Note: English translation is not 100% accurate
انطلاق المؤتمر السنوي السادس حول الشراكة الفاعلة وتبادل المعلومات من أجل عمل إنساني أفضل برعاية صباح الخالد
العبدالله: صاحب السمو أرسى دعائم العمل الإنساني في أنحاء العالم
1 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء



المعتوق: علينا تقاسم عبء استضافة اللاجئين والعمل على توفير حلول ومعالجات أكثر استدامة لأوضاع المتضررين
أوبراين: الحاجات الإنسانية بالمنطقة كثيرة والحل السياسي يبدو غير قريبهالة عمران
بحضور الشيخ محمد العبدالله ممثلا للنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد والأمين العام لدول الخليج العربية د.عبداللطيف الزياني، والمستشار بالديوان الأميري ورئيس مجلس إدارة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية د.عبدالله المعتوق، ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ ستيفن أوبراين، انطلق صباح امس المؤتمر السادس حول الشراكة الفعالة وتبادل المعلومات «من اجل عمل انساني أفضل».
بدوره، وجه الشيخ محمد العبدالله الشكر إلى النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد على رعاية هذا الملتقى والمؤتمر العام، مشيرا إلى أنه مما يزيد أهمية هذا المؤتمر هو مستوى الحضور فهو ليس فقط من داخل الكويت والخليج بل هناك ممثلون رؤساء المنظمات الإنسانية فأهلا وسهلا بهم.
وأضاف العبدالله خلال تصريح للصحافيين على هامش افتتاح المؤتمر صباح امس بفندق الجميرا قائلا: «اسعدني سماع الثناء اللامنقطع لدور الكويت وعلى رأسها سيدي صاحب السمو الأمير قائد الانسانية والذي أرسى دعائم العمل الإنساني في انحاء العالم وحصل على الإشادة التي يستحقها، آملين ان تستمر الكويت بدورها الريادي وأن تكون مركزا عالميا للعمل الإنساني.
وأشار العبدالله خلال الكلمة التي ألقاها نيابة عن راعي الحفل إلى أن استضافة الكويت لهذا المؤتمر للسنة السادسة على التوالي تأتي ايمانا منها بأهمية تعزيز بناء القدرات والتنسيق الفعال للتواصل الى أفضل استجابة للأزمات الإنسانية المتلاحقة التي تعصف بعالمنا اليوم من جراء الكوارث الطبيعية او نتاج للنزاعات المسلحة، مشيرا الى ضرورة تشجيع الشراكة بين الدول والوكالات الدولية الفاعلة والسابقة في مجال العمل الإنساني، وكذلك تعزيز التعاون والشراكة مع المنظمات غير الحكومية والأهلية والقطاع الخاص، وخلق فرص اكثر لدعم وتعزيز جهودنا في هذا المجال.
وأضاف العبدالله ان ما يواجهه العالم اليوم من مرحلة حرجة، زادت خلالها وتيرة الأزمات الانسانية بشكل مخيف، تتطلب منا جميعا عملا دؤوبا وجهدا مضاعفا لوقف نزيف أولئك الموجودين وتضميد جراح الذين باتوا ضحايا لحلقة من الصراعات المريرة كان لمنطقتنا النصيب الأكبر منها، مما يدفعنا لمواصلة تقييم جهودنا في مجال العمل الإنساني لضمان تحقيق الاستجابة لهذه الأزمات، لافتا الى ان الأرقام المخيفة لضحايا الأزمة السورية، والتي صنفتها تقارير الأمم المتحدة بالأزمة الأخطر اثرا وأشد وطأة في تاريخ الأزمات الانسانية في العالم، بعد تجاوز عدد ضحاياها من القتلى 250 الف قتيل وما يقارب 8 ملايين مشرد و4.2 ملايين لاجئ، مما يجعل المجتمع الدولي عاجزا امام فداحة الحدث وحجم المأساة لاسيما مع تباين المواقف الدولية داخل مجلس الأمن تحديدا للتوصل إلى حل سياسي يضع حدا للأزمة الإنسانية المفجعة، والتي امتد اثرها خلال الأشهر الأخيرة خارج حدود المنطقة ودول الجوار.
