Note: English translation is not 100% accurate
اقترحت محاكمة الراغبين في التوجه الى بؤر التوتر حول العالم
واشنطن تطالب أوروبا بإصلاحات قانونية لمنع التجنيد لـ«داعش»
27 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات
في خطوة تستهدف الحد من منابع امداد تنظيم «داعش» بمزيد من المقاتلين، قدمت وزارة العدل الأميركية مقترحات محددة للحكومات في أوروبا وغيرها حول كيفية تشديد قوانين مكافحة الارهاب من أجل القبض على الراغبين في الانضمام للجماعات المتشددة وفي مقدمتها: «داعش».
وقال مسؤول على دراية بهذا الأمر لـ«رويترز»: إن مسؤولي الحكومة الأميركية وزعوا الوثيقة على وكالات حكومية في الخارج في وقت سابق من العام الحالي في إطار جهود إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لتتبع ووقف طوفان المقاتلين الأجانب الذين يتجهون من أوروبا إلى سورية والعراق.
جاء ذلك فيما تتعرض وكالات إنفاذ القانون والمخابرات الاوروبية والاميركية، منذ اعتداءات باريس، لضغوط لوقف سيل الانضمام لصفوف «داعش» ومنع المتشددين الذين تمرسوا على القتال من العودة لأوطانهم وشن هجمات.
كما جاء الكشف عن الوثيقة في وقت تجدد فيه النقاش حول كيفية الموازنة بين الأمن والخصوصية في الولايات المتحدة وتجدد التدقيق في المخاطر الأمنية المتمثلة في برنامج لإسقاط شرط الحصول على تأشيرة بما يسمح لمواطني معظم الدول الأوروبية بزيارة الولايات المتحدة دون قيد أو شرط.
وقد بدأ المسؤولون الأميركيون منذ أوائل 2014 مطالبة الدول الأوروبية بتنفيذ تعديلات قانونية تستهدف «داعش».
لكن الوثيقة المؤرخة في شهر مارس 2015 تفصل الخطوات التي حثت وزارة العدل الأميركية الحكومات الأخرى على النظر فيها ومنها تقديم «من يطمحون الى القتال في الخارج» للمحاكمة قبل أن يتوجهوا إلى سورية أو العراق.
وتحث الوثيقة الحكومات ـ على وجه الخصوص ـ على النظر في تجريم السفر إلى مناطق معينة مثل المناطق التي تخضع لسيطرة تنظيم داعش أو محاولة الانضمام لجماعة ترى حكومة أجنبية أنها منظمة إرهابية.
كما حضت الوثيقة الحكومات الأخرى على النظر في اتخاذ خطوات مماثلة لتجريم ما وصفه مدعون أميركيون «بالافعال التحضيرية» لمن يتجهون للتشدد الديني ومن يجندهم «داعش»،.
واشارت الوثيقة الى انه «في الولايات المتحدة أثبت هذا النهج فاعليته في التصدي لسفر الراغبين في القتال في الخارج».
فرنسا «المصدومة» في حالة طوارئ وهولاند في «انعدام الوزن» بين أوباما وبوتينتقرير إخباري
بيروت: فرنسا المصدومة بهجمات إرهابية غيرت نظام حياتها وتعيش حالة طوارئ معلنة ولكنها تعرف أن احتواء خطر «داعش» والإرهاب يستلزم مزيدا من الانخراط في حرب مفتوحة، وفي إطار تحالف دولي وحيد، والرئيس الفرنسي هولاند يفعل أقصى ما يمكنه ويتحرك في كل الاتجاهات ولكن من دون الوصول الى نتيجة. هولاند الذي يواجه امتحانا صعبا ومهمة أصعب محاصر من ضغوط داخلية من اليمين المعارض الضاغط باتجاه إجراء تغييرات في السياسات الأمنية والخارجية، ومن تجاذب خارجي يدور بين أوباما وبوتين حول سورية ويضعه بين فكي كماشة أميركية ـ روسية. بعد زيارته السريعة لواشنطن، زار الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند امس موسكو للقاء الرئيس فلاديمير بوتين، بحثا عن إقامة «التحالف الكبير» الذي يسعى إليه من أجل تدمير تنظيم «داعش». وبين الزيارتين التقى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. وتثير خطط الرئيس هولاند الكثير من علامات الاستفهام حول إمكانية تطبيقها بعد التوتر الشديد الذي أعقب إسقاط سلاح الجو التركي لمقاتلة روسية، والتحفظات الجدية التي عبر عنها الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع هولاند في البيت الأبيض. وكرر أوباما طلبه بـ «تغيرات استراتيجية» في المقاربة الروسية للأزمة السورية، وربط قيام تعاون معها في أي إطار بأمرين اثنين: الأول، توقف الطيران الروسي عن استهداف مواقع المعارضة السورية المسلحة وتركيز جهوده على مواقع «داعش»، الأمر الذي لم يحصل حتى اليوم. والثاني، أن تسهل روسيا التوصل إلى عملية انتقال سياسي في سورية تنتهي بخروج الرئيس الأسد من الصورة.
أما مسعى هولاند مع بوتين لإقناعه بأن التنسيق مع روسيا لضرب «داعش» يتطلب التزاما روسيا بعدم ضرب «الجيش السوري الحر» والمعارضة فهو فاشل مسبقا. فبوتين دخل الى سورية لحماية نظام بشار الأسد أولا ولحماية مصالح روسيا.
وفي الوقت الراهن بوتين مقتنع بأنه لا بديل لبشار الأسد للقيام بهذه المهمة، حتى ولو أصبح جيش الأسد ضعيفا ونفوذه تراجع بشكل كبير.
ويتعين على هولاند حل الخلافات بين الطرفين الأميركي والروسي إن أراد إنشاء تحالف كبير وموحد. وأصبح واضحا ان مصير خطة هولاند يمسكه الرئيس بوتين. فإذا قبل أن يعطي الرئيس الفرنسي شيئا ليعزز موقفه ويمكنه من تسويقه، فإنه يكون قد مد له يد المساعدة وسهل له اتخاذ قرار يصب في مصلحة الطرفين. أما إذا بقي على تصلبه في موضوع الضربات وفي موضوع مصير الأسد، فإنه سيضاعف صعوبات هولاند وقد يقزم الخطة الفرنسية أو يقوم بوأدها نهائيا.
وصعوبة إضافية جاءت لتزيد من حجم العقبات التي يواجهها الرئيس الفرنسي في حملته الديبلوماسية من أجل إقامة تحالف وحيد هدفه القضاء على تنظيم «داعش»، فقد جاء سقوط طائرة «سوخوي» روسية ليوتر العلاقات بين موسكو وأنقرة، وليجعل من احتمال التوصل إلى تشكيل تحالف وحيد أمرا بعيد المنال على المدى القريب.
يضاف الى كل هذه الصعوبات العقبات الخارجية، ضغوط ومضايقات داخلية دافعة باتجاه تغيير سياسة فرنسا في سورية.