Note: English translation is not 100% accurate
البدون وجزر القمر والجزيرة العربية.. بقلم: النائب محمد طنا
30 يناير 2016
المصدر : الأنباء

بادئ ذي بدء أتقدم الى مقام سيدي والد الجميع سمو الامير حفظه الله ورعاه، مباركا ومحبا له بمرور عشر سنوات على توليه مقاليد الحكم وله الولاء والطاعة والعمر المديد ان شاء الله قائدا وربانا لكويت الخير والعطاء، كويت المحبة والوحدة الوطنية، كويت الحوبة لكل من يحاول المساس بها او يقلل من قدرها وقدر اهلها من جميع طوائفهم وقبائلهم وعوائلهم، كويت الخير التي خيرها غطى جميع اصقاع الارض، ولله الحمد.
لذلك أبدأ مقالتي المكملة للمقالة السابقة لمن لا يعرف الجزيرة العربية وتاريخها والدول التي تتكون منها وكذلك لابناء بلدي الكرماء والاعزاء الذين قد تخفى عليهم بعض الحقائق عن ارتباط ابناء الجزيرة العربية فيما بينهم والتي تعتبر الكويت جزءا اصيلا منها وجميع أبناء بادية وحاضرة الجزيرة متواجدون في الكويت وهم من نفس النسيج الاجتماعي وانما الاختلاف بينهم فقط في الالقاب والمسميات الحضرية والقبلية لأن ابناء الحاضرة اغلبهم متواجدون في نجد والحجاز والقصيم وعلى طول امتداد وسواحل الكويت على الخليج العربي، التسمية الحقيقية لهذا الخليج والجزء المتواجدين فيه من الصبية حتى الاحساء وكذلك في الزبير وشمالا الى بغداد والموصل على الحدود التركية وعلى الضفة الاخرى من الخليج العربي عرب الاحواز والذين هم جزء من الجزيرة العربية وامتداد لنسيج ابنائها والاختلاف بين ابناء البادية وابناء الحاضرة ان ابناء الحاضرة لم يتنقلوا كما اخوانهم واهلهم ابناء البادية مع ما يملكون من حلال سواء اغنام أو إبل، وكانوا يتنقلون في حدود الجزيرة لأجل العيش الكريم لهم، ولما يملكون من حلال فتجدهم صيفا في الكويت لكثرة الآبار والتي أغلبها سمي باسماء اهل البادية مثل الصبيحية والشقايا والجليب وسمي باسم شيوخ الكويت وكلمة صباح وكلمة شايع وهو من قبيلة مطير ووارة والوفرة والعدان والصباحية والمقوع والرقة والظهر وكلها لها دلالات على اهل الكويت وحروبهم سواء الحضر او اهل البادية وكذلك شمالا العبدلي والبحيث وام سديرة والنعايم وخور الذيب والمطلاع والصقيهية وكراع المرو وخباري العوازم والروضتين وسليل الجهراء والخويسات، وكل هذه المناطق والاماكن مع المناطق داخل السور هذه هي الكويت الكبيرة والعظيمة بأهلها، استوطنها ابناء القبائل وهم شركاء مع اهلهم واخوانهم ابناء الحاضرة ويقتربون اكثر مع بعضهن في فصل الشتاء في نجد والعراق وعلى امتداد ساحل الخليج العربي من الصبية حتى الشعيبة وجال الزور الى ان تصل المنطقة الشرقية من السعودية، اذ نجد انهم جميعا ابناء الجزيرة، ولكن اهل الحاضرة فضلوا عدم ذكر اسم القبيلة لينصهروا مع بعضهم