Note: English translation is not 100% accurate
العبدالله افتتح الملتقى الوقفي الـ 22 بعنوان «إدارة الأوقاف.. تكامل وريادة» نيابة عن سمو نائب الأمير
بدء التطبيق الرسمي للنظام الآلي لإدارة الأوقاف مطلع يناير
28 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء






«أمانة الأوقاف» تهدف إلى تنمية المجتمع والنهوض به
الحميدان: الملتقى الوقفي الـ 22 يعزز دور الكويت كعاصمة للثقافة الإسلامية 2016
تدشين إصدار خاص بالأحكام القضائية والفتاوى الشرعية في «الأوقاف»
الخرافي: أعتز بالإنجازات الكبيرة التي تمت خلال فترة قيادتي لـ «أمانة الأوقاف»
مفتي كرواتيا: الأوقاف بشتى أصنافها رافد لاستمرار حركة التعليم والتنمية عبر العصور الإسلامية
ليلى الشافعي
أكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والماء بالوكالة الشيخ محمد العبدالله أن الرسالة السامية للأمانة العامة للأوقاف تهدف إلى تنمية المجتمع والعمل على النهوض به في دور مكمل لدور الدولة، موضحا أن مجالات عملها تشمل الدعوة إلى الوقف، والاستثمار وتنمية الريع الوقفي وصرفه في مجالات التنمية، بالإضافة إلى التطوير المؤسسي والتواصل مع الواقفين، وذلك كله في منظومة مترابطة ومدروسة ترمي إلى التكامل والريادة في إدارة الأوقاف.
جاء ذلك خلال حضوره افتتاح الملتقى الوقفي السنوي الثاني والعشرين للأمانة العامة للأوقاف تحت شعار «إدارة الأوقاف.. تكامل وريادة» أمس نيابة عن سمو نائب الأمير ولي العهد الشيخ نواف الأحمد.
وأضاف العبدالله أن اختيار الأمانة العامة للأوقاف لإقامة الملتقى الوقفي الـ 22 يهدف لتسليط الضوء على جوانب مضيئة من مسيرة الأمانة وطرق إدارتها للوقف، في ضوء انتهاجها لمبدأ توزيع العمل الوقفي بين قطاعاتها وإداراتها المختلفة، بهدف تحقيق أهداف إنشاء الأمانة والاختصاص بالدعوة للوقف والقيام بكل ما يتعلق بشؤونه بما في ذلك إدارة أمواله واستثمارها وصرف ريعها في حدود شروط الواقفين بما يحقق المقاصد الشرعية للوقف وتنمية المجتمع حضاريا وثقافيا واجتماعيا لتخفيف العبء عن المحتاجين في المجتمع.
وتابع: لا يفوتني في هذا الموقف أن أتقدم بالشكر الجزيل لرجل أعطى الأمانة العامة للأوقاف والعمل الخيري والتطوعي الكثير من وقته وجهده وعقله، رجل تحققت في عهده العديد من الانجازات محليا وإقليميا وعالميا ومثل الكويت خير تمثيل كدولة منسقة للوقف في العالم الإسلامي انه الأمين العام السابق للأمانة العامة للأوقاف د.عبدالمحسن الخرافي، أتضرع إلى الله عز وجل أن يتقبل هذه الأعمال وأن يكتب لهذا الملتقى التوفيق والنجاح وأن يحفظ الكويت وأهلها، في ظل رعاية واهتمام صاحب السمو الأمير، وسمو ولي الأمين، ولا يفوتني أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى كل القائمين على تنظيم الملتقى الذين لم يألو جهدا في تسخير كل الإمكانيات وتذليل كل الصعوبات من أجل انعقاده وإظهاره بهذه الصورة المشرفة.