وأشار العبدالله إلى ان الكويت لم تدخر جهدا في تقديم يد العون للشعب السوري الشقيق من خلال استضافة ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية، فقد بلغ اجمالي التعهدات المعلنة في تلك المؤتمرات اكثر من 7 مليارات دولار وكانت مساهمة الكويت منها مليار وثلاثمائة مليون دولار تم تسليم الجزء الأكبر منها لوكالات الامم المتحدة، وتوزيع باقي المساهمات عن طريق المؤسسات الشعبية الكويتية العاملة في هذا المجال.
وأشار العبدالله الى مشاركة الكويت في تنظيم وترؤس مؤتمر المانحين الرابع لدعم الوضع الإنساني في سورية والمقرر عقده في لندن في فبراير المقبل من العام المقبل، بجانب المملكة المتحدة ومملكة النرويج وجمهورية ألمانيا الاتحادية، لافتا الى تصدر الكويت المرتبة الأولى في تقديم المساعدات الإنسانية للعام 2014 وفقا لتقرير المساعدات الإنسانية العالمي، لتحقق أعلى نسبة بين الدول المانحة بالعالم.
وختم العبدالله متطلعا بالأمل الى القمة الإنسانية العالمية الأولى المقرر عقدها في اسطنبول مايو عام 2016، كفرصة مواتية للحكومات والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية للنظر في أفكار اكثر ابتكارا وابداعا وفي حلول أكثر سرعة وفاعلية للأزمات الإنسانية التي تعصف بعالمنا اليوم.
دور الكويت الرائد
وفي السياق ذاته، قال الأمين العام لدول الخليج العربي عبداللطيف الزياني ان هذا المؤتمر يعد ملتقى لتبادل الآراء والأفكار بشأن السبل الكفيلة بتعزيز الجهود الدولية لتنشيط العمل الإنساني، ولتؤكد دور الكويت الرائد والراسخ في دعم الجهود الدولية الرامية الى تعزيز الشراكة الفعالة بين الامم المتحدة والأقاليم العالمية في مجال الانسانية في ظل قيادة اميرها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد قائد العمل الإنساني، مشيدا بمبادرة الكويت بتنظيم عقد مؤتمر دولي بالتعاون مع الأمم المتحدة من أجل مساعدة الصومال لتطوير التعليم.
وأشار الزياني خلال كلمته التي ألقاها في الافتتاح الى جهود دول مجلس التعاون على جميع المستويات الرسمية والأهلية من اجل مساعدة اللاجئين على تجاوز الظروف الصعبة التي يعانونها من تنظيم مؤتمرات وقوافل الإغاثة الإنسانية والتي توجهت من جميع دول المجلس الى مناطق اللاجئين في الدول التي لجأوا اليها، حيث قامت دول المجلس بإنشاء مخيمات إيواء ومدارس ومراكز صحية في الدول المجاورة لسورية في الأردن وتركيا والعراق لخدمة اللاجئين، فضلا عن مبادرات دول المجلس في اليمن بتقديم الدعم المالي للحكومة الشرعية لمساعدتها في الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب اليمني الذي وجد نفسه لاجئا في وطنه، اضافة الى مبادرات المملكة العربية السعودية بإنشاء مركز الملك سلمان للمساعدات الإنسانية لتنسيق جهود الإغاثة في اليمن، ورصد ميزانية قدرها مليار ريال سعودي.
وثمن الزياني الجهود المبذولة والمقدرة من تلك الدول والتي ضربت مثالا رائعا للتآخي والتآزر الدولي عند اشتداد المحن والأزمات، خاصة ما تقوم به الكويت في ظل قيادتها الحكيمة لدعم ونصرة الضعفاء والمحتاجين والمنكوبين.
تعزيز قيم الشراكة
من جانبه، قال د.عبدالله المعتوق إن هذا المؤتمر الذي تستضيفه الكويت للعام الخامس على التوالي، بالتعاون مع مكتب المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة «أوتشا»، والذي سبق أن استضافت نسخته الأولى سلطنة عمان الشقيقة عام 2010 يهدف إلى تعزيز قيم الشراكة وبحث سبل التنسيق والتعاون من أجل مواجهة الأزمات الإنسانية بفكر واع وأساليب مدروسة وخبرات مشتركة وأدوات أكثر احترافية وتقدما.
وأشار إلى ان اختيار الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2016، دليل على ريادتها في العمل الثقافي الإسلامي بقيمه الوسطية وأفكاره المعتدلة ورؤاه المستنيرة وطروحاته المتسامحة جنبا إلى جنب مع دورها المحوري في مجال العمل الإنساني التنموي.
