Note: English translation is not 100% accurate
كارولاينا الجنوبية تختبر غداً «تقلبات» المرشح الجمهوري المحتمل بعد انتكاسته في استطلاعات الرأي
ترامب «الأرعن» يبشّر باستحالة التوصل لاتفاق سلام إسرائيلي ـ فلسطيني!
19 فبراير 2016
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات

بلغ التوتر أشده امس قبل يومين فقط على موعد الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في ولاية كارولاينا الجنوبية التي ستشكل محطة اختبار للمرشحين الاربعة الأوفر حظا. ويبدو أن الامتحان الأصعب سيكون للمرشح المتعصب دونالد ترامب في ولاية لم تبرأ بعد من التوتر العرقي الذي سببه مقتل مصلين سود داخل كنيسة في تشارلستون قبل نحو ثمانية أشهر.
واذا كان السكان السود في هذه الولاية ينتقدون تجاهل المرشحين الجمهوريين لهم، فكيف سيكون مصير ترامب الذي كان حضور الاميركيين من اصول افريقية شبه معدوم في مؤتمره الانتخابي الاخير الثلاثاء الماضي. ويخوض الملياردير غريب الاطوار، انتخابات «ساوث كارولاينا» غدا، بعد ايام قليلة من النكسة التي تعرض لها في استطلاعات الرأي أمس الأول، حيث تخطاه خصمه سيناتور ولاية تكساس الجمهوري تيد كروز للمرة الاولى.
وأظهرت نتائج احدث استطلاع رأي أجرته شبكة (ان بي سي نيوز) وصحيفة (وول ستريت جورنال) يوم أمس الأول تصدر كروز بحصوله على 28% من دعم الناخبين الجمهوريين مقابل 26% لترامب.
وحل السيناتور ماركو روبيو في المركز الثالث بحصوله على 17% تلاه حاكم ولاية أوهايو جون كيسيك بحصوله على 11% في حين جاء جراح الاعصاب المتقاعد بن كارسون في المركز الخامس بحصوله على 10% ثم حاكم ولاية فلوريدا السابق جيب بوش بحصوله على 4%.
وصب ترامب غضبه على صحيفة «وول ستريت جورنال» وشكك في النتائج التي نشرتها. وقال خلال جلسة استضافتها محطة تلفزيون (ام اس ان بي سي) ان الاستطلاعات التي تنشرها لم يسبق لها ان صبت في صالحه، معربا عن اعتقاده بأنه يوجد من يتعمد فعل ذلك.
وركز ترامب هجومه على عدوه اللدود كروز وهدده في لقاء آخر على شبكة (سي ان ان) وهدده برفع دعوى قضائية ضده تطعن في شرعيته لشغل مقعد الرئاسة في البيت الأبيض في حال لم يسحب «ادعاءاته الكاذبة» بأن ترامب ولد في كندا وهو الأمر الذي يحرمه ايضا من الحق في أن يصبح رئيسا.
وكعادته ثارت ثائرة ترامب المتقلب وشن هجوما عنيفا على الهواء على إعلان تلفزيوني بثته حملة كروز، كشف عن موقفه السابق المؤيد للإجهاض. واعلن أنه تغير وأصبح محافظا وأنه يعارض الآن الإجهاض.
تقلبات ترامب لم تقتصر على ملف الاجهاض، بل تجلت في تطرقه للقضية الفلسطينية. وبشر هذا المرشح المعادي للمسلمين باستحالة التوصل الى اتفاق دائم للسلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين، منحيا باللائمة على الفلسطينيين.
وفي تصريح يوضح سذاجته السياسية وقلة خبرته، قال إنه يعتقد أن التوصل إلى إتفاق سيكون «صعبا جدا جدا»، مجادلا بأن خبرته في التفاوض على صفقات عقارية صعبة تجعله أفضل شخص مؤهل لأن يصبح رئيسا للولايات المتحدة.
وهو يتراجع بذلك عن تعهدات سابقة أطلقها في ديسمبر الماضي بالتوصل لاتفاق بين الجانبين في غضون ستة أشهر على توليه المنصب إذا انتخب رئيسا للولايات المتحدة.
وفي محاولة لاستمالة اللوبي اليهودي المؤثر في أميركا اتهم ترامب الفلسطينيين بتربية ابنائهم على كراهية اليهود، وقال إنه لهذا السبب فإن اتفاقا قد لا ينجح. وبالعودة الى الانتخابات، يؤكد سكان من جانبي الخلاف السياسي والعرقي المتفاقم في الولاية ان الضغوط وسوء التفاهم والعدائية كلها زادت مع دنو موعدها.
وقال انتوني سكوت «قلوب الناس لم تتغير»، وكان شقيقه والتر قتل برصاص شرطي ابيض اطلق النار عليه من الخلف في نورث تشارلستون في ابريل في قضية اثارت صدمة في البلاد وابرزت مدى العنف لدى الشرطة. وتابع سكوت لوكالة فرانس برس ان المرشحين الجمهوريين يتجاهلون السود الى حد كبير ويفضلون كسب تأييد القاعدة التقليدية في الولاية التي تصوت لصالح الجمهوريين في الانتخابات الرئاسية التسع.
وعبر السكان في سلسلة من المقابلات اجريت في مختلف انحاء الولاية عن القلق بان الجمهوريين يسعون لكسب تأييد الناخبين البيض بينما يتنافس المرشحان الديموقراطيان هيلاري كلينتون وبيرني ساندرز بشدة على اصوات السود في الانتخابات التمهيدية لحزبهما المقررة بعد اسبوع. وشكل قيام حاكمة الولاية الجمهورية نيكي هيلي بإزالة علم الكونفدرالية من احد المباني الحكومية في يوليو بعد اسابيع على قيام شاب بقتل تسعة مواطنين سود داخل كنيسة، لحظة فارقة للعلاقات العرقية في الولاية. وها هي تعلن دعمها لروبيو، مما يوفر له حليفا قويا ليكسب تأييد الناخبين في الولاية. وقالت انها رأت فيه أفضل أمل للجمهوريين للوصول إلى البيت الأبيض في دفعة لروبيو وضربة لبوش.
يذكر ان الطلقات الاولى في الحرب الأهلية الأميركية بين الشمال والجنوب بين (1861 و1865) اطلقت في كارولاينا الجنوبية التي تحافظ على ذكرى الحرب.