داخل المدن لوجود الامان انما اخوانهم ابناء البادية في الصحراء تمترسوا خلف اسم القبيلة لحماية انفسهم وما يملكون من حلال ولإظهار قوتهم في الصحراء، والقبائل الذين هم مكون الجزيرة العربية التي تتنقل بكل حرية سواء حاضرة او بادية حتى ترسيم الحدود بين الدول الرئيسية في الجزيرة العربية، وهي الكويت والعراق والسعودية، والشيء بالشيء يذكر، فمؤتمر القصير دليل واضح على أن شيوخ قبائل الشمال الرئيسية كان لهم دور كبير في ترسيم الحدود مع اخوانهم حكام الكويت والسعودية وكذلك العراق في ذلك الوقت، وهم ابن سويط شيخ قبيلة الظفير وابن هذال شيخ مشايخ عنزة والجربا شيخ قبيلة شمر، لذلك لزاما علينا ان نذكر اهل الجزيرة بتفصيل للتاريخ، اولا قبيلة عنزة وهي من اكبر القبائل العربية عددا وامتدادا وموطنها الاصلي نجد والحجاز، والآن الاغلبية منهم في السعودية والكويت وجزء بسيط جدا في العراق وسورية، واغلب الحضر في الكويت من قبيلة عنزة، ويأتي بعدها قبيلة شمر، ومن ثم عتيبة والفضول، ويأتي بعد قبيلة عنزة بالعدد بني تميم العريقة واغلبهم في العراق والاحواز وجزء منهم من حاضرة السعودية والكويت، ومن ثم القبيلة العريقة والكبيرة عتيبة واغلبهم في السعودية وجزء منهم في الكويت ومن ثم القبيلة الكبيرة والاصيلة قبيلة شمر واغلبهم في السعودية والكويت والعراق في الموصل وجزء بسيط في سورية، وكذلك القبيلة الكريمة الظفير والاغلبية منهم في السعودية والكويت وجزء بسيط جدا في العراق، ونأتي على قبيلة الفضول فجميع الحاضرة منهم في الكويت وكذلك البادية وجزء منهم في العراق، كذلك الخوالد من القبائل القوية في الجزيرة العربية وهم اول من استوطن الكويت وامتدادهم من الكويت الى شرق السعودية من الاحساء الى الظهران وحتى الرياض ونجد، وكثير منهم من الحاضرة متواجدون في الكويت والسعودية والبادية منهم في الكويت وجزء في العراق وسورية والاردن، ومن ثم قبيلة الرشايدة وكثير منهم من حاضرة الكويت وبادية السعودية في حائل واعداد كبيرة منهم تصل الى اكثر من ثلاثة ملايين هاجروا الى السودان وهي قبيلة عريقة وشجاعة ولهم وضع قوي جدا في السودان، ولا ننسى القبيلة الكريمة العوازم والتي لها اليد الطولى في احياء هذه المنطقة من الجزيرة العربية من الصبية مرورا بالدمنة أي السالمية الى ان تصل للمنطقة الشرقية من السعودية على الساحل والذي اغلبه ملك لهم ومن ثم قبيلة الدليم الشجاعة والاغلبية منهم في العراق وجزء في الكويت واغلبهم من الحاضرة وكذلك قبيلة العداوين القبيلة العزيزة قليلة العدد كبيرة في رجالها جزء منهم في الكويت والسعودية والاغلبية في الاردن ومن قبائل الجزيرة قبيلة العقيدات العريقة والمتماسكة ولها احترامها لدى جميع القبائل في الشجاعة وتواجدها من نجد شمالا حتى العراق