واسمحوا لي بأن أتوجه بخالص الشكر والتقدير للنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد لرعايته المؤتمر، وأنتهز هذه الفرصة أيضا لأشيد بجهود وزارة الخارجية الكويتية وأركان سفاراتنا في الخارج لتعاونهم الدؤوب مع وفودنا الإغاثية وحرصهم على تذليل كل الصعوبات وتقديم التسهيلات اللازمة لإنجاح مهماتها الإنسانية النبيلة، مثمنا جهود المسؤولين في الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، وأخص بالشكر الأمين العام بان كي مون، ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق حالات الطوارئ ستيفن أوبراين، والإخوة في مكتب «أوتشا» لما بذلوه من جهد كبير في الإعداد والتحضير لهذا المؤتمر. كما أشاد المعتوق بالدور الذي قام به مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والمنتدى الإنساني العالمي والجمعيات الخيرية الكويتية والخليجية على مشاركاتها البناءة.
وتابع المعتوق: ان افتتاح أعمال هذا المنتدى الإنساني العالمي بعد عام حافل بالأزمات والكوارث والأحداث الجسام، جاء لندشن مرحلة جديدة من البحث الجاد في سبل وآليات الشراكة البناءة والمثمرة وتبادل الأفكار والخبرات والتجارب الفريدة والتطبيقات الناجحة في مواجهة التحديات الإنسانية التي تكاد تعصف بالعالم. لنتشارك في كيفية مواجهة الأزمة السورية التي تزداد حدة باستمرار تدفق اللاجئين والنزوح القسري والهجرة إلى دول القارة الأوروبية، وكذلك الأزمة اليمنية التي تزداد اشتعالا يوميا وغيرها من الكوارث والنكبات في ميانمار وافريقيا الوسطى والصومال وقطاع غزة من جراء الصراع والاضطهاد والحصار. لقد لمسنا خلال الفترة الماضية العديد من النجاحات التي حققتها جهود الشراكة سواء بين الجمعيات الخيرية الكويتية وبعضها البعض، أو بينها وبين نظيراتها الخليجية والإسلامية والدولية.
وأضاف: نحن نتطلع إلى تعزيز هذه النجاحات واستمرارها خاصة أننا مقبلون على انعقاد القمة العالمية للعمل الإنساني، التي من المقرر أن تعقد لأول مرة في تاريخ الأمم المتحدة بمبادرة من الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون، في مدينة اسطنبول التركية في شهر مايو 2016. وأتصور أن هذه القمة تعد مناسبة مهمة للغاية من أجل تحسين أداء العمل الإنساني، ومشاركة المنظمات الإنسانية العربية والإسلامية في صياغة القرارات والمواثيق والتشريعات الإنسانية الدولية والإسهام في توجيه القرار الإنساني الدولي بعد أن عانت هذه المنظمات التجاهل لفترة طويلة ربما عن عمد وربما عن تقصير منها.
ولفت إلى أن من بين القضايا المهمة التي يجب التشاور والتنسيق حولها في جلسات المؤتمر، مدى قدرتنا على التعاون الإقليمي لمنع الكوارث والنكبات وآليات الاستجابة لها والتعافي منها، في ظل استمرار الأزمات الإنسانية الناجمة عن الصراعات والنزاعات الأهلية والتي باتت تخيم بظلالها الكئيبة على المنطقة بأسرها، وهو الأمر الذي يدعونا إلى بناء القدرات وتعزيز الشراكات وتبادل المعلومات بين المنظمات العالمية والإقليمية والوطنية تحقيقا للتعاون الفعال والتواصل البناء.
إن الوضع الإنساني البائس يفرض علينا دائما أن نولي قضية التمويل اهتماما خاصا وأن نبحث في وسائل وآليات تفعيل خطة الاستجابة الإنسانية وتعبئة الموارد لعام 2016، باعتبار ذلك الخيار الممكن الآن وربما الخيار الوحيد المتاح لمواجهة الاحتياجات المتزايدة للمتضررين والمنكوبين، ومعالجة فجوة التمويل بين الموارد المتاحة والاحتياجات المتزايدة. إننا كمجتمع إنساني لابد أن نرفع أصواتنا، ونطالب المجتمع الدولي بدوله ومنظماته بالحد من هذه المعاناة الإنسانية عبر وضع حلول سياسية عاجلة للأزمات الحالية، وتفعيل القانون الإنساني الدولي ومحاسبة منتهكيه، وزيادة تقاسم عبء استضافة اللاجئين، والعمل على توفير حلول ومعالجات أكثر استدامة لأوضاع المتضررين.
