Note: English translation is not 100% accurate
نحو الحوار والتعاون البناء.. بقلم: د.علي رضا عنايتي سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية
11 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

تحتفل إيران هذه الأيام باطلالة الذكرى السابعة والثلاثين على تأسيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية وانتصار ارادة الشعب بقيادة الإمام الخميني الراحل رحمه الله في ثورتها حيث تسعى جاهدة لتحقيق القيم الإنسانية وتسامي المحبة والألفة لا بين المسلمين فحسب بل بين كل أبناء البشرية.
إن التطورات والإنجازات العلمية والثقافية التي تحققت طوال هذه السنوات في ظروف الحصار والمقاطعة لا يمكن احصاءها حيث تشهد إيران قفزة نوعية في مشاركة الشباب في الأولمبيادات العلمية الدولية وإنجاز البحوث العلمية الأكاديمية وتطور التكنولوجيا النووية وعلوم النانو وإطلاق الأقمار الصناعية وتضاعف عدد الجامعات ومراكز الأبحاث، وان ما تحققه بلادنا من إنجازات علمية وتقنية بيد علمائها الشباب هو ملك لكل الدول الإسلامية الصديقة ولا سيما دول الجوار الشقيقة.
ونستذكر ما حصل مؤخرا من نجاح إيران من خلال سلوك حضاري في امتلاك حقها النووي وهي حاورت مجموعة القوى الكبرى في العالم وحرصت أن تظهر بنفس مستوى الدول الكبرى وبشكل متكافئ ومماثل مستندة على إيمانها بإسلامها الحنيف وإرادة شعبها الأبي. وان رفع العقوبات يمثل شهادة دولية علی سلمية كافة المشاريع التي أنجزتها ايران طوال عمر جمهوريتها مما يستلزم قبول منهجية الحوار في حل جميع الأمور الصعبة، فالحوار الجاد لم يعد ترفا بل هو واجب غير قابل للتسويف أثبت جدواه خلال مباحثات إيران مع مجموعة دول 5+1. وإن إيران التي حاورت السداسية الدولية بنجاح على استعداد لحوار سداسية أخرى في الاقليم بكل صدق وشفافية، بل لحوار سباعي أو ثماني بين جميع دول حوض الخليج الفارسي كافة يبنى عليه ازدهار الإقليم وتنميته اقتصاديا وتجاريا بعيدا عن النظريات العدائية التقليدية فكفانا حروب ومعارك شهدتها المنطقة طوال العقود الثلاثة الماضية.
ان منطقتنا أمام مفترق طرق فإما أن تختار مسار التخندق الطائفي وتأجيج الفتن وتكريس التشرذم والتفرق والذي أنتج الإرهاب والتفكير، وإما أن نحسن النوايا ونسعى لبناء الثقة ولم الشمل ورص الصف وإطلاق مشاريع التنمية والبناء الذي ينبه العلم والتفكير في ظل مناخ سلام وتعايش أخوي.
فإنه لمن الحكمة أن يتعايش الجيران بسلام ويتقبل أحدهم الآخر وأن يفتشوا عن القواسم المشتركة بينهم لاننا نعتقد أنه لا يمكن أن يعيش الجار سعيدا علی حساب جاره، كما علمنا الامام علي عليه السلام بقوله: سل عن الجار قبل الدار.
وفيما يخص العلاقات الأخوية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودولة الكويت الصديقة فإنها تسير بخطى راقية من خلال مسيرة التعاون البناء والجاد واستنادا للإرادة السياسة لقيادة البلدين الحكيمة من سماحة الامام الخامنئي وفخامة الرئيس الدكتور روحاني وصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد (حفظهم الله)، ولا يفوتني في هذه المناسبة أن أهنئ أهلنا في دولة الكويت الشقيقة بعيدي الاستقلال والتحرير حيث يعتبر تزامنهما مع العيد الوطني الإيراني شاهدا علی تآخي البلدين كما ان لمناسبة هذا العام طعما متميزا آخر وهو إطلاق احتفالية الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية مما يؤكد على دورها الثقافي المتمثل في نهجها الوسطي المنفتح وأحيطكم علما بأن هذه الاحتفالية سوف تواصل عطاءها عبر اختيار مدينة مشهد كعاصمة للثقافة الإسلامية في عام 2017 ليكون دليلا آخر على سلسلة الوشائج الثقافية والتواصل المعرفي الذي يربط بلدينا الجارين المسلمين.