Note: English translation is not 100% accurate
مكون من 34 دولة.. ومركز عمليات مشتركة مقرها الرياض
تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب
16 ديسمبر 2015
المصدر : الرياض ـ واس ـ وكالات


ولي ولي العهد السعودي: سيتصدى لأي منظمة إرهابية وليس «داعش» فقط
هيئة علماء المسلمين: محاربة الإرهاب ومكافحته من أوجب الواجبات التي يفرضها الدين الإسلامي
في خطوة تتزامن مع تزايد خطر التنظيمات المتطرفة عالميا، اعلنت المملكة العربية السعودية تشكيل تحالف عسكري اسلامي من 34 دولة يهدف الى «محاربة الارهاب»، وحظي بتأييد عشر دول اخرى. واضافت ان التحالف بقيادة المملكة سيشكل «مركز عمليات لتنسيق ودعم العمليات العسكرية لمحاربة الارهاب» في الرياض. من جانبه، أكد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع أن الإعلان عن تشكيل التحالف يأتي حرصا من العالم الإسلامي على محاربة هذا الداء. وردا على سؤال عما إذا كان التحالف الجديد سيتصدى لتنظيم داعش فحسب، قال: «لا..لأي منظمة إرهابية تظهر أمامنا.. سوف نعمل ونتخذ إجراءات لمحاربتها». ووسط ترحيب دولي تقدمته واشنطن، اعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في باريس ان «الدول اعضاء التحالف» ستتبادل المعلومات وتقدم معدات وتدريبا وستنشر قوات اذا لزم الامر. وقال خلال مؤتمر صحافي ردا على سؤال حول احتمال ارسال قوات على الارض الى الدول التي يضربها الارهاب: «القرارات تتخذ حالة بحالة، وليس هناك اي خيار مستبعد».وفي مذيد من التفاصيل فقد صدر في الرياض بيان مشترك بتشكيل تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب بقيادة المملكة العربية السعودية يضم عددا من الدول الإسلامية.
وجاء في البيان الذي أوردته وكالة الانباء السعودية الرسمية امس ان هذه العديد من الدول الإسلامية قررت تشكيل تحالف عسكري لمحاربة الإرهاب بقيادة المملكة العربية السعودية وأن يتم في مدينة الرياض تأسيس مركز عمليات مشتركة لتنسيق ودعم العمليات العسكرية لمحاربة الإرهاب ولتطوير البرامج والآليات اللازمة لدعم تلك الجهود.
وأضاف «كما سيتم وضع الترتيبات المناسبة للتنسيق مع الدول الصديقة والمحبة للسلام والجهات الدولية في سبيل خدمة المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب وحفظ السلم والأمن الدوليين».
وأوضح البيان ان تشكيل هذا التحالف «جاء انطلاقا من تعاليم الشريعة الإسلامية السمحة وأحكامها التي تحرم الإرهاب بجميع صوره وأشكاله لكونه جريمة نكراء وظلم تأباه جميع الأديان السماوية والفطرة الانسانية».
وتابع البيان «أن الإرهاب وجرائمه الوحشية من إفساد في الأرض واهلاك للحرث والنسل المحرم شرعا يشكل انتهاكا خطيرا لكرامة الإنسان وحقوقه ولاسيما الحق في الحياة والحق في الأمن ويعرض مصالح الدول والمجتمعات للخطر ويهدد استقرارها».
وشدد على انه «لا يمكن تبرير أعمال الافساد والإرهاب بأي حال من الأحوال مما يستوجب محاربتها بكل الوسائل والتعاضد في القضاء عليها من خلال تحقيق التكامل ورص الصفوف وتوحيد الجهود لمكافحة الإرهاب الذي يهتك حرمة النفس المعصومة ويهدد الأمن والسلام الإقليمي والدولي ويشكل خطرا على المصالح الحيوية للأمة ويخل بنظام التعايش فيه».
وأوضح ان هذا التحالف جاء «تأكيدا على مبادئ وأهداف ميثاق منظمة التعاون الإسلامي التي تدعو الدول الأعضاء إلى التعاون لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره وترفض كل مبرر أو عذر للإرهاب وكذلك التزاما بالأحكام الواردة في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة التعاون الإسلامي والمواثيق الدولية الأخرى الرامية إلى القضاء على الإرهاب».
من جانبه، أكد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع أن الإعلان عن تشكيل تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب يأتي حرصا من العالم الإسلامي لمحاربة هذا الداء، ولكي يكون شريكا للعالم كمجموعة دول في محاربة هذا الداء.
وقال سمو ولي ولي العهد في مؤتمر صحافي عقده بقاعدة الملك سلمان الجوية بالرياض مساء أمس الاول عقب إعلان البيان المشترك بتشكيل تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب مقره الرياض «إن التحالف يضم مجموعة من الدول الإسلامية التي تشكل أغلبية العالم الإسلامي، وهذا يأتي من حرص العالم الإسلامي على محاربة هذا الداء الذي تضرر منه العالم الإسلامي أولا قبل المجتمع الدولي ككل».
