Note: English translation is not 100% accurate
العاصمان أقرا بوجود خلل في صفوف 8 و14 آذار
عراجي وقانصو لـ «الأنباء»: ترشيح جعجع لعون اصطفاف جديد.. وانتهاء لحقبة الصراع
24 يناير 2016
المصدر : الأنباء


بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة المستقبل النائب د.عاصم عراجي، أن لجعجع الحق بترشيح من يشاء لرئاسة الجمهورية، فسواء أتى ترشيحه لعون ردا على مبادرة الرئيس الحريري أم نتيجة لورقة «إعلان النوايا» بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، فإن ما يجب التوقف عنده هو انتهاء صراع بين الطرفين عمره 26 سنة، الأمر الذي يؤكد أن مصير اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم الطائفية والسياسية، هو التلاقي والتفاهم على بناء لبنان الواحد والموحد، مؤكدا بالتالي أن تيار المستقبل وبمعزل عن البعد السياسي للحدث في معراب، يرحب بكل مصالحة وتقارب بين أي فريقين لبنانيين، لاسيما أن ما يجري من تطورات عسكرية وأمنية في المنطقة، يحتم تكاتف اللبنانيين ولو بالحد الادنى لحماية الداخل اللبناني واجتياز المرحلة.
أما وقد فعلها جعجع ورشح العماد عون، لفت عراجي في تصريح لـ «الأنباء» الى أن صورة الترشيحات أصبحت أكثر وضوحا وأقل تعقديا، بحيث انحصر السباق الى بعبدا بين عون وفرنجية، الأمر الذي يتطلب نزول جميع الكتل الى مجلس النواب لانتخاب أحدهما، على أن يهنئ الجميع وفي مقدمهم تيار المستقبل من يفوز منهما بالسدة الرئاسية. إلا أن عراجي لم يخف خشيته من أن يستمر كل من العماد عون وحزب الله بتعطيل النصاب القانوني لجلسة الانتخاب، الأول بسبب عدم وجود ضمانة بين يديه تحتم فوزه على فرنجية، والثاني بسبب التزامه بالأجندة الايرانية القاضية بتعطيل الانتخابات الرئاسية في لبنان الى حين وضوح الرؤية الإقليمية وتحديدا السورية منها.
وردا على سؤال، نفى عراجي أن يكون ترشيح جعجع لعون بداية انهيار قوى 14 آذار، خصوصا أن التحالفات بين مكونات القوى المذكورة قائمة على استراتيجيات وطنية وليس على محاصصات سياسية، إلا أن ما من عاقل يستطيع أن ينفي وجود خضة في صفوفها وتعثر في مسارها، معتبرا بالتالي أن قوى 14 آذار هي الضمانة لوجود لبنان، وأن أي طلاق بين مكوناتها، لا قدر الله، يعني سقوط الكيان اللبناني بكل مستوياته وهذا ما لن يحدث، «فليطمئن المراهنون على سقوط قوى 14 آذار وليسترح المصطادون بالماء العكر».
بدوره، رأى عضو كتلة البعث النائب عاصم قانصو، أن ترشيح القوات اللبنانية للعماد عون، يوحي بأن اصطفافات جديدة بدأت تتكون بفعل غياب قوى 8 آذار عن الساحة السياسية، بدليل وجود مرشحين من صفوفها، ووقوفها عاجزة أمام ضرورة معالجة هذا الخلل وحسم قرارها حول أي مرشح من الاثنين تريد، ما يعني من وجهة نظر قانصو أن أزمة الرئاسة انتقلت بفعل زواج الضرورة بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، من السيئ الى الأسوأ، خصوصا أن المرشح الخصم للعماد عون هو النائب سليمان فرنجية.
ولفت قانصو في تصريح لـ «الأنباء» الى أن ما أوصل الامور الى حالتها الراهنة، هو عدم وجود برنامج سياسي كامل متكامل لقوى 8 آذار، مقابل تسلح قوى 14 آذار ببرنامج سياسي واضح، بغض النظر عن هوية وماهية الدولة التي تريد العبور اليها، وبغض النظر أيضا عما أصابها من ضعف خلال السنتين الأخيرتين، وعن الخلافات التي تعصف حاليا بين مكوناتها على خلفية المبادرة الحريرية، معتبرا بالتالي أن من المبكر استشراف مصير قوى 14 آذار نتيجة ترشيح القوات لعون مقابل ترشيح المستقبل لفرنجية، لاسيما أن تماسك القوى المذكورة رهن الموقف الذي سيتخذه كل من الحريري وجنبلاط من ترشيح جعجع لعون.
ولفت قانصو الى أن السؤال الكبير الذي يطرح نفسه وبقوة، هو «من الجهة الدولية التي تقف وراء زواج الضرورة بين جعجع وعون، مرجحا أن تكون المحطة المشتركة (أي بكركي) التي توقف فيها الطرفان قبيل انطلاق مراسم الاتفاق بينهما، هي الدليل بأن الولايات المتحدة والفاتيكان هما اللذان رسما خريطة الطريق بين الرابية ومعراب تماشيا مع المتغيرات الحاصلة على مستوى المنطقة، وهي المتغيرات التي دفعت بالرئيس الحريري الى ترشيح النائب سليمان فرنجية».