Note: English translation is not 100% accurate
مواطنون لـ «الأنباء»: البعض منها يتم استخدامه في ممارسات منافية للقيم والأعراف الاجتماعية ويجب الالتزام بضوابط وشروط إقامتها
الكبائن المغلقة في المطاعم والمقاهي.. المراقبة «ضرورة» والمنع أفضل
17 يناير 2016
المصدر : الأنباء








وجود الكبائن في المطاعم قد يكون ضرورياً لبعض الأسر المحافظة
بعض الكبائن المغلقة شقق مفروشة للإيجار بالساعة أو أكثر
ضرورة إخضاعها إلى ضوابط وقواعد صارمة حتى لا تصبح بؤراً للممارسات السلبية
لا بد من تخصيص الكبائن المغلقة للعائلات والنساء فقط
عبدالله صاهود
يعد انتشار الكبائن المغلقة في المقاهي والمطاعم ظاهرة ذات أبعاد متباينة منها الإيجابية والسلبية، ففكرة إنشائها اقتصرت على تخصيصها لأفراد الأسرة الواحدة او للنساء فقط، وذلك للاستمتاع بالخصوصية في أجواء من الراحة والحرية، ومع ضعف الوازع الديني والأخلاقي الذي أصاب البعض مؤخرا، أصبحت الكبائن المغلقة تستغل لأغراض مشبوهة وبطرق مخالفة للقانون مما يعد إساءة مجتمعية، يترتب عليها العديد من الآثار السلبية، خاصة على فئة الشباب الذين يعدون الركيزة الأساسية للنهضة والتقدم في المجتمع، ومع انتشار دعوات ومطالبات رسمية وشعبية بمنع تلك الكبائن في المقاهي والمطاعم واغلاقها نظرا لما يتم داخلها من ممارسات سيئة، حاولت «الأنباء» استطلاع آراء بعض المسؤولين واصحاب المقاهي والمواطنين لمعرفة وجهات نظرهم حول تلك الظاهرة التي انتشرت بشكل موسع يدعو للقلق ويشكل خطرا داهما على الأمن الاجتماعي، وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، قال عبدالقادر سالم ان الشخص الذي يرغب في حجب نفسه عن الأنظار في أماكن مغلقة ومعزولة يثير الشكوك حوله، داعيا إلى منع هذه الفضاءات والكبائن نهائيا، إذ إنها قد تقود إلى تصرفات تخالف ضوابط أو أعراف اجتماعية، مشيرا الى ان هناك عددا من علامات الاستفهام حول مجموعة مقاه جراء احتوائها مساحات مغلقة، متسائلا أين دور الجهات المسؤولة تجاه تلك الظاهرة، ولماذا لا تتعاون تلك الجهات للقضاء على تلك التصرفات المشبوهة؟
وبين سالم ان هناك الكثير من المطاعم المزودة بكبائن مغلقة، حيث توفرها بهدف الربح المادي بغض النظر عما يدور فيها، وفي المقابل هناك مطاعم أخرى تلتزم بقواعد الأصول وتحترم زبائنها والمجتمع.
بدوره، قال نواف العواصي انه لا بد من إلغاء الكبائن المغلقة في المطاعم انطلاقا من القاعدة الفقهية التي تقول: «درء المفاسد أولى من جلب المصالح»، موضحا ان هناك الكثير من الأشياء تستغل على عدة وجوه لتكون سلاحا ذا حدين، ومنها الكبائن المغلقة، فالجانب الجيد لها أنها تضمن قدرا من الخصوصية للأسر المحافظة وتفضل فيها النساء تناول طعامهن في مكان منعزل بعيدا عن أعين الآخرين، أما الوجه السيئ لاستخدمها فبات الجميع يلاحظه في الفترة الأخيرة وهو استغلالها في أعمال منافية لقيمنا وتعاليمنا الإسلامية.
