Note: English translation is not 100% accurate
8 آذار: المراوحة الرئاسية مستمرة مادام لم يُطرق باب عون
مصادر لـ «الأنباء»: فرنجية يتحضر للانسحاب تنظيمياً من 8 آذار سعياً للاستقلالية وقرباً من الوسطية
3 يناير 2016
المصدر : الأنباء

جبنلاط يحث اللبنانيين على التسوية الرئاسية الداخلية بيروت ـ عمر حبنجر
حلت السنة الجديدة على لبنان مصحوبة بثلوج اشتاق إلى بياضها اللبنانيون، فيض الطبيعة امتد على مساحة الجبال اعتبارا من ارتفاع 500 متر عن سطح البحر الذي اضطربت أمواجه واقتحمت كواسرها الاسمنتية لتتوسع برا على حساب الإنشاءات السياحية البحرية خصوصا في صيدا التي اقفل مرفؤها تحسبا.
طرقات أقفلتها الثلوج واحتبس عابروها داخل سياراتهم لأوقات متفاوتة بعدما عجزت جرافات الثلج عن مواجهة خير الطبيعة، لكن الاستنفار الأمني المسبق ساعد في انقاذ العديد من المواطنين المحتجزين في الثلوج، بحيث لم يسجل أي حادث قاتل.
على بياض، أقبلت السنة الجديدة، وقاربت العاصفة فلاديمير سواحل شمال لبنان وسهوله الممتدة حتى شاطئ البحر في عكار، ثلوجها شكلت طوقا حول القرى والمنتجعات، وفرضت على الساهرين المحتفلين بالسنة الجديدة الإقامة الجبرية في أماكنهم حتى الصباح، فبعد الثلج كان هناك الجليد الذي احتجز الناس في أكثر من مكان، في فاريا وفقرا والمتن، وكذلك شبعا وجزين وزحلة وبعلبك، وكان بين عشرات المحتجزين الوزير إلياس بوصعب الذي اتصل بوزير الأشغال والنقل غازي زعيتر وحثه على رش الطرق بالملح الكاسح للجليد، لكن ما من طريق يسمح بوصول هذه المادة البيضاء الشافية إلى حيث يجب.
اليوم اللبناني الأبيض بدأت ثلوجه تتراجع اعتبارا من صباح امس ليأتي دور الأمطار والسيول، لكن تراكم الثلوج لم ينعكس نصاعه على السياسة، وكل ما تأثر به المناخ السياسي هو نسبة البرودة المرتفعة ودرجات الحرارة المتدنية في التصريحات والمواقف من الاستحقاق الرئاسي، وهو ما أثار استغراب البطريرك الراعي الذي أضفى على المبادرة الرئاسية التي اطلقها الرئيس سعد الحريري دعما دوليا.
مصادر 8 آذار تعتقد أن البرودة ستكون سمة التعامل مع المبادرة ـ التسوية، بمعزل عن التحرك الدولي أو الإقليمي لتفعيل الطرح، ولقد تميز عام 2015 بتدخلات فرنسية وأميركية وحتى روسية، إضافة إلى الإقليمية، لكنه ظل يراوح مكانه، والآن ترى قناة «الجديد» القريبة من 8 آذار وحزب الله ان المراوحة ستستمر مادام المتعاطفون لا يطرقون بوابة العماد ميشال عون في الرابية، دون الافصاح عن غاية طرق بابه، هل كرئيس اقوى بين المرشحين أو لاستشارة حول من يراه الأفضل للرئاسة من الآخرين، كالشرط الذي ورد على لسان الوزير بوصعب منذ 3 أيام والذي أثار لغطا على مستوى التيار الوطني الحر.
لكن أجواء البطريرك الماروني بشارة الراعي لا توحي بأن الحل في هذا الطريق، بل بالمبادرة الرئاسية التي اطلقها سعد الحريري منذ شهر، وحاول البعض وضعها في الثلاجة ـ ولايزال ـ رغم برودة الطبيعة.
وبالمناسبة، لاحظت أوساط سياسية لـ «الأنباء» غياب الأقطاب الموارنة عن احتفالات بكركي بالميلاد ورأس السنة، باستثناء الرئيس السابق ميشال سليمان، وقد زار بكركي صبيحة الميلاد وفد كتائبي ناقلا إلى البطريرك تحيات رئيس الكتائب سامي الجميل.
لكن النائب وليد جنبلاط حث اللبنانيين على إيجاد تسوية داخلية تنهي المشكلات التي تعصف بالبلاد.
وقال جنبلاط لهيئة الإذاعة البريطانية إن مثل هذه التسوية ستساعد اللبنانيين على تفادي ارتدادات الصراع السوري.
أما وزير الداخلية السابق مروان شربل فقد رأى أن التفاهم بين اللبنانيين من كل الطوائف، وخصوصا السنة والشيعة، هو السبيل الوحيد لمواجهة المخططات الإرهابية التي قد تستهدف الداخل اللبناني في ظل التطورات الأمنية المستمرة من حولنا وتداعياتها على الساحة اللبنانية.
وأيد شربل المخاوف من حصول اغتيالات، وقال لصحيفة «عكاظ» السعودية إن لبنان مفتوح على شتى الاحتمالات.
في المقابل، يستعد المرشح الرئاسي سليمان فرنجية لتحمية الأجواء حول «المبادرة الرئاسية» التي يضعها حلفاؤه تحت درجة حرارة متدنية، وفي معلومات «الأنباء» أن فرنجية يعد لخطوة الانسحاب من 8 آذار، تأكيدا لاستقلاليته السياسية عن أي اصطفاف داخلي، وطبعا من دون التخلي عن العلاقة مع هذا الفريق وامتداداته السياسية والمقاومية.
وتقول الأوساط المتابعة إن فرنجية يريد التموضع في الوسطية التي من شأنها تعزيز مقبوليته كمرشح توافقي للرئاسة، خصوصا أن حملات العماد ميشال عون وحلفاءه ضده لم تأخذ في اعتبارها انه حليف في التكتل وفي السياسة الاقليمية.
من جهته، رأى عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت أن حزب الله لا يملك بدائل لموضوع رئاسة الجمهورية لأنه يفضل الفراغ على وجود رئيس، وقال في حديث تلفزيوني إن سبب تعطيل حزب الله يتوجه باتجاهين، إما لإبقاء ورقة الرئاسة بين الإيراني والثاني لفرض شروط سياسية على اللبنانيين بالإضافة إلى الضغط على الجميع للحصول على قانون للانتخابات وذلك للوصول إلى المجلس بعدد كبير من النواب، وحزب الله يذكرنا بالدور السوري في لبنان.
الأمين العام لحزب الوطنيين الأحرار د.إلياس أبو عاصي رأى أن المبادرة الرئاسية في لبنان تنتظر المرحلة الانتقالية في سورية، وما سيكون عليه دور ايران، لافتا إلى أن البطريرك الراعي طالب التعامل مع المبادرة بجدية وأن يكون هناك مرشحان وليس مرشحا واحدا، ولينزل الجميع إلى مجلس النواب ويختاروا من يختارون.
وعن موقف القوات اللبنانية من ترشيح فرنجية، قال ابو عاصي إن القوات تغرق بين الشخص والبرنامج، فالنائب سليمان مازال على نهجه السياسي القديم، على خطه مع بشار الأسد، المطلوب أن يحدد موقفه من سلاح حزب الله، والاستراتيجية الدفاعية، تورط حزب الله في سورية وإعلان بعبدا.