وسورية ويوجد منهم حاضرة في الكويت ولا ننسى فخوذ كبيرة وعريقة من عنزة مثل البدور والرفيع والجبور وكذلك من شمر الزقاريط والشريفات والجوارين والجشعم والذي منهم شيخ الشيوخ ابن قشعم ولزاما عندما نتطرق لقبائل الجزيرة يجب ذكر قبائل المنتفج والذين لهم صولات وجولات في الجزيرة وكذلك قبيلة الهواجر العزيزة في الكويت وقطر حتى الرياض الى ان تصل الخرج وما بعدها وقبيلة الدواسر الكريمة من الكويت حتى وادي الدواسر في السعودية وكذلك قبيلة قحطان الشجاعة والعريقة وموطنها الكويت ووسط وجنوب وشمال السعودية ولا ننسى قبيلة بني يام مرة والعجمان الكبيرة والتي ملأت الجزيرة بطولات بقيادة الفارس الشيخ راكان بن حثلين من الكويت وجميع انحاء المملكة العربية السعودية حتى جازان ونجران الى ان وصلت بطولاتها الى تركيا كذلك لا يمكن ان ننسى القبيلة العريقة والكريمة والمميزة في الشجاعة والفروسية والتي صالت وجالت في جميع انحاء الجزيرة واغلبهم في السعودية والكويت وكثير منهم من حاضرة الكويت وجزء بسيط منهم في الاحواز ولا يزال في التاريخ عند ذكر الصمان تذكر قبيلة حمران النواظر كذلك لا يمكن بأي حال من الاحوال عدم ذكر القبيلة الكريمة والكبيرة والشجاعة قبيلة حرب والتي لها من الرجال ما يعجز اللسان عن وصف شجاعتهم وكرمهم وهم جزء أصيل من الجزيرة العربية واغلبهم في السعودية من مكة المشرفة الى المدينة المنورة وجزء كبير منهم حاضرة وبادية في الكويت ولا ننسى قبيلة السهول الشجاعة والكريمة واغلبهم بادية وحاضرة في الكويت والسعودية.
هاذي هي الجزيرة العربية وقبائلها سواء الحاضرة أو البادية وجميعهم سواء في الدم والأصل والفصل، اذا وبعد ترسيم الحدود والخير الوفير في جميع الدول الثلاث وظهور الذهب الأسود النفط اصبح التنقل بين الدول فيه صعوبة لذلك انقسم أبناء الجزيرة بين هذه الدول فما يهمني هنا بلدي الكويت حيث بدأت القيادة السياسية ترغب في استقطاب ابناء القبائل لما عرف عنهم من امانة وشجاعة وولاء للدولة، سواء عن طريق اخوانهم من الحاضرة، كل يحضر ابناء قبيلته للتسجيل في الجيش والشرطة لتكوين مقومات الدولة، ومن ثم مساعدتهم في الحصول على الجنسية الكويتية، بل وكانوا يشهدون لهم في ملفات الجنسية، ووصل بالبعض من الحاضرة من الشيوخ ان ترسل الجنسية الى بعض القبائل في موطنها وكذلك البعض من غير القبائل، والمعروف موطنهم خارج الجزيرة العربية، ومن ثم يحضرون الى الكويت، وكل هذا الامر سياسي في ذلك الوقت لأجل خلق توازنات سياسية تحدد ملامح الدولة وكيفية ادارتها تشريعيا وتنفيذيا وخلق ولاءات لاظهار قوة البعض للسيطرة على مفاصل الدولة، لذلك تم فتح لجان الجنسية للمؤسسين وكذلك للمتجنسين، ومن يعمل في الجيش والشرطة تأتيه الجنسية عن طريق لجان داخل هذه القطاعات.