مواصفات خاصة
وأشار العواصي الى ان تقيد المطاعم بالمواصفات والشروط الخاصة بإنشاء هذه الكبائن يعتبر نقطة مفصلية تتحدد على ضوئها معرفة ما اذا كانت تلك الكبائن تستغل بشكل ايجابي ام خلاف ذلك، مطالبا الجهات المسؤولة والتي تقع هذه القضية ضمن اختصاصاتها باتخاذ الإجراءات الكفيلة التي تحول دون استغلال هذه المرافق في أعمال خادشة للحياة.
من جانبه، أوضح محمد الحظف ان على السلطتين التشريعية والتنفيذية دورا مهما وفعالا يتمثل في إصدار وتفعيل تشريعات وقوانين تحاسب كل من تسول له نفسه من أصحاب تلك المطاعم استغلال مثل هذه المرافق استغلالا سيئا تحت غطاء القانون بغرض الربح المادي، خصوصا ان هناك كثيرا من المطاعم التي بات الكثير من المواطنين يتحدثون عن سمعتها السيئة.
من جهته، طالب جمال خيران البلدية بأن تبرئ ساحتها من هذه القضية كونها هي الجهة الرسمية المنوط بها مراقبة مثل هذه المطاعم من خلال عدم السماح إطلاقا بإنشاء كبائن مغلقة في المطاعم، وذلك تنفيذا للوائح المعمول بها في هذا الشأن، مشيرا الى ان هذه الظواهر تهدد المجتمع الكويتي المحافظ بالانفلات الأخلاقي لذا يجب التصدي لها بكل ما أوتينا من قوة وحزم.
من ناحيته، ناشد محمد العنزي وزارة الداخلية بإزالة ابواب الكبائن في جميع المطاعم والمقاهي وذلك لوجود افعال مشينة وغير أخلاقية وراءها، موضحا ان تلك الكبائن ما هي الا شقق مفروشة للايجار بالساعة او اكثر من ذلك، وصاحب المطعم او المقهى يزيد من سعر الوجبات والمشروبات لأنه يعلم ما يتم داخلها.
سلوكيات خاطئة
وفي السياق ذاته، بين محمد مزهر أن خطورة الكبائن لا تقتصر على ممارسة السلوكيات الخاطئة، بل تجعل الشباب يسقطون في هاوية إدمان المخدرات والتدخين، مطالبا بضرورة إخضاع المقصورات إلى ضوابط وقواعد صارمة أو غلقها، حتى لا تصبح بؤرة إجرام وممارسات سلبية، وتؤثر على الشباب والنشء.
وأكدت المواطنة ام علي، ان الكبائن لا بد ان تكون للعائلة فقط، ويجب تواجد الأب والام والابناء ولكن اذا استخدمت من قبل المراهقين والشباب، فلا بد من وجود قانون ومراقبة حازمة عليهم، لاسيما انها أصبحت مرتعا للأفعال غير الأخلاقية، موضحة أن بعض تلك الكبائن بالفعل خصصت لتلك التصرفات التي تنافي الدين والأخلاق، محملة الجهات الرقابية مسؤولية مراقبة مثل هذه الأماكن.
مجتمع محافظ
ويرى أحمد الجفيل ان وجود الكبائن في المطاعم ضرورة، خصوصا في مجتمعنا المحافظ، فكثير من العائلات ترفض الخروج مع بناتها الا في كبائن مغلقة للابتعاد عن نظرات الشباب والمضايقات في الاماكن المفتوحة، مؤكدا
أن منع تلك الكبائن نهائيا سيصبح حصارا نفسيا اجتماعيا للبعض، مشير الى ان هناك الكثير من العائلات تريد ان تستمتع بأوقاتها في جو عائلي هادئ بعيد عن الضوضاء والشغب، مشددا على ضرورة قيام الجهات الرقابية بتشديد الرقابة على صغار السن من رواد تلك المطاعم بدلا من اغلاقها تماما.
