Note: English translation is not 100% accurate
ميمونة الصباح: أدلة ووثائق تاريخية تثبت نشأة الكويت عام 1613
11 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

ندى أبونصر
أكدت الشيخة د.ميمونة الصباح أنه «تم الإثبات بالأدلة الوثائقية والمادية أن الكويت نشأت مبكرا عن التاريخ الذي كان يذكر في بعض المؤلفات، حيث تم التوصل إلى أن البلاد تأسست عام 1613 وليس في عام 1756».
وخلال ندوة أقيمت في مركز اليرموك الثقافي، أول من أمس، تحت عنوان «تاريخ الكويت» بمناسبة الاحتفال بالأعياد الوطنية، والتي نظمت تحت رعاية وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود وبحضور الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م.علي اليوحة، تحدثت د.ميمونة عن قول «الكولونيل بيللي المقيم السياسي في الخليج عن انتقال آل الصباح إلى الكويت عندما ذكر: اقبل أول الشيوخ عبر خور بوبيان مع اتباعه، وحط الرحال على الخليج الذي يسمى الآن الكويت أو القرين، وبعد أن عبر الخليج استقر على الشاطئ الشمالي، وأقام قلعة أو كوتا، ومن هنا اشتق اسم الكويت».
وأضافت أنه «من الأدلة ما جاء في تقرير الميجور كولبرك الذي كتب تقريرا عن المنطقة بتاريخ 10 سبتمبر 1982م وذكر فيه أن أول مستوطنة على رأس الخليج هي الكويت يقطنها خليط من العرب التابعين لآل الصباح وهو فرع من العتوب وتقوم على حمايتهم قلعة مزودة بعشرين مدفعا»، لافتة إلى «أن العتوب هنا ليسوا قبيلة عتيبة، وإنما هم جماعات من العشائر ترجع في أصولها إلى قبيلة عنزة وهي قبيلة عربية كبرى تنزل شمال جزيرة العرب ينتمي اليهم آل الصباح وآل خليفة ومعهم بعض الفروع الأخرى مثل آل زايد الذين ينتمي اليهم آل غانم، وغيرهم من الأسر الكويتية الأخرى»، موضحة أن «العتوب ثلاثة فروع رئيسية هي (آل الصباح - آل خليفة - الجلاهمة) وتنتمي إلى الفرع الأخير اسر كويتية معروفة مثل النصف، وينتمي آل الصباح إلى قبيلة عنزة، وأبناء تغلب بن وائل إلى فخذ (جميلة) وبالتحديد فرع (شملان)».
دلائل نشأة الكويت عام 1613
وقدمت د.ميمونة دلائل على أن الكويت تأسست عام 1613م أولها «وثيقة توضح حدود البلاد للشيخ مبارك الصباح عام 1912 أعدها بناء على طلب السلطات العثمانية في البصرة أثناء المفاوضات البريطانية- العثمانية التي بدأت عام 1911، وقد استهل الشيخ مبارك بيانه بعبارة: الكويت ارض قفراء نزلها جدنا صباح عام 1022 هجرية والموافقة 1613م».
أما الدليل الآخر الذي أوردته د.ميمونة فهو «ما جاء في تقرير الكولونيل بيللي عن القبائل العربية في سواحل الخليج في عام 1863 والذي ذكر فيه أن عائلة الشيخ الحالي تتولى حكم الكويت منذ خمسة أجيال أي منذ نحو 250 عاما، وعند طرح هذه الأعوام من عام 1863 تاريخ كتابة التقرير نجده يصل إلى ذات التاريخ الذي حدده الشيخ مبارك في بيانه أي ان الكويت تأسست عام 1613 ميلادية».