ولكن كخدمات جليلة بالتجنيس ولو كان يستحق الاولى لذلك كانت تمنح الجنسية في ذلك الوقت حسب قوة شيخ القبيلة او ابن القبيلة من الحضر القدماء في البلد، وكان الجميع يعمل ويتسلم راتبه آخر الشهر، ولا يوجد ذاك الاهتمام في الجنسية، والدليل الاغلبية العظمى من ابناء القبائل وكذلك الحضر لم يتسلموا جنسية اي دولة من الدول الثلاث حتى اواخر الستينيات، مما ولد لدينا وخصوصا في الكويت والسعودية عديمي الجنسية والذين التحقوا بالجيش والشرطة، وكانت الحكومة تعاملهم معاملة الكويتي، وكانت القرارات تصدر من الحكومة بمعاملة البدون معاملة الكويتي في كل شيء حتى جعلتهم يشعرون بأنهم كويتيون، والمسألة مسألة وقت للحصول على الجنسية ولا يعلمون ان الحكومات المتلاحقة في ذلك الوقت يتعاملون مع هذا الملف بشكل سياسي، بل انهم في بعض الصعاب التي مرت على الكويت يطلبون من بعض شيوخ القبائل او المعروفين منهم ومن اهل الكويت الذين سبقوا اخوانهم في استيطان الكويت بأن يحضروا جماعتهم من العراق والسعودية لأنهم بحاجتهم، وخصوصا ابناء القبائل الذين شاركوا شيوخ الكويت واهل الكويت في كثير من حروبهم مع بعض القبائل او الفزعة لاخوانهم حكام السعودية، وكذلك في حرب الصريف والرقة ومعركة الجهراء، اذن نظرة بسيطة لكل ما سطرناه من تسلسل للاحداث نلاحظ ان الحكومات المتعاقبة هي من خلقت مشكلة المقيمين بصورة غير قانونية وهم منا وفينا ومن قبائلنا كما وضحنا، سواء البادية او الحاضرة ومع ذلك هناك من قبائل الجنوب ممن لم يحصل على الجنسية الكويتية وكان كثير منهم يعمل في الجيش والشرطة تركوا الكويت وهم خسارة في ذلك الوقت، فذهبوا الى السعودية لوجود ركيزة قوية لهم هناك، فحصلوا على التبعية السعودية، اما الآخرون واغلبهم من قبائل الشمال سواء سنة او شيعة من قبائل كريمة وعربية اصيلة لم يعرفوا الجنسية في ذلك الوقت ولم يحصلوا عليها، سواء من الكويت او السعودية او العراق هم من ظل معلقا لا يستطيع ترك الكويت التي هو منها وتربى وترعرع فيها هو واولاده، حتى وصلوا الى الجد الخامس والسادس، فمن ينظر لهم من منظور مذهبي فهو مخطئ لأنهم جميعا من الجزيرة العربية ولاؤهم للدولة التي تمنحهم جنسيتها.
هذا هو التاريخ، وهذه هي الحقيقة لمن يريد ان يعرف التاريخ، لأن الشمس لا يمكن ان يغطيها المنخل، ولا يمكن ان نحرف التاريخ حسب اهواء البعض وحسب السيطرة والظلم التاريخي لهم، لذلك على الجميع ان يكمل مسيرة الاحداث وألا يحاول ان يخرج ابناء جزيرة العرب مهبط الوحي وارض الرسالات موطن الرسول عليه الصلاة والسلام الى مكان آخر ليس له انتماء الى القومية العربية وليس لهم اختلاط بأنساب العرب وليس بينهم تاريخ مشترك، فأخلاقنا وديننا وشهامتنا العربية الاصيلة لا يمكن ان تجعلنا نضحي بإخواننا الذين شاركونا شظف العيش وفي السراء والضراء وحب الكويت والدفاع عنها، يجب ان نراعي رب العالمين وننصف اخوانا لنا جار عليهم الزمن والتقلبات الدولية والسياسية، وكلنا شركاء في الخطأ، ولكن لا حول لهم ولا قوة الا بنظرة ابوية كريمة من القيادة السياسية لإعطاء من له حق ومن تنطبق عليه الشروط ومنح الباقين الحقوق المدنية والعيش الكريم في بلد الانسانية في ظل قيادة حكيمة وحكمة قائد الانسانية، والد الجميع، حفظه الله ورعاه، متمنيا له الخير والعمر المديد، هو واسرة الخير اسرة آل الصباح الكرام، ميزان الحق والعدل.
وفي ختام هذا المقال ألتمس العذر ان كنت قد نسيت أي مكون من مكونات الشعب الكويتي الكريم دون الإشارة إليه.