الفضالة: تطبيق القانون على الجميع للحفاظ على العادات والتقاليد
أكد عضو المجلس البلدي أحمد الفضالة على ضرورة تطبيق القانون على المقاهي والمطاعم المخالفة والتي توفر الكبائن لغير الأغراض المخصصة لها، في مخالفة صريحة للقيم والعادات والتقاليد. واضاف الفضالة في تصريح لـ «الأنباء»، ان بعض اصحاب المقاهي يقومون بتأجير مساحات شاسعة في عدد من الأدوار التجارية وتقسيمها الى كبائن، مما ينذر بوجود قنبلة موقوتة خصوصا على فئة الشباب الذين يشكلون جزءا كبيرا من المجتمع، وعلى هؤلاء والذين يديرون تلك الأماكن ان يعوا بأن الشباب خط احمر. وأشار الى ان وزارة الداخلية قامت بضبط عدد من أصحاب تلك المطاعم التي تستغل الكبائن بشكل خاطئ للحفاظ على العادات والتقاليد خصوصا بعد تأثر الشباب بالممارسات الدخيلة على مجتمعنا. ودعا الفضالة كل شخص على علم او دراية بمقاه ومطاعم توفر كبائن تستخدم لغير الأغراض المخصص لها الى ان يقوموا بإبلاغ الجهات المختصة للحد من هذه الممارسات، مؤكدا ان دور المجلس البلدي لن يقتصر على تشريع اللوائح وتنظيم العمران في البلاد بل المحافظة على مجتمعنا وقيمنا الأخلاقية والدينية.
أصحاب مقاه: نعمل وفق لوائح البلدية ونخصصها للنساء فقط
أوضح جراح التميمي وهو صاحب احد المقاهي في منطقة العاصمة، حيث يوفر المقهى الذي يمتلكه خدمة الكبائن المغلقة للعائلات، ان وجود الكبائن يأتي ضمن اللائحة المنظمة للمقاهي والتي وضعت من قبل البلدية لتوفير الخصوصية لبعض العائلات التي ترغب في الجلوس بعيدا عن العامة وهو امر اعتيادي، مؤكدا ان استخدامها من قبل ضعاف النفوس في امور منافية للأخلاق العامة والآداب امر لا نقبله بتاتا ونشد على يد البلدية بقرارها الحازم لمداهمة تلك الأماكن المشبوهة والقضاء على آفة باتت تهدد المجتمع.
وتمنى التميمي ان يتم تطبيق القانون على المخالفين بإغلاق مطاعمهم ومقاهيهم والتي تستخدم فيها الكبائن لغير الأغراض المخصصة لها، مضيفا، اننا كأصحاب مقاه لن نألوا جهدا في الإبلاغ عن ممارسات خارجة عن حدود الأدب والقانون لدينا او في أماكن بعيدة عنا.
بدوره، يقول حسين الفارس وهو صاحب احد المشاريع الصغيرة التي تعمل في المقاهي بمنطقة العارضية الصناعية: أوفر خدمة الكبائن للنساء فقط وذلك لاستخدامها في تدخين الشيشة، مشيرا الى ان المقهى مراقب بالكاميرات للحد من اي ظاهرة من الممكن ان تسيء لسمعته او تخدش الحياء والآداب العامة.
واضاف الفارس ان قرار وزير البلدية بمداهمة المقاهي جاء في الوقت المناسب للقضاء على كل الظواهر السلبية المخالفة للنظام والآداب العامة.
جهود مشكورة لـ «الداخلية»
أجمع عدد من المواطنين على ان وزارة الداخلية تقوم بجهود كبيرة في المحافظة على الامن والنظام والآداب العامة في مختلف ارجاء البلاد، مؤكدين انه من غير المعقول ان تقوم الوزارة وحدها بمراقبة تلك الكبائن، مطالبين الجهات الاخرى والتي يتمتع منتسبوها بصفة الضبطية القضائية، بضرورة إغلاق تلك المطاعم والمقاهي المخالفة للقضاء على بؤر الممارسات المشينة في الكويت.