وختم المعتوق بالقول: علينا ان ننشئ من خلال هذا الجمع النوعي شراكات نوعية جديدة وآفاقا أرحب وأوسع للعمل الجماعي، لتحقيق الأهداف المرجوة والإسهام في تخفيف معاناة المنكوبين.
مشاريع التدخل العاجل
بدوره، قال رئيس مجلس إدارة مجلس إدارة جمعية العون المباشر د.عبدالرحمن المحيلان ان جمعية العون المباشر حريصة على فتح فرص التعاون والتنسيق في إقامة مشاريع التدخل العاجل كلما دعت المصلحة ذلك من منطلق قناعتنا بأن اليد الواحدة لا تستطيع التصفيق، وان حجم التحديات اكبر من ان يدعي احد منا انه يستطيع مواجهتها.
وزاد المحيلان: الأوضاع السياسية المضطربة أصبحت رديفة لهجرة الآلاف ونزوح امثالهم من السكان ليصبحوا عرضة للتشرد والهدر الاجتماعي، والتعصب، والفشل والمرض، داعيا المنظمات الحكومية وغير الحكومية النظر بشكل مختلف لهذه الأوضاع والتعامل معها وفق أسس غير تقليدية لإعادة بناء المجتمعات المتضررة والتعاطي مع هذه المعضلات بحلول طويلة الأجل تضمن حياة كريمة ومستقبلا لضحايا هذه الأوضاع المؤلمة، مستذكرا رواد العمل الخيري الكويتي الذين تركوا بصمات واضحة وكان لهم دور في تأسيس العديد من المؤسسات الخيرية والإنسانية، منهم د.عبدالرحمن السميط، والعم عبدالله العلي المطوع، والعم يوسف الفليح.
من جانبه، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطورائ ستيفن أوبراين انه لمن دواعي سروري ان أتواجد معكم اليوم في المؤتمر السنوي السادس حول الشراكة الفعالة وتبادل المعلومات من اجل عمل انساني أفضل.
وأضاف: أود ان اشكر الكويت لكل الجهود التي بذلتها لدعم الدول المتضررة في هذه المنطقة، ودورها الإنساني والعمل على التنسيق مع الجهات المانحة، الكويت تحت رعاية صاحب السمو الأمير قد عملت بشكل كبير على العمل الإنساني، مشيرا الى ان الدم الإنساني موجود في هذه الدولة، ولقد لاحظنا ذلك على مستوى الشعب الكويتي في تقديم العمل الإنساني، فضلا عن دور الهيئة الإسلامية وجمعية العون المباشر على عملهم الدائم والدور المتنامي في مجال العمل الإنساني، لافتا الى انها فرصة مناسبة لتقديم الشكر للسيدة آموس والتي عملت قبلي في هذا المنصب لما قدمته من جهود كبيرة لكي تحفز التشارك وتبادل المعلومات على المستوي العالمي، وجودكم مهم لكي نعمل في إطار الشراكة من تحفيز العمل الإنساني وتقديم خدمة أفضل.
وأضاف أوبراين قائلا لا شك ان منطقة الخليج تشكل نقطة للعمل الإنساني، فهذا العام قامت باستضافة مؤتمر حول القدرات في البحث والإنقاذ، وعملت منظمة التعاون الإسلامي مع الاوتشا في بعثة مشتركة تعنى بتقديم عمل انساني أفضل في الشرق، مضيفا لقد تعاونا مع الكويت على مستوى الحكومة ونظمنا الاجتماع الخامس للمانحين في الاول من سبتمبر، لافتا الى ان هذه الاجتماعات تنوه بدور الكويت على المستوى العالمي، فضلا عن ان الكويت كانت الدولة الوحيدة بغض النظر عن نيويورك وجينف التي زرتها مرتين في خمسة أشهر، وهذا برهان على دور الكويت في العمل الإنساني، وهذا ينوه بالعمل القيم الذي تقوم به الكويت في فترة قصيرة من اجل تحسين العمل الإنساني، ونعمل مع الجمعيات الخيرية الكويتية لتنظيم المؤتمرات لاسيما هذا هذا المؤتمر السنوي السادس الذي اصبح أساسيا من حيث الشراكة الفعالة في منطقة الشرق الأوسط والخليج.
