Note: English translation is not 100% accurate
التسوية الرئاسية كسرت زجاج التحالف بين الجنرال وفرنجية
عون لزواره: مغادرة البلد أفضل من قبول هذه «التسوية»
12 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

الإعلام العوني: محيط الحريري ينصحه بالقفز أبعد من المجهولبيروت ـ عمر حبنجر
المبادرة الرئاسية اللبنانية في دوامة المشاورات، في الداخل والخارج، وربما في الخارج قبل الداخل، حيث يتسلح المرشحان الحليفان اللدودان العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية بسلاح الغموض، والاكتفاء بإرسال الوفود والمشاورات منذ اللقاء الاخير بينهما في الرابية والذي انتهى بالتزام كل منهما بترشحه الرئاسي عمليا بمواجهة الآخر، في حين تتولى مواقع التواصل الاجتماعي لدى الطرفين بالكشف عما تختزنه النفوس في الحرب الانتخابية الباردة بين حليفي الامس.
وتلاحظ اوساط ديبلوماسية لبنانية مراقبة لـ «الأنباء» انه حتى لو استقرت لعبة الرئاسة اللبنانية على غير عون وفرنجية، فإن زجاج التحالف القديم بينهما قد انكسر، ولا سبيل سياسيا او نفسيا للحمه من جديد، خصوصا بعد المواقف التي عبر عنها العماد عون امام زواره اول من امس وفيها يقول: اذا كانوا يريدون فرض تسوية النائب وليد جنبلاط علينا، وبنداها قانون الستين الانتخابي والنأي بالنفس، فلن يستطيعوا ولن يقدروا ولن نوافق عليها.
واضاف عون: لا احد قادر على اجبارنا على القبول بهذه التسوية، وربما الافضل مغادرة البلد على القبول بتسوية كهذه.
وعن لقاء الرابية، نقلت وكالة الانباء المركزية عن مصادر سياسية شمالية ان النائب سليمان فرنجية بادر بتوجيه العتاب الى وزير الخارجية جبران باسيل الذي كان حاضرا الاجتماع على مواقفه الاخيرة وعلى كيفية تعاطي اعلام التيار الوطني الحر ومواقع التواصل الاجتماعي التابعة له مع ترشيح فرنجية، وكأنه العدو اللدود وليس الحليف العوني الذي وقف الى جانب التيار في استحقاقات كثيرة «وهو ما لم اتوقعه من التيار»، وتطرق الى بيان تكتل التغيير والاصلاح الذي وصف فرنجية بعضو التكتل، موضحا انه جزء اساسي من التيار وليس مجرد عضو، وان التسوية المطروحة توفر ظروف انتخابه، بيد ان عون ابلغه انه ماض في ترشحه!
لكن اعلام التيار الوطني الحر اشاد بتفهم العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية لموقف كل منهما حيال الاستحقاق الرئاسي، وان زحمة اتصالات استثنائية اعقبت اللقاء «حتى كادت شبكة الخلوي تختنق داخل لبنان وبين بيروت وعدد من العواصم».
وتقول القناة البرتقالية التي باتت المصدر الوحيد لتوجهات التيار في ظل حظر «التصريحات الرئاسية» عن وزرائه والنواب ان بعض محيط الحريري ينصحه الآن «بالقفز ابعد في المجهول على طريقة عودته الى لبنان قبل 16 الجاري واعلانه من طرف واحد ترشيح فرنجية، لعل ذلك يجعل الجنرال والبيك يتواجهان في جلسة تصفية ذاتية، فينتهي الحريري الى التخلص من الاثنين معا، فاتحا الباب عندها امام مرشح الورقة المستورة في اللعبة المحظورة».
هذا التحذير الذي سبق ان ابلغه عون الى فرنجية مباشرة عندما نبهه الى عدم الوقوع في فخ المناورة الحريرية لم يأخذ به فرنجية بعدما ادرك غايته وهو ابعاده عن الخط الرئاسي.
بالنسبة لتيار المردة، فإن مصادره ترفض حرق المراحل بعدما ثبت اجتماع الرابية كل فريق عند رأيه، لا النائب فرنجية اقنع العماد عون ولا العماد عون اقتنع مع فرنجية بأهمية المبادرة الحريرية الى ترشيحه، الحلفاء لم يتدخلوا والخصوم وقفوا متفرجين، بينما قرر البطريرك الماروني بشارة الراعي السعي لجمع الاقطاب الموارنة الاربعة بعد عودته من مصر الاسبوع المقبل معترفا بجدية المبادرة، وتحسبا لاستمرار الشلل الذي يجمد عمل المؤسسات، وامل المطران سمير مظلوم ان يلبي الزعماء الاربعة الدعوة، ملاحظا ان ثمة من يربط انتخاب الرئيس بأمور اخرى.
على ان الجهود لتقديم «التسوية الرئاسية» مازالت مستمرة وبقوة سياسية وديبلوماسية، وضمنها البحث في تجديد اللقاء بين عون وفرنجية، والحديث عن لقاء فرنجية والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وبرزت امس اشارة كتلة الوفاء للمقاومة الى التسوية الرئاسية المطروحة، لاول مرة، عندما اعتبرت ان الجهود والمساعي لانجاز الاستحقاق الرئاسي يجب ان تستمر بما يكفل توفير المناخات الصحيحة لتحريك عجلة الحياة الطبيعية في البلد.
اوساط 14 آذار لفتت لـ «الأنباء» الى انه سبق للرئيس نبيه بري ان ادلى بتصريحات تعكس رغبته في زيارة المملكة العربية السعودية، وجاءت دعوته لزيارة المملكة في التوقيت اللبناني المناسب، حيث سيكون امام تحدي اثبات استقلالية قراره السياسي عن حزب الله في موضوع رئاسة الجمهورية تحديدا.
لكن المصادر الاعلامية القريبة من حزب الله توقعت ألا تتم الزيارة في الوقت الحاضر بمعزل عن ضروراتها الرئاسية الملحة وسط العرقلة الموجودة للتسوية الرئاسية التي اطلقها الرئيس سعد الحريري.