Note: English translation is not 100% accurate
الإيرادات التشغيلية أعلى بكثير من المصروفات
«الشال»: ارتفاع جميع مؤشرات ربحية «الوطني»
14 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

حلل تقرير الشال نتائج بنك الكويت الوطني 2015 التي اشارت الى أن صافي أرباح البنك -بعد خصم الضرائب- قد بلغ 296.5 مليون دينار، بارتفاع مقداره 22.9 مليون دينار، أي ما نسبته 8.4%، مقارنة بنحو 273.7 مليون دينار، في عام 2014. وحقق صافي ربح خاص بمساهمي البنك بلغ نحو 282.2 مليون دينار، مقارنة مع نحو 261.8 مليون دينار، في نهاية عام 2014، أي بارتفاع بنحو 20.4 مليون دينار أو ما نسبته نحو 7.8%. ويعود الارتفاع في ربحية البنك إلى الارتفاع في إجمالي الإيرادات التشغيلية بقيمة أعلى من ارتفاع إجمالي المصروفات.
وقال التقرير ان صافي إيرادات التشغيل ارتفع بنحو 10.2%، أي نحو 67.7 مليون دينار، حين بلغ نحو 728.8 مليون دينار، مقارنة بما قيمته 661 مليون دينار، في نهاية عام 2014. وتجدر الإشارة إلى أن إيرادات الفوائد للبنك (باستثناء الإيرادات من التمويل الإسلامي) قد ارتفعت بنحو 13.9%، وارتفعت مصروفات الفوائد (باستثناء تكاليف المرابحة) بنسبة 22.3%، وكانت نتيجة ذلك ارتفاع صافي إيرادات الفوائد بنسبة 11.6%. وحقق البنك صافي إيرادات من التمويل الإسلامي بنحو 84.5 مليون دينار، مقارنة مع نحو 69.9 مليون دينار، نهاية عام 2014، ما رفع صافي إيرادات الفوائد (في شقيها، التقليدي والإسلامي) إلى نحو 530.2 مليون دينار، مقارنة مع نحو 469.3 مليون دينار، أي بارتفاع بنحو 60.8 مليون دينار. وجاء الارتفاع في الإيرادات التشغيلية نتيجة ارتفاع بند صافي الأتعاب والعمولات بنحو 8 ملايين دينار، أي نحو 6.5%، وصولا إلى نحو 129.8 مليون دينار، مقارنة بنحو 121.8 مليون دينار. بينما انخفض بند حصة في نتائج شركة زميلة بنحو 7.4 ملايين دينار، وصولا إلى 220 ألف دينار مقارنة بنحو 7.7 ملايين دينار.
ولفت التقرير الى ارتفاع جملة مصروفات التشغيل للبنك بقيمة أقل من ارتفاع إجمالي الإيرادات التشغيلية، إذ بلغ ارتفاعها 19.6 مليون دينار، أو ما نسبته 9.1%، وصولا إلى 234.7 مليون دينار، مقارنة بنحو 215.1 مليون دينار، في نهاية عام 2014. تحقق ذلك نتيجة ارتفاع بند مصروفات موظفين بنحو 14.8 مليون دينار وصولا إلى 137.2 مليون دينار مقارنة بنحو 122.4 مليون دينار، وبلغ إجمالي المصروفات التشغيلية إلى إجمالي الإيرادات التشغيلية نحو 32.2%، مقارنة بنحو 32.5% في نهاية عام 2014. ولكن، هذه النسبة لا تعكس الوضع الصحيح لقيمة مصروفات التشغيل، بسبب تجميع بيانات بنك بوبيان. وحسب تقديرات الشال، بافتراض استثناء تأثير تجميع نتائج بنك بوبيان على المصروفات التشغيلية، كان الارتفاع في المصروفات التشغيلية من نحو 180 مليون دينار إلى نحو 195.5 مليون دينار، أي ارتفعت بنحو 15.8 مليون دينار، أو نحو 8.8%. وارتفعت قيمة المخصصات وخسائر انخفاض القيمة بنحو 17.7 مليون دينار، وصولا إلى 164.4 مليون دينار، مقارنة مع 146.7 مليون دينار، في نهاية عام 2014، وربما تعود إلى الانخفاض في أسعار الأصول المالية والعقارية.
