Note: English translation is not 100% accurate
أقامتها الجمعية بعنوان «انخفاض أسعار النفط وتأثيرها على الحراك الاجتماعي في الخليج»
المشاركون في جلسة «الإخاء الوطني»: الطاقة البديلة قد تطيل أزمة أسعار النفط
15 يناير 2016
المصدر : الأنباء

السعدون: الأزمة ليست الأولى في تاريخ الكويت لكنها الأسوأ
الرميحي: الأزمة فرصة لترشيد الإنفاق والاعتماد على العمالة الوطنية والقضاء على البيروقراطية ومحاربة الفساد
أسامة دياب
أكد عدد من الخبراء والأكاديميين أن أسعار النفط الحالية، والتي تشهد هبوطا كبيرا بالمقارنة مع الأعوام السابقة مرشحة للاستمرار لفترات طويلة، نظرا للتحول العالمي لمصادر الطاقة البديلة وبزوغ نجم النفط الصخري كمنافس جديد، داعين إلى ضرورة أن نحسن إدارة الأزمة لكي نعبرها بسلام من خلال ترشيد النفقات والاعتماد على العمالة الوطنية ومحاربة الفساد والبيروقراطية وتحسين النظام التعليمي بصورة تنعكس على مخرجاته.
جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية الشهرية للجمعية الكويتية للإخاء الوطني مساء اول من امس والتي نظمتها في دار معرفي تحت عنوان «انخفاض أسعار النفط وتأثيرها على الحراك الاجتماعي في الخليج» وبمشاركة كل من الخبير الاقتصادي جاسم السعدون وأستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة الكويت د.محمد الرميحي وبحضور لفيف من أعضاء الجمعية.
في البداية، أكد الخبير الاقتصادي جاسم السعدون أن أزمة النفط الحالية ليست الأولى في تاريخ الكويت، حيث سبقتها أزمتان إحداهما في عام 1986 والثانية عام 1998، إلا أن الأزمة الحالية تعد الأسوأ بسبب ارتفاع معدل النفقات العامة للدولة، موضحا أن العجز في ميزانية هذا العام قد يتراوح ما بين 4 و5 مليارات دينار بينما سيصل العجز في ميزانية العام المقبل إلى 14 مليار دينار، حيث اننا نواجه أسوأ سيناريو محتمل لأسواق النفط العالمية.
وبين أن العديد من الخبراء الاقتصاديين حذروا من هبوط أسعار النفط بشكل مفاجئ ودعوا الى ضرورة أن تستعد الحكومة بشكل جيد لمثل هذه الأزمات المفاجئة، خصوصا أن العجز الكبير في الميزانية سيؤثر سلبا على تماسك البلاد، مشددا على أن الأزمة الحالية تحتاج إلى حسن إدارة والتحلي بإرادة قوية لنتمكن من عبورها بسلام.
من جهته، استعرض أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة الكويت د.محمد الرميحي أكثر من تحليل لأزمة أسعار النفط الحالية ومنها أن أسعار النفط عودتنا في الـ 50 عاما الماضية على الصعود والهبوط وفقا لمعطيات السوق العالمية، لافتا إلى أنه يميل إلى تحليل آخر مفاده أن أزمة هبوط أسعار النفط الحالية ستطول وستستمر لفترة ليست بالقليلة بسبب التحول العالمي نحو آفاق الطاقة البديلة وبزوغ نجم النفط الصخري كمنافس جديد، متوقعا أن تتراوح أسعار برميل النفط ما بين الـ 10 والـ 20 دولارا لفترة طويلة.
وأشار د.الرميحي إلى أن هناك سيناريوهين مختلفين في التعامل مع الأزمة، الأول أنها قد تكون في مجملها فرصة لترشيد الإنفاق والاعتماد على العمالة الوطنية والقضاء على البيروقراطية ومحاربة كل أشكال الفساد، موضحا أن هذا النهج يحتاج إلى رؤية حكومية وخطة ووعي شعبي، مبينا أن السيناريو الثاني المحتمل هو أن يكون تخفيض الميزانية على حساب ذوي الدخل المحدود وتجاهل الاهتمام بالمسارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مشددا على أهمية إصلاح النظام التعليمي في التغلب على الأزمة فسوق العمل لا يحتمل العمالة غير القادرة على الإنتاج، لافتا إلى أن التعليم ذا الكفاءة العالية ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ يوفر نصف الإنفاق على الدواء ويقلل أعداد حوادث السيارات للنصف، فالتعليم الجيد يطور الإنسان بشكل مميز.
ولفت إلى أن الأزمة لم تعد مجرد انخفاض عالمي في أسعار النفط حيث تساهم المتغيرات الإقليمية التي تمر بها المنطقة في تفاقمها، مشيرا إلى أن تناقص الموارد سيجعل المجتمعات الخليجية أكثر عرضة للصراعات الاجتماعية، موضحا أننا بحاجة إلى إرادة سياسية للخروج من هذه الأزمة وتجنب آثارها الجانبية.