صباح الأول أنشأ القلعة
وكانت تناولت خلال حديثها قصة نشأة الكويت في المصادر التاريخية حيث أشارت إلى أن «للكويت مواقع حضارية يمتد تاريخها إلى آلاف السنين قبل الميلاد في «جزيرة فيلكا إيكاروس وكاظمة»، وكذلك الأمر بالنسبة للتاريخ الإسلامي حيث وقعت فيها أحداث مهمة مثل معركة ذات السلاسل، أما في التاريخ الحديث فلم نجد لها ذلك الدور المؤثر الذي يبرزها ككيان قائم بذاته قبل وصول العتوب إليها»، لافتة إلى أنه «وما وجدناه ينحصر في استقرار بعض صيادي الأسماك على شواطئها، واستقرار بعض القبائل الرحل فيها خلال رحلتهم الموسمية انتقالا وراء مناطق الكلأ والماء والمراعي بين الجزيرة العربية وبلاد الرافدين».
وعن بناء القلعة لفتت د.ميمونة إلى أن «بعض المؤرخين يذكرون أن القلعة بناها براك بن عريعر أمير بني خالد، وآخرون يرون أنه أنشأها محمد بن نفله بن عريعر، ولكننا مع الرأي القائل بأن الشيخ صباح الأول هو الذي أنشأ القلعة اعتمادا على أن تاريخ إنشائها ونشأة الكويت سبق تأسيس دولة بني خالد وغيرهم الذي يرجعه البعض للعام 1669، والبعض الآخر إلى 1671، وقد تأكد أن فتح القطيف كان بتاريخ 1081هجرية الموافق 1670م».
ماء وبساتين ومزروعات جميلة
ومن جانبه تحدث أستاذ التاريخ في جامعة الكويت د. فيصل الكندري عن تاريخ البلاد من خلال تقرير مدحت باشا عام 1817 حيث أشار إلى أنه من خلال التقرير كانت «قصبة الكويت تشتمل على 5000 أو 6000 منزل، موقعها مرتفع، وماؤها وبساتينها ومزروعاتها جميلة، وهواؤها لطيف جدا وصحي، ولها ميناء واسع وجميل جدا. وهي محصنة، ويعيش سكانها في حالة استقرار، وهي محاطة من الناحية البرية بكثير من مواطنيها من العشائر والقبائل البدوية، ويزداد رقيها من يوم لآخر».
وأشار إلى أن «مذكرات مدحت باشا ذكرت أيضا » أنهم قوم لا يشتغلون بالزراعة بل بالتجارة البحرية، وقد رفعوا فوق مراكبهم التجارية راية مخصوصة بهم واستعملوها زمنا طويلا، غير أن خوفهم من غارة الأجانب عليهم قد حدا بهم إلى رفع الرايات الأجنبية.
أدلة ووثائق
ومن ثم قال د.عبدالله الغنيم إنه «منذ إنشاء مركز البحوث والدراسات الكويتية وهو يهتم بموضوع تاريخ نشأة الكويت، وتجمعت مجموعة من الوثائق والأدلة التي تقود إلى رأي جديد خلافا لما وصلنا في كتب تاريخ الكويت، سواء عبدالعزيز الرشيد أو أحمد أبو حاكمة أو غيرهما»، لافتا إلى أن الوثائق والأدلة تلك تحتاج للدراسة والتحليل، مستدركا «ما كانت الإشارات تكاد تتفق على أن تاريخ نشأة الكويت هو عام 1613، فقد اقترح د.خليفة الوقيان أن يكتب إلى الديوان الأميري للإفادة بهذا الأمر، وأن يتم الإعداد لاحتفالية تليق بتلك المناسبة التي توثق مرور خمسة قرون على نشأة الكويت، وقد أرسل المقترح بتاريخ 22 من إبريل 2009م ليكون الوقت كافيا للقيام بدراسة هذا الموضوع والتأكد منه علميا والاستعداد له الاستعداد المناسب».
وأضاف «وعليه فان هذه الندوة تأتي في سياق ما طلبه مجلس الوزراء، وأنا على قناعة أن هناك الكثير من التساؤلات التي قد تؤدي الإجابة عنها إضافة مهمة إلى هذا الموضوع، وتقدم بعض الاطمئنان إلى من قد يخالجه الشك فيما توصلت إليه لجنة قسم التاريخ، أو عدد من الأساتذة والباحثين الذين وجدوا في الوثائق ما يكفي للاقتناع بذلك».