Note: English translation is not 100% accurate
هبط بمؤشر كريدي سويس إلى مستوى يثير الذعر
أدنى مستوى لنمو الاقتصاد الصيني في 25 عاماً
14 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالصين كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي ستهبط من 44 إلى 35% في غضون 10 سنواتمحمود عيسى
قالت نشرة صادرة عن بنك كريدي سويس انه عندما يتعلق الامر بالاسواق المالية العالمية، فان الصين تتبوأ مقعد القيادة، فبعد التقارير التي تحدثت في مطلع يناير الماضي ان ثاني اكبر اقتصاد في العالم سجل في 2015 ادنى معدلات نموه خلال 25 عاما، فقد وجد القائمون على مؤشر كريدي سويس العالمي للرغبة في المخاطرة ان المؤشر انزلق الى مستوى يثير الذعر، وهو حدث نادر للغاية وجاء فقط بعد احداث اقتصادية كبرى مثل انهيار بنك بير ستيرنز او تخفيض الدين السيادي للولايات المتحدة.
واضاف البنك فـــي نشرة «ذا فاينانشاليست» ان الصين الآن تخوض غمار ما يمكن تسميته بالفقاعة الثلاثية وهي الائتمان والاستثمار والعقار، وهناك من يقول ان ثمة فقاعة رابعة وهي فقاعة السلع الفاخرة التي تحمل الماركات العالمية الشهيرة.
مراقبة وحذر
ونتيجة لذلك، فإن محللي الاسواق المالية العالمية في كريدي سويس يراقبون بحذر هذه المؤشرات، لاسيما الثلاثة الاولى منها والتي يشعرون بأنها قد تزيد بشدة من حدوث هبوط حاد، فأسعار العقار تعاني هبوطا يتجاوز 15%، ومؤشر القروض مقابل الودائع لدى النظام المالي ارتفع الى اكثر من 100%، ناهيك عن التخوف من تسارع هجرة رؤوس الاموال الى الخارج.
على ان البنك قد لفت الى ان ايا من هذه السيناريوهات لا يمثل السيناريو الاساس في هذا المجال. ومع ذلك فإن محللي البنك يتوقعون ان تحاول الحكومة الصينية ابقاء هذه الفقاعات الثلاث متضخمة جزئيا على الاقل من خلال وضع اجراءات تحفيزية اضافية مثل تخفيض الضرائب، وزيادة اسعار الفائدة ومتطلبات الاحتياطي بالنسبة للبنوك.
المحرك الرئيسي
وأشار البنك على المستثمرين الذين يساورهم القلق حيال هذا الامر بالاستثمار في الصناعات الثقيلة التي كانت المحرك الرئيسي لنمو الاقتصاد الصيني خلال السنوات الماضية، وحيث ان الصين مازالت ماضية في عملية التحول الى نمط يستمد زخمه من الاستهلاك، فان الاستثمارات كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي ستهبط من 44% الى 35% في غضون السنوات العشر المقبلة.
السلع الفاخرة
وختم البنك تقريره فيما يتعلق بالسلع الفاخرة التي قال انها لا تواجه منافسة محلية في الصين، واشار الى ان السوق الصينية تستحوذ على 30% من المبيعات الاوروبية لهذه السلع حيث ينفق الصينيون ـ كنسبة مئوية من الثروات العائلية ـ ضعف ما ينفقه اليابانيون، واكثر بعشرة اضعاف مما ينفقه الاوروبيون، ولا يمكن اعتبار مثل هذه المستويات للانفاق الباذخ امرا مستداما على المدى البعيد.
القطاع الاستهلاكي
وبدلا من ذلك فإن محللي البنك يقترحون على المستثمرين ان يركزوا على النشاطات السريعة النمو والموجهة نحو القطاع الاستهلاكي، وهناك شركات مثل علي بابا وبايدو وناسبر وتينست وفيب شوب ستحقق مكاسب من التوسع القوي في شبكة خدمات الجيل الرابع اللاسلكية، والتي وفرت خدمات انترنت للهواتف النقالة لأكثر من 250 مليون شخص. وفي حين يساهم تجار التجزئة الالكترونية بنسبة 10% من اجمالي السوق الصيني، فإن المحللين في البنك يعتقدون ان بائعي التجزئة على الانترنت ـ شأنهم شأن الشركات التي تعرض خدمات التعليم والخدمات المصرفية على الشبكة العنكبوتية ـ سيحققون في نهاية المطاف معدلات اختراق اعلى في الصين مما حققوه في اسواق متقدمة، ويشهد بعضها في الوقت الحاضر نسب اختراق تصل الى 15%.
امتداد الأثر
وقال البنك ان الوقائع اثبتت الشهر الماضي ان ما يحدث في الصين لا يبقى محصورا فيها، وبالتالي فإن المستثمرين ذوي الحصافة يمكنهم ان يجدوا فرصا استثمارية في شركات عالمية ذات علاقة بالصين ولكن من الخارج، هي شركات تتمتع بقدرة على الاستفادة من اي تحسن او استقرار يحققه الاقتصاد الصيني، ومنها الشركات اليابانية، وشركات قطع غيار السيارات الاوروبية التي يمكنها الاستفادة من سوق الاستهلاك الصيني، دون اضطرار المستثمرين لشراء اسهم في شركات صينية.
ويعزز هذه الفرص عدم وجود دلائل على احتمال تباطؤ الطلب على السيارات من قبل الطبقة الوسطى التي تتعاظم في الصين، وستكون السيارات بحاجة الى اجزاء اكثر كفاءة للتلاؤم مع الاهداف المتعلقة بتقليص انبعاثات ثاني اكسيد الكربون، وهذا الوضع يوفر فرصا للشركات الاوروبية المنتجة لقطع غيار السيارات، والتي تحقق ما بين 15% و20% من إيراداتها من السوق الصينية.