Note: English translation is not 100% accurate
كيري: أزمة الهجرة تهديد شبه وجودي للقارة
فالس أمام مؤتمر ميونيخ للأمن: هجمات «واسعة» ستحدث في أوروبا
14 فبراير 2016
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات

حذر رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس من وقوع هجمات إرهابية جديدة على غرار اعتداءات باريس في نوفمبر الماضي.
وقال فالس أمام مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن أمس إنه «من المؤكد أن هجمات واسعة أخرى ستحدث في أوروبا»، معتبرا أن العالم دخل عصر «نشاط إرهابي مفرط». وأضاف «علينا قول هذه الحقيقة لشعوبنا: ستحدث هجمات أخرى، هجمات واسعة، هذا مؤكد. هذا الإرهاب المفرط موجود ليستمر وان كنا نقوم بمكافحته بأكبر قدر من التصميم».
ووصف فالس التهديد الذي يشكله الإرهاب بأنه «تهديد عالمي، فالأمر يتعلق بنوع جديد من الحروب التي جرى إعلانها علينا». وتابع أمام طاولة مستديرة حضرها نظيره الروسي ديمتري مدفيديف «علينا أن نعي ذلك تماما وان نتحرك بقوة كبيرة ويقظة كبيرة جدا، أكرر ذلك أمامكم كما أقوله لمواطني: تغير العصر».
وأعرب رئيس الوزراء الفرنسي عن اعتقاده أنه لا مجال للديبلوماسية مع تنظيم داعش، مشددا على ضرورة محاربته حتى اقتلاعها، مستدركا أن ذلك «يتطلب نفسا طويلا».
وفي الوقت ذاته، حذر فالس من أن المشروع الأوروبي قد يختفي إذا لم يتوخ صناع السياسات الحذر، وقال: المشروع الأوروبي يمكن أن يعود إلى الوراء أو حتى يختفي إذا لم نتوخ الحرص. إذا لم تظهر أوروبا أن بمقدورها الاستجابة ليس فقط حيال التحديات الاقتصادية، ولكن أيضا التحديات الأمنية فإن المشروع الأوروبي سينتهي لأن الشعب لن يعود راغبا فيه بعد الآن.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن واشنطن تدرك طبيعة التحديات والتهديدات الأمنية التي تواجهها القارة الأوروبية. وأشار كيري، في كلمة خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، إلى أن الولايات المتحدة ستساعد أوروبا في مواجهة أزمة الهجرة التي تشكل «تهديدا شبه وجودي» للقارة. وقال إن «واشنطن تدرك طبيعة هذا التهديد شبه الوجودي على الحياة السياسية والاجتماعية في أوروبا».
وأشار إلى أن واشنطن تؤيد بقوة بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أنه «من الواضح أن الولايات المتحدة مهتمة بنجاحكم وببقاء مملكة متحدة قوية جدا في اتحاد أوروبي قوي».
وعلى صعيد الأزمة الأوكرانية، شدد كيري على أن العقوبات الاقتصادية ضد روسيا ستبقى حتى تنفيذ اتفاق مينسك للسلام في أوكرانيا بشكل كامل. واعتبر أن «أمام روسيا الاختيار بين تنفيذ اتفاق مينسك بشكل كامل، أو مواصلة مواجهة العقوبات التي تلحق أضرارا من الناحية الاقتصادية».
وتابع «الطريق نحو تخفيف العقوبات واضح: سحب الأسلحة والقوات من دونباس وضمان عودة جميع الرهائن الأوكرانيين والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل للأراضي المحتلة ودعم انتخابات حرة ونزيهة تخضع لمراقبة دولية في دونباس بموجب القانون الأوكراني واستعادة سيطرة أوكرانيا على أراضيها داخل حدودها الدولية».
من جهته، أعرب رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف عن اعتقاده باندلاع حرب باردة جديدة بين بلاده والغرب. وقال مدفيديف أمام مؤتمر ميونيخ «لقد انزلقنا إلى عصور حرب باردة جديدة»، مضيفا أن «العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا قد تكدرت». وفي إشارة إلى الأزمة السورية، وعد مدفيديف بأن تلعب بلاده دورا بناء من أجل إحلال السلام في سورية، وقال «سنواصل العمل من أجل تفعيل مبادرات السلام المشتركة التي تسير بصعوبة، وليس هناك بديل عن الحوار الوطني العام والحوار بين الأديان».