Note: English translation is not 100% accurate
ترامب يقتبس قناع «ساندرز الليبرالي».. والأخير يتحول إلى «ترامب الديموقراطيين»
الجمهوريون أقل تطرفاً في نيوهامبشاير «المعتدلة».. والديموقراطيون يترقبون
7 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

نيوهامبشاير «الفرصة الأخيرة» لجب بوش
ترامب وروبيو يهاجمان أوباما لزيارته مسجداً في «بالتيمور»
واشنطن ـ أحمد عبدالله ووكالات
اكتسبت استعدادات مرشحي الحزبين الديموقراطي والجمهوري للانتخابات التمهيدية في ولاية «نيوهامبشاير» زخما متزايدا، حيث انها محطة مهمة لأي مرشح من الحزبين للتأهل للفوز بترشيح حزبه، كما تظهر هذه التصفيات التمهيدية مدى تقبل الناخبين للمرشحين على تباينهم ومن ثم فإنها خطوة إضافية نحو الطريق للفوز بترشيحات الحزبين ليس فقط من حيث عدد الاصوات ولكن وبصفة أساسية من حيث اكتساب الزخم السياسي لاستكمال السباق الانتخابي حتى شوطه الاخير.
وفي إطار استعدادات المعسكر الجمهوري للتصفيات في«نيوهامبشاير»، استخدم المرشح المتشدد دونالد ترامب لغة مختلفة مع بدء حملته في الولاية، التي تعرف بأهمية الأصوات المعتدلة بين ناخبيها.
فقد انتحل ترامب قناع «المدافع عن البيئة» مهاجما طائرة الرئيس الرسمية بدعوى انها «تخترق السماء مخلفة كل انواع الملوثات»، وتبنى موقفا حازما من «داعش» بوعده الناخبين انه سيقضي عليه «كما فعل الجنرال باتون في الحرب»، قائد القوات التي قامت بغزو نورماندي ودمرت القوة العسكرية المتقدمة لألمانيا في عهد هتلر.
وفي السياق ذاته، هاجم ترامب الشركات الكبرى التي تنقل مصانعها الى خارج الولايات المتحدة وركز بصفة خاصة على شركات الدواء التي لا تحظى بقابلية كبيرة بين الاميركيين بصفة عامة، لكنه رفض مهاجمة منافسه الذي فاز بالمركز الاول في ولاية ايوا، تيد كروز.
وفي إطار حملاتهم الانتحابية، انتقد المرشحان الجمهوريان، ترامب وروبيو، زيارة الرئيس باراك اوباما الاخيرة الى مسجد في مدينة بالتمور.
وقال ترامب« يبدو ان اوباما لا يشعر بالراحة الا في المساجد وهذا يدل على انه ليس مسيحيا» في اشارة الى اتهام بإخفاء اوباما ديانته الحقيقية عند ترشحه للرئاسة.
وأضاف ترامب الذي طالب اوباما مؤخرا بعرض شهادة ميلاده أمام وسائل الاعلام انه كان بإمكان اوباما الذهاب الى اماكن كثيرة اخرى لكنه فضل الذهاب الى المسجد.
ومن جهته ابدى المرشح ماركو روبيو امام حشد من انصاره في مدينة دوفر بولاية (نيوهامبشاير) تهكمه على الرئيس اوباما، مشيرا الى ان خطابه يوضح «ان الولايات المتحدة تمارس التمييز ضد المسلمين».
وفي مقابل ذلك اعرب حاكم ولاية فلوريدا السابق والمرشح الحالي لانتخابات الرئاسة جيب بوش عن تأييده لزيارة الرئيس اوباما الى المسجد وما جاء في خطابه.وقال بوش الذي تراجعت شعبيته في الايام الاخيرة ان «ذهاب الرئيس اوباما للمسجد واعتذاره للمسلمين يدل على انه قائد جيد للولايات المتحدة».
وتعتبر الانتخابات التمهيدية المرتقبة بعد غد في نيوهامبشاير، مرحلة فاصلة في طموحات بوش.
