Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
12 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء
٭ جونز.. وضرورة قبول التسوية: موقف القائم بأعمال السفارة الأميركية في لبنان ريتشارد جونز حول ضرورة إجراء الانتخابات الآن، دفع المراقبين الى محاولة استكشاف أبعاد الموقف الأميركي لجهة ما إذا كان مجرد تكرار لموقف ديبلوماسي، أم أنه يعبر عن ضرورة الاستفادة من الدينامية التي ولدتها المبادرة الرئاسية من أجل الذهاب الى انتخابات تجسد التوافق السياسي في البلاد.
فقد بدا جونز (الذي زار اليوم الرئيس الجميل في بكفيا) مثابرا في الدعوة الى اغتنام فرصة التسوية لانتخاب رئيس للجمهورية. واعتبر عقب لقائه أمس الأول البطريرك بشارة الراعي أنه «حان وقت إجراء الانتخابات الرئاسية ولا يجوز وضع عراقيل على طريق هذه العملية». واسترعى الانتباه أيضا قوله: «نحن نعتقد أنه يجري العمل على تسوية منطقية، فإذا لم يتم القبول بها فإننا نأمل من الأطراف اللبنانيين أن يعملوا جميعا على تسوية تأتي برئيس للجمهورية في أقرب وقت».
وتقول معلومات ان السفير جونز حاول معرفة إمكانية تمرير بكركي للتسوية المقترحة بمجيء النائب فرنجية رئيسا، وكان جواب الراعي بأن الرئاسة الأولى لطالما شهدت هذا التجاذب الذي يمكن أن يكون مقبولا حين يكون الوضع هادئا في المنطقة ولبنان، إلا أن الخوف على مصير لبنان والمسيحيين يفترض بالزعماء الموارنة تقدير الموقف من نواحيه الوطنية العامة، لكن الراعي رفض رفضا قاطعا الدخول في الأسماء والبدائل.
٭ إطالة أمد الشغور.. أو مرشح خارج (الأقوياء): برأي أوساط سياسية، من النتائج الأولية لسقوط التسوية الرئاسية سيكون إطالة أمد الشغور الرئاسي الى أجل بعيد وغير مسمى، بعد انتفاء فرص وصول أحد المرشحين الأربعة الأقوياء، وهذا سيفتح الباب أمام العودة الى صيغة البحث عن مرشحين من خارج هذا النادي السياسي المغلق الذي بات غير قابل للصرف بفعل «الفيتوات» المتبادلة، وستكون الأمور أكثر صعوبة من أي يوم مضى بعد أن اختار هؤلاء الانتحار، فتيار المستقبل لن يكون بمقدوره العودة الى مربع القبول بعون مرشحا رئاسيا لأن هذا الأمر سيكون بمثابة الانتحار السياسي والشعبي، واعترافا صريحا بالهزيمة، في المقابل فإن فريق 8 آذار سيكون محرجا أيضا فهو لن يستطيع القبول بأي تسوية تكون أقل من انتخاب شخصية ملتزمة بخيارها الاستراتيجي كسليمان فرنجية، وعندها لن يكون قادرا على إجراء هكذا تنازل مهما تعقدت الظروف الإقليمية أو المحلية، وسيكون ترشيح عون غير قابل للمساومة، لأن أي قبول بمرشح تسوية آخر سيكون بمثابة من «أطلق النار على رأسه»، بعد أن قدم لهم ترشيح رئيس تيار المردة على طبق من ذهب.
٭ اعتراضات وانتقادات جنبلاطية: يحاول النائب وليد جنبلاط المحافظة على مسافة من المبادرة، بعدما حملها لأيام وسوق لها بصورة علنية عبر استقباله فرنجية في كليمنصو مرشحا رئاسيا. ووجه جنبلاط، في مجالسه الخاصة، انتقادات للحريري. وأكد أنه لم يمض في تأييد المبادرة إلا بعدما علم من الحريري أنه استمزج رأي الجانب الأميركي وسماعه عدم ممانعة سعودية وفرنسية، وحصوله على تقدير أولي بأن حزب الله سيوافق عليها، وأن الرئيس بري يسير في التسوية، وبالتالي، سيقف عون منفردا في وجهها. وأبدى جنبلاط اعتراضه على «الخفة» التي أدار بها رئيس تيار المستقبل النقاش مع رئيس تيار المردة، مستغربا أن يوجه الأول للثاني أسئلة من نوع: هل ستقطع علاقتك بالأسد وتلتزم بموقف لبنان النأي بالنفس وقطع الاتصال الرسمي بسورية الأسد؟ هل ستضبط علاقتك بإيران وحزب الله بصورة تجعلك في موقع وسطي؟ هل ستترك الحكومة تعمل فلا تترأس الجلسات إلا في حالات الضرورة؟ هل سنتفق معا على اسم قائد الجيش الجديد ولا تقترب من فرع المعلومات؟ هل ستعترض على تولي فريقنا وزارات الاتصالات والمالية والطاقة والأشغال وتوافق في المقابل على أخذ الخارجية والدفاع ونتفق على محايد في الداخلية شرط عدم لجوئه إلى تغييرات في قوى الأمن الداخلي؟