بدورها، قالت نائبة الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف رئيسة اللجنة التحضيرية للملتقى إيمان الحميدان: يسعدني ذلك الحضور الكريم في افتتاح انشطة الملتقى الوقفي الـ 22 والذي ينطلق ليعبر عن تجارب وخبرات طويلة استمرت على مدى اثنين وعشرين عاما من عمر الأمانة العامة للأوقاف التي انطلقت منذ ذاك الوقت كهيئة حكومية لها صفتها الاعتبارية واستقلالها الذاتي لتولي شؤون الأوقاف القديمة والحديثة والمستقبلية، ولتنهض بمهمة استقطاب الأوقاف بهدف زيادتها، ومن ثم استثمارها وصرف عائداتها حسب شروط الواقفين وتبعا لضوابط ديننا الحنيف، موضحة، ولعل هذه الاختصاصات المتتابعة للأمانة العامة هي جوهر ملتقانا، حيث تقدم معظم إدارات الأمانة خلاصة تجربتها في إدارة الأوقاف بداية من الدعوة إلى الوقف وخدمة الواقفين وتسجيل الأوقاف وتوثيقها وكتابة الحجج الوقفية، ومن ثم إدارة واستثمار الأصول الوقفية، وصولا إلى صرف ريعها حسب شروط الواقف، وانتظام كل هذه الأعمال عبر النظام الآلي لإدارة الأوقاف، والذي يحتوي على أنظمة متكاملة لجميع الأوقاف التي يتم التعامل معها.
وأردفت: ولأن الأمانة العامة للأوقاف تسعى دائما إلى الريادة، فإنه يشرفني أن أعلن عن التدشين الرسمي للنظام الآلي لإدارة الأوقاف خلال فقرات هذا الحفل، على أن يبدأ الاستخدام الرسمي لهذا النظام بعد أيام قليلة اعتبارا من الأول من يناير عام 2016، مؤكدة ان للكويت دورا مهما في قضية التعاون الدولي في مجال الوقف، إذ كان لها شرف ريادة النهضة الوقفية، بعد اختيارها كدولة منسقة لملف الأوقاف في العالم الإسلامي بموجب قرار وزراء الأوقاف والشؤون الاسلامية بمؤتمر العاصمة الإندونيسية جاكرتا في أكتوبر 1997، ونتيجة لذلك فقد أنجزت الأمانة العامة للأوقاف عددا من المشروعات الوقفية ضمن جهود الدولة المنسقة، وكانت جميعها ثمرة التكامل بين إدارات الأمانة والتعاون مع عدد من المؤسسات والهيئات الدولية المهتمة بهذا المجال وأبرزها البنك الإسلامي للتنمية، لافتة الى أن هذا الملتقى وما سبقه من ملتقيات ليعزز دور الكويت كعاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2016، في ضوء اختيار الأمانة العامة للأوقاف كعضو للتخطيط والتنسيق لهذه الاحتفالية، لدورها المميز في تعزيز الثقافة الإسلامية من خلال انجازاتها ذات الطابع الإسلامي كمسابقة الكويت الكبرى لحفظ القرآن الكريم وتجويده، والملتقى الوقفي الثالث والعشرين ومسابقة الكويت الدولية لأبحاث الوقف، ومسابقة الكويت الدولية لتأليف قصص الأطفال في مجال الوقف والعمل الخيري والتطوعي وغيرها من المشروعات.
وبينت ان الأمين العام السابق للأمانة للأوقاف د.عبدالمحسن الخرافي قدم العديد من الخدمات الجليلة للوقف خلال فترة توليه منصبه، وانطلاقه برسالة الوقف الى آفاق رحبة من العطاء، وتفعيل الشراكة المجتمعية بين كل الجهات الخيرية الأهلية والرسمية ليترك بصمة حقيقية وأثرا طيبا على العمل الوقفي في الكويت والعالم الإسلامي، لذلك فإنني أنتهز هذه المناسبة أيضا لأتقدم باسم الأمانة العامة للأوقاف بخالص الشكر والتقدير له، متمنية له التوفيق والنجاح والسداد في كل حياته العملية والمهنية والشخصية.
وزادت: ولما كانت المحاكم الكويتية يسطر التاريخ من خلال الأحكام القضائية المتعلقة بالوقف باستلهامها من الشريعة الإسلامية السمحة والقيم التي جبل عليه المجتمع الكويتي، فقد سعت الأمانة العامة للأوقاف في بادرة طيبة إلى تدشين إصدار خاص بالأحكام القضائية والفتاوى الشرعية في «الاوقاف»، وهو الأول على مستوى الكويت، وجهد متميز لطرح الأحكام الصادرة والمتعلقة بالأوقاف ليكون مرجعا للعاملين في هذا المجال من القانونيين والمختصين.