وقال حاكم فلوريدا السابق ممازحا خلال جلسة للرد على أسئلة الناخبين في مقصف إحدى المدارس، «أنا لا أتابع النقادا فعلا لأن الأمر يضر بصحتي»، مضيفا «أعلم أنه تم استبعادي»، وتابع «هل تعرفون ما الذي يمنحني الثقة؟ نيوهامبشاير».
وترى حملة بوش الانتخابية في ولاية نيوهامبشاير مرحلة فاصلة في مسار الترشيح. والخروج من عملية التصويت قويا، هناك أمر حتمي، خصوصا بعد خيبة الأمل في أيوا مع حلوله سادسا.
ويحذر الخبراء من انه اذا تعثر، فسيؤكد بوش روايات صاغها النقاد عن كونه مرشحا باهتا غير قادر على بث الحماسة لعهد سياسي آخر لعائلة بوش، وسط تلهف مرشحين جدد على الساحة السياسية كترامب وكروز.
ويتعرض بوش لضغوط كثيفة قبل الجولة المقبلة، لكن التحدي المباشر يكمن في قدرته على التفوق على منافسيه في نيوهامبشاير، وهي الفرصة الوحيدة كي تبقى حملته قائمة للانتقال إلى الجولة التالية في كارولاينا الجنوبية.
وفي هذا الاطار، قالت الخبيرة في الانتخابات الأميركية من كلية دارتموث في نيوهامبشاير، ليندا فاولر لوكالة فرانس برس «لا يمكنني القول ان الامر يائس، ولكن هناك قلقا بالغا» في معسكر بوش.فمع الدعم المتدني، يواجه بوش تزايدا في عدم أهميته.
وحرصا على ما تبقى من آمال، شاركت ربة الأسرة المشهورة باربرا بوش (90 عاما) في الحملة الانتخابية لابنها الثاني في نيوهامبشاير.
وقالت في مقابلة مع شبكة «سي بي اس نيوز» إلى جانب جب بوش، إنه كان «تقريبا مهذبا للغاية»، مشيرة إلى حاجته الى ان يكون اقوى.
وأضافت «لا اقدم له نصائح، لكنني اذا أردت ذلك فسأقول له: لماذا لا تقاطع كما يفعل الآخرون» خلال المناظرات التلفزيونية.
وبينما يضطر المرشحون الجمهوريون لتخفيف حدة تطرفهم للفوز في «نيوهامبشاير»، فإن الديموقراطيين يواجهون مشكلة اخرى. ذلك ان المرشح الديموقراطي بيرني ساندرز معروف بميوله الليبرالية القوية وبمواقفه ذات الطابع اليساري بالمعنى الاميركي، ويحظى ساندرز بالتالي بقاعدة قوية للغاية في «نيوهامبشاير»، ومن المحتمل ان تؤدي مواقفه الى احراج منافسته القوية هيلاري كلينتون في الولاية ليعود السباق الديموقراطي بالتالي الى حلبة التكهنات، في حال حقق «المرشح العجوز»، مفاجأة في نتائج الانتخابات التمهيدية في «نيوهامبشاير».
ويقول المعلقون ان ساندرز تحول الى «ترامب الديموقراطيين» أي الى المرشح الآتي من خارج المؤسسات الحزبية الرئيسية ليقلب معادلات تلك الاحزاب.
ويركز ساندرز في حملته ضد كلينتون على صلاتها بـ«وول ستريت»، اي بالمؤسسات المالية الاميركية العملاقة وعلى حقيقة ان تلك المؤسسات تبرعت ماليا لحملة هيلاري بأكثر مما تبرعت لأي مرشح آخر سواء من الجمهوريين او الديموقراطيين.
كما يركز ساندرز على موقف كلينتون الداعم لخفض الضرائب حتى وان أثر ذلك سلبا على البرامج الاجتماعية المخصصة لذوي الدخل المحدود والعاطلين عن العمل.
ويقول المعلقون ان ساندرز اثر حتى على المرشح الجمهوري ترامب نفسه وانه حول الحملة الانتخابية من قضية مشاعر وصور فوتوغرافية الى قضايا فكرية مثل: صلة المواطن الاميركي بالمؤسسة السياسية وبالاقتصاد القومي.