وتابع: نعمل مع مركز الملك سلمان السعودي للاستجابة للحالات الانسانية في المنطقة وبشكل خاص في اليمن، وقد عملنا مع الهيئات الخيرية القطرية في تنظيم اجتماعات دورية أدت الى تعاهدت والتزامات من الجمعيات الخيرية القطرية لتقديم استجابة أفضل للمتأثرين في سورية في فصل الشتاء، مشيرا الى العمل مع البحرين وعمان للاستجابة الانسانية في اليمن، بما في ذلك للاستجابة للإعصار في جنوب اليمن، مبينا ان كل الحكومات والمنظمات في قطر والكويت وكل دول الخليج تتبرع بكميات كبيرة للاستجابة لهذه الحاجات الانسانية بشكل خاص.
وأوضح أوبراين انها في عام 2014-2015 وصلت التبرعات من دول مجلس التعاون الخليجي للكارثة في اليمن وسورية والعراق الى ما يقارب 2.5 مليار دولار، مضيفا تشهد منطقة الشرق الأوسط أزمات مستمرة على المستوى الإنساني ودعمكم يؤدي لمساعدة ملايين الأشخاص الذي هم في امس الحاجة للمساعدات، ففي اليمن يوجد اكثر من 2.3 مليون شخص قد نزحوا داخليا، فضلا عن قتل عدد كبير من الأبرياء، بمن فيهم إعداد مرتفعة من الأطفال والنساء وبعضهم فقدوا في الضربات الجوية، وقد تضررت العديد من المدارس والمؤسسات الصحية، وقد عمل الشركاء في الأمم المتحدة على الأرض لتوفير المساعدات بالرغم من هذه التحديات وانعدام الاستقرار.
ودعا أوبراين الى العمل معا لدعم من هم بحاجة للمساعدة من خلال تقديم بريق أمل بالمستقبل، في ظل بحث اللاجئين بالبحث عن مكان آمن بعيدا عن اوطانهم التي أصبحت غير آمنة لهم، والمخاطرة باللجوء الى بلدان اخرى بحثا عن وظائف وتعليم ومستقبل أفضل.
وثمن أوبراين الجهود المبذولة لترتيب هذا المؤتمر لتحديد حلول إقليمية لحل هذه الأزمة المطولة لتوفير المساعدات بطريقة أفضل للمتضررين، لافتا الى انها من المواضيع الجوهرية في إطار عمل الأمم المتحدة، مشيرا الى ان القمة العالمية للعمل الإنساني مايو 2016 في اسطنبول ستعمل على دعم العمل الإنساني، فضلا عن التعامل الفعال في دعم المتضررين.
وأضاف أوبراين ان هناك العديد من الحاجة لتلبية الحاجات الإنسانية في هذه المنطقة، ولا يمكننا الحد منها الا من خلال حل سياسي والذي يبدو غير قريب، موضحا انه علينا بذل المزيد من الضغوطات الى كل الجهات حتى يتمكنوا من وضع حلول ديبلوماسية وسياسية، مع التركيز على أهمية الشعب والالتزامات بموجب القانون الإنساني الدولي. واختتم بأن هذه المنطقة شكلت منبعا للحالات الإنسانية في هذا العالم، وإذا ما تمكنا من تلبية هذه الحاجات نستطيع ان نحقق مستقبل أفضل.
الكويت ستبقى في مرتبتها المعهودة في تقديم المساعدات الإنسانية رغم انخفاض أسعار النفط
ردا على سؤال لـ «الأنباء» حول مدى استطاعة الكويت الوفاء بالتبرعات الإنسانية في ظل العجز الذي تعانيه الميزانية بسبب انخفاض اسعار النفط، قال الشيخ محمد العبدالله: «لا شك ان ميزانيات دول الخليج تأثرت بهبوط أسعار النفط، والدول التي تعتمد على مدخرات النفط ايضا تأثرت سلبيا مع انخفاض الأسعار ، ولكن هناك خططا وبرامج للميزانيات كانت ترصد ذلك منذ اوقات متقدمة، لافتا الى انها أخذت بعين الاعتبار اسعار البرميل وانخفاضها، ورغم ذلك ان شاء الله تبقى الكويت في مرتبتها المعهودة في تقديم المساعدات الإنسانية».
