقال الشطي إن إدارة المبادرات والمشاريع في الوزارة تقيم هذا الملتقى من منطلق تبنيها لـ 250 مبادرة شبابيــة في مختلف المجـالات رأت أن تستضيف د.سعد البراك لنقل خبرته العملية الاقتصادية إلى الشباب في الملتقى لعرض رأيه وتجربته الشخصية والصعوبات التي واجهته لكي يستفيد منها المبادرون لتطوير مشاريعهم التي تبنتها الدولة.