Note: English translation is not 100% accurate
أقيمت في جمعية المحامين مساء أمس الأول
ندوة «نعم للتعليم المشترك»: منع الاختلاط غير دستوري
1 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء
ناصر الوقيت
أشاد عدد من النشطاء بدور مجلس الأمة الحالي الذي اقر قانون تمكين المواطن العادي من الطعن امام المحكمة الدستورية والذي لم تحققه المجالس المتعاقبة ما أسفر عنه تقديم الطعن ضد قانون منع الاختلاط في التعليم، مشيرين الى ان منع الاختلاط غير دستوري ويؤدي الى اهدار المال العام.
كان ذلك خلال ندوة عقدت في جمعية المحامين مساء أمس الأول تحت عنوان «نعم للتعليم المشترك.. مطلب دستوري وحق مشروع»!
استهل الحديث في بداية الندوة التي نظمتها قوائم الوسط الديموقراطي والاكاديمية والهندسية في جامعة الكويت بالتعاون مع جمعية المحامين، المحامي نادر العوضي الذي قال ان قانون منع الاختلاط لا توجد به مساواة والذي يجب ان يتوافر بجميع القوانين، مبينا ان هناك شعبا دراسية تغلق أمام الطلبة الذكور وتكتفي بالبنات ما يسبب لهم تخلفا في التعليم ويعرقل مسيرة التعليمية.
وأوضح العوضي ان هناك ظاهرة صراع داخل المجتمع ما بين القوى السياسية والدينية وهناك من هو ضد القانون وهناك من معه والبعض منهم يريد السيطرة على فئات المجتمع من خلال طرح افكاره، مستذكرا حقبة السبعينيات التي سيطرت احدى الجماعات السياسية بتحالف مع السلطة على مفاصل ومؤسسات الدولة باستبعاد العناصر المحسوبة على قوى أخرى منافسة وقامت بطرح أفكارها المقيدة والترويج لها، ومنها أمر التعليم المشترك واعتراضهم عليه.
وبين ان قانون منع الاختلاط لم يصغ صياغة قانونيه سليمة وتم بابتزاز من قبل البعض، مشيرا الى ان الفصل بين الذكور والاناث سواء بالمختبرات أو الفصول إهدار للمال العام ولا توجد أي فنية لهذا الأمر، متسائلا هل اذا تم الفصل بين الفئتين يتميز احدهما على الآخر.
كما ان هناك أمرا خطيرا ويعتبر تدخلا في الخصوصيات وليس من المعقول ان تمنع الطلبة من ارتداء ما يريدونه وهذه جزئية في القانون تركت مطاطية دون وضوح، وبالتالي من يرد تفسيرها فسيفسرها حسب اهوائه.
وأضاف ان الاختلاط لم يؤثر على مستوى الطلبة في الجامعات الخاصة حيث ان مخرجاتها ممتازة، مؤكدا ان القانون شابته الكثير من الأمور غير الدستورية وهناك من يريد السيطرة على إرادة الناس ومحاربتهم بفرض آرائه وافكاره.
من جانبها، أكدت الدكتورة في كلية الآداب شيخة الجاسم انها من الجيل الذي عاصر التعليم المشترك في الجامعة ولم ترى الأمور المذكورة في القانون الحالي، مشيرة الى انه قانون معيب ومضحك، فالاختلاط موجود بأروقة الجامعة سواء في الحديقة أو المرافق الأخرى.
وبينت الجاسم ان الآلية المعمول بها الآن لا يوجد بها مبدأ تكافؤ الفرص والموضوع يتعارض كليا مع ما جاء بالدستور من العدالة والمساواة لجميع فئات الشعب، مشيرة الى انه يجب ان تكون هناك مساواة بالتسجيل بالشعب الدراسية حيث ان عدم تطبيق هذا الأمر يعرقل مشروع تخرج الطلبة الذكور وذلك لاغلاقها بسبب منع الاختلاط.
وأضافت أن القانون لا توجد به فعالية مستغربة بفتح شعبة لطالب واحد فقط أراد التسجيل في مادة معينة وهناك شعب بها عدد اكثر من الاناث وبنفس المادة ومن باب أولى ضمه اليهم الا انه القانون يمنع ذلك ويعتبر هذا إهدارا للوقت والمال.
وتابعت الجاسم قائلة ان المذكور في القانون ووفق الحجة الاخلاقية يعتبر الاختلاط يؤدي الى الزنا والعياذ بالله وهذا يعتبر اساءة الى ابنائنا الطلبة
ومن المعيب ان تنعدم الثقة بطلبتنا علما بانه لا يوجد نص ديني ينص على منع الاختلاط، مطالبة بان يتم الانتباه الى الكلمات التي يستقلها البعض دينيا لمآرب لهم.
بدوره، قال المحامي بسام العسعوسي ان الموضوع ليس مسألة اختلاط فهناك اجندات معينة لدى بعض التيارات الدينية يريدون منها السيطرة على المجتمع وهناك تحالف تم قديما بين الحكومة والتيار الديني في وقت تم تعليق الدستور بسنة ١٩٧٦ والذي أدى لسيطرتهم على مؤسسات الدولة وبعدها انقلبوا على هذا التحالف من قبلهم وانا هنا اذكرهم وهم الاخوان المسلمين.
واضاف العسعوسي ان الحكومة لا توجد لديها رؤية واضحة وبتناقض فهي تطبق قانون منع الاختلاط وبنفس الوقت تدعو لبناء دور أوبرا وكذلك خصخصة الأندية متسائلا هل سيتم الفصل بين الرجال والنساء في الأندية بحال تم تخصيصها، مطالبا بالغاء النظرة الخاطئة وهي ان البنت فريسة للشباب حيث الكل درس بالجامعة ولم تكن هناك أمور غير أخلاقية تمارس بل بالعكس كانت هناك اخوة واحترام متبادل، معتبرا ان هذا تشويه لسمعة البنت الكويتية.
وعاب العسعوسي على بيان جمعية الإصلاح سابقا الذي يعتبر عارا عليها وذلك بذكرها ان الاختلاط يؤدي لظهور اللقطاء وأبناء الزنى، شاكرا مجلس الأمة الحالي على فتح الباب للأشخاص بالطعن امام المحكمة الدستورية واللجوء اليها من خلال تشريعه قانونا بهذا الشأن والذي عجزت عنه المجالس السابقة.
وأوضح ان من يدعو الى عدم الاختلاط أغلبيتهم يقومون بتدريس أولادهم في الخارج وبتعليم مختلط، مشيرا الى انه لا يوجد ايمان عندهم لهذا القانون وتناقض عجيب يمارسونه وهم ايضا من عارضوا دخول المرأة للعمل بالشرطة والقضاء.