وأوضح أنه سيتم إنشاء غرفة عمليات للتحالف في الرياض لتنسيق ودعم الجهود لمحاربة الإرهاب في جميع أقطار وأنحاء العالم الإسلامي، مشيرا إلى أن كل دولة ستساهم بحسب قدراتها.
وأضاف «اليوم كل دولة إسلامية تحارب الإرهاب بشكل منفرد، فتنسيق الجهود مهم جدا من خلال هذه الغرفة ستتطور الأساليب والجهود التي ممكن نحارب فيها الإرهاب في جميع انحاء العالم الإسلامي.
وعن تأييد أكثر من عشر دول إسلامية لهذا التحالف، قال سموه: «هذه الدول ليست خارج التحالف، هذه الدول لها إجراءات يجب أن تتخذها قبل الانضمام للتحالف ونظرا للحرص لإنجاز هذا التحالف بأسرع وقت، تم الاعلان عن 34 دولة وإن شاء الله سوف تلحق بقية الدول لهذا التحالف الإسلامي».
وأضاف: «لدينا عدد من الدول تعاني من الإرهاب من بينها سورية والعراق وسيناء في مصر واليمن وليبيا ومالي ونيجيريا وباكستان وأفغانستان وهذا يتطلب جهودا قوية جدا لمحاربته، بلا شك سيكون من خلال التحالف هناك تنسيق لمحاربته من خلال هذه الجهود».
وتابع يقول «نحن سنحصر المنظمات الإرهابية أيا كان تصنيفها.. طبعا بخصوص العمليات في سورية والعراق لا نستطيع القيام بهذه العمليات إلا بالتنسيق مع الشرعية في ذاك المكان ومع المجتمع الدولي».
وأكد سموه أن التحالف الإسلامي العسكري سينسق مع الدول المهمة في العالم والمنظمات الدولية في هذا العمل، مشيرا سموه إلى أن التحالف سيحارب الإرهاب عسكريا وفكريا وإعلاميا بالإضافة إلى الجهد الأمني الرائع القائم حاليا.
وردا على سؤال عما إذا كان التحالف الجديد سيتصدى لتنظيم داعش الإرهابي فحسب قال سمو ولي ولي العهد: «لا..لأي منظمة إرهابية تظهر أمامنا.. سوف نعمل ونتخذ إجراءات لمحاربتها».
من جانبها، نوهت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء بإعلان تشكيل التحالف الإسلامي العسكري.
وأكدت في بيان لها امس أن الإرهاب يهدد العالم أجمع، وفي طليعته العالم الإسلامي الذي يعد أكثر المتضررين به، وبات يشكل خطرا يهدد شعوبه ودوله باستقرارها ومكتسباتها، واتخذ ذريعة لتشويه صورة الإسلام النقية الصافية، كما اتخذ ذريعة للعبث بأمنه ومصالحه الحيوية والتدخل في شؤونه.
وبينت الأمانة العامة أن محاربة الإرهاب ومكافحته هي من أوجب الواجبات التي يفرضها الدين الإسلامي، وهو واجب الوقت الذي ينبغي للعالم الإسلامي أجمع أن يتنادى إليه ويتعاون عليه.
ودعت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء بهذه المناسبة إلى مسارعة دول العالم الإسلامي بالانضمام إلى هذا التحالف، الذي هو انطلاقة جديدة تتبنى روح الريادة والمبادرة والمسؤولية.
الدول المشاركة في التحالف
فيما يأتي لائحة بهذه الدول، بحسب بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية:
٭ دول عربية: السعودية، مصر، الإمارات، الأردن، البحرين، تونس، فلسطين، قطر، الكويت، لبنان، ليبيا، جمهورية القمر الاتحادية الإسلامية، السودان، جيبوتي، الصومال، موريتانيا، المغرب، واليمن.
٭ دول افريقية: بنين، تشاد، توغو، السنغال، سيراليون، الغابون، غينيا، ساحل العاج، مالي، النيجر ونيجيريا.
٭ دول آسيوية: تركيا، باكستان، بنغلاديش، المالديف، وماليزيا. والدول المذكورة جزء من منظمة التعاون الإسلامي التي انشئت في العام 1969، وتتخذ من مدينة جدة السعودية مقرا لها.
«الأزهر»: قرار إنشاء التحالف تاريخي
القاهرة - أ.ش.أ: رحب «الأزهر الشريف» بتشكيل تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب مؤلف من 34 دولة بالعاصمة السعودية الرياض. ووصف بيان للأزهر قرار إنشاء ذلك التحالف بالتاريخي الذي طالما طالب به شيخ الأزهر في عدة لقاءات ومؤتمرات، كما كان مطلبا ملحا لشعوب الدول الإسلامية التي عانت أكثر من غيرها من الإرهاب الأسود الذي يرتكب جرائمه البشعة دون تفريق بين دين أو مذهب أو عرق. ودعا الأزهر الشريف كافة الدول الإسلامية إلى الانضمام لهذا التحالف لمواجهة الإرهاب بمختلف صوره وأشكاله، آملا أن يكون هذا التحالف نواة لتكامل وتنسيق إسلامي في كافة المجالات، معربا عن تطلعه إلى نجاح جهود هذا التحالف في دحر الإرهاب وتخليص العالم من شروره.