Note: English translation is not 100% accurate
ثبتت التصنيف الائتماني عند «أيه.أيه».. و535 مليار دولار أصول الصندوق السيادي
«ستاندرد آند بورز»: الكويت تمتلك أصولاً مالية ضخمة تواجه انخفاض النفط
14 فبراير 2016
المصدر : الأنباء - كونا

مصدات مالية ضخمة تمتلكها الكويت لمواجهة انخفاض النفط
استمرار الميزانية العامة بتحقيق فوائض مالية قد تصل لـ 8% من الناتج المحليثبتت وكالة «ستاندرد اند بورز» التصنيف الائتماني السيادي للكويت عند المرتبة (ايه.ايه) مع نظرة مستقبلية مستقرة لذلك التصنيف، وذلك بالرغم من افتراضات تراجع الأسعار العالمية للنفط.
ونشرت وكالة «ستاندرد آند بورز» تقريرها عن التصنيف الائتماني السيادي للكويت على موقعها الالكتروني تناول 3 أجزاء رئيسية وهي «النظرة العامة للتصنيف» و«مبررات التصنيف» و«آفاق التصنيف».
وعن النظرة العامة للتصنيف قالت الوكالة ان الأسعار العالمية للنفط شهدت المزيد من التراجع منذ آخر مراجعة للتصنيف السيادي للكويت في أغسطس الماضي، مشيرة الى مراجعة توقعاتها لأسعار النفط في يناير الماضي بافتراض المزيد من الانخفاض خلال السنوات 2016 - 2019. وتطرقت الى أثر انخفاض أسعار النفط على المؤشرات الاقتصادية والمالية للكويت، وذلك لاعتمادها الكبير على الإيرادات النفطية، متوقعة تراجع كل من نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي والموازنة العامة للدولة. وأوضحت أن الكويت قامت ببناء صافي أصول مالية وخارجية كبير على مدى سنوات عدة وستستمر تلك الأصول في مساعدتها للتغلب على التراجع الحالي لأسعار النفط. وأكدت الوكالة استقرار آفاق التصنيف ما يعكس توقعاتها بأن تبقى أوضاع الموازين المالية والخارجية للكويت قوية مدعومة بمخزون ضخم من الأصول المالية يمكنها من مواجهة المخاطر المتعلقة بكل من البيئة الحالية لأسعار النفط المنخفضة وعدم تنوع الاقتصاد الكويتي إلى جانب التوترات الجيوسياسية في المنطقة.وحول مبررات التصنيف تطرقت الوكالة الى توقعاتها بأن يصل متوسط سعر خام برنت إلى نحو 40 دولارا للبرميل لعام 2016 ونحو 46 دولارا للبرميل للسنوات 2016-2019 الأمر الذي دفعها الى مراجعة توقعاتها لمؤشرات الاقتصاد الكلي بما في ذلك نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي والنمو الاقتصادي وأوضاع كل من المالية العامة والحساب الجاري للكويت.
وأشارت الوكالة الى ان الانخفاض الحاد في أسعار النفط خلال العام والنصف الماضي أثر بشكل كبير على أوضاع المالية العامة وبدرجة أقل على أوضاع الحساب الجاري ومستويات الثروة، مبررة إبقاء التصنيف الائتماني للكويت دون تغيير لأنها لاتزال مدعومة بالمستويات المرتفعة من الثروة السيادية المتراكمة ومخزون الأصول الخارجية والمالية القوي جدا.
