Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال ندوة نظمها نادي الاقتصاد في «العلوم الإدارية» احترامه للحكم الذي سيصدر من المحكمة الدستورية حول القانون 16 الجاري
العصفور: «منع الاختلاط» سيكون علة للحكومة والمجلس إذا لم يتم إلغاؤه
8 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

العسعوسي: القانون وضع لتنفيذ أجندة سياسية
الخطيب: هل ظروفنا الأخلاقية والمستوى الدراسي أفضل بعد تطبيق «منع الاختلاط»؟
آلاء خليفة
أكد المحامي حسين العصفور مقدم الطعن على قانون منع الاختلاط بجامعة الكويت ان القانون ما هو الا تكسب سياسي لأعضاء مجلس الأمة، موضحا انه ليس ضد التيارات الدينية ولا الإخوان ولا السلف انما يتحدث عن قاعدة قانونية ويدافع عن الدستور، قائلا: «نحن القانونيين حماة الدستور وهذا القانون «سبة» في تاريخ الكويت وان لم يتم ايقافه فسيكون علة للحكومة والمجلس».
جاء ذلك خلال ندوة «قانون منع الاختلاط» التي نظمها نادي الاقتصاد بكلية العلوم الادارية بجامعة الكويت صباح امس، شارك فيها كل من المحامي حسين العصفور «مقدم الطعن» والمحامي بسام العسعوسي ود.ابتهال الخطيب بالاضافة الى الطالب بكلية العلوم الادارية عبدالعزيز الناجم.
واضاف العصفور: «هذا الطعن هو الثاني في الكويت بعد تشريعه من مجلس الامة الحالي وأول طعن يقدم مباشرة للمحكمة الدستورية، فالقانون رقم 24 لسنة 66 تم التصويت عليه وشرع في مداولة واحدة، وقال السلف والإخوان حينها انهم يريدون اصدار قانون لمنع الاختلاط بين الذكور والاناث في الجامعة»، لافتا الى انه منذ صدور القانون وحتى يومنا هذا لا يوجد مبنى للذكور ومبنى للاناث كما نص القانون، مؤكدا «اتحدى ان يكون هناك مبنى واحد بجامعة الكويت لا يوجد به اختلاط وان ثبت وجوده فسأسحب طعني غدا من المحكمة الدستورية».
وتابع: «ضعوا قانونا محترما يتماشى مع العقل والمنطق، فديوان الخدمة المدنية يوظف الاناث والذكور في وظائف مختلفة في الدولة، فلماذا لا يتم فصل المباني الحكومية ايضا والدستور نص على مبدا المساواة وتكافؤ الفرص بين الاناث والذكور»، كما ان المادة الرابعة من القانون تعتبر الطامة الكبرى التي تنص على ان وزير التربية يقدم لمجلس الأمة كل سنة بيانا يوضح من خلاله تطبيق احكام القانون سالف الذكر، والسؤال هو هل من 1966 وحتى يومنا هذا قدم الوزير أي شيء؟ موضحا احترامه الكامل للحكم الذي سيصدر يوم 16 الجاري ايا كان بالموافقة أو الرفض، فللمحكمة الدستورية كل التقدير والاحترام.
ومن ناحيته، ذكر المحامي بسام العسعوسي، ان القضية ليست التعليم المشترك لانه لا يمكن بأي حال من الاحوال اننا في عام 2015 نناقش تلك القضية، مشيرا الى ان هناك جماعة تحاول السيطرة على مفاصل الدولة، مضيفا: لقد تخرجت في تعليم مشترك بجامعة الكويت ولم تكن هناك أي مشاكل.
وأكد العسعوسي ان القانون وضع لتنفيذ أجندة سياسية، مؤكدا ان الديموقراطية ليست ورقة في صندوق الانتخاب انما هي مجموعة من القيم والمبادئ المتكاملة التي لا يمكن تجزئتها او فصلها فهي خليط كامل، قائلا: «أؤيد اللجوء الى المحكمة الدستورية في ظل اي قانون غير دستوري وان كان الرسم المالي الذي وضع عاليا نوعا ما، ولا يمكن في ظل بناء الدولة الحديثة ان يكون هناك مثل هذا القانون».
