الإسكندرية ـ هناء السيد
شدد رئيس مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية عبدالعزيز البابطين على ضرورة «احياء التراث» القضائي المصري والعربي، مثنيا على المواقف «الجريئة» لنادي قضاة مصر «للذود عن السلطة القضائية والحفاظ على الصورة المشرقة لتاريخ مصر والامة العربية».
وقال البابطين، في كلمة ألقاها مساء امس الجمعة بمناسبة تكريمه «بصفته من اهم الشخصيات العربية التي اثرت الحركة الثقافية في الوطن العربي وحافظت عليها» من قبل نادي قضاة مصر في احتفال اقامه النادي بيوم القضاء المصري وحضره وزير العدل المستشار احمد الزند: إنه «من دواعي سروري» أن أكون بين هذه الكوكبة من المستشارين وكبار القضاة بمصر للاحتفال بمناسبة عيد القضاء المصري لاحياء التراث القضائي المصري والعربي.
وأعرب عن الشكر لتكريمه «من هذا المحفل القضائي العالي الذي يسعى جاهدا لاحياء التراث القضائي العربي العريق والذي نتشارك معه في حرصنا بمؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية على المحافظة على ثقافة الامة العربية الاصيلة وتراثها الشعري الخالد».
ولفت الى «المكانة الرفيعة والسمعة الحسنة» اللتين يحظى بهما قضاة مصر، ما جعل معظم الاقطار العربية تستعين بهم «منذ عقود طويلة وحتى اليوم».
وقال: ان تلك الاقطار استفادت «بشكل كبير من الخبرات المتراكمة والواسعة» لدى قضاة مصر الذين «قدموا ولا يزالون يقدمون عصارة جهودهم ومن مخزونهم العلمي الذي نهلوه من اعرق الجامعات المصرية لاسيما الازهر الشريف ولم يبخلوا على امتهم بأي شيء من فكرهم وعلمهم».
وأضاف البابطين ان «القضاة المصريين عملوا في الكويت بكل تفان واخلاص لا يحابون احدا لشخصه او مكانته بل همهم الوحيد اصدار الاحكام وفق القوانين وتحري العدل».
كما أثنى على «الوقفات القضائية المصرية الجريئة التي شهدها العالم في الفترة الماضية للمطالبة باستقلال القضاء بعيدا عن التدخلات في شؤونه» في اشارة الى قيام المستشار الزند وزملائه من القضاة والمستشارين بمواجهة مشروعات دخيلة على القضاء. وزاد: « ان تلك المواقف تستحق بحق الثناء لانها تصب في موضوع احياء التراث القضائي العريق وهي دليل على ما وصلت اليه الدولة من مكانة تستحقها بين جميع دول العالم المتحضر».
كذلك أعرب البابطين عن التحية والتقدير لنادي قضاة مصر «على مواقفه الجريئة وذوده عن حمى السلطة القضائية حتى تظل الصورة المشرقة الناصعة في هذا الوقت من تاريخ مصر وتاريخ امتنا العربية التي تواجه الآن اعتى الاخطار بأشكالها ومظاهرها كافة».
وأكد على دور القضاء في جذب المستثمرين للدخول بمشاريع كبيرة من شأنها إنعاش الاقتصاد المصري وتحقيق الخير والفائدة للجميع، معربا عن تطلعه الى الاسراع باتخاذ القرارات الخاصة بتشجيع الاستثمار «تماشيا مع الرغبة العليا للقيادة المصرية للنهوض بالبلاد وجلب الاستثمارات من جميع انحاء العالم وتشجيع المستثمرين على ذلك».
وأكد البابطين في الوقت ذاته انه «في قوة مصر قوة للعرب جميعا وفي ضعفها ضعف لهم»، داعيا الله ان يحفظ مصر من كل مكروه وان تعود «قوية عظيمة».
وشهد الاحتفال تكريم عدد من الشخصيات المصرية اضافة الى البابطين، منها وزير العدل المصري السابق ممدوح مرعي ومدير مكتبة الاسكندرية اسماعيل سراج الدين ورئيس الاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا اسماعيل عبدالغفار الى جانب المستشار وائل مكرم محافظ (الفيوم) الواقعة جنوب غربي القاهرة.
مؤسسة البابطين الثقافية تدخل «غينيس» بأطول ملحمة شعرية للتسامح والسلام
القاهرة ـ هناء السيد
من أجل نشر قيم التسامح والمحبة والسلام، وإظهار الصورة الصحيحة للإنسان العربي الذي يتعرض لشتى أشكال التشويه، دعت مؤسسة البابطين الثقافية الشعراء للمشاركة في كتابة ملحمة وطنية شعرية تعكس تلك القيم من التسامح والمحبة والسلام، وستصدر المؤسسة هذه الملحمة في ديوان ضخم تسعى من خلاله إلى دخول موسوعة غينيس بأطول قصيدة عربية عن السلام، وستتم طباعة الديوان على نفقة المؤسسة، وسيوزع مجانا في المحافل الدولية والأوساط الثقافية العربية والعالمية. كما حددت المؤسسة شكلا فنيا موحدا للقصائد المشاركة بأن تكون على مجزوء بحر الرمل، وقافيتها الهمزة الساكنة المسبوقة بألف، على غرار القصيدة التي بدأها رئيس المؤسسة الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين، بتلك الأبيات:
آمن العرب جميعا بنداء الأنبياء
أكبروا دين النصارى ورسالات السماء
فلقد قال تعالى: رسل الله سواء
ديننا دين التسامي وعناوين الإخاء
ولم تحدد المؤسسة عددا معينا للأبيات التي يود الشعراء المشاركة فيها ضمن الملحمة التي سيحتويها الديوان الضخم. وأكد البابطين ان هذا الديوان يأتي ضمن رسالة المؤسسة في نشر ثقافة التسامح والحوار بين شعوب العالم وتغليب لغة العقل على العنف، واستجلاء صورة الثقافة العربية الحقيقية الداعية إلى التعايش السلمي، خصوصا في هذه المرحلة التي تستعر فيها الحروب مخلفة وراءها المزيد من الكوارث الإنسانية. يمكن للشعراء أن يرسلوا قصائدهم، عبر الموقع:
[email protected].