أكد تنفيذ أكثر من 90% من القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى لدول الخليج
الزياني لـ «الأنباء»: القمة الخليجية المقبلة ستشهد قرارات تمس مواطني «التعاون»
قال الأمين العام لدول مجلس الخليج العربية عبد اللطيف الزياني ان القمة الخليجية المقرر عقدها في النصف الاول من ديسمبر الجاري في المملكة العربية السعودية «الرياض» ستشهد دراسة كل نتائج وتوصيات اللجان الوزارية ضمن اهم نقاط جدول أعمالها، والتي سيتمخض عنها قرارات تمس المواطن الخليجي.
وأكد الزياني في تصريح خاص لـ «الأنباء» حرص اصحاب السمو والجلالة قادة دول مجلس التعاون على توفير الرفاه للمواطنين، لافتا إلى أهمية التباحث في الجانب الاقتصادي، فضلا عن المباحثات السياسية ودراسة اوضاع المنطقة من خلال مداولتها واتخاذ القرارات المناسبة.
وأشار إلى انه سيتم النظر في اهم المشاريع التي تؤدي الى الترابط والاطمئنان على سير عملها، وتقيد الجميع بمتطلبات القرارات السابقة من المجلس الاعلى، ومتابعة تنفيذ هذه القرارات، لافتا إلى تنفيذ عدد كبير من القرارات التي صدرت من المجلس الاعلى لدول المجلس، وفقا لتوجيهات اصحاب الجلالة والسمو، حيث تم تنفيذ 90% من تلك القرارات، مشيرا الى ان المباحثات ايضا ستتناول النظر في المجالين العسكري والامني بصورة عامة.
وردا على سؤال حول انعقاد القمة الخليجية في ظل تصدر ملفات الارهاب والتطرف والتحديات المستقبلية لمنطقة الخليج فضلا عن هبوط أسعار النفط قال الزياني: ان تداول الأوضاع والتحديات بالمنطقة دائما على جدول اعمال القادة، واضاف: لدينا الروح الإيجابية وننظر الى هذه التحديات كفرص لمزيد من التكامل والتماسك بين دول المجلس والعمل على تحقيق الأهداف والإسراع لتحقيق هذا التكامل، مؤكدا ان هذه التحديات فرص نتعامل معها كدول مجلس التعاون من خلال مواقفنا الموحدة تجاه تلك الأوضاع، مشيرا الى اتفاقية مكافحة الارهاب، اضافة الى الاتفاقية الأمنية، والتي بموجبها يتم تبادل المعلومات في الوزارات والاجهزة الأمنية ووزارات الداخلية لدول مجلس التعاون الخليجي والجهود مستمرة، مشيرا الى اجتماعات وزراء الداخلية لدول مجلس التعاون الخليجي الأسبوع الماضي التي نتج عنها توصيات سيتم رفعها الى المجلس الاعلى لدول التعاون خلال القمة المقبلة.
السفير اليمني لـ «الأنباء»: ياسين يطلع الكويت على تطورات الأوضاع باليمن خلال زيارته الأسبوع المقبل
قال السفير اليمني د.محمد البري إن وزير الخارجية اليمني رياض ياسين سيصل إلى الكويت في زيارة رسمية في 6 ديسمبر الجاري. وأضاف بري في تصريح خاص لـ «الأنباء» ان الزيارة تأتي في إطار بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، اضافة الى اطلاع القيادة الكويتية على مجريات الأمور في اليمن، وما أحرزته الحكومة الشرعية اليمنية من انتصارات في جبهات القتال ضد ميليشيات الحوثي وعلي عبدالله صالح.
وأوضح البري ان الزيارة ستشهد مباحثات مع النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ونائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد.
ولفت البري إلى ان المباحثات ستتناول العديد من الملفات، أهمها بحث أوضاع الجالية اليمنية، والتي تلقى رعاية خاصة من الكويت بالإضافة إلى الموقف الإيجابي للكويت في دعمها ومساندتها للحكومة الشرعية ضد الانقلابيين الحوثيين وعلي عبدالله صالح، حيث كانت مساهمتها في التحالف العربي إيجابية لمساندة أشقائها باليمن، مشيدا بما تقوم به الكويت من دور انساني لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتفاقمة للشعب اليمني.