Note: English translation is not 100% accurate
بنوك تشتكي تراجع نمو الائتمان الشخصي لأدنى مستوياته منذ إجبار العملاء على تقديم مستندات
«الفواتير» تضرب القروض الاستهلاكية
24 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء
إدارات الائتمان: لاحظنا تراجع إقبال العملاء على القروض الاستهلاكية
البنوك لديها ما يكفيها من تحديات..تراجع النفط والإنفاق الحكومي
القروض الشخصية تشكل 40% من إجمالي الائتمان بحجم 13 مليار دينار
محمود فاروق
قالت مصادر مصرفية مسؤولة لـ«الأنباء» ان هناك تراجعا في اقبال العملاء على القروض الاستهلاكية، بعد تطبيق الشروط الجديدة للاقتراض الخاصة بطلب الحصول على فواتير لأغراض انفــاق القــروض.
واضافت المصادر أن سوق القروض المحلية تأثر خلال الاشهر الثلاثة الماضية حيث اظهرت المؤشرات الاولية لدى البنوك انخفاضا في القروض الاستهلاكية خلال سبتمبر واكتوبر ونوفمبر، مبينة ان النشرة الشهرية لبنك الكويت المركزي ستظهر ذلك عند صدورها آخر الشهر الجاري وهي خاصة بشهر سبتمبر كون آخر نشرة اصدرها «المركزي» كانت لشهر اغسطس.
تراجع العملاء
وتضيف المصادر أن هذا الانخفاض سيؤثر على نمو القروض لديها، وبالتالي ارباحها في السنة المقبلة في حال استمر تشدد المركزي، باعتبارها تعتمد على هذه القـروض الشخصية بشكل رئيسي في تمويلاتهــا.
وقال مديرا ائتمان في البنوك: «لاحظنا تراجعا في اقبال العملاء على القروض الاستهلاكية، خصوصا عندما نحذرهم من التراخي بملف الفواتير حيث سيحرمهم مستقبلا من القروض في حال عدم تقديم اوراق ثبوتية او تقديـــم اخــرى مـزورة».
وحسب آخر نشرة احصائية للبنك المركزي، تبلغ القروض الشخصية 13 مليار دينار، موزعة كالتالي: القروض الاستهلاكية بحجم 1.2 مليار دينار والقروض المقسطة 8.9 مليارات دينار، وقروض الاسهم 2.6 مليار دولار، وقــروض اخــرى 300 مليون دينار.
وتشكل هذه القروض نسبة 40% من اجمالي القروض الممنوحة للقطاع الخاص البالغة نحو 32 مليار دينار.وتقول المصادر ان اي تشدد لهذا القطاع الحيوي ستكون ضربة للقطاع المصرفي الذي يعاني الآن من تبعات انخفاض اسعار النفط وتأثيره على قطاع الاعمال والطلب الجديد على القروض، خصوصا أن القطاع يتخوف من تراجع الانفاق الحكومي على المشاريع الرأسمالية، وهو أمر قد يحرم البنوك من قروض اخرى لقطاع عــدة.
ضعف الطلب
ويأتي ذلك في اطار عدة عوامل اخرى دفعت لضعف الطلب على القروض الاستهلاكية، تشرحها المصادر كالتالي:
1- مؤشرات تفعيل رفع الدعم الحكومي على السلع الضرورية من كهرباء وبنزين.. الخ.
2- ضبابية الامور فيما يتعلق باصدار قوانين اقتصادية تخص المواطن او الوافد.
3- عدم الشعور بالاستقرار في الاعمــال الحرة والقطاع الخاص، وهو ما يعرض العميل الى «الحبس» لعدم قدرته على استكمال سداد مديونيتــه.
وكانت معلومات قد اشارت الى ان توجه بنك الكويت المركزي الى وضع تلـــك الشروط القاسية يؤشر الى انــه يـــرى أمورا في الأفـــق ربما تكـــون صعبـــة في ظل أسعار النفط الحالية وتأثيراتهــا على البورصة والعقـار والبنــوك، الا انه لم توضـح حتى الآن اسباب ذلـــك الامر من قبل المسؤولين حتى الآن.«المركزي» يفاجئ القيادات المصرفية
قالت مصادر مصرفية ان بنك الكويت المركزي فاجأ قيادات مصرفية في اجتماع أخير بالسؤال والتأكيد على ملف الفواتير المطلوبة من كل عميل يحصل على قرض استهلاكي او مقسط.وقالت المصادر: «كنا نتوقع أن وضع طلب بضرورة الحصول على فواتير مجرد امر روتيني لن يتوقف عنده المركزي، الا اننا فوجئنا بأن هذا الامر سيكون اولوية لديه، وان العميل غير الملتزم سيوضع ضمن قائمة سوداء».
وكانت البنوك وشركات التمويل لا تدخل في تفاصيل قروض العملاء الشخصية لانها في الغالب تعتبر حرية شخصية او ان العميل لا يقول الحقيقة الا في حالات القروض التي تستوجب الافصاح.كيف يؤثر رفع معدلات الفائدة المرتقبة على القروض؟
يترقب بنك الكويت المركزي قرار الفيدرالي الاميركي برفع الفائدة في ديسمبر المقبل، حاله كحال البنوك المركزية حول العالم قامت بتأجيل تحركاتها في انتظار قرار البنك الفيدرالي.
وبحسب نشرة ديلي فوركس فإن معدلات الفائدة في حال رفعها ستعمل باتجاهين: الأول، سوف يشعر أغلبية المستهلكين بزيادة في الرسوم البنكية وقروض السيارات وغيرها من برامج الاقتراض قصيرة الأجل سواء الاستهلاكي او المقسط وهو امر سيغير النمط الاستهلاكي للمقترض نحو خفض معدلات الاقتراض.
اما الامر الثاني، فسيكون ايجابيا حيث سيسعى المستهلك الى زيادة التوفير في الحسابات البنكية المختلفة، وبعض الأدوات الاستثمارية الأخرى.
وإجماليا فإن المزاج العام سيكون سلبيا حتى مع زيادة طفيفة في معدلات الفائدة، لأن هناك تكلفة جديدة على المقترض.