في السياق ذاته، القى المفتى العام لجمهورية كرواتيا د.عزيز حسانوفيتش كلمة قال فيها: إنه لشرف عظيم أن أقف بينكم لألقي كلمة ضيوف هذا الملتقى، والذي أضحى حدثا علميا واجتماعيا بامتياز ومنبرا لعرض وتبادل التجارب والخبرات بين العلماء والأكاديميين والمهتمين في مجال العمل الوقفي والخيري من العالم العربي والإسلامي، موضحا ان الوقف ظاهرة إسلامية انبثقت من الخلق الإسلامي الذي يسمو بالفرد سموا يحقق له الخلود في الدنيا والآخرة، معتبرا ان الأوقاف بشتى أصنافها رافدا عظيما لاستمرار حركة العلم والتعليم والتنمية عبر العصور الإسلامية المختلفة، وإن المتأمل لتاريخ الوقف ليجد حرص المسلمين عليه ويجد كذلك أن الأوقاف لم تكن محصورة على المدارس والمساجد فحسب، ففي المجال التعليمي كان للوقف دور في نشر العلوم وإقامة المدارس والمكتبات، وفي المجال الصحي عبر إنشاء المستشفيات وفي المجال الديني عبر بناء المساجد وتنشيط الدعوة وفي المجال الاقتصادي عبر تمويل النشاطات المختلفة وكان للوقف دور بارز في المجال الاجتماعي من خلال المشاركة في التخفيف من الأزمات وتوفير العدالة الاجتماعية والتكافل ورعاية الضعفاء والمساكين وتحصين المجتمع والمحافظة عليه هذا بالإضافة إلى دوره في التخفيف من الأعباء الاجتماعية للدولة والتخفيف من عجز الموازنات.
وأوضح: حين نطالع النجاحات التي حققتها تجربة الأمانة العامة للأوقاف وسعيها للنهوض بالوقف في الكويت، وإحياء سنته الشريفة، وإعادة الدور التنموي الرائد له، وطرحه بصيغة عصرية تحاكي مسيرة التطوير والتنمية، وتفعيل مشاركته في دعم جهود التنمية بالبلاد في مختلف المجالات، وحضورها المجتمعي والإقليمي والدولي، وما قوبلت به من استحسان وقبول واسع النطاق داخل الكويت وخارجها، فإننا لا نستغرب أن تحظى الأمانة العامة للأوقاف كممثل عن الكويت شرف القيام بدور الدولة المنسقة لملف الأوقاف على مستوى العالم الإسلامي، وهي من أثرت العام الإسلامي خلال السنوات الماضية بكثير من الأفكار والرؤى التطويرية لعمل المؤسسات الوقفية حتى انتهجت تلك المؤسسات استراتيجيات وخطط لاستثمار الوقف وصرف ريعه وإدارته.
من ناحيته، قال الأمين العام السابق للأمانة العامة للأوقاف د.عبدالمحسن الخرافي: كم تركتم وتركت الأمانة العامة للأوقاف بصمة جميلة في نفسي أحسب أنني ساهمت من خلالها بكل ما أستطيع لدعم رسالة الوقف والأوقاف، وان كنت هنا لست في معرض تزكية النفس، لكن كل منصف من داخل الأمانة العامة للأوقاف ومن خارجها يعلم أبعاد ومعالم هذه البصمة التي شهدت بها كل المؤشرات المتعارف عليها للإنجاز كيف لا وقد بذلت فيها مهجتي لإنجاح رسالة الوقف والأوقاف، وأعتز كثيرا بعلاقتي الطيبة مع جميع العاملين والعاملات في الأمانة صغيرهم وكبيرهم وعلى رأسهم الإخوة الأفاضل أعضاء مجلس شؤون الأوقاف واللجان المنبثقة عنه، ونواب الأمين العام، والإشرافيون في جميع إدارات الأمانة كل في مجاله وبلا تسمية، وإدارة الوقف الجعفري واللجنتان المساندتان لها: الاستشارية والشرعية الذين يعلمون جيدا مدى دعمي للوقف الجعفري منذ البداية، وبشكل اكسبه المزيد من ثقة جمهوره.