بدورها، بدأت د.ابتهال الخطيب مداخلتها بعدة تساؤلات قائلة: هل ظروفنا الأخلاقية والمستوى الدراسي أفضل بعد تطبيق منع الاختلاط؟ وهل هناك جدوى اقتصادية أو تعليمية؟ وهل التجربة تسير بالتوازي مع تجارب الدولة الأخرى ومع مرافق وخدمات الدولة بشكل عام وحياتنا اليومية التي تشهد اختلاطا كيف لها أن تتفق مع التعليم المنفصل؟ مؤكدة انها تؤيد التعليم المشترك الذي يعزز الشخصية ويسهل التعامل مع الجنس الاخر ويفتح الافاق امام الطلبة والطالبات وايضا افضل من الناحية الاخلاقية لانه يسقط الجزء الجسدي بين الجنسين، موضحة ان حرية الاختيار هي حق انساني بحت ولكل شخص الحرية في اختيار نوع التعليم الذي يريده، مطالبة بتطبيق العدل في الاختيار وعدم فرض نوع واحد من التعليم على كافة فئات المجتمع بمختلف اطيافه.
واوضحت الخطيب ان الاشكالية هي في وجود موضوع تعليمي فني بحت ولكن تم اتخاذه بقرار سياسي وطريقة صياغة القانون والتعامل معه ناقش مواضيع اخلاقية وجسدية، مشددة على ضرورة عدم اقحام السياسة في الجوانب التعليمية، لافتة الى ان هناك طالبا مقابل كل 10 طالبات في الجامعة ولدينا مشكلة مستمرة وهي ان صفوف الطالبات تغلق باستمرار لانها تمتلئ اما صفوف الطلبة فتغلق ولكنها لم تمتلئ، كما ان جداول الطلبة تنزل وكانها جداول ثانوية عامة لا تتاح لهم اي اختيارات فتنزل لهم مادة واحدة بوقت واحد ودكتور واحد، موضحة ان معظم الطلبة لا يتخرجون في 4 سنوات انما في 5 سنوات فما فوق.
اما مقدم الطعن الطالب عبدالعزيز الناجم من كلية العلوم الادارية بجامعة الكويت فقال: «ان موضوع قانون منع الاختلاط اخذ جدالا ونقاشا على مدار عقود طويلة بين مؤيدين ومعارضين سواء بين القوائم الطلابية داخل الجامعة او ما بين النواب والتيارات السياسية خارج اسوار الجامعة».
وزاد الناجم: «نعم نتحدث عن قانون منع الاختلاط لان به شبهات دستورية ويترتب عليه اضرار على الطلبة وعرقلة مسيرة تخرجهم وتسبب في هدر المال العام وحتى الان لا يوجد سبب منطقي واضح لوجود مثل هذا القانون وقضيتنا ليست الاختلاط من عدمه»، و«نحن طلبة وطالبات بجامعة الكويت ندرس مع بعض ولكن لسنا في تعليم مشترك وايضا من ناحية اخرى لسنا في تعليم منفصل، جميع الاسباب في القانون تقول ان التعليم المشترك يؤدي الى الانحلال الاخلاقي ونحن نرفض هذا التشكيك».
واوضح الناجم ان اساس تشريع القانون كان تمييزا عنصريا بين الجنسين وانتهاكا لمواد الدستور التي ساوت بين الرجل والمرأة، وبالتالي ما بني على باطل فهو باطل، موضحا ان ابرز الاضرار التي ترتبت على الطلبة جراء قانون منع الاختلاط هي أزمة الشعب المغلقة، كما ان القانون لا يوفر العدالة والمساواة بين الطلبة والطالبات في توفير التخصصات الدراسية.