وأضافت ان الحكومة الكويتية ومن خلال الهيئة العامة للاستثمار تدير الأصول الضخمة التي تراكمت من إنتاج النفط والغاز على مر السنين واصفة إدارة الثروة النفطية من قبل الحكومة بأنها إدارة «حصيفة». وقدرت الوكالة صافي الأصول الحكومية بنحو 4 أضعاف الناتج المحلي الإجمالي في نهاية 2016 ما يوفر مصدات مالية ضخمة لمواجهة انخفاض أسعار النفط، معتبرا في ذات الوقت ان التصنيف مازال مقيدا بالمخاطر السياسية والاعتماد الكبير على النفط إضافة إلى التوترات الجيوسياسية الإقليمية. وذكرت ان الميزانية العامة (بإضافة دخل الاستثمارات الحكومية واستبعاد مخصص احتياطي صندوق الأجيال القادمة) حققت فوائض مالية تبلغ بالمتوسط نحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي منذ 2001 متوقعة أن تستمر الميزانية العامة (شاملة دخل الاستثمارات الحكومية وباستبعاد مخصص احتياطي صندوق الأجيال القادمة) بتحقيق فوائض مالية تصل إلى نحو 8% من الناتج المحلي الإجمالي للسنوات المالية (15/2016 - 18/2019) رغم انخفاض أسعار النفط.كما توقعت بالمقابل ان تشهد الميزانية العامة (باستبعاد دخل الاستثمارات الحكومية وحساب مخصص احتياطي صندوق الأجيال القادمة) عجزا ماليا بالمتوسط يقل عن نحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي للسنوات المالية (15/2016 - 18/2019).
وتطرقت الى إجراءات رسمية للكويت بزيادة تحويلاتها السنوية إلى صندوق احتياطي الأجيال القادمة من 10 إلى 25% من إجمالي الإيرادات العامة للموازنة في السنوات المالية الأخيرة بما في ذلك السنة المالية 14/2015 في ظل ارتفاع أسعار النفط. وتابعت بالقول ان الكويت عاودت في السنة المالية 15/2016 استقطاع 10% (وهو الحد الأدنى لنسبة التحويل إلى صندوق احتياطي الأجيال القادمة)، وذلك في ظل الانخفاض الحاد في أسعار النفط، مشيرة الى «الإفصاح المحدود» عن حجم وهيكل الموجودات الذي تديره الهيئة العامة للاستثمار إلا أن تقديراتها له بنحو 535 مليار دولار في نهاية عام 2015.
أصول خارجية ضخمة
أكدت وكالة «ستاندرد آند بورز» ان قوة الصادرات النفطية الكويتية التي أدت إلى تحقيق فوائض مالية في الحساب الجاري تقدر بالمتوسط بأكثر من 33% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات (2009-2015) متوقعة أن تنخفض تلك الفوائض إلى نحو 11% في السنوات (2016-2019). كما توقعت الوكالة نتيجة لسياسة الدولة في استثمار جزء كبير من تلك الفوائض المالية في الخارج ان تسجل الكويت صافي أصول خارجية كبير بنحو 500% من متحصلات الحساب الجاري في 2015 وبقاء اجمالي التمويل الخارجي منخفضا نسبيا عند نحو 80% من متحصلات الحساب الجاري والاحتياطيات القابلة للاستخدام في السنوات الـ 4 المقبلة. وتوقعت كذلك أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الكويت بالمتوسط نموا بنحو 2.4% في السنوات (2016-2019) مع بقاء نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ثابتا في اشارة الى دور جزئي للنمو السكاني المرتفع.
نظام مالي قوي ومستقر
اعتبرت وكالة «ستاندرد آند بورز» أن ربط سعر صرف الدينار الكويتي بسلة عملات (غير معلنة) يحد من المرونة النقدية، مشيرة الى ان نظام سعر الصرف يتسق مع اعتماد الكويت على الإيرادات النفطية المقومة بالدولار الأميركي مع امتلاك الكويت لموارد مالية كافية لادارة سياسة ربط سعر الصرف. وقالت ان النظام المالي في الكويت مستقر بشكل عام وان المصارف الكويتية تعمل في بيئة تنظيمية واشرافية قوية مع تمتعها بمستويات صحية للرسملة، متوقعة ان يشهد النمو الائتماني بعض التباطؤ. وعن آفاق التصنيف قالت ان النظرة المستقبلية المستقرة لتصنيف الكويت تعكس توقعات الوكالة ببقاء الأوضاع المالية والخارجية قوية بدعم من المخزون الكبير من الأصول المالية وتساهم هذه القوة في مواجهة المخاطر المتعلقة بأسعار النفط الحالية المنخفضة وعدم تنوع الاقتصاد الكويتي بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية في المنطقة.