ضرورة الاستماع إلى «الأعلى للتخطيط».. الكويت في وضع حرج
قال تقرير الشال الاقتصادي ان مشروع موازنة 2016/2017، ارتداد صريح عن كل جهود الإصلاح المالي والاقتصادي، والواقع أننا لم نعد نأمل في إصلاح مادامت الحكومة تعتقد أنها قطعت شوطا في سياسات إصلاح هيكلي جذري مالي واقتصادي، عنوانه مشروع الموازنة المذكور. ويبقى الأمل في بعض مؤسسات الدولة الفنية، والتي يمكن أن تتولى ملء بعض فراغ العجز المهني الحكومي، أو على الأقل، تأخذ موقفا قويا في مواجهة ارتدادها عن مشروع الإصلاح أو تسويفه.
واشار التقرير الى ان العتب هذه المرة على المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، فهو مجلس استشاري، ولا معنى لاستشارة لا قيمة لها، فالمرجح هو أن المجلس وافق ومرر مشروع الموازنة العامة قبل اعتماده من قبل مجلس الوزراء. ولا يمكن لأي مجلس استشاري مختص، ومهما كانت الحجج والأعذار، أن يمرر مشروعا بهذا الحجم من الضرر، لأنه ملزم وفق قانونه باعتمادها ضمن المهلة الدستورية حتى يضمن لمجلس الوزراء تمريرها. ولا معنى لبيانه المطول في نقدها، فإذا كان يملك كل هذه التحفظات عليها، فلا يشفع له سوى اتخاذ موقف حاسم في إحراج الحكومة دستوريا، ما عدا ذلك، كل الانتقادات لا تكفي لرفع العتب، ولا تلغي مسؤولية المشاركة في الضرر.
وقال التقرير: «حدث سابقا في آواخر زمن حقبة رواج سوق النفط، أن اجتمع مجلس التخطيط مع رئيس وأعضاء الحكومة المختصين في شهر يونيو 2014 لاعتماد الأرقام النهائية لموازنة عام 2014/2015، وتم الاتفاق على أرقام مخفضة. بعدها ببضعة أسابيع، تم نسف كل ما تم الاتفاق عليه، وزادت أرقام الإنفاق عن سابقاتها، والزيادة كانت كلها على عشرة بنود، ثمانية منها لتمويل شراء الود السياسي، وذلك أمر لا يفترض التسامح معه. وعلى المستوى الاقتصادي، يعرف المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، ورغم كل المعلن من أن الخطط هادفة إلى ردم الاختلالات أو الفجوات الهيكلية، أن كل الاختلالات اتسعت في زمن المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية».
وبإيجاز شديد، هدف المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية هو صناعة أثر إيجابي على الوضع الاقتصادي والمالي وغيره في البلد، وعندما لا يستمع له، وفي بعض الأحوال يتم العمل عكس ما ينصح به، لا بد له من موقف. وباتت الكويت في وضع حرج الآن، وكان يمكن لها أن تكون في وضع أفضل بكثير لو لم تتبن سياسات معاكسة تماما لأي مشروع تنموي، وإن اقتصرت خيارات المجلس على التمرير والنقد في مثل هذا الوضع الخطر، فمن الأفضل ألا تشارك الحكومة سياسات تؤدي إلى ضياع البلد. ونعتقد، بأن الوضع بات يتطلب فرض شرط قاس على الحكومة، وهو، إما الاستماع لهم، وهي من اختارتهم، أو الرحيل، ودون تكلفة للموقف، ستظل الحكومة تستشيرهم وتعمل عكس ما يشيرون، وذلك يحملهم كامل المسؤولية معها.