وزاد: كم أعتز بالعلاقة التكاملية مع شقيقتنا الكبرى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وشقيقنا العزيز بيت الزكاة، وجميع الجهات الرسمية الأخرى ذات العلاقة بالأمانة وبلا تسمية، كما أعتز بشهادة العاملين في المجال الخيري داخل الكويت وخارجها والذين يشهدون بالتكامل الكبير بيننا كجهات رسمية وأهلية متكاملة الأداء خلال الفترة الماضية لإيصال الخير الوقفي إلى مستحقيه داخل الكويت وخارجها، وتحقيق شروط الواقفين من خلال مؤسساتهم الخيرية، كم اعتز حقا أنني أقول لمن يسألني عن عودتي إلى مهمة الأنبياء في السلك التعليمي الأكاديمي إنني خرجت من الأمانة وما خرجت حيث لا أزال وكأني موجود في الأمانة العامة للأوقاف من خلال العلاقة الطيبة والذكر الحسن والاهتمام والترحاب والتعامل الجميل، وكأنني لا أزال بينكم في الأمانة، فضلا عن شعوري المستمر بالانتماء للوقف والأوقاف ويعلم الأخ الأمين العام بالإنابة مدى تواصلي الدائم معه ومع إخوانه وأخواته في الأمانة بشأن الملفات التي تحتاج إلى استكمال ومتابعة، وكم كنت أردد خلال مسؤوليتي أننا أصحاب رسالة لا مجرد موظفين.
واردف: أعتز بالإنجازات الكبيرة التي تمت في فترة مسؤوليتي رغم كونها أربع سنوات، ولكنها ولله الحمد ذات أهمية كبرى في مسيرة الوقف والأوقاف، لعل الوقت يتسع لاستذكار بعضها، فعلى المستوى الشرعي تم تنسيب مئات الوقفيات بتحليلها بشكل دقيق يلبي وصايا الواقفين بكل دقة وأمانة وهم تحت أطباق الثرى، ويزيد فخري بهذا الإنجاز أنني عندما قمت بزيارات عمل إلى إدارات الأوقاف في بعض الدول العربية واطلعت على واقع صرف الريع ومدى الالتزام بتحقيق وصايا الواقفين في أوجه صرف الريع لم اجد مثل هذا الالتزام الدقيق بتحقيق وصايا الموقفين كما هو في الكويت من خلال الأمانة.
وفي ختام الملتقى، تم عرض فيلم إعلاني قصير حول تكامل العمل الوقفي، بعدها قدمت إدارة الملتقى مشهدا تمثيليا حول المرافعات القضائية في الوقف من إعداد إدارة الشؤون الشرعية والقانونية بالأمانة العامة للأوقاف، ومن تقديم طلبة كلية الحقوق بجامعة الكويت، وبعدها قام الشيخ محمد العبدالله بالتدشين الرسمي للنظام الآلي لإدارة الأوقاف، والذي يحتوي على معلومات متكاملة عن الأوقاف تشمل قاعدة بيانات الواقفين، والأوقاف التابعة لهم، وبيانات النظار والذرية، ورؤوس الأموال الوقفية والاستثمارات التي تمت عليها، والمشاريع الخيرية التي تقدمها الأمانة العامة للأوقاف للجهات والأفراد.
وتم تكريم الأمين العام السابق للأمانة العامة للأوقاف د.عبدالمحسن الخرافي من الشيخ محمد العبدالله والأمين العام للأمانة العامة للأوقاف بالإنابة رائد الخرافي، كما كرم من قبل بعض الجهات الحكومية والأهلية وهي: بيت الزكاة، الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، جمعية إحياء التراث الإسلامي، جمعية النجاة الخيرية، جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية، جمعية العون المباشر الخيرية، ملتقى الكويت الخيري.